بعد غياب طويل... «نواخذة الاتفاق» يستأنفون الإبحار من شباك الخليج

انقلاب «شتوي» أعاد كتيبة جيرارد إلى سكة الانتصارات

جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

بعد غياب طويل... «نواخذة الاتفاق» يستأنفون الإبحار من شباك الخليج

جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
جماهير الاتفاق ابتهجت بالفوز الثمين على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

وضع الاتفاق قدماً في طريق العودة إلى سكة الانتصارات بفوزه المهم والثمين على الخليج 2-0 في الجولة الـ20 من الدوري السعودي للمحترفين.

وجاء الفوز بعد فترة توقف طويلة شارفت على الشهرين، حيث أخفق الاتفاق في الفوز على مدار 8 جولات متتالية، ما جعله يتراجع تدريجياً من المنافسة على مركز متقدم إلى ساعٍ للوجود في منطقة الدفء بين فرق الدوري، الأمر الذي لم يعجب المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد.

وأعلن جيرارد أن الفريق الملقب بـ«النواخذة» بحاجة للتدعيم القوي والدخول بشكل واسع في سوق الانتقالات الشتوية وهذا ما حصل بالفعل.

واستقطب الاتفاق نحو 8 أسماء سواء من الأسماء المحلية أو الأجنبية، كان من أبرزهم الإسباني ألفارو ميدران الذي يعد أميز لاعبي فرق الدوري من حيث صناعة الأهداف حينما كان يرتدي شعار التعاون، حيث مثلت هذه الصفقة مكسباً كبيراً، كما تم استقطاب لاعبين أجانب من فرق أخرى، من أبرزهم سيكو فوفانا من النصر وكذلك كارل إيكامبي من أبها، بينما كان من أبرز الأسماء المحلية عبد الرحمن العبود وهارون كمارا من الاتحاد، وخالد الغنام من النصر بصفقة انتقال نهائية.

وأظهرت فترة الانتقالات الشتوية مدى الجدية التي كان عليها الاتفاق وبإلحاح شديد من المدرب جيرارد الذي يعد من أساطير كرة القدم الإنجليزية حينما كان لاعباً ويعد أحد أبرز الأسماء التي توجد في دوري المحترفين السعوديين وإن كان على كرسي المدير الفني، إلا أن الأضواء كانت كبيرة حوله وحول ما يمكن أن يقدمه للنادي الشرقاوي العريق وهذا ما جعله يصر على أن يغير صورة الاتفاق عما كان عليه في مواسم سابقة، حيث كان الوجود في مناطق الدفء هدفاً رئيسياً.

وقال جيرارد بعد أن حقق الفريق أول فوز له بعد التوقف الطويل أن هناك فائدة كبيرة تم جنيها من حيث تدعيم صفوف الفريق بعناصر مؤثرة وكذلك الانسجام والعمل داخل منظومة الفريق، إلا أن المباراة الأولى ضد الخليج لم تكشف عن هذه النقاط.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إلحاحه على عقد صفقات في فترة الانتقالات الشتوية والهدف المقبل له في بقية المشوار لهذا الموسم، قال: «أنا لدي عمل مع الاتفاق طويل الأمد وليس وقتياً بل هو ممتد على أصعدة عدة تنظيمية وبنية تحتية، ولكن كنا فعلاً بحاجة إلى تغييرات عاجلة ودعمنا صفوفنا بعدد من الصفقات للمواصلة في هذا الموسم بشكل أفضل».

وحول المكاسب التي تحقّقت أمام الخليج وما يمكن أن يبني عليه في الاستعداد لمواجهة الهلال 26 فبراير (شباط)، قال: «أعتقد أن لدينا الوقت الكافي من أجل الإعداد لهذه المباراة أمام الفريق الأقوى في الدوري وهو الهلال، وحقيقة الكل يرى أن ذلك الفريق الأصعب بين بقية الفرق وسنتجهز كما ينبغي وننتظر تدعيم صفوفنا أيضاً بعدد من اللاعبين من بينهم فوفانا، وفي الحقيقة أن الفريق يحتاج إلى وقت أكثر من أجل انسجام أكبر بين المجموعة، ولم نقدم كل ما لدينا أمام الخليج».

ونجح الاتفاق في كسر سلسلة الغياب عن الانتصارات بالفوز الذي حققه على الخليج، بعد أن وجد صعوبة كبيرة في الشوط الأول، تحدث المدرب بشكل جاد مع اللاعبين في غرفة تغيير الملابس بشأن ضرورة العمل بشكل أكبر داخل الملعب وكسب النقاط الثلاث وتسجيل الأهداف في الشوط الثاني، وهذا ما حصل فعلاً من خلال اللاعبَين فينالدوم وغراي، بينما وضع ألفارو أولى بصماته بإعداد الأهداف مع الفريق في هذه المباراة في محطته الجديدة مع الاتفاق.

وخرج أنصار الاتفاق من المباراة التي أقيمت على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام وكلهم رضا عما قدمه فريقهم، مع التفاؤل بنتائج ومستويات أفضل، وإن كان المنافس المقبل فريق الهلال الذي يتصدر الدوري ويحقق سلسلة من الانتصارات ولم يجد من يُلحق به الخسارة في دوري هذا العام.

ولا يبدو أن القائمين على نادي الاتفاق مستعدون للقبول بأي اقتراحات لنقل المباراة المقبلة من ملعبهم «موطن الفرسان» إلى ملعب الدمام، رغم أن هناك أزمة مؤكدة فيما يتعلق بالحضور الجماهيري، حيث إن سعة الملعب وموقف السيارات قد لا يكفيان لحضور مميز للجماهير في هذه المباراة، وهذا ما كشفت عنه مباراة الفريق ضد الاتحاد قبل أسابيع.

وبعد أن فقد الاتفاق المنافسة على بطولة الكأس، حيث خرج من الدور الثاني، لم يبقَ أمامه سوى بطولة الدوري، حيث إن هناك مساعي ليكون الفرق ضمن الفرق الخمسة الأولى في جدول الترتيب.

وحصد الفريق 28 نقطة من 20 مباراة وهو لا يبعد كثيراً عن خامس الترتيب.


مقالات ذات صلة

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

رياضة سعودية مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

تلقى الإسباني إينيغو مارتينيز، لاعب النصر، الضوء الأخضر من الجهاز الطبي، للمشاركة في جزء من التدريبات الجماعية، الاثنين.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي في «مفترق طرق» مع باريس سان جيرمان

يجد النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي نفسه في قلب عاصفة كروية متصاعدة، مع تصاعد الشكوك حول مستقبله مع باريس سان جيرمان.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة الدور الأول بين الشباب والقادسية (نادي الشباب)

لماذا تكتسب مباراة القادسية أهمية بالغة للشبابيين؟

تكتسب مواجهة القادسية والشباب غداً الثلاثاء ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري السعودي للمحترفين، أهمية بالغة للنادي العاصمي.

عبد العزيز الصميلة (جدة)
رياضة سعودية فابينيو والنصيري خلال استعدادات الاتحاد للمباراة (موقع النادي)

الاتحاد بذكريات «الآسيوية» في مهمة مصيرية أمام الوحدة الإماراتي

يتطلع الاتحاد إلى إنقاذ موسمه الحالي ببطولة غابت عن خزائنه لسنوات، وذلك عندما يلاقي نظيره الوحدة الإماراتي في ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة على ملعب الإنماء

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ردوجرز (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية والشباب... تحدي مدربين

يتطلع القادسية لتجاوز عثراته في آخر جولتين واستعادة آماله في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك حينما يلاقي نظيره الشباب مساء الثلاثاء ضمن لقاءات

فهد العيسى (الرياض)

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)
مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)
TT

النصر يختبر مارتينيز بدنياً قبل الزج به أمام الاتفاق

مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)
مارتينيز خلال مشاركته في تدريبات النصر (موقع النادي)

تلقى الإسباني إينيغو مارتينيز، لاعب النصر، الضوء الأخضر من الجهاز الطبي، للمشاركة في جزء من التدريبات الجماعية، الاثنين، وذلك بعد تحسن حالته وتعافيه من الإصابة التي أبعدته خلال الفترة الماضية.

وأوضحت مصادر «الشرق الأوسط» أن مارتينيز سيخضع لاختبارات بدنية خلال مران الفريق الختامي، الثلاثاء، من أجل الوقوف على جاهزيته الكاملة وحسم مشاركته في مواجهة الاتفاق من عدمها.

من جهة ثانية، استدعى المدير الفني البرتغالي خورخي خيسوس عدداً من الوجوه الشابة للمشاركة في التدريبات الجماعية، يتقدمهم العراقي حيدر عبد الكريم، إلى جانب راكان الغامدي، عواد أمان، وعبد الملك الجابر.

وشهدت الحصة التدريبية خضوع جميع اللاعبين لتمارين داخل صالة الحديد، قبل الانتقال إلى التدريبات بالكرة، فيما اختتم الجهاز الفني المران بتدريبات خفيفة ركّز خلالها على الضغط على حامل الكرة.

ويعتزم خيسوس الاعتماد على القائمة نفسها التي خاضت مواجهة الأخدود، وذلك في لقاء الفريق المرتقب أمام الاتفاق، الأربعاء.

وفي سياق متصل، أجرى حارس الفريق الشاب مبارك البوعينين عملية الرباط الصليبي، على أن يبدأ برنامجاً علاجياً وتأهيلياً خلال المرحلة المقبلة.


ديمبيلي في «مفترق طرق» مع باريس سان جيرمان

النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي في «مفترق طرق» مع باريس سان جيرمان

النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي لاعب باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

يجد النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي نفسه في قلب عاصفة كروية متصاعدة، مع تصاعد الشكوك حول مستقبله مع باريس سان جيرمان، في ظل تعثر مفاوضات تجديد عقده، وظهور اهتمام قوي من أندية الدوري السعودي إلى جانب أندية إنجليزية تسعى لخطف توقيعه.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن المفاوضات بين اللاعب وإدارة النادي الباريسي، التي انطلقت منذ بداية الموسم، لم تصل حتى الآن إلى نقطة اتفاق، بسبب فجوة كبيرة في المطالب المالية؛ فقد عرض النادي رفع راتب ديمبيلي السنوي من 15.5 مليون جنيه إسترليني إلى 26 مليوناً، بينما يتمسك اللاعب بالحصول على ما يقارب ضعف هذا الرقم، في خطوة تعكس طموحه لتوقيع العقد الأكبر في مسيرته.

وفي ظل هذا التباعد، اتفق الطرفان على تأجيل الحسم إلى ما بعد نهاية الموسم، خصوصاً مع انشغال الفريق باستحقاقات حاسمة، أبرزها مواجهته المرتقبة أمام ليفربول في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وهي مواجهة قد تلعب دوراً مفصلياً في تحديد ملامح المرحلة المقبلة داخل النادي.

وترى إدارة باريس أن نتائج الفريق الأوروبية ستكون عاملاً حاسماً في ملف التجديد؛ فالإخفاق القاري قد يدفع النادي إلى إعادة بناء مشروعه، بينما يمنح التألق القاري ديمبيلي قوة تفاوضية أكبر لفرض شروطه، خصوصاً بعد موسمه الاستثنائي 2024-2025، الذي تُوج خلاله بالكرة الذهبية، إلى جانب بدايته القوية في عام 2026.

ولا يخفي اللاعب تأثره بسقف الرواتب داخل النادي؛ إذ يراقب من كثب العقود الضخمة التي حصل عليها نجوم سابقون مثل ليونيل ميسي وكيليان مبابي ونيمار، إضافة إلى عقد المدرب لويس إنريكي، الذي يُتوقع أن يكون من بين الأعلى عالمياً؛ ما يعزز موقفه في طلب راتب استثنائي.

في المقابل، تبرز الأندية السعودية كأحد أبرز الأطراف المستعدة لتلبية هذه المطالب المالية، في إطار استمرار مشروع استقطاب النجوم العالميين، حيث تشير التقارير إلى وجود قناعة لدى ديمبيلي بإمكانية الحفاظ على مكانه مع منتخب فرنسا حتى في حال انتقاله إلى الدوري السعودي، على غرار تجارب لاعبين مثل نغولو كانتي وثيو هيرنانديز.

ومع دخول الأندية الإنجليزية أيضاً على خط المفاوضات، يبدو أن اللاعب يقف أمام خيارات متعددة، لكن العامل المالي قد يكون حاسماً في وجهته المقبلة، خصوصاً مع اقترابه من توقيع آخر عقد كبير في مسيرته الاحترافية.

ورغم استمرار ارتباطه بعقد مع باريس سان جيرمان حتى يونيو (حزيران) 2028، فإن حالة الجمود في المفاوضات دفعت وكيله إلى استكشاف بدائل خارج العاصمة الفرنسية خلال الأسابيع الأخيرة.

أرقام ديمبيلي هذا الموسم تعكس قيمته الفنية؛ إذ خاض 31 مباراة في مختلف المسابقات، وأسهم في 22 هدفاً بتسجيل 14 وصناعة 8؛ ما يجعله أحد أبرز عناصر الفريق.

وفي ظل هذا المشهد المفتوح، يبقى القرار النهائي مؤجلاً إلى ما بعد نهاية الموسم، وربما حتى ما بعد كأس العالم 2026، حيث سيحسم اللاعب وجهته المقبلة بين البقاء في باريس أو خوض تجربة جديدة، قد تكون بوابتها من الملاعب السعودية التي تواصل جذب كبار نجوم اللعبة.


سيلفا لاعب الدحيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهيرنا يجب أن تكون فخورة بما قدمناه

البرازيلي لويس سيلفا لاعب فريق الدحيل (الشرق الأوسط)
البرازيلي لويس سيلفا لاعب فريق الدحيل (الشرق الأوسط)
TT

سيلفا لاعب الدحيل لـ«الشرق الأوسط»: جماهيرنا يجب أن تكون فخورة بما قدمناه

البرازيلي لويس سيلفا لاعب فريق الدحيل (الشرق الأوسط)
البرازيلي لويس سيلفا لاعب فريق الدحيل (الشرق الأوسط)

أبدى البرازيلي لويس سيلفا، لاعب فريق الدحيل، رضاه عن أداء فريقه رغم الخروج من دور الـ16 في دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن الفريق قدم مباراة قوية أمام الأهلي، لكنه تأثر ببعض التفاصيل الحاسمة التي رجحت كفة المنافس.

وقال سيلفا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح، قدمنا مباراة ممتازة، وكنا نعلم مسبقاً أن المواجهة ستكون صعبة. أعتقد أننا كنا على أتم الجاهزية، وتمكنّا من تقديم عمل رائع، لكنهم حصلوا على ضربة جزاء أهدرت، ومن ثم سجل رياض محرز هدفاً، وهو من أفضل لاعبي الأهلي».

وأضاف: «كنا نعلم مدى جودة الأهلي، وبالنسبة لي لا أعتقد أن قرار الحكم باحتساب الخطأ لرياض كان صائباً، لكن في نهاية الأمر هذا قرار الحكم، وعلينا أن نواصل من هنا للمستقبل».

وأشاد سيلفا بحارس فريقه، قائلاً: «حارسنا صالح زكريا تميّز في المواجهة، وتصدى لمعظم فرص الأهلي، وحتى لركلة الجزاء أمام إيفان توني، الذي يُعد من أفضل منفذي الركلات. لقد استحق التفوق في هذه المواجهة».

وتحدث عن تجربته الشخصية، مضيفاً: «اللعب في جدة كان صعباً ومميزاً في الوقت ذاته، خصوصاً أنها جاءت بعد عودتي من إصابة طويلة، وخوض مثل هذه المباريات يمنحني دافعاً كبيراً».

واختتم حديثه برسالة لجماهير الدحيل: «أعتقد أن الجماهير يجب أن تكون فخورة بنا، فقد قدمنا أداءً جيداً أمام فريق كبير. جئنا من أجل الاستمرار في البطولة، لكن هذه هي كرة القدم، وعلينا أن نكون فخورين بما قدمناه».