قبل نحو 30 عاماً، أصدر الكاتب الأميركي غاري تشابمان، كتاباً بعنوان «لغات الحب الخمس: كيف تعبر عن التزامك الصادق تجاه شريك حياتك»، ليكشف فيه عن روشتة للعلاقات الزوجية الناجحة.
وذكر تشابمان أن هناك 5 لغات مختلفة للحب، وأن كل شخص يمتلك لغة حب أساسية ولغات أخرى ثانوية، وهذه اللغات هي الأعمال الخدمية، والاتصال الجسدي، وتكريس وقت للحبيب، وتقديم الهدايا وكلمات التشجيع والثناء.
ويقول الكتاب إن معرفة لغة الحب الخاصة بشريكك، ومعرفته بلغتك، يمكن أن يحسن التواصل بينكما ويساعدكما على الشعور بمزيد من التقدير.
إلا أن هناك دراسة جديدة تشير إلى أن كتاب تشابمان ربما يبالغ في ادعاءاته، وفقاً لما نقلته شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.
وتقول إميلي إمبيت، أستاذة علم النفس بجامعة تورنتو، والمؤلفة المشاركة في الدراسة الجديدة: «لا يوجد دليل على الادعاءات التي يطرحها الكتاب، وهي أن لدينا (لغة حب مفضلة)، وأن الناس يكونون أكثر سعادة إذا كان شريكهم (يتحدث) لغتهم».
ولفتت إمبيت إلى أنها وفريقها قاموا بتقييم الأبحاث الحالية حول لغات الحب، ووجدوا أن معظم الناس يستخدمون مزيجاً من اللغات الخمس وأنهم يقدرون استخدام مختلف اللغات في السياقات المختلفة.
وتقول الدراسة إن هناك حاجة إلى «نظام غذائي متوازن» من المودة من أجل الحصول على علاقة زوجية ناجحة وطويلة الأمد.
وأوضحت إمبيت أن القائمة الخاصة بهذا «النظام الغذائي المتوازن» تتضمن جميع أشكال التعبير عن الحب.
ولفتت إلى أن الأزواج عليهم أيضاً أن يتحدثوا إلى بعضهم بعضاً عن احتياجاتهم في كل وقت على حدة، حيث تختلف الاحتياجات باستمرار وبمرور الوقت.
وأضافت: «يأتي سوء الفهم بين الزوجين من وضع كل منهم لشريكة في قالب محدد والتعامل معه في كل الأوقات وفقاً لهذا القالب».
وتابعت: «لذا، بدلاً من إغراق الشريك بكلمات الثناء أو الهدايا في كل الأوقات والمناسبات، يجب على الأزواج التفكير في (لغة الحب المنطقية) التي توافق كل مناسبة على حدة».
وأكدت إمبيت أن العلاقات تحتاج إلى عناصر غذائية أساسية متعددة لتكون في أفضل حالة صحية، مشيرة إلى أن أفضل العلاقات هي تلك التي يجمع فيها الأزواج بين قضاء الوقت معاً والتعبير عن حبهم من خلال كلمات الثناء والتقدير وتقديم الهدايا وإظهار المودة ومساعدة ودعم بعضهم بعضاً.




