فصل الشتاء ينذر بإعاقة تقدم القوات العراقية لتحرير الأنبار

تشكيل «قوة ضاربة» من أبناء المحافظة.. وبدء التحقيقات في ملابسات سقوط الرمادي

فصل الشتاء ينذر بإعاقة تقدم القوات العراقية لتحرير الأنبار
TT

فصل الشتاء ينذر بإعاقة تقدم القوات العراقية لتحرير الأنبار

فصل الشتاء ينذر بإعاقة تقدم القوات العراقية لتحرير الأنبار

بدأت المعارك الجارية في مدينة الرمادي وباقي مدن الأنبار تأخذ منحى آخر، حينما أعلن فصل الشتاء دخوله بشكل فعلي لمناطق غرب العراق، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في إعاقة عملية تقدم القوات الأمنية العراقية لتحرير المدينة من سيطرة مسلحي تنظيم داعش، كما تسببت مياه الأمطار التي غمرت مناطق الصراع بتفجير كثير من العبوات الناسفة والألغام التي زرعها بكثافة مسلحو التنظيم في مناطق مختلفة من مدن المحافظة.
وقال الناطق الإعلامي بلسان فوج طوارئ محافظة الأنبار سعود حرب إن «انفجارات كبيرة حصلت منذ مساء الاثنين الماضي، واستمرت حتى صباح اليوم التالي، وإن أكثر من خمسين عبوة ناسفة كانت مجهزة على شكل ألغام أرضية وموضوعة في منازل ومحال تجارية وحاويات عند مشارف المدينة، انفجرت في منطقة الدولاب وناحية كبيسة ومدينة هيت، بسبب الأمطار وارتفاع نسبة الرطوبة».
وأشار حرب إلى أن «تلك العبوات التي زرعتها عناصر (داعش) في الطرقات كانت تشكل عائقًا أمام تقدم القوات الأمنية العراقية التي تحاول استعادة السيطرة على تلك المناطق، فيما تمكن الجهد الهندسي التابع إلى قيادة (عمليات الجزيرة)، من تفكيك مجموعة من العبوات الناسفة ومعالجة المنازل المفخخة في مناطق متفرقة، كما نجحت القوات الأمنية من تفجير 10 عبوات ناسفه و3 صواريخ محلية الصنع وتطهير 3 منازل مفخخة والعثور على أكداس من العبوات الناسفة، تحتوي على 15 عبوة في سيطرة ماجد والمنطقة الشرقية لناحية البغدادي».
وأضاف أن «مفرزة المعالجة» طهرت 12 منزلا مفخخا، وفجرت 54 عبوة ناسفة و5 صواريخ من طراز «جهنم» محلي الصنع، وتفكيك سيارة إسعاف مفخخة أثناء تطهير منطقة البغدادي.
من جانب آخر، عقد مجلس محافظة الأنبار، جلسته الأولى في داخل المحافظة وذلك بعد أشهر على مغادرة أعضاء المجلس لها بسبب سيطرة التنظيم الإرهابي على مركز الرمادي.
وقال عضو المجلس أركان خلف الطرموز إن «المجلس عاد إلى المحافظة وعقد جلسته الأولى في قضاء الخالدية أمس». وأضاف أن «المجلس سيستضيف خلال الجلسة قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج لمناقشة الأمور المتعلقة بقيادة قوات الشرطة وإعادة هيكلتها، فضلا عن مناقشة عودة الضباط والمنتسبين المفصولين، وأيضا ملف التعليم، وخصوصًا امتحانات الطلبة المسائية، وأزمة النازحين ومشكلاتهم ومعاناتهم وكيفية إيجاد حلول سريعة لمساعدتهم».
ميدانيًا، كشفت قيادة عمليات الأنبار عن مقتل قائد كبير في «داعش» في ناحية الكرمة القريبة من العاصمة بغداد. وقال مصدر أمني في قيادة عمليات الأنبار إن «طيران الجيش العراقي تمكن من قتل أحد قادة التنظيم الإرهابي المدعو علي الحلبوسي في قضاء الكرمة منطقة السجر».
وأضاف مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه أن «التنظيم واجه في الأسابيع الماضية هزائم متوالية جراء مقتل قياداته، وهروب أعداد كبيرة من عناصره الأجانب والعرب، إثر الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية العراقية في صلاح الدين وبيجي ومناطق كثيرة في الأنبار وديالى وسامراء، وكذلك بفعل الطلعات الجوية لطيران سلاح الجو العراقي والتحالف الدولي في دك مقار التنظيم، واستهداف أبرز رموزه وقياداته العسكرية في الأنبار».
من جانب آخر، أعلن قائد قوات الحشد العشائري في المحافظة الفريق رشيد فليح عن تشكيل «قوة ضاربة» من أبناء المحافظة ستوكل لها «مهمات خاصة»، فيما أكد استمرار التحالف الدولي والخبراء والمدربين الأميركيين بتدريب مقاتلي الأنبار من متطوعي العشائر بالحشد وتجهيزهم.
وقال فليح إن «خطواتنا الأولى تتمثل بإعادة تنظيم وتشكيل وانفتاح الوحدات الخاصة مع ميليشيات الحشد العشائري في المحافظة، والشروع بتسليحهم بشكل جيد وبقية الأسلحة المتيسرة وليس بالسلاح الشخصي فقط بما يمسك المناطق بعد تطهيرها من قبل الجيش والشرطة».
وأضاف: «إننا مستمرون على خطين، الأول تطوع وتدريب والخط الثاني إعادة انفتاح قطاعات الحشد في الأنبار»، مشيرًا إلى أن «المهمة الأساسية الثالثة تتمثل بتشكيل قوات نخبة من الحشد على أن يكون أحد الأفواج مرتبطا بالمقر الرئيسي في الأنبار، ويعتبر قوة ضاربة تتجاوز 500 عنصر من أبناء المحافظة».
وبين فليّح، أنه «سيتم تشكيل هذا الفوج من خلال سحب قوات من (الحشد) ممن تم تدريبهم وتسليحهم وتجهيزهم»، لافتًا إلى أن «التحالف الدولي مستمر في تدريب عناصر متطوعي العشائر، فضلا عن تقديم التجهيزات العسكرية وبعض الأسلحة». يذكر أن الفريق فليح أحيل إلى «الأمرة» لفشله في منصبه السابق كقائد عمليات الأنبار.
من جهة أخرى، قال رئيس أركان «قوات الرد السريع» في محافظة الأنبار العميد سعد محمود إن «القوات الأمنية أكملت استعداداتها العسكرية الخاصة لتطهير الرمادي، وإن هناك خططًا عسكريةً وضعت من قبل القيادات الأمنية لفتح المحور الشرقي والوصول إلى أهداف محدَّدة تمَّ رسمها مُسبَقًا من أجل تضييق الخناق أكثر على مسلحي تنظيم داعش في الرمادي».
وأضاف محمود أن «القوات الأمنيةَ تُحقِق تقدمًا كبيرًا في عملياتِها العسكرية الخاصة لتطهير محافظة الأنبار وإنها وصلت إلى أحياء داخل الرمادي وتمكنت من السيطرة على خطوط الصد الدفاعية لمسلحي التنظيم ضمن القاطع الشرقي للمدينة».
إلى ذلك، باشرت اللجنة النيابية للتحقيق في سقوط الرمادي مركز محافظة الأنبار أمس، عملها باستضافة قائدي عمليات المحافظة وشرطتها اللذين كانا يشغلان المناصب أثناء سيطرة العصابات الإرهابية على المدينة.
وقال النائب في البرلمان العراقي ورئيس اللجنة المعنية بالتحقيق في سقوط مدينة الرمادي حامد المطلق إن «اللجنة عقدت اجتماعا استضافت خلاله، قائد عمليات الأنبار (آنذاك) محمد سعيد خلف، قائد شرطة المحافظة واللواء كاظم محمد فارس، حول سقوط المدينة».
وكان تنظيم داعش احتل مدينة الرمادي بالكامل في 17 من مايو (أيار) الماضي، وأقدم مسلحوه على قتل المئات من المدنيين مع نزوح آلاف العوائل إلى المحافظات المجاورة، لكن القوات الحكومية استطاعت إيقاف تمدد التنظيم المتطرف، وتطويقه في المدينة مع استعدادات جارية لاقتحامها، بينما صوت مجلس النواب في جلسته التي عُقدت 18 من أغسطس (آب) الماضي، من حيث المبدأ على تشكيل لجنة تحقيق بسقوط الرمادي، بعد يوم من مصادقة رئيس الوزراء حيدر العبادي على قرارات المجلس التحقيقي حول انسحاب قيادة عمليات الأنبار والقطعات الملحقة بها من المدينة، وتركهم مواقعهم من دون أوامر وإحالتهم إلى المحاكم.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.