رحيل عبد العزيز الهزاع مطلق الضحكات في العالم وأشهر مقلّدي الأصوات

الملك سعود كافأه والملك سلمان أنقذه من السجن ومازحه والملك فاروق دشّن موهبته

عبد العزيز الهزاع... محبوب الملوك وأشهر مقلِّدي الأصوات في العالم العربي
عبد العزيز الهزاع... محبوب الملوك وأشهر مقلِّدي الأصوات في العالم العربي
TT

رحيل عبد العزيز الهزاع مطلق الضحكات في العالم وأشهر مقلّدي الأصوات

عبد العزيز الهزاع... محبوب الملوك وأشهر مقلِّدي الأصوات في العالم العربي
عبد العزيز الهزاع... محبوب الملوك وأشهر مقلِّدي الأصوات في العالم العربي

غيّب الموت، الاثنين، الفنان والممثل ومقلد الأصوات السعودي الأشهر في العالم العربي عبد العزيز بن عبد الرحمن الهزاع، وذلك بعد رحلة طويلة مع الحياة لامست قرناً من الزمن، قضى جلها في الفن وتقليد الأصوات، وعايش خلالها ملوك الدولة السعودية الثالثة، وله معهم قصص ومواقف وممازحات، كما أن له مواقف مع الملك المصري فاروق، والملك العراقي فيصل.

برز الهزاع من خلال المسلسل الإذاعي «أم حديجان» الذي كان يقدم في إذاعة الرياض قبل عدة عقود وتحول لاحقاً إلى رسوم متحركة على إحدى القنوات الفضائية يتابعها الأبناء كما كان الأجداد والآباء يتابعون ذات المسلسل قبل نصف قرن عبر الإذاعة ويعد في طليعة الأعمال التي تميزت بها الإذاعة السعودية وكسبت بها جمهوراً عريضاً، وأدى بطولة جميع أدوار المسلسل الفنان الراحل، الذي اشتهر بتقليد الأصوات لدرجة أن لديه القدرة على تقليد 15 صوتاً في وقت واحد، وهو ما جعله يلفت النظر في بدايات تفتق موهبته وينال حظوة عند الملوك والرؤساء في الدول العربية ويكسب جمهوراً عريضاً في جميع أنحاء الوطن العربي والعالم.

حمل الهزاع منذ صغره بذور التمرد، وقد يكون يتمه وفقدانه والديه في سن مبكرة سبب ذلك. يقول الهزاع عن أحد المواقف إنه عند التحاقه بدار الأيتام بالرياض في عهد الملك عبد العزيز وجد أن بعض الحاجات الأساسية تنقص النزلاء فخطط مع زملائه لتقديم شكوى إلى الملك المؤسس: «خططنا لأن نقوم بعمل تمردي على المشرفين بدار الأيتام ونتقدم بشكوى للملك عبد العزيز، ولكن كيف نخرج من الدار، وكيف نوصل شكوانا للملك؟ كانت علاقتنا ممتازة مع حارس الدار، فاقترح أن يُخرجنا بطريقة لا تهدد وظيفته ولا تقطع رزقه، وذلك بأن نبدو كأننا تمرَّدنا عليه وقيَّدناه بأحد أعمدة الدار وهربنا وهذا ما حدث، فخرجنا في مظاهرة باتجاه القصر الملكي، ونحن ننشد بصوت واحد:

إنّ عهد الظلم ولّى - وأتى عصر السعود

فجميع العرب أضحوا - في أمان ابن السعود

وعند بوابة القصر الذي كان مفتوحاً للجميع، أبلغنا الحراس أن لدى جلالته ضيفاً جاء في زيارة رسمية للبلاد فقررنا أن نذهب إلى ولي العهد الملك سعود الذي استقبلنا بابتسامة وترحيب وأنصت لجميع مطالبنا وما ينقصنا من مستلزمات الحياة، ولم يكتفِ بتأمين متطلباتنا بل أمر بمحاسبة المقصّرين في الدار».

يقول الهزاع في إصدارٍ ضمن سلسلة «الرواد» للناشئة، أنجزته وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية سابقاً، وصدر قبل سنوات: «بدأتُ في صياغة أول سيناريو مشوّق لشخصياتي المبتكرة: بربيخ، ومتيخ، وغزوي... حيث أجدت أول تمثيلية حققت لي شهرة كبيرة لدى عامة الناس وعنوانها (بدوي في الطائرة) التي يعتقد الناس أن من يقوم بأدوارها ليس رجلاً واحداً، وقد قدمت هذه التمثيلية أمام الملك سعود خلال زيارته للمنطقة الشرقية، حيث قُمت بأدوار هذه التمثيلية أمامه، وكانت الابتسامة طوال الوقت لا تفارق محيّاه، وقد أُعجب بها وبموهبتي كثيراً ومنحني مكافأة مجزية قدرها ألف ريال فضة، وهو مبلغ كبير آنذاك، بل إن الملك سعود طلب تسجيل التمثيلية على شريط كاسيت وأخذه معه إلى مسكنه، وقد طلب مني الحضور إلى قصره بالدمام، وأدّيت التمثيلية أمامه من جديد بحضور أفراد عائلته وضيوفه مبرهناً للجميع على أن من نفَّذ هذه الأصوات هو رجل واحد».

وامتدت شهرة الهزاع إلى خارج الحدود وأصبح اسمه لامعاً في مصر والعراق، وعن ذلك يقول: «إن الملك فيصل ملك العراق زار السعودية يرافقه خاله الأمير عبد الإله، وحضر خلال الزيارة حفل تخرج في كلية الملك عبد العزيز الحربية، وكان من ضمن فقرات الحفل مشاركة لي بـ(بدوي في الطائرة)، وأتقنت أداء أدوارها من وراء الستار، فما إنْ عَلِم ملك العراق بأن هذه الأدوار والأصوات يقوم بها شخص واحد حتى طلب شريط كاسيت للتمثيلية وأخذه معه إلى العراق، ولما سمع أفراد الأسرة المالكة والضيوف في بغداد الشريط لم يصدقوا أن هذه الأصوات من أداء رجل واحد، فأرسل ملك العراق إلى الملك سعود طالباً أن يأذن لي بالسفر على نفقة الحكومة العراقية. وكانت الرحلات بين الرياض وبغداد في تلك الفترة أسبوعية، فلم يستطع الملك فيصل أن يصبر لحين موعد الرحلة بعد أيام، فأرسل لي طائرة خاصة تنقلني إلى بغداد. حينها شعرت بقيمة فني وموهبتي. عندما حطَّت الطائرة في بغداد وجدت سيارة السفارة السعودية في انتظاري، وكذلك مندوباً من وزارة الإعلام العراقية الذي قابلني بابتسامة وسألني عن فرقتي الفنية فأجبته: في بطني، ثم ذهبنا إلى قصر الملك حيث كان الأمير عبد الإله بانتظارنا، وعندما دخلت إلى بهو القصر فوجئت بالعائلة المالكة كلها تنتظر فارتبكت، إذ لم يكن مألوفاً أن أجلس بحضور نساء كاشفات دون غطاء للوجه حيث كل واحدة منهن تحمل بيدها مسجلاً. جلست مشوَّشاً. قبل أن أبدأ، كنت أحاول أن أتحكم في قلقي وانطلقت وقضيت أياماً رائعة في بغداد حيث سكنت في فندق (الرشيد) شهرين كاملين أزور العائلة المالكة وأقدم التمثيليات لهم حتى هزّني الشوق إلى بلادي، فطلبت من السفير السعودي أن يستأذن لي من الملك فيصل، ملك العراق، في العودة، فوافق على أن أقدم ما لديَّ مسجَّلاً لصالح الإذاعة العراقية، كما عرضتُ التمثيلية في التلفزيون العراقي بعد أن شكك الناس في أن شخصياتها من أداء رجل واحد، وعندما عدت إلى بلادي وبُعيد رجوعي بأسبوع حدثت الثورة العراقية والتي قُتل فيها الملك فيصل وخاله الأمير عبد الإله وعدد من أفراد العائلة المالكة. وحين ذهبت للسلام على الملك سعود بُعيد عودتي من خارج الرياض، قال لي ممازحاً: يبدو أنك نذير شؤم على العراق؟ فأجبت على الفور: ما رأي جلالتكم ترسلونني لإسرائيل؟ لعلّ الشؤم الذي أنقله يصيبهم، فضحك جلالة الملك، وكذلك الحاضرون في مجلسه».

وزار الهزاع مصر قبل ما يقرب من 45 عاماً، طلباً للعلاج من ضعف بصره، وكانت فرصة له لإبراز قدراته التمثيلية، حيث شارك في برنامج «نجوم الغد» وقلَّد فيه أصوات ولهجات مفهومة للشعب المصري بنبرات مختلفة، مما لفت انتباه العاملين في البرنامج وكذلك الجمهور، وحصد عدداً من الجوائز وتفوَّق على المشاركين في البرنامج، وكتبت عنه الصحف المصرية.

وذكر الهزاع أن من أبرز العناوين التي أسعدته: الملك (فاروق) يزيح الستار عن اكتشاف أول ممثل سعودي.

وللراحل أيضاً مواقف مع الملك سلمان بن عبد العزيز عندما كان أمير منطقة الرياض، حيث أنقذه من السجن بل من القتل، كما يعتقد البعض، لتطابق أوصافه مع شكل مقاول نَصَب على سكان بمدينة الرياض.



علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.