انتخابات رئاسية في أذربيجان... وفوز جديد متوقع لإلهام علييف

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (يمين) وأفراد الأسرة يدلون بأصواتهم خلال الانتخابات الرئاسية الاستثنائية (إ.ب.أ)
الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (يمين) وأفراد الأسرة يدلون بأصواتهم خلال الانتخابات الرئاسية الاستثنائية (إ.ب.أ)
TT

انتخابات رئاسية في أذربيجان... وفوز جديد متوقع لإلهام علييف

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (يمين) وأفراد الأسرة يدلون بأصواتهم خلال الانتخابات الرئاسية الاستثنائية (إ.ب.أ)
الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف (يمين) وأفراد الأسرة يدلون بأصواتهم خلال الانتخابات الرئاسية الاستثنائية (إ.ب.أ)

يصوّت الأذربيجانيون اليوم (الأربعاء) في انتخابات رئاسية من المتوقع أن يفوز فيها، في ظل غياب أي معارضة، الرئيس الحالي إلهام علييف الذي تعززت صورته قائدا حربيا بعد انتصار عسكري حققته باكو في إقليم ناغورنو كاراباخ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في إشارة رمزية للغاية، أدلى علييف وعائلته بأصواتهم في مركز اقتراع بخانكندي (ستيباناكرت بالأرمنية)، كبرى مدن إقليم ناغورنو كاراباخ، وفق ما أعلنت الرئاسة الأذربيجانية في بيان.

وهذه الانتخابات هي الأولى التي تنظمها أذربيجان منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في إقليم ناغورنو كاراباخ، حيث فتحت 26 مركز اقتراع أبوابها اليوم لإجراء تصويت «تاريخي»، بحسب رئيس اللجنة الانتخابية المركزية مظاهر باناخوف.

يحكم علييف الدولة الغنية بالنفط بقبضة حديدية منذ عام 2003 عندما خلف والده حيدر، حتى إنه من المستبعد حدوث أي مفاجآت.

أشخاص يصطفون للإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في كاراباخ (أ.ب)

أحلام تحققت

في مركز اقتراع في العاصمة باكو، قالت شاتاليا عباسوفا، وهي متقاعدة تبلغ 68 عاماً، إنها صوتت لصالحه لأنه «حقق ما كان يبدو مستحيلاً - جعل حلمنا حقيقة، وحرر الأراضي المحتلة».

ويتنافس في مواجهة إلهام علييف ستة مرشحين غير معروفين ولا يعدّ أي منهم بديلاً حقيقياً، و«جميعهم أيدوا الرئيس في الماضي القريب»، وفق ما جاء في تقرير لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. حتى إن أحدهم قد أشاد خلال الحملة الانتخابية، بالزعيم البالغ 62 عاماً والذي «أوفى بكل وعوده».

وقاطعت أحزاب المعارضة الرئيسية التي تم سحقها لسنوات هذه الانتخابات «المهزلة»، على غرار ما فعلت خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2018.

وبعد أربع ساعات من افتتاح مراكز الاقتراع، بلغت نسبة المشاركة 38 في المائة.

رجل يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في أذربيجان (أ.ب)

يتباهى علييف بانتصاره العسكري على الانفصاليين الأرمن في سبتمبر (أيلول) وبأنه «أعاد توحيد» بلده كما وعد، بعد أكثر من 30 عاماً من الحروب والاشتباكات.

وقال عصمت باغيروف، وهو من سكان باكو، «أعلم أن الكثيرين سيصوتون لعلييف اليوم، لأنه حرر كاراباخ. وأنا ممتن له على ذلك، لكن هناك مشكلات أساسية في البلاد لم يتم حلها بعد».

وأشار هذا الخبير التقني البالغ 32 عاماً إلى أنه قرر عدم التصويت «لعدم وجود مرشحين بدلاء» لعلييف.

غياب المنافسة

وفي يناير (كانون الثاني)، أوضح إلهام علييف أنه دعا إلى هذه الانتخابات المبكرة التي كان من المقرر إجراؤها في 2025، للاحتفال ببداية «حقبة جديدة».

ومن المتوقع الإعلان عن النتائج الأولية نحو الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش بعد ساعات قليلة من إغلاق مراكز الاقتراع.

امرأة تسجل نفسها للتصويت في انتخابات رئاسية استثنائية بمركز اقتراع في خانكيندي بأذربيجان (إ.ب.أ)

ويرى المحلل السياسي غيا نوديا أنه لا داعي للانتظار أكثر من ذلك لأن «علييف سيفوز». وقال إنه «لا يوجد أي تشويق في هذه الانتخابات في ظل غياب أدنى أثر للمنافسة».

في عام 2018، حصل علييف على 86 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية، ونحو 89 في المائة في عام 2008، في نتيجة غير مسبوقة.

ولا تزال هذه الانتخابات محل إدانة من قبل المراقبين الدوليين.

ففي عام 2018، دان أعضاء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا «المخالفات الخطيرة».

ولطالما احتلت أذربيجان، وهي جمهورية سوفياتية سابقة يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة، المراكز الأخيرة في تصنيف منظمات حقوق الإنسان.

مواطنون يدلون بأصواتهم في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في باكو (رويترز)

قمع المعارضة

صنفت منظمة «فريدوم هاوس» الأميركية لتعزيز الديمقراطية البلاد ضمن «الأسوأ» من حيث الحريات المدنية. وتدين المنظمات غير الحكومية قمع المعارضة والتعذيب في السجون والاعتقالات التعسفية، وهي اتهامات ترفضها السلطات.

في الأشهر الأخيرة، أوقفت السلطات نحو عشرة صحافيين مستقلين بتهم مختلفة يعدّ المدافعون عنهم أنها ليست سوى ذرائع. ويتهم منتقدو علييف الرئيس باستغلال عائدات النفط والغاز من أجل إثراء أقاربه، وقد عيّن زوجته مهريبان علييفا نائبة له ومن الممكن أن يخلفه ابنه يوماً.

وقد ألمح الرئيس بالفعل إلى ما يعتزم القيام به خلال ولايته الخامسة. وأكد في يناير أن البلاد يجب أن تظل «يقظة للغاية» في مواجهة التهديدات، وإن أسدل الستار على الشق الانفصالي في ناغورنو كاراباخ، موضحاً أنه لا يريد حرباً جديدة مع أرمينيا.


مقالات ذات صلة

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي أرشيفية تظهر الشرطة الإسرائيلية خلال اشتباكات مع حريديم في القدس (رويترز) p-circle

اعتقال 40 «حريدياً» متهربين من التجنيد يشعل خلافات انتخابية إسرائيلية

اعتقال حريديم متهربين من الخدمة يشعل الجدل حول الملف الذي يثير كثيراً من الانقسامات قبل الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
شمال افريقيا الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي (أرشيفية من رويترز)

15 عاماً على مقتل القذافي... تركة سياسية ثقيلة ما زالت تبحث عن «وريث»

في وقت تحل فيه الذكرى الخامسة عشرة لمقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يعيش أنصاره رحلة بحث شاقة عن «وريث» سياسي يملأ الفراغ الذي خلّفه غياب سيف الإسلام.

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية غادي أيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

هل يكسر أيزنكوت هيمنة الأشكنازية ويطيح بنتنياهو بأصوات المزراحيين؟

غادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ذو الأصول المغربية، يهدد عرش نتنياهو في انتخابات 2026، ساعياً لكسر الهيمنة الأشكنازية التاريخية على رئاسة وزراء إسرائيل.

كوثر وكيل (لندن)

محادثات «مثمرة وبناءة» بين زيلينسكي ومبعوثي ترمب في أوسلو

من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

محادثات «مثمرة وبناءة» بين زيلينسكي ومبعوثي ترمب في أوسلو

من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء، وفق ما أفاد مسؤول أميركي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المسؤول إن ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب الخاص، سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف إلى معالجة الخلاف الذي نشأ بينهما عقب إعلان ترمب عن إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة تمت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي تم إحرازه في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، إلا أن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبناءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لاقت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.


مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصدر قراراً لمواجهة العنف الرقمي ضد الأطفال في النزاعات المسلحة

شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
شخص يسير بجوار شعار الأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أصدر مجلس الأمن الدولي، الاثنين، بالإجماع قراراً تاريخياً يهدف إلى الحد من العنف ضد الأطفال باستخدام التقنيات الرقمية في سياق النزاعات المسلحة.

ويتضمّن نص القرار الذي يدعو أطراف النزاعات إلى الامتناع عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية وخدمات المراسلة لتجنيد أطفال، سلسلة من المقترحات للدول الأعضاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُطلب من هذه الدول خصوصاً «اتخاذ تدابير ضمن أنظمتها الوطنية لحماية الأطفال، بهدف الحد من مخاطر استخدام التقنيات الرقمية في ارتكاب أعمال عنف بحقهم أو زيادة حدّتها، فضلاً عن وضع آليات للإبلاغ عن هذه الانتهاكات وتقديم الدعم إلى الضحايا».

وهذه الدول مدعوّة إلى الاستثمار في منشآت التعليم عن بُعد، والمهارات الرقمية، والتعليم.

كما يدعو القرار إلى «دعم البلدان النامية ومساعدتها على تعزيز قدراتها، بهدف الحد من الفجوة الرقمية بين المناطق وداخل كل منطقة».

وقالت السفيرة اليونانية أغلايا بالتا التي ترأس مجلس الأمن والراعية للنص: «يعزّز هذا القرار استجابتنا الجماعية للتهديدات التي تتطور بوتيرة سريعة تضاهي سرعة تطور التقنيات التي تدعمها».

وأشارت إلى أن الأطراف المعنية في النزاعات المسلحة «تُكيّف أساليبها» مع تطور التكنولوجيا الرقمية. وقالت: «إذا لم نُكيّف أساليبنا فستتسع الفجوة بين الأطر القائمة والتهديدات الناشئة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للخطر».

ورغم أن التصويت كان بالإجماع، فقد أعربت الولايات المتحدة وروسيا والصين والصومال لاحقاً عن تحفظاتها بشأن القرار.

في عام 2025، سجلت الأمم المتحدة 38558 «انتهاكاً خطراً» في حق 24174 طفلاً في النزاعات المسلحة، وهو مستوى غير مسبوق.