مورينهو وتشيلسي.. قصة حب لم تكتب نهايتها بعد

النادي حريص على الوقوف بجانب المدرب البرتغالي.. لكن التاريخ ينطق بالإقالات المفاجئة

مورينهو هل يودع تشيلسي للمرة الثانية؟
مورينهو هل يودع تشيلسي للمرة الثانية؟
TT

مورينهو وتشيلسي.. قصة حب لم تكتب نهايتها بعد

مورينهو هل يودع تشيلسي للمرة الثانية؟
مورينهو هل يودع تشيلسي للمرة الثانية؟

يعول المدير الفني لفريق تشيلسي لكرة القدم جوزيه مورينهو على أن منطق الإدارة في النادي أصابه التغيير. وقال مورينهو هذا الشهر: «أعرف تاريخ هذا النادي.. في كل مرة تسوء فيها النتائج، يحدث تغيير للمدير الفني. لكن عندما جرى الاتصال بي للعودة إلى تدريب الفريق، قالوا لي: كان لدينا مديرون فنيون كثيرون، ونعرف أنك الأفضل. لذا أظن أن الوقت قد حان لكي يتصرف النادي على نحو مختلف، وأن يحيط المنصب بالاستقرار والثقة». وبينما كان الوضع الطبيعي في الماضي هو حشد المحامين لمناقشة حزم التعويضات بعد الإقالة، والاستعانة بمدرب مؤقت، يفترض الآن بحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) أن يعتمد سياسة الاستمرارية.
ويشير التصويت بتجديد الثقة في أعضاء الإدارة الفنية للفريق بعد هزيمة تشيلسي أمام ساوثهامبتون هذا الشهر إلى أن هذا الفكر ما زال قائمًا. من المفهوم أن مورينهو الذي ليست لديه أي نية في الاستقالة، يحظى بدعم أعضاء نافذين داخل مجلس الإدارة، ليس أقلهم المديرة مارينا غرانوفسكايا، التي لعبت دورًا أساسيًا في قرار إعادة تعيينه. كما لا توجد رغبة حقيقية في التغيير بين أعضاء مجلس الإدارة في ضوء أن المدير الفني البرتغالي أحرز قبل 5 شهور فقط ثالث ألقاب «البريميرليغ» لهذا النادي. إلا أن تشيلسي أصبح في وضع لا يحسد عليه. ورغم التحسن الملحوظ في أداء الفريق في المباراة التي خسرها أمام ستوك سيتي وودع على أثرها كأس رابطة الأندية المحترفة الإنجليزية يوم الثلاثاء الماضي، يقبع النادي اللندني في المركز الـ15 في ترتيب «البريميرليغ» بـ5 هزائم من أصل 10 مباريات خاضها حتى الآن في المسابقة. ويزور ليفربول بقيادة يورغن كلوب ملعب ستامفورد بريدج اليوم (السبت) في مواجهة تضع من جديد قدرة الفريق على إحياء مسيرته في البطولة محل الاختبار. ولم يستطع أي فريق تحسين مثل هذا الرصيد المنخفض من النقاط في هذه المرحلة من البطولة ليتأهل إلى دوري الأبطال في الموسم التالي. وإذن فإننا أمام فريق يشرف على كارثة.
تشيلسي لديه تاريخ حافل من الإطاحة بالمديرين الفنيين في منتصف الموسم. وتزاد مهمة الدفاع عن بقاء المدير الفني الحالي في منصبه بالنظر إلى الماضي القريب. على سبيل المثال، عندما تصدعت علاقة مورينهو بمالك النادي رومان أبراموفيتش في موسم 2006 - 2007، قبع الفريق بالقرب من متصدر البطولة. كما أقيل روبيرتو دي ماتيو وآندريه فياس بواس ولويس فيليبي سكولاري - رغم أن تشكيلة الفريق تحت قيادتهم استفادت من الأساس القوي والمتين الذي بناه مورينهو خلال ولايته الأولى في تدريب النادي - فيما حلق الفريق عاليًا في السباق لإحراز اللقب. وتبعد حصيلة النقاط التي يمتلكها النادي في جعبته حاليًا 11 نقطة عن متصدر جدول «البريميرليغ».
السيناريو الآن جد مختلف تمامًا عن تلك الأيام، حيث يفتقر تشيلسي إلى عنصر الخبرة في تشكيلاته السابقة والتي كانت تزخر بشخصيات كبيرة استجابت لإقالة المديرين الفنيين بإعادة فرض النظام في موسم مترنح النتائج. إن المدير الفني الحالي الذي يقبع في قلب العاصفة صاحب انتصارات مؤكدة في النادي الذي يعتبره بيته. لكن إذا استمرت النتائج على سوئها هذه المرة، ألا يمكن أن تفكر الإدارة في الطفرات التي تحققت في مواسم سابقة بعد تغيير المدير الفني في منتصف الموسم؟
جوزيه مورينهو - سبتمبر (أيلول) 2007 - السيناريو:
كان المدرب البرتغالي قد حقق أول لقب في «البريميرليغ» لتشيلسي منذ نصف قرن، ثم تبعه بلقب آخر، وكان قد حصد كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في الموسم السابق. إلا أن التوترات كانت تتصاعد من خلف الكواليس في الموسم الثالث مع الفريق، وازدادت علاقته برومان أبراموفيتش مالك النادي تصدعًا. وثارت خلافات حول طبيعة الأدوار والمهام الموكلة إلى فرانك أرنيسين بوصفه مدير تطوير الشباب في النادي، وآفرام غرانت كمدير للكرة. ولاقى تعيين الأخير معارضة شديدة في البداية من جانب مورينهو. كما نشبت خلافات مماثلة حول سياسة الانتقالات في صفوف الفريق، حيث رُفض طلب مورينهو شراء لاعب في مركز قلب الدفاع والذي كان يعتبره ضروريًا للحفاظ على اللقب. وبات يلقب بـ«مورينهو اللين» خلال جولة الفريق في الولايات المتحدة قبل انطلاق الموسم، لكن حديث المصالحة مع مالك النادي كان مجرد مظهر زائف. لقد كانت الإدارة تشعر بالغضب إزاء تصرف المدير الفني البرتغالي وكأنه يمتلك النادي، وبينما كان تشيلسي يحتل المركز الخامس لكن بفارق نقطتين عن متصدر المسابقة وبعد 6 مباريات فقط في انطلاق الموسم الجديد، أقيل مورينهو من منصبه بعد تعادل مخيب للآمال في دوري الأبطال أمام فريق روزنبيرغ.
تولى المهمة من بعده غرانت، وهو حليف مقرب من صاحب النادي، وبعد أن خسر مباراته الأولى ضد مانشستر يونايتيد، لم يهزم بعد ذلك إلا مرة واحدة فقط خلال مسيرته مع الفريق التي امتدت إلى 32 مواجهة في «البريميرليغ». علاوة على ذلك، تغلب تشيلسي في نهاية المطاف على حظه العاثر ضد ليفربول تحت قيادة رافاييل بينيتز في دوري الأبطال وبلغ الدور النهائي، لكنه خسر بضربات الجزاء أمام يونايتيد. ورغم أن غرانت بذل ما يكفي لكي يستحق عقدًا لمدة 3 أعوام ونصف العام كمدير فني للفريق، كان هناك شعور بأن شخصيات قوية داخل غرفة خلع الملابس هي التي تدير الدفة وليست القيادة العليا للفريق. وعرضت الإدارة على غرانت منصبه القديم كمدير للكرة في أعقاب خسارة الفريق في موسكو، لكنه رفض بعدما استمر 8 أشهر مديرا فنيا للفريق. وأنهوا الموسم في المركز الثاني في «البريميرليغ»، وخسارة مباراتي النهائي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية ودوري الأبطال.
لويس فيليبي سكولاري - فبراير (شباط) 2009
عين البرازيلي الفائز بكأس العالم وسط صخب هائل خلال بطولة أوروبا في الصيف السابق، لكنه لم يكمل مع الفريق سوى 7 أشهر في منصب المدير الفني. سكولاري لم يمسك قط بزمام الأمور في إدارة الفريق خلال «البريميرليغ»، حيث طالب فرانك لامبارد وجون تيري بزيادة الكثافة التدريبية، بينما شعر آخرون داخل التشكيلة بشكوك عميقة إزاء أساليب المدير الفني البرازيلي. ربما لم يسعفه عجزه عن إتقان اللغة، كما أنه أشار إلى قلة الاستثمارات في سوق انتقالات اللاعبين كعامل ملطف للمشكلة. لكن القشة الأخيرة كانت التعادل من دون أهداف على ملعب النادي أمام هال سيتي، ليحقق تشيلسي 6 انتصارات فقط من أصل 13 مباراة لعبها في ستامفورد بريدج. وجاءت الإقالة بينما كان يحتل تشيلسي المركز الرابع بفارق 7 نقاط عن متصدر البطولة وما زال ينافس في كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري الأبطال. لكن اعتراف تيري لاحقًا بأن «لاعبين أو 3 لاعبين فقط» كانوا يشاركونه مساندة المدير الفني كشف حقيقة الموقف وأظهر أن سكولاري فقد ثقة الغالبية العظمى من لاعبيه.
لجأ أبراموفيتش إلى الهولندي غوس هيدينك الذي كان يدرب المنتخب الروسي آنذاك، ليتولى المنصب مؤقتًا لبقية الموسم بجانب عمله. وكانت لخبرته وأسلوبه الفضل في تحفيز اللاعبين، ليخسر تشيلسي مباراة واحدة فقط خلال 23 مواجهة خاضها الفريق تحت قيادته. لقد أصابت الفريق خيبة أمل كبيرة في مواجهة نصف النهائي ضد برشلونة، حيث اشتهرت مباراة الإياب بين الفريقين بالأداء السيئ للحكم النرويجي توم هينينغ أوفريبو، لكن هيدينك أحرز كأس الاتحاد الإنجليزي. لقد استمتع الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي، حتى إن اللاعبين قرروا أن يشتروا له ساعة «روليكس» من إصدار محدود بقيمة 200 ألف جنيه إسترليني. وأنهوا الموسم في المركز الثالث بـ«البريميرليغ»، والفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي وبلوغ الدور قبل النهائي في دوري الأبطال.
آندريه فياس بواس
مارس (آذار) 2012
حصل فياس بواس الذي يفتقر للخبرة على عقد لمدة 3 أعوام بقيمة 4.5 مليون جنيه إسترليني في الموسم الواحد، وأوكلت إليه مهمة تجديد دماء الفريق اللندني الذي دفع 13.3 مليون إسترليني لتحريره من عقده مع نادي بورتو البرتغالي في صيف 2011. وفي النهاية، لم يستمر سوى 256 يومًا خاض فيها 40 مباراة مع الفريق. وقد ثبت أن مطالبة المدرب الذي يبلغ من العمر 34 عامًا بتنفيذ خطته الإصلاحية مع مواصلة المنافسة في كل البطولات التي يخوضها أمر يفوق قدراته. وبينما كان اللاعبون الكبار يرفضون أساليبه في اللعب، وخلا أداء الفريق من الجمال وافتقر للحماسة، كان المدير الفني يعاني أيضًا من سهام النقد الموجهة إليه من الخارج. ومع تراجع النتائج على أرضية الملعب، تجاوز المنافسون الآخرون فريقه. وصدر قرار إقالته بعد هزيمة بنتيجة هدف دون رد أمام ويست بروميتش ألبيون، فيما كان تشيلسي يحتل المركز الخامس في «البريميرليغ»، ومهزومًا بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف واحد في مباراة الذهاب في دور الـ16 من دوري الأبطال والتي أبقى خلالها على فرانك لامبارد وآشلي كول على مقاعد الاحتياطي. واتفق مجلس الإدارة بالإجماع، بما في ذلك مالك النادي، على أن فياس بواس لن يستطيع تحويل دفة الفريق في ذلك الموسم الكروي.
تحدث مجلس الإدارة في البداية مع رافاييل بينيتز لكي يتولى المهمة بصفة مؤقتة، لكن عندما أعرب المدرب الإسباني عن رغبته في تقاعد أطول، لجأ المجلس إلى مساعد فياس بواس، دي ماتيو، على أمل أن تساعد علاقته الوثيقة باللاعبين الكبار على التئام الجراح التي أصابت الفريق. وبالفعل كانت هذه الخطوة عاملاً مساعدًا في التصالح مع اللاعبين الكبار في الفريق والذين تعرضوا لانتقادات من قبل الإدارة لدورهم في فشل فياس بواس. ترتيب الفريق في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز كان مضطربًا نسبيًا بـ3 هزائم في 11 مباراة وأنهى تشيلسي الموسم في أدنى ترتيب يحققه منذ شراء أبراموفيتش النادي حتى الآن. لكن فوز الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي، والأهم، وصوله إلى ميونيخ وحصوله على أول بطولة في كأس أبطال أوروبا (دوري الأبطال) كانت خير تعويض عن ذلك الإخفاق. وأنهوا الموسم في المركز السادس في «البريميرليغ» وإحراز كأسي الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.
روبرتو دي ماتيو - نوفمبر (تشرين الثاني) 2012
لطالما كان يشك مجلس الإدارة فيما إذا كان دي ماتيو يمتلك الخبرة الكافية لتولي المنصب على المدى الطويل. وكان أعضاؤه قلقين إزاء قدرته على إنعاش مسيرة الفريق وامتلاكه الحنكة التكتيكية والاستراتيجية للنجاح في مهمته. وفي نهاية المطاف عرض مالك النادي على المدرب الإيطالي عقدًا لمدة عامين لأنه اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن بيب غوارديولا سوف يتملص منه، كما أنه كان يريد التعبير عن تقديره أمام الجماهير للإنجاز الذي تحقق في ميونيخ. لكن مخاوف مجلس الإدارة عادت لتظهر على السطح قبل انطلاق الموسم الجديد، عندما غابت أمامهم أي مؤشرات تدل على أن الفريق يعيد ترتيب صفوفه، لا سيما بعد خسارة كأس الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبي. وعزا البعض داخل الهيكل الإداري للنادي الانطلاقة الجيدة التي حققها الفريق في بداية مسيرته بـ«البريميرليغ» إلى التألق الفردي لبعض اللاعبين أكثر من العمل الجماعي السليم. ثم حدثت الهفوة القاتلة. لقد أراد أبراموفيتش إقالة دي ماتيو بعد خسارة أخرى أمام ويست بروميتش ألبيون - كان الفريق قد فاز في مباراتين من أصل 7 في هذه المرحلة من البطولة، لكنه كان يحتل المركز الثالث في ترتيب الجدول - إلا أن المدرب خسر من تورينو في دوري المجموعات بدوري أبطال أوروبا، بعدما ترك فريناندو توريس على مقعد البدلاء، ليكتب فعليًا رسالة انتحاره. وجاءت الهزيمة الساحقة أمام يوفنتوس بنتيجة 3 أهداف دون رد، فيما كانت المباراة العاشرة من دون شباك نظيفة، ليتأكد عجز حامل اللقب عن التأهل من دوري المجموعات. وأقيل دي ماتيو من منصبه في الرابعة صباحًا لدى عودته إلى ملعب التدريب، وبعد 6 أشهر فقط من الفوز بأول كأس أوروبية تحرزها لندن.
لقد أعاد بينيتز التوازن للسفينة وعزز من إحكام خط الدفاع في النادي اللندني، فيما كان يواصل إدراك بعض النجاح في المنافسات المحلية، بينما فاز بالدوري الأوروبي. إلا أن تعيين المدير الفني السابق لفريق ليفربول الذي اشتهر بخصومته المستمرة مع مورينهو قبل سنوات قليلة، أثار حفيظة المشجعين وعكر أجواء الاعتراض الممزوج بالسخط مسيرة النادي برمته خلال الموسم. لطالما كان هناك شعور بأن التعيين الدائم لبينيتز مستبعد، رغم أن الأخير كان يأمل في الحصول على الفرصة، رغم طرح عودة مورينهو قبل وقت طويل من نهاية الموسم. وأنهوا الموسم في المركز الثالث بـ«البريميرليغ»، والتأهل إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي والفوز ببطولة دوري أوروبا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.