ضمن استعداداتها لتمثيل السعودية في «بينالي فينيسيا» أقامت الفنانة السعودية منال الضويان عدداً من ورشات العمل في جدة والدمام والرياض، حضرها عدد كبير من النساء والأطفال شاركوا برسوماتهم وكتاباتهم في التصور الفني للعمل القادم.
وأوضحت الضويان في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن أعمالها تؤرّخ لمسيرة المرأة السعودية، وعبّرت عن اعتزازها بالمشاركة في فعاليات «بينالي فينيسيا»، عادّة أنها «أهم لحظة في حياة أي فنان». وتشرح الضويان الدور الذي تلعبه المشاركات المختلفة التي تدوّن في أوراق تجمعها بحرص وحب. وتقول: «أشعر بالقلق من أنني أعبر عن تجربتي الخاصة التي قد تكون مختلفة عن تجربة غيري؛ فلهذا أحاول الوصول لرأي الأغلبية، وهو أيضاً ما يجعلني متواصلة مع المجتمع، ومع المرأة». وتستدرك قائلة: إن ورش العمل التي تقيمها أصبحت تشمل الرجال أيضاً، وتضرب المثل بما تقدمه في العُلا، حيث تستعد لتقديم عمل ضخم لها ضمن مشروع «وادي الفن» سمّته «واحة القصة». وترى في ذلك التنوع نوعاً من التقرب من المجتمع «أؤمن بأن الفنان عليه مسؤولية التواصل مع الناس الذين سيرون عمله يومياً في حياتهم، أحس أن ذلك سيجعل سكان المكان يفهمون العمل وقصته أكثر».
هل تعد الفنانة نفسها مؤرخة لنساء بلدها؟... تقول: «الآن أستطيع أن أقول نعم، لكن وقتها لم أكن أدرك ذلك، كنت شابة أحب الفن، كان عندي فضول وأسئلة كثيرة، أحب أن أقرأ، وأعرف، وأن أسافر إلى مجتمعات مختلفة عني سواء داخل السعودية أو خارجها، أرى الآن أن بعض الأعمال التي صنعتها منذ عشرين عاماً أصبحت تاريخاً، وأنا أفتخر بذلك».
طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5282457-%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1-%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%82%D8%A7%D8%AF-%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B1%D8%AE%D8%B5%D8%A9-%D9%85%D8%B2%D9%88%D8%B1%D8%A9
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
تورونتو:«الشرق الأوسط»
TT
تورونتو:«الشرق الأوسط»
TT
طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورة
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
في قضية أثارت صدمة واسعة في كندا، أعلنت الشرطة عن توجيه اتهامات جنائية إلى طيار سابق في شركة «إير كندا»، بعد الاشتباه في أنه قاد طائرات ركاب على مدى نحو 17 عاماً، مستخدماً رخصة مزورة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وقالت الشرطة إن جيفري وول أُلقي القبض عليه مطلع يونيو (حزيران)، بعدما كشفت التحقيقات أنه تولّى قيادة أكثر من 900 رحلة داخلية ودولية بين عامي 2009 و2025، من دون أن يمتلك الرخصة المطلوبة لتولي منصب قائد طائرة.
ووصف نائب رئيس شرطة منطقة بيل، نيك ميلينوفيتش، القضية بأنها «أشبه بفيلم سينمائي»، مشيراً إلى أن المتهم تمكّن من قيادة طائرات «بوينغ 767» و«777» و«787» طوال تلك السنوات، وحصل خلال هذه الفترة على رواتب تُقدَّر بنحو 3 ملايين دولار كندي.
وحسب المحققين، كان وول يحمل رخصة طيران تجارية سارية المفعول، لكنه لم يكن يمتلك رخصة «طيار النقل الجوي للطائرات» (ATPL-A)، وهي المؤهل القانوني المطلوب لتولي مسؤولية قيادة الطائرة بصفة قائد.
وانكشف الأمر خلال مراجعة روتينية لوثائق الطيارين في عام 2025، بعدما رُصدت مؤشرات غير اعتيادية في مستندات الترخيص، ما دفع شركة «إير كندا» إلى إبلاغ الجهات التنظيمية والأمنية.
من جانبها، أكدت «إير كندا» أن الطيار كان يجتاز اختبارات الكفاءة والتدريب الدورية المطلوبة لقيادة الطائرات الكبيرة، مشددة على أن السلامة الجوية لم تتأثر بهذه الواقعة. لكنها أوضحت أن امتلاك الرخصة المناسبة يمثل ركناً أساسياً في منظومة السلامة، وأنها تتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية.
ويواجه وول 7 تهم جنائية، من بينها الاحتيال واستخدام وثائق مزورة، فيما من المقرر أن يمثل أمام المحكمة في 29 يونيو 2026.
وتُسلط القضية الضوء على تساؤلات متزايدة حول آليات التدقيق والرقابة التي سمحت باستمرار هذه المخالفات المزعومة طوال سنوات.
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
بعدما عجز الأطباء... أمل ألماني يفتح باب النجاة لطالبة طب عربية
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
في حملة جميلة من حملات التضامن، جُمِع أكثر من 80 ألف يورو لعلاج الشابة إيمان، طالبة الطبّ العربية الأصل التي تُكافح سرطاناً ثانياً. وكان الأطباء في معهد «كوري» الفرنسي المتخصّص في الأورام الخبيثة قد أبلغوا عائلتها أنّ حالتها الصحية لم تعد تسمح بمزيد من العلاج الكيميائي، وأنه لم يعد بإمكانهم فعل شيء. وكان ردّ والدتها نادية، التي تُلازم سرير ابنتها المريضة: «لن نستسلم».
واحتفلت إيمان بعيد ميلادها الـ20 في منزل أسرتها بضاحية بواسيز لو روا، قرب باريس. وهي تعاني منذ عامين نوعين من السرطان، أصاب أحدهما عمودها الفقري وتركها ضعيفة وراقدة تُلازم الفراش. ولكن والدتها قالت في تصريح لصحيفة «الباريزيان» إنّ بادرة جديدة جاءت من ألمانيا، وبالتحديد من مركز علاج السرطان في مستشفى هايدلبرغ الجامعي، تحمل الوعد بتعافي ابنتها. ويتضمّن الأسلوب الجديد علاجاً إشعاعياً تكميلياً بالجسيمات الثقيلة، يستهدف الخلايا السرطانية، مع الحفاظ على الأنسجة والأعضاء السليمة.
قلب أمٍّ يرى ما لا تراه التقارير الطبية (الباريزيان)
وسرعان ما أطلق زملاء الطالبة المريضة نداءً عبر موقع «ليتشي» لتوفير تكاليف علاجها في ألمانيا. ولقي النداء تجاوباً من جهات عدّة؛ إذ بلغ مجموع التبرّعات حتى الثلاثاء 75 ألفاً و560 يورو.
وشكرت العائلة جميع المساهمين، وكذلك نادي رياضة الجودو الذي كانت إيمان تتدرَّب فيه، لتنظيمه أمسية رائعة لمصلحتها، ويانصيباً بلغت حصيلته 5011 يورو. وقالت والدتها: «ممتنة جداً لكلّ مَن يدعمنا في هذه المحنة الرهيبة، سواء مَن نعرفهم أو مَن لا نعرفهم. إنه تضامن مذهل».
كما التحق بالحملة طلاب ثانوية «فرنسوا الأول» في بلدة فنتنبلو، لمساعدة زميلتهم السابقة التي تخرَّجت بتفوّق في مدرستهم.
«صراط»... ما بعد الصدمة الأولىhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5282424-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B7-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89
يشقّ أوليفر لاشيه في «صراط» طريقاً تتساقط عليه يقينات الإنسان واحداً تلو الآخر. يبدأ الفيلم من أب يبحث عن ابنته بين جماعات الرايف في صحراء المغرب، ثم يفقد هذا البحث موقعه المركزي داخل الحكاية. هناك رجل يُلاحق أثراً، فإذا به في مواجهة حياة لا تكشف عن وُجهتها، ولا تمنح أحداً وقتاً كافياً لالتقاط أنفاسه.
أمام اتّساع لا يُجيب (البوستر الرسمي)
في «ماستركلاس» نظّمته سينما «متروبوليس» البيروتية التي تعرض فيلمه، بدا أوليفر لاشيه أقل انشغالاً بالأحداث من انشغاله بما تتركه في الإنسان. تحدَّث عن الصورة التي تملك قوة الإغواء البصري، وعن مطاردة لحظات تبدو فيها الحياة أكبر من قدرة السينمائي على ضبطها. لكنّ «صراط» ليس معنيّاً دائماً ببناء واقع آخر. قوته أنه يُصوّر العالم عارياً من وسائط الطمأنة. يضع شخصياته أمام ما نَزِل بها، ثم يتأمَّل ما يبقى منها عندما تتغلَّب الصدمة على الفَهْم.
لا يبدو الفيلم منفصلاً عن العالم الذي بناه في أفلامه السابقة. فالمخرج الإسباني انجذب طويلاً إلى الأطراف البعيدة والشخصيات التي تعبُر أمكنة موحِشة ومفتوحة. وفي «صراط»، لا يذهب إلى طرح إيماني مباشر وفق الانطباع الذي تركه حديثه في «الماستركلاس»، ولا يبدو من السينمائيين الذين يُحوّلون الألم الإنساني إلى مواجهة مُعلَنة مع السماء. ومع ذلك، يترك في عمق الصورة صمتاً هائلاً يرافق البشر حين يبلغون أقصى درجات العجز، ويظلّ قائماً حتى في لحظات يشتدّ فيها التطلُّع إلى معنى أو عزاء.
الأب لا يفقد أبناء فقط. يفقد تدريجياً قدرته على الاعتقاد بأنّ العالم يسير وفق منطق يمكن توقّعه أو فهمه أو استباق ضربته المقبلة. يطرح الفيلم هذه الفكرة بقوة جارحة ويُحمّلها ثقلاً عاطفياً كبيراً. الحياة تمضي ببرودها الخاص، غير معنيّة بما يريده الإنسان أو بما يخسره. تَضرب وتترك الناجين يُكملون الطريق بأجساد ناقصة ووجوه مذهولة. لذلك يصير الموت في الفيلم مفاجئاً وقاسياً، لأنه يهبط على الشخصيات من دون إشارات كافية أو وقت لاستيعابه. ومن هذا الاختيار تنبع الصدمات المتلاحقة. فهي تزيد ثقل الطريق، لأنّ العالم الذي يرسمه المخرج لا يعرف التدرُّج ولا يلتزم إيقاعاً يمكن الوثوق به.
لا أحد يعود كما كان (متروبوليس)
يصنع لاشيه فيلماً لا تمحو فيه النجاة ما خلّفته الخسارة، ولا تنجح الجماعة في تبديد الوحدة التي تُرافق أفرادها. فجماعات الرايف توحي بأنها آتية من هامش العالم. أناس اختاروا العيش خارج الإيقاع المألوف للمدن، تقودهم الموسيقى أكثر مما تقودهم الخرائط. لكنّ المخرج لا يختزل هذه الثقافة في التمرّد وحده. يلفته فيها أنها تقوم على تأجيل الغد والانشغال بما يليه مباشرةً. الوُجهة التالية أهم من الوُجهة الأخيرة، والطريق يكاد يلغي أهمية الوصول. لذلك تبدو تجمّعاتهم زائلة بطبيعتها، لأنّ الارتحال جزء من نظرتهم إلى الحياة. تنسجم الموسيقى الإلكترونية مع هذا الإيقاع الحياتي. فضرباتها المتواصلة ونبضاتها الثقيلة العائدة إلى نفسها باستمرار تؤجّل لحظة التوقُّف ما أمكن، قبل أن يضعها الفيلم وجهاً لوجه أمام ما لا يقبل التأجيل.
شيئاً فشيئاً، تتقلَّص المسافة بين الأب والعابرين من حوله. هو يصل إليهم مُثقلاً بفَقْده، وهم يصلون إليه بخبرة طويلة في الرحيل وترك ما لا يمكن الاحتفاظ به. يعرفون أنّ بعضَ ما يُغادر لا يعود، والحياة تمضي من دون التوقُّف عند كلّ خسارة. لذلك تتضاءل غرابة هذه الجماعة مع تقدُّم الفيلم. تختلف وجوه أفرادها وأعمارهم وخلفياتهم، لتتراجع هذه الفوارق أمام ما يجمعهم. ففي مواجهة المجهول، لا يعود ثمة ما يُميّز أباً من ابن، أو راقصاً من سائق، أو جسداً سليماً من آخر يحمل آثار جراحه.
لكنّ فكرة الفيلم تصل باكراً إلى المُشاهد. قد يرى البعض أنّ لاشيه يعود إليها أكثر من مرّة مُستنداً إلى الأثر الذي أحدثته الصدمة الأولى، في محطّات تبدو أحياناً أقرب إلى إعادة تثبيت المعنى منها إلى توسيع آفاقه. كأنّ الفيلم لشدّة ثقته بوَقْع الصدمة، يُراكمها حتى تبدأ شرح نفسها أكثر مما يجب.
بعض الطرق يُغيّر سالكيه (متروبوليس)
ينطبق ذلك على الشخصيات. فاختيارات لاشيه البصرية تجعلها تُقرَأ قبل أن تتكلّم. يكفي أن تظهر على الشاشة حتى توحي بأنها تحمل تاريخاً طويلاً من الخسارات والتجارب. يتحوّل ذلك إلى قيد حين تتكفَّل العلامات الظاهرة على الشخصيات مُسبقاً بقول ما يُفتَرض أن نكتشفه عنها. كان يمكن لبعض الشخصيات أن تترك أثراً أعمق لو احتفظت بشيء من الغموض بعيداً عن التطابُق الكلّي بين ما يظهر عليها وما يتخبَّط في داخلها.
أبعد ممّا ظنّوا جميعاً (متروبوليس)
الصورة عنصر سطوة في «صراط»، والصحراء تملأ المشهد. اتّساعها يزيد شعور الشخصيات بالضياع، وانفتاحها يُضاعف وطأة القلق الذي يُرافقها. فمدير التصوير ماورو هيرسي يمنح الفيلم جمالاً قاسياً يلامس العين قبل الفكرة، ويترك شعوراً بأنّ هذه الصورة سبقت الكتابة. لذا، يُرى الفيلم بقوة هائلة ويرمي أثره الأول على العين والأعصاب قبل التأويل.
لا يقلّل ذلك من أثره. فالأفلام التي تُستنفد لحظة انتهائها نادراً ما تدفع إلى العودة إليها. أما «صراط» فيبقى قابلاً لإعادة النظر فيه حتى بعد أيام من مشاهدته.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended