مدير {سامسونغ} الشرق الأوسط: مبيعات الأجهزة اللوحية ارتفعت 200 في المائة في المنطقة.. وهي الأعلى عالميا

عبد الكريم صوان قال لـ {الشرق الأوسط} إن الشركة سجلت نموا بنسبة 38 في المائة العام الماضي

عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)
عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)
TT

مدير {سامسونغ} الشرق الأوسط: مبيعات الأجهزة اللوحية ارتفعت 200 في المائة في المنطقة.. وهي الأعلى عالميا

عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)
عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)

قال عبد الكريم صوان مدير الإنتاج الإقليمي للهواتف الذكية، في شركة سامسونغ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن شركته تعتقد أن لديها مساحة للتوسع في سوق الهواتف الجوالة، وخاصة في الدول النامية حيث لا تزال نسبة انتشار الهواتف الجوالة منخفضة للغاية، مشيرا إلى أن الشركة ستواصل ابتكاراتها في مجال الهواتف والتي كان آخرها غالاكسي غير، وذلك بهدف زيادة النمو في السوق العالمية، وخاصة في قطاع الهواتف الذكية المتطورة.
وأضاف صوان في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش منتدى سامسونغ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي عقد أخيرا في اسبانيا في فبراير (شباط) الماضي، أن الشركة تسعى لتقديم مجموعة متطورة من المنتجات نتيجة لاتساع السوق، حيث ستواصل تعزيز شراكاتها القيمة التي عملت على بنائها خلال الفترة الماضية، وتقييم الفرص الجديدة التي تدعم وصول منتجاتها إلى أيدي عدد أكبر من المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تحديدا حيث القوة الشرائية الكبيرة والنسبة العالية من الشباب المقبلين على التقنيات الحديثة.
وبين المسؤول في الشركة الكورية أن مبيعات أجهزة الحواسيب اللوحية لشركة سامسونغ في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج هي الأعلى عالميا بعد أن سجلت نموا في 2013 تجاوز 200 في المائة.. الحوار تناول جوانب أخرى وهنا التفاصيل:

* ما أبرز المؤشرات على صعيد المبيعات والنمو في قسم الهواتف الذكية للعام الماضي 2013؟
- لا تزال سامسونغ تشكل علامة تجارية قوية للغاية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث شهدت نموا بلغ 38 في المائة خلال العام الماضي، وعلى الرغم من تحديات السوق التي واجهتنا، فإننا شهدنا عامًا قويًا، فقد تمكنت سامسونغ في عام 2013 من تحقيق أعلى عائد دخل وأرباح تشغيل حتى الآن، وكانت بين أبرز عشر ماركات عالمية في عام 2013 - حصلت على المركز الثامن في التصنيف العالمي - وكانت سامسونغ قد تمكنت العام الماضي (الربع الثالث من عام 2013) من بيع 40 مليون حاسب لوحي، تمثل نسبة 20 في المائة من حصة السوق، بحسب شركة آي دي سي للأبحاث، وفي فئة الهواتف الجوالة، حصلنا على نسبة 35 في المائة من سوق الهواتف الذكية، وبعنا أكثر من 100 مليون وحدة من أجهزة غالاكسي إس وسلسلة نوت.
* ما المنتجات التي كانت الأكثر رواجًا في عام 2013؟
- كنا سعيدين للغاية بالنجاحات المستمرة لهاتفنا غالاكسي إس ونماذج نوت، التي تمكنت من تحقيق نجاح قوي خلال العام الماضي، ونتوقع أن يستمر هذا الزخم خلال عام 2014، حيث ستتواصل عروض منتجاتنا في التوسع.
* ما التحديات التي تواجه قسم الهواتف الذكية؟
- يتسم أسلوبنا بالسعي الدؤوب للاكتشاف والابتكار، ونحن نؤمن في «سامسونغ» بأن لدينا مساحة للتوسع في سوق الهواتف الجوالة وخاصة في الدول النامية، حيث لا يزال انتشار الهواتف الذكية منخفضا، وستواصل ابتكارات مثل «غالاكسي غير» في زيادة نمونا في سوق الهواتف الجوالة، وخاصة في قطاع الهواتف الذكية المتطورة، ونستعد لتقديم تكنولوجيا ابتكارية وجديدة إلى السوق قريبا.
* ما توقعات سامسونغ لقسم الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ضوء المنافسين الأقوياء في سوق الهواتف الجوالة؟
- بحسب تقرير نشرته شركة آي دي سي في سبتمبر (أيلول) الماضي فاقت الحواسيب اللوحية أجهزة الكومبيوتر المحمولة في سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمرة الأولى في الربع الثاني من عام 2013، حيث شهدت زيادة بنسبة 208 في المائة، هذا التوجه سيستمر خلال عام 2014، حيث يرغب المستخدمون في قدر أكثر من الحرية مع أجهزتهم، وتطور الشركات منتجات تقدم إمكانات أكبر وتكون أكثر سهولة في الحمل والدمج بين المنزل والعمل واللعب، وستواصل سامسونغ تعزيز مكانتها في السوق عبر التركيز بشكل أكثر فاعلية على تحسين برامجها وإصدار منتجات تركز على بيئة عمل رقمية بشكل كامل تكون قادرة على تقديم أجهزة ومحتوى وتطبيقات رائعة، وبدلا من محاولة الهيمنة على بيئة العمل الرقمية ككل، سندعو الشركات الرئيسة في الصناعة للانضمام إلينا للاستفادة من ميزة النظام البيئي. وقد قمنا بنشاط ملحوظ في زيادة دعم المنتج حول هذه النظام البيئي.
* ما مستقبل نمو قسم الهواتف الذكية في سامسونغ؟
- سنحقق هذا الهدف عبر الاستمرار في الابتكار، فابتكارات سامسونغ دائما ما تستهدف الأفراد، ولا نعتقد أن منتجا واحدا يناسب الجميع، ونعتقد أن حاسب سامسونغ اللوحي هو الأكثر استعمالا في السوق، ويقدم عددا كبيرا من الخيارات بالنسبة لنمط الحياة بسمات تقدم أفضل الخيارات لاحتياجات الأفراد، وتعتقد سامسونغ أن لديها مساحة للتوسع في سوق الهواتف الجوالة.
* هل تعقدون شراكات مع أي شركات لتقديم محتوى باللغة العربية وتطبيقات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
- تصدرت هواتف نوت برو وتاب برو مزودة بأدوات إنتاجية متنوعة لمساعدة المستخدمين في إدارة الحياة الشخصية والمهنية، وسعيا وراء القيمة المضافة وحقوق إنتاجية إبداعية، تصل قيمة شراكاتنا إلى نحو 700 مليون دولار من الاشتراكات مسبقة الدفع والاشتراكات طويلة الأجل مع وكالات الأنباء الأكثر مبيعا ووسائل الإعلام الاجتماعية ومزودي خدمة التخزين السحابي التي تضم بيتكاسا وبلومبيرغ بيزنسويك وبلورب ودروب بوكس وإيزلي دو برو فور تابلت وإيفرنوت وهانكوم أوفيس فور أندرويد ولينكدإن ولايف سبوت تي في ونيويورك تايمز وأوكسفورد أدفانسد ليرنرز إيه - زد وسكتش بوك برو.
كما تقدم سامسونغ لعملائها في المنطقة 25 عنوانا لمجلة محلية وأجنبية على الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية التي تمكِّن من استهلاك المحتوى دون جهد، وحتى عندما تكون مشغولا، نحن نتطلع إلى زيادة العناوين إلى أكثر من 100 مجلة في المستقبل القريب لعرض مزيد من المعلومات والمحتوى المتنوع لمستهلكينا.
* ما الخطط المتوقعة لسامسونغ تاب؟ وهل سيجري إصدار نماذج جديدة؟ وكيف ستتغلب سامسونغ على المنافسة الشرسة في هذه الفئة؟
- نحن سعداء هذا العام بالكشف عن سامسونغ غالاكسي نوت برو وتاب برو في فئة الحواسيب اللوحية، التي وضعت معايير جديدة للتميز في مجال الحواسيب اللوحية. وقد تم تزويد هذين المنتجين بتقنية متقدمة مكنتهما من إعادة تعريف قدرات الحاسب اللوحي. هذا المنتج الجديد سيأتي في أربعة أجهزة قوية هي غالاكسي نوت برو، بشاشة 12.2 بوصة وثلاثة أحجام مختلفة من سلسلة تاب برو بحجم شاشة يتراوح ما بين 12.2 و10.1 و8.4، وقد ابتكرنا سلسلة غالاكسي نوت برو وتاب برو كبداية لعام شهد تربع سامسونغ على عرش سوق الحواسيب اللوحية.
هذا الخط الجديد يقدم أفضل استهلاك للمحتوى والإنتاجية، ويؤكد على التزامنا بتقديم منتج متنوع واستثنائي يناسب أذواق كافة مستخدمي الحاسب اللوحي، ومع نمو سوق الحواسيب اللوحية، لاحظنا أن هذه الحواسيب يجري استغلالها لهدف معين وأن المستخدمين لا يتمكنون من التمتع بالإنتاجية كما يودون مع الحواسيب اللوحية الحالية في السوق، من ثم فنحن نهدف إلى ترسيخ مكانة سامسونغ في السوق بتقديم ما يلبي رغبات المستهلكين قبل الموضة. ونعمل على تصميم منتجات قادرة على فهم بيئة محتوى المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كي يناسب الأغراض المحدودة والكبيرة.
* هل تنوون عقد تحالفات استراتيجية مع شركات اتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
- نتيجة لاتساع السوق وتقديم سامسونغ مجموعة متطورة من المنتجات الابتكارية بأسعار تنافسية، فسوف نواصل تعزيز شراكاتنا القيمة التي قمنا ببنائها، وتقييم الفرص الجديدة التي تدعم وصول منتجاتنا إلى أيدي عدد أكبر من المستهلكين في المنطقة.



«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.