ما دلالة توقيت كشف مصر عن وثائق جديدة لـ«حرب أكتوبر»؟

نشرت لأول مرة بعد مرور أكثر من 50 عاماً

جنود مصريون يرفعون العلم على الضفة الشرقية من قناة السويس خلال معارك حرب أكتوبر 1973 (أ.ب)
جنود مصريون يرفعون العلم على الضفة الشرقية من قناة السويس خلال معارك حرب أكتوبر 1973 (أ.ب)
TT

ما دلالة توقيت كشف مصر عن وثائق جديدة لـ«حرب أكتوبر»؟

جنود مصريون يرفعون العلم على الضفة الشرقية من قناة السويس خلال معارك حرب أكتوبر 1973 (أ.ب)
جنود مصريون يرفعون العلم على الضفة الشرقية من قناة السويس خلال معارك حرب أكتوبر 1973 (أ.ب)

أثار إعلان مصر الكشف عن وثائق جديدة تتناول كواليس حرب «أكتوبر 1973»، بعد مرور أكثر من 50 عاماً على هزيمة الجيش المصري لإسرائيل وتحرير سيناء، ردود فعل واسعة، وتساؤلات حول دلالة توقيت نشرها، في ظل التوترات الإقليمية الراهنة الناتجة عن العدوان الإسرائيلي على غزة، وتداعياته على مصر.

ونشرت وزارة الدفاع المصرية على موقعها الرسمي، السبت، وثائق نادرة عن حرب أكتوبر، تضمنت، بخط يد قادة الجيش آنذاك، «خطط الاستعداد للحرب وإدارتها، وتحطيم الساتر الترابي، والتخطيط الاستراتيجي العسكري للحرب بمراحلها، وتصفية ثغرة الدفرسوار»، كما رصدت الوثائق دور الإعلام المصري، خاصة العسكري، في مجال الإعداد والتخطيط للحرب ودوره في إحداث تأثير إقليمي ودولي.

إحدى الوثائق التي نشرتها وزارة الدفاع المصرية عن حرب أكتوبر

ووفق الخبير العسكري اللواء حسام سويلم، فإن توقيت الكشف عن الوثائق يحمل كثيراً من الدلالات، أبرزها «التأكيد على قدرات الجيش المصري وإمكاناته العسكرية القادرة على الدفاع عن أراضيه»، وقال سويلم لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أيضاً رسالة ترتبط بما يحدث في غزة حالياً، والتهديدات الإقليمية لمصر جراء ذلك، تفيد بأن الجيش المصري يمتلك من قوة الردع ما يمكنه من التعامل مع أي تهديدات».

ويعيد الإعلان المصري عن الوثائق «التذكير بنصر أكتوبر وقوة مصر العسكرية»، كما يلفت السفير جمال بيومي، الذي ترأس إدارة إسرائيل بالخارجية المصرية بين عامي 1994 و1995. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «إعادة التذكير بالنصر يساهم في رفع الروح المعنوية للمصريين، وإعادة تذكير الأجيال الجديدة، كما أنه تذكير للعالم»، لافتاً إلى أن «توقيت الكشف عن الوثائق ربما يكون مقصوداً بسبب حرب غزة».

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تحوّلت حدود مصر الشرقية إلى بؤرة للأحداث، خاصة معبر «رفح»، الذي يعد المدخل الرئيسي لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة. ومع اقتراب العمليات العسكرية الإسرائيلية من مدينة رفح الحدودية مع مصر، تسود مخاوف لدى القاهرة من محاولات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وهو ما ترفضه مصر التي تؤكد أن الأمر بمثابة «خط أحمر».

وأكدت وزارة الدفاع المصرية عبر موقعها أن «التخطيط الاستراتيجي العسكري المصري لحرب أكتوبر يرقى إلى أعلى درجات الفكر العسكري العالمي، حيث شمل التوجيه السياسي العسكري للقائد الأعلى للقوات المسلحة، وإعداد فكر الاستخدام للقوات المسلحة، وقرار القائد العام وإعداد خطط العمليات والخطط التكميلية وتنظيم التعاون الاستراتيجي والإشراف والمراجعة واختبار التخطيط، بما يؤكد قدرة القوات المسلحة على تنفيذ المهام المخططة».

وثيقة أخرى نشرتها وزارة الدفاع المصرية عن حرب أكتوبر

وتقول أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، الدكتورة نهى بكر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الكشف عن الوثائق في هذا التوقيت يمثل رسالة للعالم بأن مصر دولة قوية عسكرياً وسياسياً، رغم أنها (مصر) لا تحتاج للتأكيد، لأن العالم يدرك قوة الجيش المصري»، لافتة إلى أن «الوثائق أيضاً تعرف المصريين بتاريخ انتصاراتهم بما يعزز فخرهم ببلدهم».

كان رئيس هيئة الاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، قد أكد تعليقاً على اقتراب المعارك الإسرائيلية من الحدود المصرية، أن «الدولة المصرية لن تكتفي بإجراءات رمزية إذا تعلق الأمر بتهديد الأمن القومي وأراضيها، وكذلك تصفية القضية الفلسطينية». وأوضح رشوان، في تصريحات إعلامية، قبل أيام، أن «لدى مصر جبهة موحدة، وحزمة كبيرة من التحركات والإجراءات، كما لدى القاهرة من الوسائل ما يُمكّنها من الدفاع عن أمنها».



الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.