«آلات» السعودية تتفق مع شركات عالمية على توفير التصنيع المستدام وتقليل الانبعاثات

الخريف: المملكة لن تشتري التكنولوجيا بعد الآن وستعمل على تطويرها

جانب من الجلسة الوزارية المصاحبة لحفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الوزارية المصاحبة لحفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)
TT

«آلات» السعودية تتفق مع شركات عالمية على توفير التصنيع المستدام وتقليل الانبعاثات

جانب من الجلسة الوزارية المصاحبة لحفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الوزارية المصاحبة لحفل إطلاق شركة «آلات» (الشرق الأوسط)

وقَّعت «آلات» المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، مع 4 شركات تقنية عالمية هي: «مجموعة سوفت بنك»، و«كاريير كوربوريشن»، و«داهوا تكنولوجي»، و«تحكّم»، اتفاقيات تستهدف توفير إمكانات التصنيع المستدام لمساعدة تلك المنشآت على تقليل انبعاثاتها.

جاء ذلك خلال حفل إطلاق شركة «آلات»، الثلاثاء، في الرياض، لتسليط الضوء على الأهداف الاستراتيجية للشركة، بمشاركة وزراء ومسؤولين ورؤساء تنفيذيين لشركات تقنية عالمية. وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، قد أعلن في مطلع فبراير (شباط) الحالي، تأسيس شركة «آلات»، لتكون رائداً وطنياً جديداً يُسهم في جعل المملكة مركزاً عالمياً للصناعات المستدامة التي تركز على التقنية المتقدمة والإلكترونيات. وفي جلسة وزارية مصاحبة لحفل إطلاق شركة «آلات»، شارك خلالها وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، جرى حديث عن دور الشركة في رسم ملامح مستقبل التصنيع المستدام في المملكة والعالم أجمع.

الطاقة المتجددة

وأكد الخريف «أن المملكة لن تشتري التكنولوجيا، بعد الآن وإنما ستعمل على تطويرها»، مبيناً أن النظام البيئي الذي يجري بناؤه في مبادرة البحث والتطوير سوف يكتسب الكثير من القيمة. ولفت إلى أن الشركة ستقدم منتجات نهائية للمستهلك يمكنها أن تخفف من الاستيراد ورفع المحتوى المحلي، وأن الصورة الأكبر تتمثل في أن «آلات» ستضيف قيمة مضافة، وذلك من خلال المساهمة في جعل البلاد مستعدة لتكنولوجيا المستقبل. وبيَّن أن السعودية ماضية لتصبح مكاناً تنافسياً للغاية في العمل والإنتاج، خصوصاً في مجال الطاقة المتجددة، مفيداً بأن العمل على إنشاء المدن الذكية يجعل البلاد أكثر قدرة على الاتصال للسماح ببناء منشآت مختلفة بشكل أو بآخر. وتابع أن موقع المملكة الجغرافي بالإضافة إلى عدة عوامل أخرى، يجعل البلاد مكاناً مثيراً للاهتمام لبناء القدرات، مؤكداً أن السعودية من أكثر الأماكن تنافسية للاستثمار. وناقش الخريف أيضاً دور الاستراتيجية الوطنية للصناعة في تمكين شركة «آلات»، والتأثير الكبير للشركة في القطاع.

تنوع الاقتصاد

من ناحيته، قال المهندس السواحة، إن «رؤية 2030» تدور حول فرص تنوع الاقتصاد ليصبح قائماً على الابتكار، ويدعم القوى التكنولوجية الثلاث؛ من التبني إلى التسريع والتنفيذ.

بدوره، أشار الرئيس التنفيذي العالمي لشركة «آلات»، أميت ميدا، في كلمته الافتتاحية للحفل، إلى أن الشركة ستعتمد في أعمالها على تسخير الطاقة النظيفة في المملكة، منها الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر. وتَستخدم «آلات» التقنيات المتطورة لتحويل مسار عمل الشركات، وتستفيد من قدرات الذكاء الاصطناعي المتطورة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في التصنيع. وتابع ميدا: «لا يقتصر هذا على استخدام الطاقة النظيفة فحسب، بل يضم أيضاً تطبيق تدابير الاستدامة في جميع عملياتنا ومبانينا والخدمات اللوجيستية وسلسلة الإمداد لدينا، مع تبنّي مبدأ الاستدامة لتكون جوهر جميع أعمالنا وأنشطتنا». وستستثمر شركة «آلات» 375 مليار ريال (100 مليار دولار) بحلول عام 2030 لتعزيز قدرات القطاع التقني، مستفيدةً من التطور السريع الذي يشهده هذا القطاع في المملكة.

الأتمتة الصناعية

وتعمل الشركة اليوم على تسريع وتيرة تنفيذ خططها وتحقيق طموحاتها، وتُعلن عن أربع شراكات عالمية، هي: «سوفت بنك»، حيث ستتولى «آلات»، بالتعاون مع إحدى كبرى مجموعات الاستثمار في مجال التقنية في العالم، تأسيس شركة الأتمتة الصناعية الحديثة في المملكة التي ستصنّع الروبوتات الصناعية الرائدة. وسيستثمر الشركاء ما يصل إلى 150 مليون دولار لإنشاء مركز تصنيع وهندسة مؤتمت بالكامل، ليلبّي الطلب المحلي والعالمي. وتهدف الخطة إلى افتتاح هذه المحطة الصناعية بحلول ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وستتعاون «آلات» مع «كاريير كوربوريشن»، لتطوير منشأة تصنيع وبحث وتطوير متقدمة في المملكة. وتهدف إلى إزالة الكربون من الانبعاثات في المباني وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بشكل كبير. وتتضمن الاتفاقية إنشاء مركز متطور للتصنيع والبحث والتطوير من المتوقع أن يُولّد ما يصل إلى 5 آلاف فرصة عمل محلياً.

إزالة الكربون

أما الشراكة الثالثة فستكون مع «داهوا تكنولوجي»، وهي شركة عالمية رائدة في مجال حلول المناخ والطاقة الذكية، وستتعاون معها «آلات» لتطوير منشأة تصنيع وبحث وتطوير متقدمة في المملكة، تهدف إلى إزالة الكربون من الانبعاثات في المباني وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بشكل كبير.

وفي الشراكة مع «تحكّم»، الشركة السعودية للتحكم التقني والأمني الشامل، التي تعمل على تطوير أنظمة النقل الذكية والتقنيات المدعمة بالذكاء الاصطناعي وحلول السلامة المتطورة، ستجمع، بالتعاون مع «آلات»، بين مواردهما وقدراتهما لتعزيز الابتكار في حلول التنقل الذكي والمدن الذكية، بما يتماشى مع «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.