«قراءة النص» حضور لتضاريس الحركة الأدبية في جدة

احتفى بمرور 50 عاماً على تأسيس النادي الأدبي... والمعطاني شخصية العام المكرمة

جانب من جلسات «ملتقى قراءة النص» الذي ينظمه «النادي الأدبي الثقافي بجدة» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «ملتقى قراءة النص» الذي ينظمه «النادي الأدبي الثقافي بجدة» (الشرق الأوسط)
TT

«قراءة النص» حضور لتضاريس الحركة الأدبية في جدة

جانب من جلسات «ملتقى قراءة النص» الذي ينظمه «النادي الأدبي الثقافي بجدة» (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات «ملتقى قراءة النص» الذي ينظمه «النادي الأدبي الثقافي بجدة» (الشرق الأوسط)

حضرت فعاليات الدورة الـ20 من «ملتقى قراءة النص» في تضاريس الحركة الأدبية والنقدية بالمدينة الساحلية جدة (غرب السعودية) احتفاءً بمرور 50 عاماً على تأسيس «نادي جدة الأدبي الثقافي».

وبرعاية الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة وحضور جمع من المثقفين والأدباء والأكاديميين، انطلقت أعمال الملتقى تحت عنوان «الخطاب الأدبي والنقدي في (نادي جدة الأدبي) - قراءات ومراجعات في منجز المرحلة»، في حين شهد حفل الافتتاح الذي أُقيم الثلاثاء بمقر النادي الأدبي، تكريم الدكتور عبد الله المعطاني نظير إسهاماته الثقافية والأدبية.

جانب من تكريم الدكتور عبد الله المعطاني في الملتقى (الشرق الأوسط)

أهداف الملتقى

وقال الدكتور عبد الله السلمي رئيس «نادي جدة الأدبي الثقافي»، في حديث خاص بـ«الشرق الأوسط» إن الملتقى يمثل 3 أهداف، في مقدمتها الاحتفال بـ«اليوبيل الذهبي» للنادي، واستمرارية إقامة الملتقى لعشرين عاماً، إلى جانب مواصلة الملتقى تكريم الرموز الوطنية المساهمة في إثراء الحراك الثقافي والأدبي.

وأشار إلى أن أوراق العمل في الملتقى تتمحور حول قراءة في منجز جدة الأدبي خلال 50 عاماً، من خلال تناول كل أديب ومثقف من زاويته حضوره واهتماماته، مشيراً إلى أن الملتقى في كل عام يتم اختيار عنوان له ينبثق من أهمية المرحلة وما يتطلبه واقع الحركة الأدبية والنقدية وتكريم رمز وطني.

وأضاف: «رؤيتنا أن يكون ملتقى قراءة النص بـ(نادي جدة) رائداً في تناول الموضوعات الأدبية المرتبطة بالمشهد الأدبي والثقافي السعودي، ورسالة الملتقى تشجيع الباحثين والمثقفين على الاهتمام بأدب الشباب وتقويمه وإثرائه، وتعزيز الاتجاهات الأدبية والإبداعية لدى جيل الشباب».

وقدم الدكتور السلمي شكره للقيادة السعودية على الاهتمام الذي توليه للثقافة والمثقفين، ولـ«رؤية 2030» واستراتيجيات وزارة الثقافة الداعمة والمحفزة على التطور والإبداع، مقدماً الشكر لأمير المنطقة وراعي الملتقى.

جانب من الحضور لحفل افتتاح «ملتقى قراءة النص» في جدة (الشرق الأوسط)

أبرز التوصيات المنتظرة

وعن أبرز التوصيات التي يُنتظر أن يخرج بها الملتقى، قال الدكتور السلمي: «هي الاهتمام بالأندية الأدبية والمؤسسات العريقة والتاريخية؛ كونها تشكل ذاكرة تاريخية تتطلب المحافظة عليها ودعمها والاهتمام بها وتثبيت منجزها وتقديم منجزها للأجيال المقبلة، ودعمها لتظل محفورة بالذاكرة».

وامتدح رئيس «نادي أدبي جدة»، خلال حفل الافتتاح، الشخصية المكرَّمة في الملتقى وسجاياه، واصفاً إياه بأنه «كمٌّ من أضاميم المعرفة والأدب والشعر والنقد»، مضيفاً: «عرف الناديَ وعرفه النادي محاضراً وعضو مجلس إدارة ورئيس جمعية ثقافة وفنون في جدة؛ فحضوره في المشهد الثقافي دائم، وطرحه ورأيه مؤثر، ومكانته الأدبية والنقدية والأكاديمية جليّة».

بينما شهد تدشين الملتقى عملاً مسرحياً بمشاركة جمعية الثقافة والفنون بجدة، تلاه تقديم فيلم وثائقي عن المحتفى به والشخصية المكرمة الدكتور المعطاني، استعرض فيه مسيرته، ومراحل حياته، ومنجزاته.

وشهدت أولى جلسات الملتقى الذي ينظمه «النادي الأدبي الثقافي» بجدة، بالتعاون مع جامعة الأعمال والتكنولوجيا، تقديم 5 أوراق بحثية، استهلها الدكتور محمد الربيِّع، بورقة عنوانها «دورية جذور... من تحقيق التراث إلى نقد التراث»، بيّن من خلالها فكرة الدورية وأهدافها، من حيث تحقيق النصوص التراثية القصيرة، ونقد أعمال المحققين، والتعريف بالتراث، وتحليله، والموقف منه، مؤكداً على ضرورة إعداد دراسة شاملة لجميع أعداد الدورية في المستقبل.

وشارك الدكتور حمد بن ناصر الدخيِّل، أستاذ الأدب والنقد، في الجلسة متناولاً في بحثه «ملامح من النشاط الأدبي والثقافي لنادي جدَّة»، قدم عبره سياحة في منجزات «أدبي جدة»، مشيراً إلى أنه أقدمُ نادٍ أدبيٍّ رسمي في السعودية؛ حيث أُسِّس عام 1395هـ/ 1975م، بطلب من أدباء جدة، على رأسهم الشاعر محمد حسن عواد، بما عُدَّ إنجازاً مهما في الحراك الأدبي والثقافي؛ ليس في جدة فقط، بل على مستوى المملكة.

شهد تدشين الملتقى عملاً مسرحياً بمشاركة جمعية الثقافة والفنون بجدة (الشرق الأوسط)

إصدارات منها تعلّمت

تحت هذا العنوان شارك الدكتور عبد الله ثقفان بورقة أشار في مستهلها إلى أن «البحث والتحصيل عملان مضنيان، غير أن لهما حلاوة عند مَن يكابدهما بشوق»، ماضياً مِن ثم إلى تعديد ما تعلمه من دوريات «أدبي جدة» المشهورة؛ «جذور»، و«علامات»، و«نوافذ»، من موضوعات مهمة، من مثل: «نظرية الأدب في التراث العربي»، و«البنية الوزنية من منظور تحليلي»، و«نشأة النهضة الأدبية القديمة في مرائي النقد المعاصر»، و«الموروث السردي المتأثر بالاتجاهات الجديدة»، و«اللسانيات»، و«الخطاب الأدبي»، وغيرها من الموضوعات الأخرى التي ذكرها ثقفان في ثنايا ورقته.

الدكتور عبد الله الحيدري، أستاذ الأدب والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً، جعل من افتتاحيات مجلة «علامات» في النقد مسرحاً لبحثه، حاصراً دراسته في مدة محددة، وهي من 2003 إلى 2016م، متوخياً الاطلاع على الأعداد الصادرة من المجلة في هذه المدة، وهي 35 عدداً، راصداً اتجاهاتها وأبرز الهموم الثقافية التي تطرحها وتعالجها، وتتناولها عبر مراحل، بحسب رؤساء التحرير الذين أشرفوا عليها، وتحلل الورقة مضامين الافتتاحيات وتقدم لمحات نقدية ونقاشاً حول بعض الأفكار والرؤى الواردة فيها.

قراءة في قراءة

ورقة الدكتور صلوح مصلح السريحي البحثية تناولت «قراءة في قراءة جابر عصفور/ قراءة التراث النقدي - مقدمات منهجية»، مشيراً فيها إلى أن «ملتقى قراءة النص» يقف على 3 مفاهيم تحمل الاستمرارية من جانب والتجدُّد من جانب آخر... استمرارية لا يشوبها التكرار، وتجدُّد لا يلغي الأصالة ولا يذوب في المعاصرة، مستعرضاً ما حفل به الملتقى من مشاركة عدد من أقطاب الأدب والنقد والفكر في الوطن العربي، وما نُشِر منه في مجلدين، حيث تم في المحور الأول من المجلد تقديم قراءات متعددة للتراث، مبيناً أن هذا البحث يمثل نموذجاً لملتقى قراءة النص وما يحمله من تأسيس وانفتاح وبعث وإحياء وتشكيل للوعي النقدي، لذا كان الوقوف على محوره بوابة حاول الولوج من خلالها لمعرفة مفهوم قراءة النص.



رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
TT

رحيل محمد الشافعي... صحافي الميدان والملفات الصعبة

الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)
الصحافي الراحل محمد الشافعي (الشرق الأوسط)

بعد مسيرة عمل امتدَّت لأكثر من 4 عقود قضاها باحثاً عن الخبر والقصص الميدانية في ملف معقد وصعب، ودَّعت صحيفة «الشرق الأوسط» واحداً من أبرز أعمدتِها الصحافية، الأستاذ محمد الشافعي، الذي رحلَ عن عمر ناهز 74 عاماً.

كانَ الشافعي صحافياً متخصصاً في شؤون الجماعات المتطرفة، وأحدَ الأسماء التي أسهمت مبكراً في بناء هذا الملف داخل الصحافة العربية، واضعاً معايير مهنية في التوثيق والتحليل والاقتراب من المصادر. التحق بـ «الشرق الأوسط» عام 1982، ليبدأ مشواراً من العطاء المهني والرصانة والدقة.

وُلد محمد الشافعي في مصر عام 1951، وتخرج في كلية الآثار بجامعة القاهرة عام 1974، قبل أن ينتقلَ إلى لندن درس الترجمة.

بدأ مشوارَه الصحافي في لندن في مطلع الثمانينات، متنقلاً بين عدد من الصحف العربية الصادرة في الخارج، وفي مسيرته المهنية أجرى الشافعي حوارات مباشرة مع كبار قادة تنظيم «القاعدة»، كانَ من أبرزهم الملا محمد عمر، إلى جانب عدد من قادة حركة «طالبان»، كما سافر إلى أفغانستان للقاء هؤلاء القادة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة.

كما حاورَ الشافعي، أبناء أسامة بن لادن، ليقدّم مادة صحافية توثيقية مهمة، وحتى قبل ساعات قليلة من رحيله، ظلَّ الشافعي وفيّاً لمهنته، إذ كتب عدداً من الموضوعات الصحافية، وأرسلها إلى موقع صحيفة «الشرق الأوسط»، وتواصل هاتفياً مع عدد من زملائه، متابعاً الشأن التحريري كما اعتاد طوال مسيرته، وبعدها سلّم روحه الكريمة إلى بارئها. رحمَ الله محمد الشافعي، وألهمَ أسرته وزملاءَه ومحبيه الصبر والسلوان.


مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

مدن العالم تستقبل 2026 (صور)

الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)
الألعاب النارية أضاءت سماء منتصف الليل فوق نهر تشاو فرايا خلال احتفالات رأس السنة الجديدة لعام 2026 في بانكوك (أ.ف.ب)

يدخل العالم تباعاً عام 2026، مع اختلاف الجغرافيا والتوقيت. وكانت دول المحيط الهادئ أول من ودّع عام 2025، قبل أن تنتقل أجواء الاحتفال شرقاً عبر آسيا، ثم إلى أوروبا، وصولاً إلى الأميركتين، في ليلة عالمية توحّدت فيها الترقبات وتنوّعت أشكال الاحتفال بين الألعاب النارية، والتجمعات الشعبية، والاحتياطات الأمنية المشددة في بعض العواصم.

ينتظر المحتفلون العد التنازلي لمنتصف الليل خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

وكانت مدينة سيدني الأسترالية من أوائل المدن الكبرى التي أعلنت دخول العام الجديد، إذ أضاءت الألعاب النارية سماء الميناء الشهير وجسر هاربور، وسط حضور جماهيري واسع ومتابعة عالمية، لتؤكد مكانتها بوصفها أحد أبرز رموز الاحتفال برأس السنة عالمياً.

ألعاب نارية تنطلق فوق جسر ميناء سيدني احتفالاً بالعام الجديد (رويترز)

ومع تقدم عقارب الساعة غرباً، دخلت طوكيو عام 2026.

راقصون يؤدون عرضاً خلال فعالية العد التنازلي أمام مبنى حكومة طوكيو الكبرى ليلة رأس السنة (رويترز)

وفي تايوان، دخل عام 2026 وسط عروض ضوئية وألعاب نارية حول برج تايبيه الذي يعد من أبرز معالم المدينة، في احتفالات حاشدة.

ضاءت الألعاب النارية من مبنى تايبيه 101 سماء منتصف الليل وسط الأمطار الغزيرة خلال احتفالات رأس السنة (أ.ف.ب)

وفي الصين دخول العام الجديد كان وسط الاحتفالات العامة.

راقصون يؤدون عرضاً على المسرح بينما يحتفل الناس بالعام الجديد 2026 في سور الصين العظيم (أ.ف.ب)

ومع حلول منتصف الليل بتوقيت شبه القارة الهندية، استقبلت المدن الهندية العام الجديد وسط احتفالات شعبية.

يحتفل الناس بليلة رأس السنة الجديدة على ممشى في مومباي بالهند (أ.ب)

وهكذا يستقبل العالم عام 2026 بإيقاعات متباينة، لكن بروح واحدة تتقاطع عند الأمل بالتجدد والسعي إلى طيّ صفحة عام مضى، كلٌّ وفق ثقافته وتقاليده.


هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)
«ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم على خلفية كثرة المشاكل التي يثيرونها، تساؤلات حول مدى تأثير قرار وسائل الإعلام التقليدية على الحد من انتشارهم.

وتعدّ «الهيئة الوطنية للإعلام» الجهة المالكة والمسؤولة عن القنوات التلفزيونية وشبكات الراديو الحكومية، بينما تمتلك «المتحدة للخدمات الإعلامية» غالبية القنوات المصرية الخاصة، وعدداً من وسائل الإعلام الإلكترونية والمطبوعة في مصر.

واتُخِذ القرار بعد الضجة التي شهدها حفل خطوبة «التيك توكر كروان مشاكل» في القاهرة والتي شهدت خلافات وزحاماً ووقائع تحرش تدخلت فيها قوات الشرطة، وتم توقيف مجموعة من الأشخاص على خلفية ما حصل من تجاوزات وأحيلت الوقائع الخاصة بها إلى النيابة، مع تأكيدات الداخلية وجود معلومات جنائية لصاحب الحفل وعدد من الموقوفين.

وشهدت مصر في الشهور الماضية تجاوزات لعدد من «التيك توكرز» و«البلوغرر»، وتم إيقاف بعضهم من قِبل الشرطة وتوجيه اتهامات لهم بخدش الحياء العام، بينما جرى توقيف آخرين على خلفية اتهامهم بغسل الأموال والتربح بشكل غير مشروع في توقيفات أحيلت للقضاء وصدر في حق بعضهم أحكام بالحبس.

وأرجعت «المتحدة» قرارها الصادر مساء الثلاثاء إلى أنه انطلاقاً من الإيمان بأن «رسالة الصحافة أسمى من ملاحقة محاولات صناعة الضجيج وجذب الانتباه دون مضمون أو قيمة حقيقية»، في حين دعمت «الوطنية للإعلام» المبادرة، مؤكدة في بيان «رفضها محاولات البعض التطفل على المشهد الإعلامي بأساليب تتسم بالإسفاف والابتذال، بما يضر منظومة القيم، ويصدّر لفئات من المجتمع صورة سلبية حول رسالة الإعلام و(السوشيال ميديا) بوصفها مجالاً مفتوحاً لوهم الشهرة الزائفة».

تدير «المتحدة» غالبية القنوات التلفزيونية الخاصة في مصر (حساب الشركة على فيسبوك)

ودعم وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو مبادرة «الشركة المتحدة»، وقال في بيان، الأربعاء، إن «الثقافة والإعلام شريكان أساسيان في دعم الوعي العام والحفاظ على منظومة القيم الأصيلة للمجتمع المصري».

خطوة المقاطعة من وسائل الإعلام التقليدية لمجتمع «التيك توكر» تراها العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد «غير كافية» للحد من انتشار مثل هذه الشخصيات، مؤكدة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة طيبة من وسائل الإعلام، لكن في النهاية لا بد أن يكون هناك ضوابط من الدولة لتجنب التأثير السلبي للمؤثرين على الأجيال الناشئة التي أصبحت (السوشيال ميديا) مصدرهم الأول للمعلومات».

وأضافت أن «وجود برامج للتوعية بجانب الإجراءات الحكومية التي يفترض أن تكون موجودة لضبط المشهد عبر (السوشيال ميديا) ستكون ناجحة لكون المشهد في حاجة إلى تكامل بين الجهات المختلفة وليس فقط وسائل الإعلام التقليدية التي ترى أن تأثيرها لا يزال موجوداً وإن اختلفت درجة تأثيره».

وهنا يشير المدرب والمتخصص في الإعلام الرقمي معتز نادي لـ«الشرق الأوسط» إلى «ضرورة الارتقاء بالمحتوى المقدم للمتابعين لضمان وجود الجمهور الذي يمكن الارتقاء بذائقته عبر متابعة النماذج الإيجابية»، مشيراً إلى أن «الجمهور في حاجة إلى الاطلاع على المحتوى الذي يستحق المتابعة، وبالتالي سيتجاهل المحتوى المثير للجدل».

ويلفت نادي إلى إشكالية عدد متابعي مشاهير هذا العالم، ويقول: «ربما يستفيد بعضهم من قاعدة الممنوع مرغوب في تكوين شهرة، وبالتالي يمكن قياس الأثر بمرور الأيام بشأن حساباتهم وعدد متابعيهم، بجانب مدى الالتزام بتنفيذ القرار، خاصة مع طبيعة العمل الإخباري وتحديثاته مع وجود قصة تصعد لصدارة (الترند).

وهنا تؤكد ليلى عبد المجيد أن جزءاً من المتابعين يكون منتقداً ورافضاً لما يتم تقديمه، لكن في النهاية يتفاعل مع ما يقوم به هؤلاء المشاهير بالرفض، عادَّةً أن عدم الانخراط في التفاعل معهم بأي شكل من الأشكال سيكون هو الرهان الناجح لإبعادهم بما يقدمونه من محتوى غير هادف عن المشهد.

وضجت «السوشيال ميديا» بتفاصيل ما حدث في خطوبة «التيك توكر» كروان مشاكل وياسمين سيد، حفيدة المطرب الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم، مع رصد اعتداءات طالت العروس وعائلتها، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بين الجانبين بالمسؤولية عما حدث، ومنها إحراق سيارة يمتلكها شقيق العريس وهي السيارة التي أكدت «الداخلية» أن النيران اشتعلت فيها بسبب ألعاب نارية من داخلها.

وحررت ياسمين سيد محضراً ضد خطيبها تتهمه فيه بسرقة هاتفها المحمول والشبكة الذهبية الخاصة بها، وقالت في بلاغها إن «واقعة السرقة جرت قبل أيام من حفل الخطوبة»، مشيرة إلى أن «خطيبها سعى لتحقيق أرباح من خلاله على حساب سمعته». على حد تعبيرها.

وحظيت مبادرة «الشركة المتحدة» بالإشادة من شخصيات عدة على مواقع التواصل، من بينهم نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي، والمحامي طارق العوضي الذي وصف المبادرة عبر حسابه على «فيسبوك» بأنها «خطوة شجاعة ومسؤولة تعيد الاعتبار لدور الصحافة ورسالتها السامية»، عادَّاً أنها «لا تُعادي حرية التعبير، بل تُنقذها من الابتذال؛ ولا تُخاصم الواقع الرقمي، بل تُنظّم علاقتها به على أسس مهنية وأخلاقية».