الدوري الإنجليزي: ليفربول يضاعف محنة تشيلسي ويقسو على مورينهو بالثلاثة

سيتي يحتفظ بالصدارة بشق النفس.. وآرسنال يواصل مطاردته ويونايتد يسقط في فخ التعادل

كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)
كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: ليفربول يضاعف محنة تشيلسي ويقسو على مورينهو بالثلاثة

كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)
كوتينيو (يسار) يضاعف محنة تشيلسي بإحراز هدفه الثاني (أ.ف.ب)

أنقذ النجم الإيفواري يايا توريه فريقه مانشستر سيتي من فخ التعادل مع ضيفه نورويتش سيتي وانتزع فوزا ثمينا 2 / 1 في الدقيقة قبل الأخيرة من مباراتهما أمس، في المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم ليحافظ لفريقه على صدارة جدول المسابقة. وواصل آرسنال مزاحمة مانشستر سيتي على الصدارة إثر فوزه الكبير 3 / صفر على مضيفه سوانزي سيتي، بينما سقط مانشستر يونايتد في كمين التعادل السلبي مع مضيفه كريستال بالاس. وسجل البرازيلي فيليب كوتينيو هدفين ليقود ليفربول إلى قلب تأخره بهدف نظيف إلى فوز كبير 3 / 1 على مضيفه تشيلسي، أمس، في افتتاح مباريات المرحلة التي شهدت اليوم أيضا فوز واتفورد على وستهام 2 / صفر وليستر سيتي على مضيفه ويست بروميتش ألبيون 3 / 2 وتعادل نيوكاسل مع ستوك سيتي سلبيا.
على استاد الاتحاد في مانشستر سيتي، كان نورويتش سيتي في طريقه لتوجيه صفعة قوية إلى مانشستر سيتي المتصدر والخروج متعادلا بفضل أخطاء دفاع أصحاب الأرض ولكن توريه أنقذ الفريق وسجل هدف الفوز الذي رفع رصيد الفريق إلى 25 نقطة في الصدارة بفارق الأهداف فقط أمام آرسنال، بينما تجمد رصيد نورويتش سيتي عند تسع نقاط في المركز السادس عشر بعدما مني بالهزيمة الرابعة على التوالي. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم تقدم نيكولاس
أوتاميندي لمانشستر سيتي بهدف في الدقيقة 67 وتعادل كاميرون جيروم لنورويتش في الدقيقة 83. وشهدت الدقائق الأخيرة من المباراة إثارة بالغة حيث طرد الحكم اللاعب راسل مارتن من نورويتش في الدقيقة 88 لتسببه في ضربة جزاء سددها توريه وأحرز منها هدف الفوز لمانشستر سيتي في الدقيقة 89، بينما أهدر زميله ألكسندر كولاروف ضربة جزاء أخرى للفريق في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وانتفض آرسنال في الشوط الثاني ليمطر شباك مضيفه سوانزي سيتي بثلاثة أهداف سجلها أوليفيه جيرو ولوران كوتشيليني وجويل كامبل في الدقائق 49 و68 و73 على الترتيب بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي. وواصل آرسنال مزاحمة مانشستر سيتي على صدارة جدول المسابقة، بينما تجمد رصيد سوانزي سيتي عند 13 نقطة في المركز الثالث عشر بفارق الأهداف فقط أمام ستوك سيتي. وقفز ليستر سيتي إلى المركز الثالث في جدول المسابقة برصيد 22 نقطة بعدما تغلب على مضيفه ويست بروميتش ألبيون بثلاثة أهداف سجلها رياض محرز في الدقيقتين 57 و64 وجيمي فاردي في الدقيقة 77 مقابل هدفين سجلهما سالومون روندون وريكي لامبرت في الدقيقتين 30 و84 من ضربة جزاء. وتجمد رصيد ويست بروميتش ألبيون عند 14 نقطة في المركز الحادي عشر، حيث كانت الهزيمة، أمس، هي الأولى بعد انتصارين متتاليين للفريق. وسقط مانشستر يونايتد في فخ التعادل السلبي مع مضيفه كريستال بالاس ليرفع رصيده إلى 21 نقطة في المركز الرابع مقابل 16 نقطة لكريستال بالاس في المركز الثامن.
وانتزع الألماني يورغن كلوب المدير الفني الجديد لليفربول أول انتصار له في الدوري الإنجليزي وهو الثاني فقط في خمس مباريات خاضها مع الفريق في مختلف البطولات، حيث كان الفوز الوحيد السابق له على بورنموث 1 / صفر في كأس رابطة المحترفين الإنجليزية (كأس كابيتال وان). ورفع ليفربول رصيده إلى 17 نقطة، حيث كان الفوز أمس هو الأول له بعد ثلاثة تعادلات متتالية في المسابقة، بينما تجمد رصيد تشيلسي عند 11 نقطة في المركز الخامس عشر، حيث مني بالهزيمة الثانية على التوالي وهي السادسة له في 11 مباراة خاضها حتى الآن في رحلة الدفاع عن لقبه بالمسابقة. وأضعفت هذه الهزيمة من موقف البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي لأنها الهزيمة الثالثة للفريق على ملعبه في الموسم الحالي الذي قدم فيه الفريق واحدة من أسوأ البدايات في تاريخ مشاركاته ببطولة الدوري الإنجليزي. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل 1 / 1 حيث بادر تشيلسي بهز الشباك بضربة رأس من البرازيلي راميريز سانتوس، ولكن مواطنه فيليب كوتينيو منح التعادل لليفربول بقذيفة رائعة بيسراه في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط. وفي الشوط الثاني، سجل كوتينيو الهدف الثاني له في الدقيقة 74 ليمنح ليفربول التقدم قبل أن يطلق البديل البلجيكي كريستيان بنتيكي رصاصة الرحمة على تشيلسي بتسجيل الهدف الثالث لليفربول في الدقيقة 83 ليكون الهدف الرابع لبنتيكي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم. وهذه هي المرة الأولى منذ 1989 التي يسجل فيها ليفربول ثلاثة أهداف على ملعب ستامفورد بريدج ليضاعف الفريق من محنة تشيلسي في الموسم الحالي.
ولم يكن تشيلسي يتمنى بداية أفضل من البداية التي شهدها اللقاء حيث سجل الفريق هدف التقدم بعد أربع دقائق فقط من بداية اللقاء. وجاء الهدف إثر هجمة سريعة من الناحية اليسرى وتمريرة نموذجية لعبها سيزار أزبيليكويتا وقابلها راميريز بضربة رأس رائعة من وسط منطقة الجزاء لتذهب الكرة على يمين الحارس سيمون مينوليه الذي حاول إبعاد الكرة، ولكنها لمست أصابع يده وأكملت طريقها إلى داخل المرمى. وبدا التوتر واضحا على أداء ليفربول، وكاد تشيلسي يستغل هذا لتسجيل الهدف الثاني، إثر ضربة حرة لعبها ويليان في الدقيقة السابعة، ولكنها لم تجد المتابعة الجيدة أمام مرمى ليفربول، بينما أطلق الحكم صفارته معلنا وجود تسلل. واصل ليفربول أداءه غير المقنع في الدقائق التالية التي انحصر فيها اللعب بوسط الملعب معظم الوقت مع مناوشات هجومية غير مجدية من ليفربول ومرتدات سريعة لم تكتمل خطورتها من تشيلسي. وشهدت الدقيقة 15 هجمة خطيرة لليفربول انتهت بتسديدة من ناتانيل كلاين من داخل منطقة الجزاء، ولكنها مرت خارج القائم على يمين الحارس. وبعدها، بدأ ليفربول في تكثيف هجومه بحثا عن هدف التعادل، ولكن دفاع تشيلسي تصدى لهذه المحاولات التي افتقدت نهايتها للتركيز المطلوب ومنها هجمة خطيرة في الدقيقة 19، حيث لم يستطع الدفاع إبعاد الكرة من منطقة الجزاء لتتهيأ الكرة أمام آدم لالانا داخل حدود المنطقة، لكنه سددها في متناول الحارس. وبعد عدة محاولات باءت بالفشل، أسفرت محاولات ليفربول الهجومية أخيرا عن هدف التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط إثر تمريرة من ميلنر من الناحية اليمنى إلى لالانا على حدود منطقة الجزاء ليمررها الأخير بدوره إلى البرازيلي فيليب كوتينيو الذي خدع مدافعي تشيلسي بمهارة فائقة ثم سددها بيسراه في الزاوية البعيدة على يمين الحارس لتكون هدف التعادل الثمين قبل نهاية الشوط مباشرة.
وبدأ تشيلسي الشوط الثاني بقوة وإصرار واضح على تسجيل هدف التقدم، ولكن مارتن سكيرتل مدافع ليفربول تدخل في الوقت المناسب، وأبعد الكرة من أمام المرمى في الدقيقة 47 إثر اختراق رائع من أوسكار. وتخلى ليفربول عن انكماشه الدفاعي وعاد لمبادلة مضيفه الهجمات، وكاد يسجل هدف التقدم في الدقيقة 52 عندما أعاد غاري كاهيل الكرة برأسه إلى حارس مرماه، ولكن الحظ حالف تشيلسي وذهبت الكرة بجوار المرمى إلى ركنية شكلت بعض الخطورة، ولكن كاهيل تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة من أمام مرماه. ونال لوكاس لييفا إنذارا في الدقيقة 58 للخشونة مع جون ميكيل أوبي لاعب تشيلسي. وأجرى البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي تغييره الأول في الدقيقة 59 بنزول كينيدي بدلا من إيدن هازارد لتنشيط هجوم الفريق. واخترق كينيدي دفاع ليفربول بشكل رائع من الناحية اليسرى في الدقيقة 60
وتسلم الكرة خلف الدفاع إثر تمريرة بينية رائعة من دييغو كوستا وسددها قوية، ولكن في الشباك من الخارج. وفي الدقيقة التالية، انطلق ويليان من الناحية اليمنى مستغلا تمريرة من أوسكار ثم لعب ويليان تمريرة عرضية رائعة وصلت إلى راميريز داخل حدود المنطقة، ولكن الدفاع تصدى للتسديدة لتضيع الفرصة الخطيرة. ودفع الألماني يورغن كلوب المدير الفني لليفربول بلاعبه كريستيان بنتيكي في الدقيقة 64 بدلا من ميلنر لتنشيط أداء الفريق. ونال إيمري كان لاعب ليفربول إنذارا في الدقيقة 64 لجذب ويليان ومنعه من الانطلاق بالكرة كما نال ميكيل أوبي لاعب تشيلسي إنذارا في الدقيقة 65 للخشونة مع كوتينيو.
وأثار الحكم غضب لاعبي تشيلسي ومورينهو في الدقيقة 68 عندما تغاضى عن إنذار وطرد لييفا رغم خشونته مع راميريز حيث اكتفى الحكم بالتحذير الشفهي. وكاد أوسكار يعاقب مينوليه على تقدمه قليلا أمام مرماه في الدقيقة 71 حيث خطف الكرة من لييفا في وسط الملعب وسددها طولية ساقطة في اتجاه المرمى، ولكن مينوليه تألق وعاد سريعا وأبعد الكرة بيده لينقذ نفسه وفريقه من هدف مؤكد لتشيلسي. وجاء رد ليفربول قاسيا حيث سجل كوتينيو الهدف الثاني له ولليفربول في الدقيقة 74 إثر تمريرة طولية لعبها مامادو ساكو من نصف ملعب ليفربول لتصل إلى كريستيان بنتيكي بجوار منطقة الجزاء حيث هيأ الكرة برأسه لتصل إلى كوتينيو الذي هيأ الكرة لنفسه ثم سددها رائعة في زاوية صعبة على يسار الحارس ليكون هدف التقدم.
ولعب الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا بدلا من أزبيليكويتا في الدقيقة 75 لتنشيط هجوم تشيلسي بحثا عن هدف التعادل، بينما لعب جوردان إيب بدلا من روبرتو فيرمينو في صفوف ليفربول. ووسط محاولات تشيلسي لتسجيل هدف التعادل، كانت فرص ليفربول هي الأخطر واستغل الفريق إحداها ليطلق رصاصة الرحمة على تشيلسي عندما وصلت الكرة إلى البديل بنتيكي داخل حدود منطقة الجزاء حيث هيأها لنفسه وسددها قوية داخل الشباك ليكون هدف ليفربول الثالث. وباءت محاولات تشيلسي في الدقائق الأخيرة بالفشل، بيمما كاد ليفربول يسجل مزيدا من الأهداف.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.