تين هاغ: اللعب المالي النظيف منعنا من جلب مهاجمين في الشتاء

إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
TT

تين هاغ: اللعب المالي النظيف منعنا من جلب مهاجمين في الشتاء

إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)
إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

قال المدرب الهولندي إريك تين هاغ، مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي، إنه من «السذاجة» اعتقاد أن فريقه كان بإمكانه التعاقد مع مهاجمين في الصيف الماضي بسبب التكلفة المترتبة على ذلك والخيارات المتاحة. أصر مدرب يونايتد أيضاً على أن تعيين مهاجم ثانٍ بعد راسموس هويلوند كان من شأنه أن يدفع أنتوني مارسيال إلى الهامش، وهو سيناريو معقد بسبب راتبه الكبير. أوضح تين هاغ أنه أراد مهاجماً جديداً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بمجرد أن اختار مارسيال إجراء عملية جراحية في الفخذ، لكن مخاوف يونايتد بشأن اللعب المالي النظيف جعلت الأمور صعبة. تعرض هويلوند لإصابة في ربلة الساق أصيب بها في التدريبات، ومن المتوقع أن تبعده عن الملاعب مدة تتراوح بين أسبوعين و3 أسابيع. وكان هويلوند لاعباً حيوياً في مسيرة يونايتد في 4 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سجل 7 أهداف في آخر 6 مباريات له في المسابقة. وفي مؤتمره الصحافي قبل زيارة فولهام، كان تين هاغ في حالة مزاجية عنيفة عندما ضُغط عليه بشأن خيارات موسم الانتقالات، والتي أسهمت في تسجيل يونايتد 35 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - 7 فرق فقط لديها إجمالي أقل. ضحك تين هاغ وقال: «أنت مدرب كرة قدم» عندما سئل عن سبب عدم التعاقد مع مهاجم آخر بالإضافة إلى هويلوند في الصيف الماضي، قال: «المال، برنامج الحرية والتغيير». وعندما جرى تذكيره بسجل إصابات مارسيال، أضاف: «أولاً وقبل كل شيء، من الصعب ملء خيارات المهاجم، خصوصاً على مستوانا. كان لدينا مهاجمان. أفهم ذلك من مارسيال، لكنه قدم لنا أشياء رائعة الموسم الماضي. هو أيضاً يتقاضى أجراً مرتفعاً في هذا النادي. عندما تحضر شخصاً آخر، فإنك تطرده، لذلك هناك كل الحجج لعدم القيام بذلك. ثم هناك ماركوس راشفورد، الذي يمكنه اللعب بشكل جيد جداً في المركز الأمامي. لذلك في الواقع كان لدينا 3 مهاجمين في فريقنا. سُئل تين هاغ عما إذا كان أجر مارسيال، والذي يبلغ 240 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع، يجب أن يكون حقاً سبباً للاحتفاظ به، أجاب: «أعتقد أنها فكرة ساذجة تماماً التي طرحتها». «إنه أمر ساذج للغاية. لأنه عندما تكون في مركز المهاجمين، فإنهم ليسوا رخيصين، وعندما يكون لديك 3 مهاجمين في فريقك وتجلب رقم أربعة، فهذا يعني أن التوقعات بالنسبة للآخرين ستكون قصيرة؛ لذا اعتقدنا أن لدينا خيارات، ولكن عندما يتطور الأمر خلال الموسم، أردت التعاقد مع مهاجم في الشتاء، لكن لم يكن ذلك ممكناً. إذا كان هناك خيار، فسنفكر فيه بالطبع. لم يكن الأمر كذلك»، وأردف: «كنا سعداء بإحضار راسموس هويلوند، لأنه إذا رأيت خيارات المهاجم المتاحة، كان هناك بالفعل نقص في الخيارات الجيدة، لذلك كنا سعداء جداً بالتعاقد مع راسموس هويلوند، فهو لاعب في مستوى مانشستر يونايتد». وقال تين هاغ: «عندما تلقيت الأخبار بشأن أنتوني مارسيال، بداية يناير، حاولت حقاً ضم مهاجم آخر. لأننا ضعفاء هناك. لكن اللعب المالي النظيف كان هو السبب. لم نتمكن من القيام بذلك. لقد عملنا على تدريب لاعبين آخرين، وأوجدنا خيارات حول كيفية التعامل في اللحظة التي لن يكون فيها راسموس هويلوند متاحاً».

يونايتد أنفق أكثر قليلاً من 1.42 مليار يورو على فريقه (أ.ف.ب)

أوماري فورسون، 19 عاماً، على وشك أن يبدأ أول مباراة له مع يونايتد بديلاً لهويلوند، جنباً إلى جنب مع ماركوس راشفورد وأليخاندرو غارناتشو. قال تين هاغ إنه حاول الحفاظ على ثقته بمارسيال، على الرغم من أنه أكمل 90 دقيقة آخر مرة في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز في يناير 2021. وقال هاغ: «لا يمكنك تجاهل الحقائق. كنت أعرف ذلك أيضاً. لكنك تفعل كل شيء لجعله لائقاً، للحفاظ على لياقته. لقد منحناه الفرص. لقد لعب مباراة جيدة ضد إيفرتون على سبيل المثال. لكن الأمر كذلك أيضاً». «لدينا عدد قليل من العروض الجيدة للمساهمة في فريقنا. وكان ينبغي لنا أن نتوقع المزيد، هذه هي الحقيقة. ولكن جلب مهاجم آخر، يعني استبعاده تماماً في بداية الموسم، لذلك لا أعتقد أن هذا أمر جيد». ورفض تين هاغ التلميحات إلى أن يونايتد فقد «رجله الرئيسي» بسبب إصابة هويلوند، حيث قال: «لقد كان مهماً جداً مؤخراً. لكن الرجل الرئيسي؟ لا أرى ما إذا كان بهذه الطريقة. لأنني أعتقد أن غارناتشو، على وجه الخصوص، يلعب بقوة كبيرة في المباريات الأخيرة. مؤخراً، في مبارياتنا الأخيرة، كان الخط الأمامي يشكل تهديداً مطلقاً، لقد سجلوا، هل راسموس هويلوند فقط؟ لا، إنه غارناتشو، إنه أيضاً راشفورد... في هذه اللحظة هم في حالة جيدة جداً، ويشكلون تهديداً مستمراً. أنا واثق تماماً بأنه حتى في غياب راسموس هويلوند، فإن الأمر سيستمر. يمكننا تشكيل خط هجوم قوي حقاً».

هويلوند تألق قبل الإصابة وهز شباك لوتون تاون (د.ب.أ)

وأضاف تين هاغ: «يجب على أنتوني مارسيال أن يثبت شيئاً ما، لكنه سيفعل ذلك. ولديه إمكانات كبيرة، لم يظهرها مؤخراً، لكنني أعرف ما هي موهبته. لدينا إمكانات هناك، مع وجود أوماري فورسون، في حالة جيدة. ليس من الملائم أن يلعب ماركوس راشفورد في مركز قلب الهجوم». وقال تين هاغ إنه مستعد للعمل بالطريقة التي أوضحها السير جيم راتكليف في مقابلاته الأولى منذ أن أصبح مالكاً مشاركاً. وقال راتكليف إن مدرب يونايتد سيغذي طريقة لعب النادي. وقال: «عندما جئت حصلت أيضاً على الاتجاه، وهذا أمر طبيعي». «النادي هو الذي يملي أسلوب اللعب، لذا عليك الحصول على اتفاق بشأن ذلك. هذه هي الطريقة التي أعمل بها الآن؛ لذا، الطريقة التي نريد أن نلعب بها، يجري تحديدها من قبل قادة هذا النادي. إنهم يريدون اللعب بشكل استباقي وديناميكي وهجومي، وهو ما حاولنا دائماً القيام به خلال فترة وجودي هنا». حول العمل تحت قيادة مدير رياضي جديد، من المقرر أن يكون دان أشوورث، قال تين هاغ عن راتكليف والسير ديف برايلسفورد: «لقد أجريت محادثات معهم حول هذا الموضوع. إنهم لن يجلبوا لاعبين لا يريدهم المدير الفني، لأن ذلك لن يفيد. سنعمل هناك معاً، مع الاقتراحات وجلب اللاعبين والمناقشة. ثم يتعلق الأمر باختيار اللاعبين المناسبين، إنه يتعلق بالتعاون والعمل الجماعي. هذه هي الطريقة التي يريدون العمل بها».


مقالات ذات صلة

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة المتظاهرين الذين شاركوا في أعمال شغب بمدينة ميلانو تزامناً مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة سعودية تُعد «ليف غولف - الرياض» أولى بطولات الموسم لعام 2026 من دوري «ليف غولف» (ليف غولف)

الأسترالي سمايلي بطلاً لمنافسات الأفراد في «ليف غولف - الرياض»

تُوّج الأسترالي إلفيس سمايلي بلقب منافسات الأفراد ضمن بطولة «ليف غولف - الرياض» 2026 والتي أقيمت على ملعب نادي الرياض للغولف بعد تسجيله 24 ضربة تحت المعدل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ألبيرين شنغون (رويترز)

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

سجَّل التركي ألبيرين شنغون 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) ليقود فريقه، هيوستن روكتس، إلى إسقاط مستضيفه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب 112 - 106.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.