استمرار عمليات إنقاذ ضحايا زلزال أفغانستان وباكستان المدّمر

استمرار عمليات إنقاذ ضحايا زلزال أفغانستان وباكستان المدّمر
TT

استمرار عمليات إنقاذ ضحايا زلزال أفغانستان وباكستان المدّمر

استمرار عمليات إنقاذ ضحايا زلزال أفغانستان وباكستان المدّمر

يواصل رجال الانقاذ، اليوم (الثلاثاء)، عملياتهم بحثا عن ناجين محتملين من الزلزال القوي الذي أوقع حوالى 300 قتيل في باكستان وافغانستان، في مهمة تعقدها تضاريس هذه المناطق الجبلية ووجود حركة طالبان.
وحصيلة الكارثة يمكن أن ترتفع مع تقدم رجال الإنقاذ في هذه المناطق التي أصبحت معزولة عن بقية العالم بسبب الزلزال الذي بلغت قوته 7,5 درجة وتسبب بانزلاقات تربة وقطع الاتصالات.
وفي باكستان تمت تعبئة الجيش ووضعت كل المستشفيات العسكرية في حالة تأهب فيما عرضت الهند، المنافسة الاقليمية الكبرى، مساعدتها.
والزلزال الذي حدد مركزه في جبال بدخشان النائية في شمال شرقي افغانستان تسبب بحالة ذعر في بلدة تالوغان الافغانية حين قتلت 12 تلميذة في تدافع أثناء محاولتهن الخروج من المدرسة.
وتم احصاء غالبية الضحايا في باكستان، حيث اوقع الزلزال 228 قتيلا على الاقل بينهم 184 في خيبر باختونخواـ وأكثر من 1100 جريح وخصوصًا في شمال غربي البلاد، حسب هيئة ادارة الكوارث الطبيعية.
وبدأ الجيش باجلاء الجرحى بالمروحيات نحو بيشاور وروالبيندي المدينة التوأم للعاصمة اسلام آباد.
وقال رئيس بلدية بيشاور (شمال غرب) ارباب محمد عاصم، إنّ "العديد من المنازل والمباني انهارت في المدينة".
وقال طفيل احمد التاجر في هذه المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ "المبنى كان يهتز بقوة وشعرت إنّه سينهار بشكل كامل بين لحظة واخرى".
وقالت امرأة أخرى اضطرت للخروج من منزلها في اسلام آباد حيث تصدعت بعض المباني "كان الامر رهيبا، اعتقدنا إنّنا في العام 2005".
وكانت باكستان شهدت قبل عشر سنوات في 8 اكتوبر (تشرين الاول) 2005، زلزالا مدمرًا بقوة 7,6 درجات حدد مركزه على بعض مئات الكيلومترات من زلزال الاثنين وأوقع أكثر من 75 ألف قتيل. لكن مركز الزلزال كان حينها أقل عمقا ما جعل الهزات أكثر تدميرًا.
وعاد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إلى باكستان الثلاثاء بعد زيارة إلى الولايات المتحدة وقال إنّ الحكومة ستعلن قريبا خطة تحرك. ثم زار إقليم خيبر باختونخوا.
وفي بيشاور تضررت مبان تاريخية عدة جراء الزلزال.
وفي افغانستان بلغت الحصيلة الرسمية التي نشرت الاثنين 84 قتيلا بينهم 30 في كونار (شرق) حيث دمر 1500 منزل وعشرة في ننغرهار (شرق) وتسعة في بدخشان واثنان في ولاية بغلان والتلميذات الـ12 في تخار (شمال شرق).
وقد دب الذعر في تلميذات في تالوغان لحظة وقوع الزلزال، ما أدّى إلى مقتل 12 منهن، جميعهن دون الـ16 من العمر، واصابة 35 تلميذة أخرى.
وقالت عنايات نويد مديرة دائرة التعليم في الولاية لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ الفتيات "هرعن للخروج من المدرسة ما تسبب بتدافع" دام.
وتحدث رئيس الوزراء الافغاني عبدالله عبدالله عن "خسائر كبيرة مادية وفي الارواح" وخصوصا في شمال شرقي البلاد. وأوضح أنّ "الاعداد غير معروفة بعد لأن الاتصالات مقطوعة".
ومن الصعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة لأن ولاية بدخشان المجاورة جبلية والهضاب التي طالها الزلزال معزولة. كذلك، فإنّ متمردي طالبان يقاتلون فيها القوات الحكومية ما يجعل الوضع الامني غير مستقر.
وقد دعت حركة طالبان المنظمات الانسانية إلى مساعدة الضحايا كما وجهت نداء إلى مقاتليها لتسهيل أعمال الاغاثة.
وفي رسالة نشرت على الانترنت، دعت حركة طالبان "مواطنيها من ذوي النية الحسنة والمنظمات الخيرية إلى عدم ادخار أي جهد لتقديم المواد الغذائية والمساعدة الطبية للمنكوبين". مضيفة أنّ "المجاهدين سيقدمون أيضا مساعدتهم غير المشروطة للضحايا وسيسهلون عمل المنظمات الخيرية".
من ناحية اخرى، قال مدير الوكالة الافغانية للأوضاع الطارئة ويس بارماك، ان ولاية بدخشان (شمال شرق) النائية، التي أصبحت في الاشهر الماضية أحد معاقل التمرد الاسلامي هي "الاكثر تضررًا". كما أنّ ولايتي كونار وننغرهار اللتين تضررتا أيضا جراء الزلزال تعتبران معاقل قديمة لحركة طالبان على الحدود مع باكستان.
وفي الهند، أدّى الزلزال إلى توقف مترو الانفاق في نيودلهي مؤقتا.
وفي شمال الهند، هرع عشرات من السكان الخائفين إلى الشوارع في سريناغار كبرى مدن كشمير الهندية على الحدود مع باكستان. وقطعت شبكة الهاتف الجوال وتوقفت السيارات في الشوارع.
وفي هذه المنطقة، خلفت فيضانات اضرارًا في العديد من المباني قبل عام، ما جعلها أقل صمودًا أمام الهزات.
وشعر سكان آسيا الوسطى بالزلزال، وخصوصًا في دوشانبي عاصمة طاجيكستان، حيث غادر عدد كبير من الناس مكاتبهم وشققهم، وكذلك في اوزبكستان وقرغيزستان.
وغالبا ما تضرب زلازل افغانستان، وخصوصًا على مستوى سلسلة جبال هندوكوش.
وأدّى زلزال قوي في مايو (أيار)، في النيبال إلى مقتل أكثر من 8900 شخص بسبب انزلاقات تربة ودمر نحو نصف مليون منزل.
وحسب المعهد الاميركي لرصد الزلازل، فإنّ مركز الزلزال حدّد في جورم اقصى شمال شرقي افغانستان على عمق 213,5 كلم.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».