بعد ساوث كارولاينا... ترمب يقترب من انتزاع الترشيح الجمهوري

عزّز موقفه أمام هايلي قبل «الثلاثاء الكبير»

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
TT

بعد ساوث كارولاينا... ترمب يقترب من انتزاع الترشيح الجمهوري

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)

يقترب دونالد ترمب من انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري، بعد فوزه على منافسته نيكي هايلي في ولاية ساوث كارولاينا.

ويُمثّل فوز الرئيس الأميركي السابق انتكاسة كبيرة لهايلي، التي تُجسّد جناحاً أكثر اعتدالاً في الحزب الجمهوري، خصوصاً أنّ الانتخابات جرت في الولاية التي كانت حاكمة لها لستّ سنوات. ورغم هزيمتها، أعلنت هايلي عزمها البقاء في سباق الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقالت هايلي لمؤيديها خلال تجمع في تشارلستون: «لن أتخلى عن هذه المعركة».

نيكي هايلي تتحدث أمام مؤيديها في شارلستون بولاية كارولاينا الجنوبيّة 24 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وكان ترمب المرشح بقوة للفوز، رغم قائمة التهم الجنائية الموجَّهة إليه، والوضع الذي تحظى به هايلي كونها مقيمة في الولاية، وسبق لها الفوز بمنصب الحاكم لولايتين. وسيعزز هذا الفوز الكبير دعوات حلفاء ترمب التي تطالب بانسحاب هايلي، آخر منافسي ترمب المتبقين، من السباق الانتخابي.

لكن هايلي التي يبدو أن أداءها فاق التوقعات، بناء على استطلاعات الرأي، تصر مجدداً على مواصلة حملتها على الأقل حتى يوم «الثلاثاء الكبير»، في الخامس من مارس (آذار)، عندما يدلي الجمهوريون بأصواتهم في 15 ولاية ومنطقة أميركية.

وقال «مركز إديسون البحثي» إن ترمب يتقدم بنسبة 59.9 في المائة مقابل 39.4 في المائة لمنافسته، بفارق 20.5 نقطة مئوية وذلك بعد فرز نحو 92 في المائة من الأصوات. وكانت استطلاعات الرأي على مستوى الولاية قبل الانتخابات قد أعطت ترمب تقدماً بمتوسط 27.6 نقطة مئوية.

وقالت هايلي إن «نسبة الأربعين في المائة ليست صغيرة»، في إشارة إلى ما حصلت عليه تقريباً من الأصوات. وأضافت: «هناك أعداد كبيرة من الناخبين في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري تقول إنها ترغب في وجود بديل».

وكان ترمب قد هيمن على جميع المنافسات الخمس التي جرت حتى الآن، في ولايات أيوا ونيو هامبشير ونيفادا وفي جزر العذراء الأميركية، والآن في الولاية التي تنتمي إليها هايلي، مما لا يترك لها أي مجال تقريباً للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري.

وألقى ترمب خطاب فوزه في كولومبيا عاصمة الولاية، بعد دقائق فقط من إغلاق صناديق الاقتراع. ولم يذكر اسم هايلي مطلقاً خلال الخطاب.

وقال: «لم يسبق لي أن رأيت الحزب الجمهوري موحَّداً إلى هذا الحد كما هو الآن».

وخلال الأيام القليلة الماضية، كثفت هايلي هجماتها بشكل ملحوظ على ترمب وشككت في ذكائه، وحذرت الناخبين بأنه سيخسر الانتخابات العامة أمام بايدن.

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (د.ب.أ)

ومن المقرَّر أن تبدأ أول محاكمة جنائية لترمب في 25 مارس بمدينة نيويورك. ويواجه ترمب في هذه القضية اتهاماً بتزوير سجلات تجارية لإخفاء دفعات مالية قدمها لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز.

ويواجه أيضاً 3 مجموعات أخرى من التهم، منها لائحة اتهام اتحادية بالتآمر لمحاولة قلب نتائج الانتخابات التي فاز فيها بايدن بالرئاسة عام 2020.

«أميركا أصبحت كابوساً»

ورسم دونالد ترمب، خلال التجمّع السنوي الكبير للمحافظين، يوم السبت، صورة لديمقراطيّة أميركيّة رأى أنّها أضحت على «شفا الهاوية»، عازياً ذلك إلى جو بايدن، قائلاً إنّ البلاد يحكمها «طغاة» و«فاسدون» و«فاشيّون».

ووسط هتاف مئات من أنصاره الذين اعتمروا قبّعات حمراء كُتب عليها اسم ترمب بأحرف ذهبيّة، قال الرئيس السابق إنّ «التصويت لترمب تذكرة عودتكم إلى الحرّية، وجواز سفركم للخروج من الطغيان».

أحد مؤيدي ترمب يرتدي قبعة حمراء خلال حضوره مؤتمراً انتخابياً في كارولاينا الجنوبيّة (رويترز)

وعلى مدار ساعة ونصف الساعة، أطلق ترمب تصريحات ناريّة بشأن المهاجرين، قائلاً إنّهم «يقتلون مواطنينا، يقتلون بلدنا»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لا يمكن لأي دولة أن تتحمّل ما يحدث» في الولايات المتحدة، مندّداً بسياسة الهجرة التي ينتهجها بايدن.

ومتحدّثاً أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سيباك)، الذي عُقد في ضواحي واشنطن، رأى ترمب أنّ «أميركا أصبحت كابوساً» في ظلّ رئاسة بايدن.

وتعهَّد قطب الأعمال السابق البالغ السابعة والسبعين بمعالجة المشكلة عند عودته إلى البيت الأبيض، مشدداً على أنه سيتّخذ إجراءات «قاسية بقدر الحاجة»، في وقت عبرت فيه أعداد قياسيّة من المهاجرين الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة عام 2023.

وقد أثارت محاولته تقليد الرئيس الحالي الذي وصفه بأنه «تهديد للديمقراطية» و«محاط بالفاشيين»، ضحك الجمهور. ووعد ترمب أنصاره بأن يكون يوم الانتخابات الرئاسيّة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) «يوماً للتحرير» بالنسبة إليهم. وأكّد ترمب الواثق من إعادة انتخابه أنّ «كلّ شيء في بلادنا سيعود إلى العمل من جديد، وسنكون محطّ احترام في كلّ أنحاء العالم».

موجة انتقادات

وواجه الرئيس الأميركي السابق وابلاً من الانتقادات، السبت، بعد إدلائه بتصريحات أمام ناخبين سود عدّ فيها أنّ الاتّهامات الموجّهة إليه جعلته مرشحاً محبباً في نظر الأميركيين من أصل أفريقي. وتحدّث ترمب مع مجموعة من الأميركيين الأفارقة المحافظين في كارولاينا الجنوبيّة، مساء الجمعة، وقال: «كثير من الناس يقولون إن السود يُحبّونني لأنّهم عانوا كثيراً وتعرّضوا للتمييز، ويرون أنّني شخص تعرّض للتمييز».

وفيما يتعلق بصورته الجنائيّة التي انتشرت، قال ترمب الذي يواجه متاعب قانونيّة عدّة: «هل تعلمون مَن تبنّى (الصورة) أكثر من أي شخص آخر؟ إنّهم السكّان السود. هذا لا يُصدّق».

وقد ووجهت هذه التصريحات بانتقادات من الديمقراطيين والجمهوريين؛ إذ رأوا فيها مقارنة في غير محلّها بين الأميركيين من أصل أفريقي والجريمة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الديمقراطي جو بايدن في بيان، إنّ «ترمب اعتلى المنصّة للإدلاء بتعليقات مُخزية وعنصريّة»، بينما رأت نيكي هايلي أنه «أمر مثير للاشمئزاز»، مضيفة: «هذه الفوضى المُصاحبة لدونالد ترمب، وهذا النوع من التصريحات المسيئة سيستمرّ كلّ يوم حتّى الانتخابات».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لافروف: أميركا تثير الفوضى في العالم بهجومها على فنزويلا وتهديداتها لإيران

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ​تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت واشنطن هي من ساعدت على إنشائه

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز) play-circle

ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

أظهر استطلاع رأي أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب قد «تجاوز الحدود» في استخدام الجيش الأميركي للتدخل في دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

وقال عبر بودكاست للمؤثرة المحافظة، كاتي ميلر، إنه يتناول بصورة أساسية وجبات سريعة لأسباب أمنية، ولكن أيضا لأنه يثق في منتجات الشركات الكبرى.

وأضاف كينيدي أن ترمب «لا يريد أن يُصاب بالمرض أثناء سفره»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

روبرت كينيدي جونيور مع دونالد ترمب خلال فعالية انتخابية في جورجيا - أكتوبر 2024 (أ.ب)

وأوضح: «إذا سافرت معه فسوف تدرك فكرة أنه يضخ السم داخل نفسه طوال اليوم، ولا نعلم كيف يتجوّل، ناهيك بكونه الشخص الأكثر نشاطاً، الذي قابله أي منا على الإطلاق».

ولدى سؤاله حول من الشخص الذي لديه أكثر عادات تناول الطعام غير المعتادة، أجاب كينيدي أنه الرئيس «و لا أعلم كيف أنه على قيد الحياة، ولكنه حي».

مع ذلك، أضاف كينيدي أن الرئيس «يأكل طعاماً جيداً عادة»، عندما يكون في مقر إقامته في مارالاغو بفلوريدا أو البيت الأبيض. ووصف ترمب بأنه يتمتع «بصحة رائعة».


لافروف: أميركا تثير الفوضى في العالم بهجومها على فنزويلا وتهديداتها لإيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: أميركا تثير الفوضى في العالم بهجومها على فنزويلا وتهديداتها لإيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ​تدأب حالياً على تفتيت النظام الدولي الذي كانت واشنطن هي مَن ساعدت على إنشائه، من خلال تنفيذ ما قال إنها عملية غير قانونية للإطاحة بالزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، وتهديد ‌إيران بالهجوم.

وأضاف ‌لافروف، عن العملية ‌الأميركية ⁠للقبض ​على ‌مادورو: «نتحدث عن انتهاك صارخ للقانون الدولي... روسيا لا تزال ملتزمة باتفاقياتها مع حليفتها فنزويلا».

وأشار لافروف إلى أن الولايات المتحدة، بتخلّيها عن المبادئ التي روّجت لها لفترة طويلة، ⁠تضر صورتها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمد يده لمصافحة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في أنكوردج (ألاسكا) 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف لافروف، في مؤتمر صحافي ‌مع نظيره الناميبي في موسكو: «يبدو زملاؤنا الأميركيون غير جديرين بالثقة عندما يتصرفون بهذه الطريقة». ومضى قائلاً: «لا يمكنني أن أتحدث عن أي شيء من هذا القبيل».

وردّاً على سؤالٍ ​حول تقرير نشرته «بلومبيرغ» أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ⁠ويتكوف، وصِهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب غاريد كوشنر، يسعيان للسفر إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال لافروف إن بوتين قال مراراً إنه منفتح على إجراء مناقشات جادة حول السلام في أوكرانيا.

وأضاف لافروف أنه سيكون من المفيد أن تُطلع واشنطن موسكو ‌على أحدث مقترحات السلام في أوكرانيا.


ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
TT

ما رأي الأميركيين في تدخلات ترمب الخارجية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند 13 يناير 2026 (رويترز)

أظهر استطلاع رأي جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز «نورك للأبحاث» أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب قد «تجاوز الحدود» في استخدام الجيش الأميركي للتدخل في دول أخرى.

غالبية ترى «تجاوزاً للحدود»

أُجري الاستطلاع من قِبل مركز «أسوشييتد برس - نورك لأبحاث الشؤون العامة» في الفترة من 8 إلى 11 يناير (كانون الثاني)، بعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. ووجد الاستطلاع أن 56 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن ترمب قد تجاوز حدود التدخلات العسكرية في الخارج، بينما أعربت أغلبية المشاركين عن استيائها من طريقة تعامل الرئيس الجمهوري مع السياسة الخارجية بشكل عام، ومع فنزويلا بشكل خاص.

وتُعارض هذه النتائج إلى حد كبير موقف ترمب الهجومي في السياسة الخارجية، الذي تضمن مؤخراً جهوداً للسيطرة على النفط الفنزويلي، ودعوات للولايات المتحدة للسيطرة على غرينلاند. رأى كثيرون في تدخل إدارة ترمب الأخير في فنزويلا «خطوة إيجابية» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى الولايات المتحدة، وفائدة للشعب الفنزويلي، لكن قلةً منهم تعدّه إيجابياً للأمن القومي الأميركي أو الاقتصاد الأميركي.

تأييد جمهوري لخطوات ترمب

يرى معظم الجمهوريين أن تصرفات ترمب «صحيحة إلى حد كبير». فبينما استخدمت الولايات المتحدة قوتها العسكرية في فنزويلا للإطاحة بمادورو، أدلى ترمب مؤخراً بتصريحات حول الاستيلاء على غرينلاند «بالقوة» إذا لم يوافق قادة الدنمارك على اتفاق يسمح للولايات المتحدة بضمها، كما حذّر إيران من أن الولايات المتحدة ستتدخل «لإنقاذ» المتظاهرين السلميين.

ويُعزز الديمقراطيون والمستقلون الاعتقاد بأن ترمب قد تجاوز حدوده. يرى نحو 9 من كل 10 ديمقراطيين، ونحو 6 من كل 10 مستقلين، أن ترمب «تجاوز الحد» في التدخل العسكري، مقارنةً بنحو 2 من كل 10 جمهوريين يقولون إنه تجاوز الحد.

وترى الغالبية العظمى من الجمهوريين، بنسبة 71 في المائة، أن تصرفات ترمب «مناسبة»، بينما يرغب واحد فقط من كل 10 في أن يتوسع نطاق تدخله.

ويعرب نحو 6 من كل 10 أميركيين، بنسبة 57 في المائة، عن استيائهم من طريقة تعامل ترمب مع الوضع في فنزويلا، وهي نسبة أقل بقليل من نسبة 61 في المائة التي لا توافق على نهجه في السياسة الخارجية. ويتماشى كلا المؤشرين مع نسبة تأييده العامة، التي ظلت ثابتة إلى حد كبير طوال ولايته الثانية.

ويرى كثيرون أن التدخل الأميركي في فنزويلا سيكون مفيداً لوقف تهريب المخدرات. ويرى كثير من الأميركيين بعض الفوائد من التدخل الأميركي في فنزويلا.

ويعتقد نحو نصف الأميركيين أن التدخل الأميركي في فنزويلا سيكون «أمراً جيداً في الغالب» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد. ويعتقد ما يقارب 44 في المائة من الأميركيين أن التدخل الأميركي سيعود بالنفع على الشعب الفنزويلي، الذي عاش تحت حكم مادورو الديكتاتوري لأكثر من عقد، أكثر مما سيضره. إلا أن آراء البالغين الأميركيين منقسمة حول ما إذا كان هذا التدخل سيصب في مصلحة الولايات المتحدة الاقتصادية والأمنية، أم أنه لن يكون له أي تأثير.

ويُرجّح أن يرى الجمهوريون، أكثر من الديمقراطيين والمستقلين، فوائد للتدخل الأميركي، لا سيما تأثيره على تهريب المخدرات. إذ يقول نحو 8 من كل 10 جمهوريين إن التدخل الأميركي سيكون «مفيداً في الغالب» لوقف تدفق المخدرات غير المشروعة إلى البلاد، بينما يعتقد عدد أقل من الجمهوريين، نحو 6 من كل 10، أنه سيفيد الاقتصاد الأميركي.

رغبة في دور «أقل فاعلية» خارجياً

ويُشير استطلاع للرأي إلى أن الديمقراطيين والمستقلين يرغبون في أن تلعب الولايات المتحدة دوراً «أقل فاعلية». فقد وجد الاستطلاع أن معظم الأميركيين لا يرغبون في مزيد من التدخل الأميركي في الشؤون العالمية. ويرغب ما يقرب من نصف الأميركيين في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور «أقل فاعلية»، بينما يرى نحو ثلثهم أن دورها الحالي «مناسب».

ويقول اثنان فقط من كل عشرة بالغين أميركيين إنهم يريدون لبلادهم مزيداً من الانخراط على الصعيد العالمي، بمن فيهم نحو واحد من كل عشرة جمهوريين.

ويرغب نصف الديمقراطيين والمستقلين على الأقل الآن في أن تُقلل الولايات المتحدة من تدخلها، وهو تحوّل حاد عما كان عليه الوضع قبل بضعة أشهر.

في المقابل، ازداد ميل الجمهوريين إلى الإشارة إلى أن مستوى انخراط ترمب مناسب. إذ يقول نحو ستة من كل عشرة جمهوريين (64 في المائة) إن دور البلاد الحالي في الشؤون العالمية «مناسب»، وهي نسبة أعلى بقليل من 55 في المائة في سبتمبر (أيلول). ويقول نحو ربع الجمهوريين إن الولايات المتحدة بحاجة إلى الاضطلاع بدور «أقل فاعلية» في حل المشكلات حول العالم، بانخفاض عن 34 في المائة قبل بضعة أشهر.