برامج ومبادرات نوعية في السعودية احتفاءً بـ«النمر العربي»

10 فبراير... تتويج لجهود الرياض في الاهتمام بالبيئة بكل مكوناتها

العلا تعد موطناً أصلياً عبر التاريخ للنمر العربي (الشرق الأوسط)
العلا تعد موطناً أصلياً عبر التاريخ للنمر العربي (الشرق الأوسط)
TT

برامج ومبادرات نوعية في السعودية احتفاءً بـ«النمر العربي»

العلا تعد موطناً أصلياً عبر التاريخ للنمر العربي (الشرق الأوسط)
العلا تعد موطناً أصلياً عبر التاريخ للنمر العربي (الشرق الأوسط)

احتفى السعوديون باليوم العالمي للنمر العربي الذي يصادف 10 فبراير (شباط) من كل عام، إذ نفذت العديد من الجهات الحكومية والأهلية عدداً من البرامج والمبادرات التي سلطت الضوء على مكانة النمر العربي والتوعية بأهمية الحفاظ عليه.

وشهدت مسيرة «كات ووك 2024»، التي أقيمت في عدد من مدن ومحافظات المملكة مشاركة واسعة من كافة أفراد المجتمع، لنشر الوعي بأهمية الحفاظ على القطط الكبيرة السبع وبالأخص النمر العربي، وتتضمن المشي لمسافة 7 كيلو مترات في الطبيعة أو في الهواء الطلق بهدف رفع الوعي بأهمية المحافظة على القطط الكبيرة السبع وبالأخص النمر العربي.

وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يتقدم المشاركين في مسيرة «كات ووك» بالرياض (واس)

وشارك مسؤولون سعوديون ودبلوماسيون، الجمعة، في المسيرة التي انطلقت من العاصمة الرياض إلى العالم، بينما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعل السعوديون، إذ بثوا صوراً عبر حساباتهم الشخصية، ممتدحين مزايا وخصال النمر العربي من جمال بري وقوة وتاريخ عريق.

واحتفت عدة عواصم عالمية بيوم النمر العربي، من خلال عرض مجموعة من صوره على شاشات مضيئة معلقة على عدد من المعالم الشهيرة والمطلة على ميادين رئيسية.

أيقونة سعودية

وقدمت السعودية نموذجاً مميزاً على مستوى العالم لحماية النمر العربي والسعي لحفظ سلالته من الانقراض، جاء ضمن هذه الجهود صدور قرار مجلس الوزراء في 18 يناير (كانون ثاني) من عام 2022 بتحديد 10 فبراير من كل عام يوماً للنمر العربي، وتتويجاً للجهود الوطنية، صدر قرار الجمعية العمومية العامة للأمم المتحدة في يونيو (حزيران) 2023، باعتماد اليوم العالمي للنمر العربي من كل عام، الذي قدمته المملكة وشارك في رعايته أكثر من ثلاثين دولة.

ولم يقتصر دور المملكة في المحافظة على النمر العربي من الانقراض على قرار مجلس الوزراء، وإنما سبقه قبل نحو 3 أعوام، توجيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بإنشاء الصندوق العالمي لحماية النمر العربي في فبراير 2019. وجاء القرار ضمن إطلاق مشروع محمية شرعان الطبيعية بمحافظة العلا، إسهاماً من القيادة السعودية للحفاظ على النمر العربي.

وأولت رؤية 2030 اهتماماً استثنائياً بالبيئة بكل مكوناتها، وأطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، عدد من البرامج والأنشطة لنشر الوعي بأهمية المحافظة على النمر العربي.

مبادرات وبرامج

وقدمت السعودية العديد من المبادرة والبرامج، لإعادة هذا النوع إلى موائله الطبيعية والمحافظة على بقائه، حيث قدمت الدعم لمنظمة «بانثيرا»، التي تعنى بحماية القطط الكبيرة من تهديد الانقراض لـ10 سنوات، كما سعت المملكة نحو إكثار أعداده في الطبيعة والمساهمة في تنمية الغطاء النباتي في محميات العلا الطبيعية وتوطين الأنواع المحلية لأعاده التوازن البيئي وتوفير الغذاء للكائنات العاشبة والفرائس الرئيسية للنمر إلى جانب توفير البيئات الحاضنة له في محميات طبيعية تساهم في ضمان المحافظة عليه.

الهيئة الملكية لمحافظة العلا أعلنت في نوفمبر الماضي ولادة 7 من صغار النمر العربي

استراتيجيات

وتهدف استراتيجية الهيئة الملكية إلى الحفاظ على النمر العربي وحمايته من الانقراض؛ بإعادة تأهيل النظم البيئية؛ تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، كذلك تأهيل البيئة الطبيعية مع ما يتماشى مع الأهداف الوطنية ومن ذلك مبادرة «السعودية الخضراء».

وتمضي الهيئة الملكية لمحافظة العلا قدماً في تحقيق استراتيجيتها الخاصة بالنمر العربي، التي تشمل جوانب مجتمعية متعددة، منها تدريب عدد من أبناء وبنات الوطن في العلا على مهام تدعم صون المحميات الطبيعة.

وتعد العلا موطناً أصلياً عبر التاريخ للنمر العربي، حيث تعكس ذلك النقوش الصخرية في مواقع متعددة في المحافظة، وينعكس جلياً في مرتكزات استراتيجية الهيئة العناية بالبيئة والطبيعة، والعناية بالتراث والآثار، مما يجعل العلا أكبر متحف حي في العالم.

وأطلقت الهيئة الملكية، تزامناً مع اليوم العالمي للنمر العربي، لعبة «البحث عن أمل» على منصتي «روبلوكس» و«ديسنترالاند»، حيث تُحاكي اللعبة انطلاق اللاعبين في مهمتهم لإنقاذ النمور العربية وإعادتهم إلى موائلهم الطبيعية بعد تعزيز الوعي بأهمية النمر العربي والمحافظة عليه.

واختتمت وزارة الثقافة السعودية تزامناً مع اليوم العالمي، مسابقة «قصة النمر العربي»، التي نظمتها كمسابقةً رقميةً موجهةً للأطفال واليافعين؛ إذ تطلبت المشاركة بها إكمال قصة قصيرة وفقاً لنموذج معد مسبقاً من قبل الوزارة تدور أحداثها عن النمر العربي وأهمية المحافظة عليه، تعزيزاً لمكانة موطنه في المملكة.

النمر العربي الذي يسكن الجزيرة العربية واحد من أصغر سلالات النمور (الشرق الأوسط)

رمز ثقافي وبيئي وجمالي

وأوضح المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في السعودية، أنه في يوم النمر العربي يشكل هذا الكائن رمزاً ثقافياً وبيئياً وجمالياً في ذاكرة شبه الجزيرة العربية، وثراءً في الأدب العربي، مما يعدُّ أحد أبرز محفزات مضاعفة الجهود الجماعية لإعادة إحياء هذا الإرث الطبيعي والثقافي، وتأصيل الوعي البيئي بأهميته في الذاكرة الجَمْعيّة.

ويُعدّ النمر العربي أحد أكثر الحيوانات المهددة بالانقراض في العالم، حيث لا تتجاوز أعداده اليوم 200 نمر، وذلك نتيجة فقدان موائلها الطبيعية والصيد الجائر على مدى السنوات الماضية.

وينتظر أن يقيم برنامج الأمم المتحدة للبيئة احتفالية هي الأولى من نوعها في اليوم العالمي للنمر العربي في مقره الأممي (الاثنين) تلبية لاقتراح تقدمت به بعثة المملكة الدائمة لدى الأمم المتحدة التي ثمنت الجهود السعودية والدول الراعية لحماية النمر العربي والمحافظة عليه.

اهتمام كبير بالنمر العربي للحفاظ عليه من الانقراض (الشرق الأوسط)

أصغر سلالات النمور

كما يعد النمر العربي الذي يسكن الجزيرة العربية واحداً من أصغر سلالات النمور، حيث يبلغ متوسط وزنه بين 30 و40 كغم للذكور، وبين 25 و35 كغم للإناث. ولون فرائه برتقالي شاحب اللون مع ورديات صغيرة متباعدة.

يشار إلى أن النمر العربي الذي يقطن الجبال العالية يعد من الحيوانات الثديية اللاحمة (آكلة اللحوم) التي تندرج ضمن فصيلة السنوريات، وتعدُّ هذه السلالة مهددة بالانقراض في موطنها الذي يشمل اليوم السعودية والإمارات واليمن وعُمان، وتتميز هذه الكائنات بنشاطها نهاراً وليلاً وحذرها الشديد من الاقتراب من أماكن الوجود البشري، حيث تعد انعزالية حتى مع غيرها من النمور، ولا تلتقي بهم إلا في فترة التزاوج التي تدوم 5 أيام تقريباً، يتم خلالها التزاوج عدة مرات.

وتسبب الصيد الجائر في أوائل التسعينات من القرن العشرين إلى انحسار أعدادها، الأمر الذي أدى إلى إطلاق عدّة برامج للحفاظ عليها وعلى مسكنها الجبلي وطبيعة الحياة البرية التي تحتاجها.

تصنف هذه النمور بأنها ضمن الأنواع المهدَّدة بالانقراض بشدة (الشرق الأوسط)



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.