أوكرانيا في موقف دفاعي مع دخول الحرب عامها الثالث

خلال المعارك أرغمت كييف قوات موسكو أكثر من مرة على تراجع مذلّ... لكن هجومها المضاد مُني بانتكاسات وفشل في 2023

من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)
من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا في موقف دفاعي مع دخول الحرب عامها الثالث

من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)
من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)

يدخل الغزو الروسي عامه الثالث وأوكرانيا في وضع ضعيف بسبب تلاشي المساعدات الغربية، بينما تكتسب الآلة العسكرية الروسية قوة مع تحقيقها مكاسب جديدة.

وعندما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن «عملية عسكرية خاصة» فجر 24 فبراير (شباط) 2022، توقع كثيرون نصراً لموسكو في غضون أيام، لكن أوكرانيا تصدت للهجوم، وأرغمت القوات الروسية أكثر من مرة على تراجع مذلّ.

غير أن أوكرانيا مُنيت بانتكاسات مع فشل هجومها المضاد في 2023. وفي المقابل تمكن الجيش الروسي من بناء موقع قوة بفضل ازدهار الإنتاج الحربي، في حين تعاني القوات الأوكرانية من نقص في القوة البشرية ونقص في الذخيرة التي يزودها بها الغرب للمدفعية والدفاعات الجوية.

أوكرانيان يسيران أمام بنايات تحترق بفعل القصف في بوروديانكا شمال غربي كييف يوم 4 أبريل 2022 (أ.ف.ب)

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن القرارات المتعلقة بإمدادات الأسلحة ينبغي أن تكون «الأولوية». وبمناسبة الذكرى توافد زعماء غربيون من بينهم رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين التي أشادت بـ«المقاومة الاستثنائية» لأوكرانيا لدى وصولها إلى كييف، السبت. كما وصلت وزيرة الخارجية الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرها الكندي جاستن ترودو.

الرئيس الأوكراني مع رئيسي الحكومتين الإيطالية والبلجيكية ورئيسة المفوضية الأوروبية بمناسبة مرور عامين على الحرب الروسية - الأوكرانية (د.ب.أ)

وستترأس ميلوني اجتماعاً افتراضياً لمجموعة السبع حول أوكرانيا بحضور الرئيس فولوديمير زيلينكسي. ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع فرض عقوبات جديدة على موسكو.

لكن المشهد العام يظل قاتماً بالنسبة لكييف بسبب عرقلة الكونغرس حزمة مساعدات حيوية بقيمة 60 مليار دولار. ويضاف هذا إلى التأخير في وصول إمدادات أوروبية موعودة.

من اليسار ترودو وميلوني وزيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك في كييف في الذكرى الثانية للحرب الروسية (د.ب.أ)

وجدد الرئيس الأميركي جو بايدن دعواته للمشرعين الجمهوريين للإفراج عن التمويل الإضافي، محذراً من أن «التاريخ يرصد» و«الإخفاق في دعم أوكرانيا في هذه اللحظة الحرجة لن يُنسى».

وقال القائد الأعلى للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، السبت، أن أوكرانيا ستنتصر على «الظلام» الروسي. وكتب على «تلغرام»: «أنا مقتنع بأن انتصارنا يكمن في الوحدة. وهذا سيحدث بالتأكيد. لأن النور دائماً ينتصر على الظلام!».


والسبت، تفقد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قواته في مناطق تحتلها في أوكرانيا، وقال للجنود في أحد مراكز القيادة «الآن، من حيث نسبة القوات، فإن الأفضلية لنا». وجاء في بيان الجيش أن شويغو أُبلغ أن القوات الروسية في وضع هجومي بعد السيطرة على مدينة أفدييفكا الصناعية الاستراتيجية.

وتكثف روسيا هجومها في الشرق، وكانت بلدة ماريينكا المدمرة بالقرب من دونيتسك آخر النقاط الساخنة التي استولت عليها بعد أفدييفكا شديدة التحصين في 17 فبراير (شباط).

مسؤول دفاعي أميركي يرى أن أنظمة الصواريخ من نوع «هيمارس» المقدمة لأوكرانيا لها «تأثير كبير للغاية» في القتال ضد روسيا (أ.ف.ب)

وتضرر الاقتصاد الأوكراني أيضاً بسبب إغلاق المزارعين البولنديين الحدود، ما يهدد الصادرات، ويعطل تسليم الأسلحة، وفق كييف.

أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، عن يقينه بأن مستقبل أوكرانيا يكمن في تحالف الدفاع الغربي. وأضاف في رسالة بالفيديو صدرت، السبت: «ستنضم أوكرانيا إلى (الناتو). إنها ليست مسألة ما إذا كان الأمر كذلك، لكن متى».

وقال ستولتنبرغ «بينما نقوم بإعدادكم لذلك اليوم، سيواصل (الناتو) الوقوف مع أوكرانيا. من أجل أمنكم وأمننا». ووصف الوضع على جبهة القتال بأنه «خطير للغاية»، قائلاً: «ليس هناك أي مؤشرات على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعد للسلام».


وفي كييف، تخيم أجواء قاتمة لكن لا تخلو من التحدي ويقول الأهالي إنهم باتوا معتادين على ظروف الحرب. وقالت خبيرة التغذية أولغا بيركو في كييف: «بالنسبة لنساء أوكرانيا، نتألم لأزواجنا وأبنائنا وآبائنا». وأضافت: «أود حقاً أن ينتهي هذا في أسرع وقت». وقال يوري باسيتشنيك، رجل أعمال يبلغ 38 عاماً، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «نعم، بالطبع تعلمنا كيف نتعايش معها... الحرب الآن هي حياتنا».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يمين) ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن (وسط) وزوجها بو تينبيرغ (يسار) خلال زيارة لمقبرة لفيف (أ.ب)

وقال كوستيانتين غوفمان (51 عاماً): «أعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من الأسلحة حتى نتمكن من طرد هذه الروح الشريرة من أرضنا، والبدء في إعادة بناء أوكرانيا».

وتحتاج أوكرانيا إلى نحو نصف تريليون دولار لإعادة بناء البلدات والمدن التي دُمرت في الغزو الروسي، وفقاً لأحدث تقديرات البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والحكومة الأوكرانية. وتقدر أوكرانيا أن نحو 50 ألف مدني قُتلوا.

لم يعلن أي من الطرفين عن أعداد القتلى والجرحى العسكريين، بينما تؤكد كل جهة إلحاقها بالجهة الأخرى خسائر فادحة.

وفي أغسطس (آب) 2023، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حصيلة الخسائر العسكرية لأوكرانيا بلغت 70 ألف قتيل و120 ألف جريح. وأشارت تسريبات استخباراتية أميركية في ديسمبر (كانون الأول) إلى مقتل أو جرح 315 ألف عسكري روسي.

وعلى الجبهة الشرقية، تنخفض المعنويات في وقت تتكبد فيه القوات الأوكرانية خسائر على الأرض أمام القوات الروسية التي تتفوق عليها عدداً وعتاداً. وقال جندي قرب باخموت طالباً عدم الكشف عن هويته: «نفدت الذخائر لدينا، والروس يواصلون التقدم. عدد كبير من رفاقنا أصيبوا أو أسوأ من ذلك. كل شيء يزداد سوءاً».

وأعلنت بريطانيا، السبت، عن حزمة عسكرية جديدة بقيمة 245 مليون جنيه إسترليني (311 مليون دولار) للمساعدة في تعزيز إنتاج «ذخائر مدفعية تشتد الحاجة إليها» لأوكرانيا، بينما شدد رئيس الوزراء ريشي سوناك في بيان سابق تزامن مع ذكرى الحرب على أن «الطغيان لن ينتصر أبداً».

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل مؤتمرهما الصحافي في كييف (أ.ب)

وعززت موسكو إنتاجها من الأسلحة بشكل كبير، وحصلت على مسيّرات من إيران، بينما تقول كييف إنها تأكدت من استخدام روسيا صواريخ كورية شمالية.

وقال زيلينسكي في ديسمبر إن الجيش يسعى لتعبئة ما يصل إلى 500 ألف جندي إضافي. وأثار مشروع قانون بهذا الخصوص مخاوف واسعة النطاق. وتسببت الحرب في عزلة أكبر لروسيا عن الغرب، مع فرض الولايات المتحدة وحلفائها سلسلة من العقوبات، لكن بوتين تجاهل التداعيات، وأشاد بالجنود، مؤكداً أنهم «أبطال وطنيون حقيقيون».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وفون دير لايين ودي كرو يتحدثون في مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)

واستغل بوتين فترة الحرب لحشد المشاعر الوطنية، وشن حملة قمع أشد قسوة على المعارضة، بينما قلة من الأشخاص يجرؤون على التعبير عن معارضتهم للحرب.

ومع وفاة أبرز معارضي الكرملين أليكسي نافالني في السجن خلت الساحة أمام بوتين الذي من المتوقع أن يحظى بولاية جديدة في الانتخابات الشهر المقبل.

وفي شوارع موسكو، أكد معظم الأشخاص الذين تحدثت إليهم وكالة الصحافة الفرنسية دعمهم للجنود الذين يحاربون في أوكرانيا. وقالت نادجدا المهندسة في مجال البيئة والبالغة 27 عاماً: «أنا فخورة برجالنا». وأضافت: «بالطبع أنا قلقة عليهم، لكن من المطمئن أنهم بخير. يحاربون من أجل وطننا». لكن كونستانين أستاذ الدراما، والذي يعمل حالياً نادلاً كان له رأي مغاير، وقال: «أنا ضد كل الحروب. مر عامان ويزعجني أن الناس لا يستطيعون التحدث لبعضهم، ولا يزالون في حرب».


مقالات ذات صلة

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.