رئيس «موانئ دبي»: اضطرابات البحر الأحمر لن تؤثر في نمو المنطقة

«غرفة دبي» تتوقع استمرار زيادة الأعمال لعوامل لوجيستية وقدرات البنى التحتية

عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «موانئ دبي»: اضطرابات البحر الأحمر لن تؤثر في نمو المنطقة

عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)
عبد العزيز الغرير رئيس «غرف دبي» وعمر العلماء رئيس «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي» وسلطان بن سليّم رئيس «موانئ دبي» ومحمد لوتاه مدير عام غرف دبي خلال اللقاء السنوي (الشرق الأوسط)

قال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «موانئ دبي» العالمية «دي بي وورلد»، إن اضطرابات البحر الأحمر هي أحداث مؤقتة، ولن يكون لها تأثير في نمو المنطقة، مشيراً إلى أن المنطقة تعيش نمواً كبيراً بين دول العالم خلال الفترة الحالية.

وقال ابن سليّم الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة غرفة دبي العالمية إنه بسبب الاستثمارات في البنى التحتية وتطوير الخدمات تعد المنطقة من أفضل مناطق العالم لممارسة الأعمال، مشيراً إلى أن موقعها يعد أفضل منطقة ربط في العالم، يُمكّنها من الوصول إلى أغلب الأسواق العالمية.

وبيَّن رئيس «موانئ دبي» العالمية في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن تجربة دبي في التجارة تُمكّنها من التعامل مع مختلف الأحداث، خصوصاً في ظل تعاملها مع الأسواق العالمية المتنوعة، مشدداً على أن النمو مستمر في الإمارة ويأتي من مختلف القطاعات.

تطور اضطرابات البحر الأحمر وقناة السويس

يأتي حديث ابن سليم في وقت قال مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن اضطرابات البحر الأحمر وقناة السويس التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 آخذة في التطور، مما يُعرّض للخطر حرية حركة البضائع وسلاسل التوريد العالمية المتشابكة.

وأضاف «أونكتاد» في تقرير وفقاً لما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي»، أن حركة الملاحة في قناة السويس انخفضت 42 في المائة تقريباً على مدى أول شهرين من العام الجاري مقارنةً مع ذروة حركة الملاحة في القناة نحو منتصف العام الماضي.

وذكر التقرير أن الاضطرابات في البحر الأحمر تضيف إلى الاضطرابات التي تعرقل بالفعل مرور السفن في قناة بنما والحرب في أوكرانيا التي تؤثر في النشاط في البحر الأسود.

وأوضح أن استمرار تلك الاضطرابات في تلك الممرات البحرية الدولية الرئيسية قد يؤدي إلى اختلالات أكبر في سلاسل التوريد العالمية.

وأشار إلى أنه في ظل هيمنة تدفقات تجارة الحاويات على حركة العبور في القناة، فإن رد الفعل كان فورياً، إذ عزفت سفن الحاويات عن القناة فور حدوث الاضطرابات وأعادت توجيه مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، لافتاً إلى أن حمولات الحاويات العابرة للقناة انخفضت 82 في المائة بحلول منتصف فبراير (شباط).

النمو 20%

كان ابن سليّم يتحدث خلال اللقاء الإعلامي السنوي لـ«غرفة دبي»، وذلك في ضوء الإعلان عن نتائج أعمالها، التي شهدت انضمام 62.2 ألف شركة جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال العام الماضي، بنسبة نمو سنوية بلغت 20 في المائة، وهي أعلى نسبة للأعضاء الجدد في تاريخ الغرفة، في الوقت الذي بلغ إجمالي عدد الأعضاء النشطين في عضوية الغرفة 217.7 ألف شركة، بنسبة نمو سنوية بلغت 26.8 في المائة.

وحسب المعلومات الصادرة الخميس، فإن قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة وصلت إلى 284.5 مليار درهم (77.4 مليار دولار)، بنسبة نمو سنوية بلغت 4.3 في المائة.

الاقتصاد الرقمي

من جهته قال عبد العزيز عبد الله الغرير، رئيس مجلس إدارة «غرف دبي»: «تَميّز عام 2023 بتحقيق (غرف دبي) إنجازات نوعية، إذ عززنا التزامنا الراسخ مساعدة أعضائنا، وخدمة مصالحهم، وما النموّ القياسي في عدد الأعضاء الجدد إلا دليل على نجاحنا في تعزيز تنافسية مجتمع الأعمال، ودعم القطاع الخاص أولوية لـ(غرف دبي)».

إلى ذلك قال عمر العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، رئيس مجلس إدارة «غرفة دبي للاقتصاد الرقمي»، إن الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات يشكل 11.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2022.

وتوقع العلماء أن يكون هناك نمو ملحوظ خلال العام الماضي 2023، سيكون له تأثير في الناتج المحلي، وقال: «نتطلع للوصول إلى 20 في المائة من الناتج المحلي عام 2031».

المتغيرات الدولية

وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام «غرف دبي»: «حققنا كثيراً من مستهدفات استراتيجيتنا رغم المتغيرات الدولية التي تؤثر في الاقتصاد العالمي»، مؤكداً حرصهم على «توثيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودفع عجلة النمو الاقتصادي، مع التركيز على مصالح أعضائنا والقطاع الخاص».

وأضاف لوتاه: «نحن مستمرون هذا العام بالتنسيق مع جميع شركائنا في العمل على دعم مجتمع الأعمال عبر مبادرات وبرامج وخدمات استثنائية».


مقالات ذات صلة

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحرب الإثيوبية تُعقّد طموحات آبي أحمد الإقليمية

تتسع دوائر الاضطراب داخل إثيوبيا، من «تيغراي» شمالاً إلى أمهرة وأوروميا، بينما تبدو تداعيات الأزمة أبعد من حدود الصراع الداخلي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

أكدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه منتدى العلمين - أفريقيا (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء الذي يستمر ثلاثة أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

واعتبر يوسف ذلك أمراً مشجعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل مزداد جنوباً، سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية في تنزانيا بقيمة ثلاثة مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومي 2 و3 أكتوبر، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، مستشار رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها البعض إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعد أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن هذه النقاشات تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «قد عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.