إدانة سيدة من مانهاتن بتمويل الإرهاب

قدمت الدعم لأحد المقاولين العسكريين في سوريا

 كان الحكم بمثابة انتصار كبير للمدعي العام الأميركي ألفين إل براغ الذي يحاكم أيضاً دونالد ترمب (نيويورك تايمز)
كان الحكم بمثابة انتصار كبير للمدعي العام الأميركي ألفين إل براغ الذي يحاكم أيضاً دونالد ترمب (نيويورك تايمز)
TT

إدانة سيدة من مانهاتن بتمويل الإرهاب

 كان الحكم بمثابة انتصار كبير للمدعي العام الأميركي ألفين إل براغ الذي يحاكم أيضاً دونالد ترمب (نيويورك تايمز)
كان الحكم بمثابة انتصار كبير للمدعي العام الأميركي ألفين إل براغ الذي يحاكم أيضاً دونالد ترمب (نيويورك تايمز)

أدانت هيئة محلفين في مانهاتن يوم الخميس، امرأة من الجانب الشرقي بتهمة تمويل الإرهاب بعد أن استخدمت عملة مشفرة لإرسال دعم مالي إلى عدة جماعات تعمل في سوريا، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز» الجمعة.

واتُهمت فيكتوريا جاكوبس (44 عاماً)، من قِبل مكتب المدعي العام لمقاطعة مانهاتن في العام الماضي بتقديم أكثر من 5000 دولار إلى شركة «مالهاما تاكتيكال»، وهي شركة مقاولات عسكرية يُطلق عليها اسم «بلاك ووتر أوف جهاد».

وقاتلت الجماعة جنباً إلى جنب مع «هيئة تحرير الشام»، وهي جماعة متطرفة صنفتها وزارة الخارجية الأميركية بأنها منظمة إرهابية. وتأتي هذه الإدانة وسط جدل بين أنصار العملات المشفرة، الذين يرون في التكنولوجيا بديلاً للتمويل الخاضع للأنظمة القانونية، وبين المشككين الذين أشاروا إلى استخدامها المتكرر في الاحتيال، وغير ذلك من الجرائم. ينظر القضاة الفيدراليون في دعاوى قضائية من قبل أكبر جهة لتنظيم الأوراق المالية في البلاد ضد بعض أكبر شركات صناعة العملات المشفرة، والتي يمكن أن تحد من استخدام التكنولوجيا في هذا البلد.

تحقيق طويل أجراه مكتب استخبارات شرطة نيويورك وبرنامج مكافحة الإرهاب التابع لمكتب المدعي العام في مانهاتن، والذي أُنشئ في يونيو 2015 (المدعي الأميركي)

بدأت محاكمة جاكوبس في 16 يناير (كانون الثاني)، واستمرت نحو أسبوعين. وقد وجدت هيئة المحلفين أنها مذنبة في 3 تهم جنائية بتقديم الدعم لعمل إرهابي، وكذا التآمر، وغسل الأموال، والحيازة الجنائية للسلاح. وتواجه حكماً يصل إلى 25 عاماً في السجن. ومن المقرر صدور الحكم في 3 أبريل (نيسان) المقبل.

يقول ألفين براغ، المدعي العام لمنطقة مانهاتن، إن القضية هي المرة الأولى التي يتم فيها محاكمة تمويل الإرهاب في المحكمة العليا في ولاية نيويورك.

وتعد هذه الإدانة فوزاً ملحوظاً للسيد براغ، قبل شهر من الموعد المقرر لبدء أكبر محاكمة في حياته المهنية، وهي محاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب. قال السيد براغ في بيانه: «إننا لن نسمح بأن تكون مانهاتن قاعدة للإرهاب في الداخل أو الخارج»، مشيداً بمدعيه العامين لفوزهم بأول قضية من نوعها. ولم يستجب محامو السيدة جاكوبس على الفور لطلب التعليق يوم الخميس. قامت السيدة جاكوبس بغسل أكثر من 10.600 دولار لصالح شركة «مالهاما تاكتيكال»، وتلقت الأموال من المؤيدين في جميع أنحاء العالم وأرسلتها إلى محافظ «بيتكوين» التي تسيطر عليها الجماعة.

وقالت النيابة إنها عرّفت نفسها في منتديات الإنترنت في عام 2021 بأنها «خلف خطوط العدو». في اليوم السابق لصدور الحكم، كانت السيدة جاكوبس شخصية غامضة في قاعة المحكمة، ويبدو أنها تسببت في غضب القاضية ألثيا درايسديل. وعندما رفضت السيدة جاكوبس الإجابة عن الأسئلة مباشرة - بما في ذلك تقديم إجابة بنعم أو لا عما إذا كانت ترغب في الإدلاء بشهادتها نيابة عنها - ضربت القاضية درايسديل منصة المحكمة في إحباط واضح. وقالت القاضية: «آنسة جاكوبس، أنا لن أسلك هذا الطريق معك». بعد فترة وجيزة، قالت السيدة جاكوبس إنها لن تُدلي بشهادتها. تلا ذلك المرافعات الختامية، حيث قال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في مكتب المدعي العام، ديفيد ستيوارت، إن السيدة جاكوبس تصرفت بوصفها «عميلة مزدوجة».

وأشار إلى أنها اشترت النجوم الرامية (نوع من الأسلحة البيضاء) والسكاكين القتالية وغيرها من الأسلحة، وقال إنها طلبت التوجيه من الخارج، بينما كانت تقوم بالمهمة الجهادية بمفردها. قال السيد ستيوارت: «من هنا في مدينة نيويورك، استخدمت المتهمة (هيئة تحرير الشام) وشركة (مالهاما تاكتيكال) لتنفيذ أحلامها في الجهاد، وتبادلت معهم نواياهم الإرهابية. واستخدموا المدعى عليهم بدورهم للوصول إلى الأسواق المالية في نيويورك، مما سمح لهم بتنفيذ أعمالهم الإرهابية في سوريا».

وناشد محامي السيدة جاكوبس، مايكل فينمان، هيئة المحلفين بالبراءة، بحجة أن «الإرهابي في رأي أحد الناس هو مقاتل لأجل الحرية في نظر شخص آخر - المسألة كلها وجهات نظر».

وأشار إلى أنه في عام 1776، كان البريطانيون على الأرجح يعتبرون جورج واشنطن إرهابياً. كما أكد أيضاً أن الجماعات التي قيل إن السيدة جاكوبس أرسلت الأموال إليها لم تكن معروفة لهيئة المحلفين، على عكس «داعش» أو «القاعدة».

لكن يبدو أن هذه الحجج لم تُقنع هيئة المحلفين، التي كانت تنعقد على بعد ميل واحد فقط من موقع هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول).

وتضم ردهة المحكمة نفسها جدارية بطول الحائط تحث الزائرين على تذكر ذلك التاريخ. وبمجرد انتهاء عمل أعضاء هيئة المحلفين للتداول يوم الخميس، لم يستغرق الأمر منهم أكثر من 3 ساعات لإعادة الإدانة في جميع التهم الموجهة بحقها.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس»، اليوم الجمعة، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة «خرج» ‌الإيرانية، أو ‌حصارها، للضغط على طهران لإعادة ⁠فتح ⁠مضيق هرمز.

ووسط استمرار الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى التهديد الصريح بالبنية النفطية، بعدما أعلنت واشنطن قصف أهداف عسكرية في جزيرة «خرج».

وتقع جزيرة «خرج» على مسافة نحو 15 ميلاً من الساحل الإيراني في الخليج العربي، وتعد المركز الرئيسي للاقتصاد النفطي الإيراني؛ إذ يمر عبر منشآتها نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها نقطة حيوية في تمويل الدولة والقدرة العسكرية.

وقالت «واشنطن بوست» إن إضعاف جزيرة «خرج» يحمل مزايا استراتيجية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة، في ضوء أهميتها الاقتصادية والعسكرية، وارتباطها بقدرة طهران على تصدير النفط وتمويل مؤسساتها، بما في ذلك دفع رواتب الجيش.

في المقابل، نقلت وكالة «نور نيوز»، منصة مجلس الأمن القومي الإيراني، عن إحسان جهانيان، نائب الشؤون الأمنية لحاكم محافظة بوشهر الجنوبية، قوله إن «عمليات التصدير والاستيراد وكذلك أنشطة الشركات الموجودة في الجزيرة» مستمرة حالياً رغم الهجوم الأميركي.

وأضاف جهانيان أن الأنشطة اليومية تسير بشكل طبيعي، وأن الضربات لم تسفر عن أي إصابات، بينما قالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن الضربات الأميركية اقتصرت على منشآت عسكرية، ولم تلحق أضراراً بالبنية التحتية النفطية في الجزيرة.


تحليل: ترمب يواجه «أكثر نسب تأييد مقلقة» على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

تحليل: ترمب يواجه «أكثر نسب تأييد مقلقة» على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية التي تشغل الناخب الأميركي، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤشرات تراجع غير مسبوقة في شعبيته، خصوصاً في القضايا التي شكّلت لسنوات حجر الأساس في دعمه السياسي. ويثير هذا التراجع قلقاً متصاعداً داخل الأوساط السياسية، مع تحذيرات من تداعياته المحتملة على مستقبل الحزب الجمهوري.

فقد أشار أحد أبرز محللي استطلاعات الرأي، هاري إنتن، إلى أن ترمب يواجه ما وصفه بـ«أخطر مؤشر» له وللحزب الجمهوري. ووفقاً لاستطلاعات «ياهو/يوغوف»، تراجعت شعبية ترمب في ما يتعلق بالاقتصاد وتكاليف المعيشة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت بشكل حاد، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وكتب إنتن عبر منصة «إكس»: «هذا أخطر مؤشر رأيته لترمب والحزب الجمهوري...». وأضاف محذراً: «وداعاً لمجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، لأنكم لن تفوزوا بهذه الأرقام».

لماذا يُعد هذا التراجع مهماً؟

لا تقتصر أهمية تراجع شعبية ترمب على انخفاض الأرقام بحد ذاتها، بل تمتد إلى طبيعة هذا التراجع وأسبابه ومدة استمراره. إذ تُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الرئيس وصل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في ملفي الاقتصاد وتكاليف المعيشة، وهما من أبرز القضايا التي اعتمد عليها في تعزيز شعبيته.

ففي استطلاع حديث أجرته «ياهو/يوغوف»، انخفض صافي تأييد ترمب في ملف الاقتصاد إلى -29، وهو أدنى مستوى يُسجله في هذا المجال، حتى مقارنة بذروة جائحة «كوفيد-19» خلال ولايته الأولى.

كما أظهرت البيانات أن 26 في المائة فقط من المشاركين أعربوا عن رضاهم عن أدائه في ما يتعلق بتكاليف المعيشة، مقابل 67 في المائة عبّروا عن استيائهم، وهو أيضاً أدنى مستوى مسجل في هذا الملف.

أما على صعيد التقييم العام، فقد بلغت نسبة التأييد 38 في المائة، مقابل 59 في المائة من عدم الرضا، في مؤشر يعكس استمرار تأثير القلق الاقتصادي على الرأي العام، في ظل بقاء التضخم وارتفاع أسعار الوقود ضمن أبرز مخاوف الناخبين.

مؤشرات مقلقة على المدى الطويل

يرى محللو استطلاعات الرأي أن ما يثير القلق بشكل خاص ليس مجرد تراجع مؤقت، بل استمرارية هذه الأرقام السلبية. فعلى خلاف الانخفاضات العابرة المرتبطة بأحداث محددة، يُظهر أداء ترمب نمطاً ممتداً من التراجع عبر عدة ملفات، من بينها الهجرة والسياسة الخارجية والتضخم.

وبحسب تحليل إنتن لبيانات استطلاعات الرأي المجمّعة، فقد أمضى ترمب أشهراً وهو يسجل تقييمات سلبية صافية، ما يشير إلى وجود ضعف بنيوي في مستوى التأييد، وليس مجرد تقلبات ظرفية.

ورغم هذا التراجع، قلّل ترمب من أهمية هذه الأرقام، مؤكداً أنه لا يولي استطلاعات الرأي اهتماماً كبيراً، ويركز بدلاً من ذلك على ما يراه «القرار الصحيح».

سياسياً، قد تُعقّد هذه المعدلات المنخفضة والمستمرة من التأييد استراتيجية الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، إذ قد تؤثر سلباً على فرصه في الحفاظ على نفوذه داخل الكونغرس، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ.


هيغسيث لنجله: الأميركيون الذين قُتلوا في الحرب الإيرانية «ماتوا من أجلك»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

هيغسيث لنجله: الأميركيون الذين قُتلوا في الحرب الإيرانية «ماتوا من أجلك»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

في مشهد يكشف جانباً شخصياً من تداعيات الحروب، استعاد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث حواراً خاصاً دار بينه وبين نجله المراهق، سلّط من خلاله الضوء على معنى التضحية التي يقدمها الجنود الأميركيون، والرسائل التي يحرص القادة على نقلها إلى الأجيال القادمة في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

فقد أخبر هيغسيث ابنه البالغ من العمر 13 عاماً أن جنوداً أميركيين ضحّوا بحياتهم لضمان ألا يضطر جيله إلى مواجهة خطر إيران نووية، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

وروى الوزير حديثه الصريح مع ابنه أثناء تحضيره لمؤتمر صحافي عُقد يوم الخميس حول الحرب في إيران، مشيراً إلى أن الحوار جاء بعد أن سأله ابنه عن مقتل 13 جندياً. وقال هيغسيث: «دخل ابني، البالغ من العمر 13 عاماً، إلى مكتبي الليلة الماضية بينما كنت أراجع التصريحات. سألني عن الحرب، وعن العائلات التي التقيتُ بها في دوفر».

وأضاف: «نظرت إليه وقلت: لقد ضحّوا بحياتهم من أجلك يا بني، حتى لا يضطر جيلك إلى مواجهة إيران نووية».

وتابع موضحاً: «هذه هي الحقيقة، وقد فعلوا ذلك. أما بالنسبة للعائلات التي قالت: أكمل هذا الطريق، فسنمضي فيه».

يُذكر أن وزير الدفاع، الذي يُعرف أيضاً بصفته أباً لسبعة أبناء من ثلاث زوجات، أربعة منهم من زوجته الحالية جينيفر، شارك إلى جانب الرئيس دونالد ترمب في مراسم رسمية بقاعدة دوفر الجوية، يوم الأربعاء، حيث قدّموا واجب العزاء الأخير لأرواح ستة طيارين لقوا حتفهم إثر تحطم طائرتهم في غرب العراق، أثناء دعمهم لعملية «إبيك فيوري».

وقد سقطت طائرة التزوّد بالوقود، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة أسباب الحادث. وأكدت القيادة المركزية الأميركية استبعاد فرضيتي النيران الصديقة أو الهجوم العدائي.

وأشار هيغسيث، وهو جندي مخضرم شارك في عدة حروب، من بينها الحرب في أفغانستان، إلى الدور الذي تلعبه إيران في استهداف الجنود الأميركيين، موضحاً أنها تقوم بإرسال تقنيات محددة إلى العراق تُستخدم في تلك الهجمات. وشدّد قائلاً: «إيران، سواء في العراق أو أفغانستان أو في أي مكان آخر في العالم، تستهدف الأميركيين».

وشنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران اليوم الجمعة بعد يوم من مطالبة الرئيس دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي بعدما أدت ضربات انتقامية إيرانية على منشآت طاقة إلى ارتفاع في أسعار الطاقة وشكل تصعيداً حاداً في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفر الصراع عن مقتل الآلاف واتسعت رقعته إلى دول عدة منذ أن بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل بضربات في 28 فبراير (شباط)، بعد إخفاق محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني في التوصل إلى اتفاق.