ارتياح في الإمارات بعد رفعها من قائمة «فاتف» الرمادية

تأكيدات على الجهود الواسعة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

رفعت مجموعة العمل المالي الإمارات من القائمة الرمادية للدول والأقاليم التي تتطلب مزيدا من التدقيق (رويترز)
رفعت مجموعة العمل المالي الإمارات من القائمة الرمادية للدول والأقاليم التي تتطلب مزيدا من التدقيق (رويترز)
TT

ارتياح في الإمارات بعد رفعها من قائمة «فاتف» الرمادية

رفعت مجموعة العمل المالي الإمارات من القائمة الرمادية للدول والأقاليم التي تتطلب مزيدا من التدقيق (رويترز)
رفعت مجموعة العمل المالي الإمارات من القائمة الرمادية للدول والأقاليم التي تتطلب مزيدا من التدقيق (رويترز)

استكملت الإمارات تنفيذ جميع التوصيات الـ15 الواردة في خطة عملها مع مجموعة العمل المالي (فاتف)، وهي المنظمة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث رفعت «فاتف» الإمارات من «القائمة الرمادية» للدول والأقاليم التي تتطلب مزيدا من التدقيق.

وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس اللجنة العليا المشرفة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب «إن بلاده ستواصل مع هذا الإنجاز الكبير العمل وبشكل متضافر وتكاملي مع الشركاء الدوليين والمنظمات والهيئات المعنية لتعزيز مكانتها في النظام المالي عبر مواكبة مستجدات هذا القطاع، وتطوير التشريعات، وتعزيز القاعدة القانونية والرقابية، وتفعيل الجهود الجماعية على النطاق الدولي لمكافحة الجريمة المالية».

وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد أن ذلك يأتي تجسيداً لالتزام الإمارات في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، بما يكرّس دورها الحيوي والفاعل في الحفاظ على سلامة واستقرار النظام المالي العالمي.

وأكد أن اقتصاد الإمارات ضمن الأكثر نمواً في العالم، مشيراً إلى أن الدولة حريصة على تعزيز موقعها على خريطة النظام المالي العالمي عبر تطبيق المعايير والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تعمل على تحقيق سلامة النظام المالي الدولي.

من جهته قال عبد الله النعيمي، وزير العدل، إلى أن «التعديلات التشريعية التي تم العمل عليها أسهمت إسهاماً كبيراً في تعزيز المنظومة الوطنية في مواجهة جريمة غسل الأموال والحد من التمويل غير المشروع وخلق بيئة اقتصادية حاضنة للشركات تضمن نموها وازدهار أعمالها». وأضاف أن «الوزارة قد حرصت بالتنسيق مع الجهات الوطنية على توقيع العديد من اتفاقيات التعاون مع الشركاء الدوليين وأثمرت تلك الجهود المشتركة والمستمرة في التوقيع على أكثر 45 اتفاقية خاصة بتسليم المجرمين والمساعدة الجنائية مع الدول».

وقال خالد بالعمى محافظ مصرف الإمارات المركزي رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة «مستمرون بالالتزام بوضع الضوابط الفعّالة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لحماية نظامنا المالي، وتعميق التعاون الوثيق مع المؤسسات الدولية لضمان سلامة ونزاهة النظام المالي العالمي».

إلى ذلك أكد حامد الزعابي، مدير عام المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أن الإمارات تؤدّي دوراً مهمّاً عالميّاً في مكافحة الجرائم الماليّة، مشيراً إلى أن الدولة ستبدأ في عام 2026 بتقرير التقييم المتبادل التالي لمجموعة العمل المالي «فاتف» وهي مرحلة أساسية ستسمح بقياس التقدم المحرز منذ خروج البلاد من القائمة الرمادية.

وأوضح أنه فيما يتعلق بتقارير المعاملات والأنشطة المشبوهة، شهدت الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي زيادة على صعيد مشاركة جميع القطاعات في هذه العمليّة وعدد التقارير المرفوعة مقارنة بعام 2022، فقد حقّق قطاع الأعمال والمهن غير الماليّة المحدّدة زيادة بنسبة 266 في المائة من حيث تقارير المعاملات والأنشطة المشبوهة، بينما زادت نسبة تقارير المعاملات والأنشطة المشبوهة المرفوعة في قطاع العقارات بنسبة 106 في المائة.

وحقّق قطاع مقدّمي خدمات الشركات والصناديق الائتمانيّة زيادة بنسبة 49 في المائة من حيث التقارير المرفوعة، بينما بلغت نسبة تقارير المعاملات والأنشطة المشبوهة المرفوعة من كافّة الأعمال والمهن غير الماليّة المحدّدة 90 في المائة.

وبلغت قيمة الغرامات التي فرضتها السلطات الرقابيّة، خلال الفترة الممتدة بين شهري يناير (كانون الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في مجال مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب 249.2 مليون درهم (67.8 مليون دولار)، مقابل ما قيمته 76 مليون درهم (20.6 مليون دولار) عام 2022، أي ما يمثّل زيادة قدرها ثلاثة أضعاف، بينما فيما يتعلّق بالعقوبات الماليّة المستهدفة.

وحصّلت السلطات الرقابيّة مبلغاً إجماليّاً تخطّى 10 ملايين درهم (2.7 مليون دولار) من الغرامات المفروضة كعقوبات ماليّة مستهدفة خلال الفترة الممتدّة بين شهري يوليو (تموز) وأكتوبر من عام 2023، حيث يعكس المبلغ المسجّل في 31 أكتوبر 2023 للغرامات المرتبطة بالعقوبات الماليّة المستهدفة زيادة بنسبة 448 في المائة مقارنة مع الغرامات المفروضة في عام 2022.


مقالات ذات صلة

بريطانيا تكشف شبكة لغسل الأموال لصالح روسيا... وتوقيف 128 شخصاً

أوروبا استخدمت شبكة غسل الأموال مئات من عمال التوصيل في 28 بلدة ومدينة بريطانية (أ.ف.ب)

بريطانيا تكشف شبكة لغسل الأموال لصالح روسيا... وتوقيف 128 شخصاً

كشفت الشرطة البريطانية، الجمعة، شبكة لغسل مليارات الدولارات تعمل في جميع أنحاء المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة عامة لمقر البنك المركزي في برازيليا (رويترز)

«المركزي البرازيلي» يقر قواعد تنظيمية جديدة لتداول الأصول الافتراضية

أصدر البنك المركزي البرازيلي، يوم الاثنين، قواعد طال انتظارها لتداول الأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، لتوسيع نطاق لوائح مكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
شؤون إقليمية صورة توضيحية تظهر العَلَم الإيراني وورقة نقدية من فئة الدولار ونماذج مصغرة لأنابيب النفط والبراميل (رويترز)

واشنطن ترصد أنشطة جديدة لـ«مصارف الظل» الإيرانية

كشفت شبكة إنفاذ الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية أن نحو 9 مليارات دولار من الأنشطة الموازية المرتبطة بإيران جرت عبر حسابات أميركية خلال 2024.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا من اجتماع سابق لقضاة جزائريين حول تطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال (صورة أرشيفية)

الجزائر: تقرير «المركزي» يكشف أساليب تبييض الأموال

حدد البنك المركزي الجزائري الوسائل المُستخدمة في تبييض الأموال، مؤكداً أن الاستثمار العقاري هو وجهة مفضلة لعائدات الأنشطة الخارجة عن القانون.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

خاص سيناتورة فرنسية لـ«الشرق الأوسط»: تعاون مستمر مع السعودية للتصدي للجرائم المالية

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستضافة مؤتمر «العقوبات ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في القطاع المصرفي والمالي في السعودية».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس» -نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية- أن الرئيس دونالد ترمب سيُجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في قطاع الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، للنظر في إمكانية تعيينه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأوضحت المصادر أن المقابلة ستُعقد يوم الخميس في البيت الأبيض، بحضور ترمب، ورئيسة ديوانه سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ونائب رئيس الديوان دان سكافينو.

وستكون هذه المقابلة الرابعة والأخيرة ضمن سلسلة مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو (أيار). وكان ترمب قد رشّح باول لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن تتم المصادقة على تعيينه في عام 2018.

بالإضافة إلى ريدر، تضم قائمة المرشحين النهائيين كلاً من كيفن وارش، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، وكيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقال ترمب إنه سيُعلن خياره النهائي خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وفي حال اختيار الرئيس شخصاً من خارج مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الحاليين، فسيتعيّن على المرشح أولاً شغل مقعد شاغر داخل المجلس. وتنتهي ولاية محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران في 31 يناير، مما يوفّر الفرصة اللازمة لذلك. وكان ميران قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لأدريانا كوغلر بعد استقالتها، وقد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وقال ميران، في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على قناة «فوكس بيزنس» خلال الأسبوع الماضي: «أعتقد أن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل واضح وتكبح نمو الاقتصاد. وأرى أن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس سيكون مبرراً هذا العام».


تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
TT

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024، على الرغم من انخفاض صادرات النفط العام الماضي إلى 23.1 مليون طن من 24.4 مليون طن.

وخفضت شركة «بريتيش بتروليوم (BP)» البريطانية إنتاجها من النفط في أذربيجان إلى 16.2 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ16.8 مليون طن في عام 2024.

كما انخفضت صادرات الغاز لأوروبا إلى 12.8 مليار متر مكعب من 12.9 مليار متر مكعب. وأعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن إجمالي صادرات الغاز لم يتغير عند 25.2 مليار متر مكعب.

وانخفضت صادرات الغاز إلى تركيا، وفقاً للبيانات، إلى 9.6 مليار متر مكعب من 9.9 مليار متر مكعب، كما تراجعت الصادرات إلى جورجيا حتى 2.3 مليار متر مكعب من 2.4 مليار متر مكعب. وظلت صادرات الغاز إلى تركيا، عبر خط أنابيب الغاز العابر للأناضول «تاناب»، ثابتة عند 5.6 مليار متر مكعب.

وأضافت الوزارة أن أذربيجان صدرت 0.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا.


تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة، مدعوماً بتفوق نمو الاقتصاد الأميركي على معدله طويل الأجل، وفق تقرير صادر يوم الاثنين، عن مجموعة استراتيجية الاستثمار، التابعة لوحدة إدارة الثروات في البنك.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي قد يبلغ 2.3 في المائة، متجاوزاً المعدل الطبيعي المقدر بنحو 2 في المائة لأكبر اقتصاد في العالم. وقال بريت نيلسون، رئيس قسم تخصيص الأصول التكتيكي في مجموعة استراتيجية الاستثمار لدى «غولدمان ساكس»، للصحافيين: «يميل النمو القوي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، لأن الاقتصاد ينمو بوتيرة تفوق معدله الطبيعي. وفي حين نتوقع أن يُقْدم (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة، فإن الهدف من هذه التخفيضات هو تحفيز الاقتصاد»، وفق «رويترز».

ويعكس انحدار منحنى العائد اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهو ما يُعد غالباً مؤشراً على توقعات بنمو اقتصادي قوي في المستقبل.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، أن متداولي العقود الآجلة لأسعار الفائدة يراهنون على خفض إجمالي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، أي خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مايو (أيار)، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات في مسار السياسة النقدية مع تولي خليفته المنصب. ومن المنتظر أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» منذ العام الماضي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، عن خليفة باول خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أسهم تراجع معدل البطالة في ديسمبر (كانون الأول) في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، إذ يتوقع المتداولون أن يكون باول قد نفّذ آخر خفض لأسعار الفائدة قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار)، مما يضع أي خطوات تيسيرية إضافية على عاتق من سيختاره ترمب خلفاً له.

وقال نيلسون: «لن يكون من المجدي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي، لأن ذلك سيؤدي ببساطة إلى زيادة انحدار منحنى العائد في الأسواق المالية».