البرلمان الألماني يقر ميزانية 2024 بالتزام لكبح الديون

إلغاء إعفاءات الديزل رغم الاحتجاجات

عربات ترام متوقفة في مدينة بون خلال إضراب لعمال النقل في ألمانيا للمطالبة برفع الأجور (رويترز)
عربات ترام متوقفة في مدينة بون خلال إضراب لعمال النقل في ألمانيا للمطالبة برفع الأجور (رويترز)
TT

البرلمان الألماني يقر ميزانية 2024 بالتزام لكبح الديون

عربات ترام متوقفة في مدينة بون خلال إضراب لعمال النقل في ألمانيا للمطالبة برفع الأجور (رويترز)
عربات ترام متوقفة في مدينة بون خلال إضراب لعمال النقل في ألمانيا للمطالبة برفع الأجور (رويترز)

أقر البرلمان الألماني، الجمعة، ميزانية العام الحالي، التي جرى بشأنها نقاش محتدم، وتتضمن الالتزام بآلية كبح الديون بما لا يزيد على قرابة 39 مليار يورو.

وعلى الرغم من الاحتجاجات واسعة النطاق في الأسابيع الأخيرة، وافق البرلمان على الإلغاء التدريجي للإعفاء الضريبي على وقود الديزل للمزارعين.

وثمة حاجة إلى موافقة مجلس الولايات على هذا القانون حتى يدخل حيز التنفيذ. وكان مجلس الولايات رفض، الجمعة، تقليص مدة نظر القانون وبالتالي لم يناقشه بعد. وستتم مناقشة القانون الآن في اللجان المتخصصة أولا. ويذكر أن الجلسة العادية المقبلة لمجلس الولايات محدد لها أن تنعقد في 22 مارس (آذار) المقبل.

وكانت التخفيضات المزمعة للدعم أثارت موجة من الاحتجاجات من قبل المزارعين، حيث قاد بعضهم جراراتهم إلى العاصمة برلين.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الولايات ليس ملزماً بالموافقة على القانون، ولكنه يمكن أن يعترض عليه ويطلب تدخل لجنة التوسط. وتحكم العديد من الولايات حكومات ائتلافية تتكون من أحزاب الائتلاف الحاكم على المستوى الاتحادي.

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق داخل حكومة ولاية ما حول هذا الموضوع، فعندئذ يتعين على هذه الحكومة أن تمتنع عن التصويت في مجلس الولايات، وهو ما يعني أنها لا يمكنها أن توافق على القانون.

ومن جهة أخرى، خصصت الحكومة الألمانية مليار يورو (1.1 مليار دولار) للاستثمار في مجال المواد الخام، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الحد من اعتمادها على دول مثل الصين في توفير المعادن الحرجة التي تدخل في المشروعات التكنولوجيا المتقدمة والصديقة للبيئة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة القول إنه سيتم وضع آلية للاختيار لتحديد المشروعات التي تندرج في إطار هذا البرنامج، بما في ذلك مشروعات استخراج ومعالجة وإعادة تدوير هذه المواد.

وأضافت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أن التمويل سيتم من خلال بنك «كيه إف دبليو» الحكومي الألماني، من أجل توفير رأس المال اللازم للاستحواذ على حصص أقلية في تلك المشروعات.

ونقلت «بلومبرغ» عن متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية قولها إن هذه المشروعات داخل ألمانيا وخارجها سوف «تسهم في تأمين إمداد المواد الخام الحرجة». ولم تحدد الوزارة تفاصيل بشأن هيكل التمويل الحكومي لهذه المشروعات.

وأوضحت المصادر أن هذا الصندوق بقيمة مليار يورو سوف يتم تأسيسه لمدة أربع سنوات، وسوف يعمل بالتنسيق مع مبادرات إيطالية وفرنسية في قطاع المواد الخام. وسوف يركز صناع السياسات على مشروعات المعادن التي تم تعريفها باعتبارها مواد حرجة، بموجب قانون المواد الخام الحرجة للاتحاد الأوروبي.

ورفض بنك «كيه إف دبليو» التعليق على هذه الخطط، وإن كان من المتوقع أن يدلي ببيان بشأن دوره في تنفيذ هذه المشروعات، خلال المؤتمر الصحافي السنوي للبنك المزمع عقده الأسبوع المقبل.

وبالتزامن مع نظر الموازنة، بدأ عمال النقل العام المحليون في نحو 80 مدينة وبلدة ألمانية إضراباً عن العمل يوم الجمعة، في أحدث مشاهد الاضطرابات العمالية التي يشهدها أكبر اقتصاد في أوروبا.

وجرى تحذير الركاب من توقعات بتراجع الخدمة أو توقفها على خطوط الحافلات والترام ومترو الأنفاق في مدن بجميع أنحاء ألمانيا، باستثناء بافاريا.

ويأتي هذا الإجراء بعد يوم من إضراب موظفي أمن المطارات في 11 مطاراً ألمانياً. وفي الأسبوع الماضي، أدى إضراب سائقي القطارات إلى توقف شبكة السكك الحديدية في البلاد لمدة خمسة أيام.

وتجري حالياً مفاوضات بشأن أجور عمال وسائل النقل العام في جميع ولايات ألمانيا الـ16 تقريباً. ويشار إلى أن هذه الإضرابات تحظى بدعم من مجموعة الحفاظ على المناخ «أيام الجمعة من أجل المستقبل». وسوف تنظم احتجاجات ومسيرات إقليمية للمطالبة بتحسين ظروف العمل وتحسين وسائل النقل العام.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في ألمانيا (رويترز)

صانع السياسة بـ«المركزي الأوروبي»: أي ارتفاع كبير لليورو قد يستدعي التحرك

قال صانع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي مارتينز كازاكس في تدوينة يوم الجمعة إن أي ارتفاع كبير في قيمة اليورو قد يدفع البنك لاتخاذ إجراءات.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت، ستوكهولم )
الاقتصاد بائعو أطعمة في أحد شوارع مدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

أسعار الغذاء العالمية تواصل التراجع في يناير

تراجعت أسعار الغذاء العالمية في يناير للشهر الخامس على التوالي، مدعومة بانخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر واللحوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).