مجلس النواب الأميركي يحقق في تعليق بايدن لتراخيص صادرات الغاز

خبراء يعدون أن القرار يمنح روسيا ميزة على الساحة الدولية

انتقد الجمهوريون في اللجنة هذه الخطوة قائلين إنها تقوض الفوائد الاقتصادية والبيئية للغاز الطبيعي وتضر بالولايات المتحدة على المسرح العالمي (رويترز)
انتقد الجمهوريون في اللجنة هذه الخطوة قائلين إنها تقوض الفوائد الاقتصادية والبيئية للغاز الطبيعي وتضر بالولايات المتحدة على المسرح العالمي (رويترز)
TT

مجلس النواب الأميركي يحقق في تعليق بايدن لتراخيص صادرات الغاز

انتقد الجمهوريون في اللجنة هذه الخطوة قائلين إنها تقوض الفوائد الاقتصادية والبيئية للغاز الطبيعي وتضر بالولايات المتحدة على المسرح العالمي (رويترز)
انتقد الجمهوريون في اللجنة هذه الخطوة قائلين إنها تقوض الفوائد الاقتصادية والبيئية للغاز الطبيعي وتضر بالولايات المتحدة على المسرح العالمي (رويترز)

فتحت لجنة في مجلس النواب الأميركي تحقيقاً حول قرار إدارة الرئيس جو بايدن الخاص بتعليق الموافقة على إصدار تراخيص تصدير الغاز الطبيعي المسال، مطالبة وزارة الطاقة بتبرير سبب الحاجة لوقف الموافقات على المشاريع، بينما تجري الوكالة دراسة قد تستغرق أكثر من عام. في حين يعتقد بعض الخبراء أن التوقف المؤقت سيسمح لروسيا، أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم، بزيادة قيمة صادراتها.

وانقسم أعضاء اللجنة الفرعية للطاقة والمناخ والأمن الشبكي التابعة للجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الأميركي على أسس حزبية، حول الخطوة الأخيرة التي اتخذتها إدارة بايدن لإيقاف الموافقات الجديدة على صادرات الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً.

ودعا الجمهوريون إلى عقد جلسة استماع للطعن في إعلان وزارة الطاقة الشهر الماضي أنها ستمنع إلى أجل غير مسمى تصاريح الغاز الطبيعي المسال الجديدة لشركاء التجارة غير الحرة، بينما تدرس التأثيرات، بما في ذلك على تغير المناخ، لاستخدام الغاز الطبيعي المسال.

وانتقد الجمهوريون في اللجنة هذه الخطوة، يوم الثلاثاء، قائلين إنها تقوض الفوائد الاقتصادية والبيئية للغاز الطبيعي، وتضر بالولايات المتحدة على المسرح العالمي.

ورد الديمقراطيون بأن هذا هو الوقت المناسب لمراجعة الصناعة، التي تضاعفت قدرتها التصديرية ثلاث مرات خلال خمس سنوات.

مكافأة للأعداء

وقال رئيس اللجنة الفرعية جيف دنكان، وهو جمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، إنه مع نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، فإن الخطوة التي اتخذتها إدارة الرئيس جو بايدن من شأنها أن تبطئ الصادرات الأميركية، وتسمح بملء السوق بمنتجات الطاقة من دول معادية، مثل روسيا وإيران. وأضاف أن «سياسة الطاقة التي تنتهجها إدارة بايدن كانت بمثابة صدقة لخصومنا».

من جهتها، قالت رئيسة اللجنة الكاملة، كاثي مكموريس رودغرز وهي جمهورية من واشنطن، إن الصناعة توظف مئات الآلاف وكانت مسؤولة عن مليارات الدولارات من النشاط الاقتصادي. وتابعت «إن الحظر الذي فرضه الرئيس بايدن على صادرات الغاز الطبيعي المسال سينهي هذه الفوائد للاقتصادات المحلية، ويقتل الوظائف الأميركية ويزيد أسعار الطاقة».

أما الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «إي كيو تي كورب» توبي زي رايس، فقال: «أما بالنسبة لإنتاج الغاز الطبيعي، فتعد اللجنة هذه الخطوة بمثابة حظر وليست توقفاً قصير الأمد. إن هذه السياسة ستبطئ الصناعة». وأضاف «أعتقد أن هذه إشارة من شأنها أن تثبط الاستثمارات».

وقال نائب الرئيس الأول لتحالف الأعمال لتحالف التنمية الاقتصادية في غرفة جنوب غربي لويزيانا، إريك كورمير إن «التباطؤ في الصناعة سيضر بالشركات الأخرى، خاصة في المنطقة الرائدة في صادرات الغاز الطبيعي المسال»، وأضاف «عندما أعلنت الإدارة قرارها، رنّ جوالي قليلاً، كان أصحاب الأعمال الصغيرة مرعوبين».

ويقول المدافعون عن الغاز الطبيعي المسال أيضاً إن المنتج أنظف من الفحم وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى التي يمكن أن يحل محلها. وقالت رودغرز إن «الغاز الطبيعي الأميركي أنظف بنسبة 40 في المائة مما تنتجه روسيا. حان الوقت لإلقاء نظرة فاحصة».

وقال الديمقراطيون إنه سيكون من الحكمة دراسة التأثيرات المناخية للغاز الطبيعي المسال، ووصفوا التوقف بأنه خطوة متواضعة نسبياً من شأنها أن توفر تحليلاً أفضل لمقايضات إنتاج الغاز الطبيعي.

وقالت النائبة الديمقراطية ديانا ديجيتي من كولورادو إن تحليل وزارة الطاقة لتراخيص الغاز الطبيعي المسال تم تحديثه آخر مرة في عام 2018، عندما صدرت الصناعة الأميركية ثلث طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي اليوم.

ولا يؤثر التعليق المؤقت على المشاريع التي تم إنشاؤها بالفعل أو المشاريع التي حصلت على موافقة وزارة الطاقة. وقالت ديجيتي إن هذا لن يغير التوقعات بأن إنتاج الغاز الطبيعي المسال سيتضاعف مرة أخرى في السنوات العشر المقبلة.

وقالت: «يجب أن نأخذ في الاعتبار حقيقة أن إنتاج بلادنا ارتفع بهذه السرعة، خاصة وأن الولايات المتحدة لديها حالياً ما يكفي من القدرة المعتمدة لتلبية احتياجات العالم من الطاقة على المديين القصير والمتوسط».

وأشارت إلى أن الاستمرار في زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال دون تحديث المبادئ التوجيهية لتأخذ في الاعتبار المعلومات الجديدة هو اقتراح غير جدي بالأساس. وعدّت أن التوقف المؤقت سيسمح للوزارة بالحصول على رؤية أوسع لجميع الفوائد والعيوب المحتملة للمقترحات الجديدة، وتقييم المشاريع بشكل أفضل التي هي في الواقع في المصلحة العامة.

وقالت النائبة الديمقراطية عن فلوريدا كاثي كاستور: «بالنظر إلى المستقبل، حيث تشير التقديرات إلى أن الصادرات يمكن أن تتضاعف، فهذا هو الوقت المناسب للإدارة لإلقاء نظرة فاحصة على التأثيرات التي ستكون عليها».

ووصفت المحامية البارزة في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية التابع للمجموعة البيئية، جيليان جيانيتي، التوقف المؤقت بأنه خطوة معتدلة ولكنها مهمة. وقالت إن هذا يتوافق مع متطلبات القانون الفيدرالي التي تنص على عدم السماح بالموافقات الجديدة على تصدير الغاز الطبيعي، إلا إذا تبين أنها في المصلحة العامة.

الصادرات الروسية أكثر قيمة

بحسب دنكان ورودغرز، التوقف سيساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تعد بلاده منتجاً رئيسياً للغاز الطبيعي.

وقال الجمهوري من ولاية كنتاكي، بريت جوثري، إنه حتى لو لم تنم حصة روسيا في السوق، فإن تأثير انخفاض الإمدادات الأميركية على الأسعار العالمية يمكن أن يجعل الصادرات الروسية أكثر قيمة، مما يسمح لبوتين بضخ مزيد من الأموال في المجهود الحربي ضد أوكرانيا.

ويتفق مدير مبادرة الأمن الأميركي في معهد هدسون، وهو مركز أبحاث محافظ، بريغهام ماكوون، مع هذه الفرضية. وقال ماكوون: «سيحصل العالم على الغاز الطبيعي المسال من مكان ما. وإذا لم يكن منا، فسوف يكون من شركاء آخرين أقل استقراراً وأقل موثوقية مثل روسيا».

لكنّ الديمقراطيين شككوا في التزام الجمهوريين بالوقوف إلى جانب أوكرانيا في حربها مع روسيا. وقال فرنك بالوني من نيوجيرسي إن معظم الجمهوريين في اللجنة عارضوا حزمة المساعدات لأوكرانيا عندما تم طرحها للتصويت.

وأشارت ديجيتي إلى أنه من المقرر أن يصوت الجمهوريون بعد ظهر الثلاثاء على حزمة مساعدات لم تتضمن تمويلاً لأوكرانيا.

وبينما أشاد كبار الديمقراطيين في مجال الطاقة والتجارة بالتوقف يوم الثلاثاء، إلا أنه لم يحظ بإشادة عالمية من جميع أعضاء الحزب.

وأعلن عضوا مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية بنسلفانيا، بوب كيسي وجون فيترمان، وهما ديمقراطيان، ولاية بنسلفانيا «ولاية طاقة» في بيان الأسبوع الماضي، وقالا إنهما يشعران بالقلق بشأن آثار التوقف المؤقت.

وقالا: «في حين أن التأثيرات المباشرة على ولاية بنسلفانيا لا تزال غير واضحة، لدينا مخاوف بشأن التأثيرات طويلة المدى لهذا التوقف المؤقت على آلاف الوظائف في صناعة الغاز الطبيعي في بنسلفانيا. إذا كان هذا القرار يعرض وظائف الطاقة في بنسلفانيا للخطر، فسندفع إدارة بايدن إلى التراجع عن هذا القرار».

وانتقد السيناتور الديمقراطي عن ولاية فرجينيا الغربية جو مانشين الثالث، وهو مؤيد منذ فترة طويلة للوقود الأحفوري والذي يقال إنه يفكر في حملة رئاسية لطرف ثالث على منصة وسطية، هذا الإجراء بشدة، وحدّد موعداً لجلسة استماع في وقت لاحق من هذا الأسبوع لدراسة هذه القضية.

هذا وقد انخفضت أسعار الغاز الطبيعي «إكس إن جي - الولايات المتحدة» مجدداً إلى أقل من دولارين بعد دقائق فقط من تقرير شركة الأبحاث «كابستون ذ.م.م»، الذي يفيد بأن تعليق إدارة بايدن لصادرات الغاز الطبيعي المسال من المقرر أن يستمر لمدة تتراوح بين 9 و12 شهراً على الأقل. وهذا يعني أن حظر صادرات الغاز الطبيعي المسال سيظل سارياً حتى بعد الانتخابات.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».