«ستاندرد آند بورز» تتوقع استقراراً في معايير أداء مصارف الخليج في 2024

الأنظمة المصرفية في السعودية والإمارات تتجه لمواصلة نموها متفوقة على بقية نظيراتها

أشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الأنظمة المصرفية في الإمارات والسعودية تتجه لمواصلة نموها متفوقة على بقية نظيراتها في ظل طلب قوي على الائتمان بقيادة القطاع غير النفطي النشط (واس)
أشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الأنظمة المصرفية في الإمارات والسعودية تتجه لمواصلة نموها متفوقة على بقية نظيراتها في ظل طلب قوي على الائتمان بقيادة القطاع غير النفطي النشط (واس)
TT

«ستاندرد آند بورز» تتوقع استقراراً في معايير أداء مصارف الخليج في 2024

أشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الأنظمة المصرفية في الإمارات والسعودية تتجه لمواصلة نموها متفوقة على بقية نظيراتها في ظل طلب قوي على الائتمان بقيادة القطاع غير النفطي النشط (واس)
أشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الأنظمة المصرفية في الإمارات والسعودية تتجه لمواصلة نموها متفوقة على بقية نظيراتها في ظل طلب قوي على الائتمان بقيادة القطاع غير النفطي النشط (واس)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الخميس، استقراراً في معايير الأداء الرئيسية لمصارف الخليج وأنظمتها المصرفية في 2024.

وقالت المؤسسة، في تقرير لها، إنها تتوقّع استمرار قوة نمو الائتمان والربحية لمعظم مصارف الخليج في 2024، لكن مع ضعف طفيف عن المستويات المسجلة في 2023، وفق «كالة أنباء العالم العربي».

وأكد التقرير أن مصارف الخليج ستظل تتمتع برأسمال جيد وربحية ومخصصات متينة، والأهم سيولة في 2024.

وأشارت الوكالة إلى أن الأنظمة المصرفية في الإمارات والسعودية تتجه لمواصلة نموها متفوقة على بقية نظيراتها في المنطقة، في ظل طلب قوي على الائتمان بقيادة القطاع غير النفطي النشط وبرامج تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط. كما أنه من المتوقع أن يظل نمو الائتمان في بنوك سلطنة عمان متسماً بالقوة.

وبحسب وكالة التصنيف الائتماني، تشمل المخاطر الرئيسية على توقعاتها، التي تراها لكنها لا تتوقع أن تتحقق، تدهور البيئة الجيوسياسية، والانكشاف على دول عالية المخاطر في المنطقة، وتقلب أسعار النفط، والانكشاف على القطاع العقاري.

تسارع نمو دول الخليج باستثناء البحرين

قالت «ستاندرد آند بورز» إنه من المتوقع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لجميع دول مجلس التعاون الخليجي في 2024 باستثناء البحرين. وأضافت أن النمو غير النفطي سيظل يتسم بالنشاط بوجه خاص في السعودية والإمارات.

كما توقعت أن تظل أسعار الفائدة مرتفعة في الخليج على أن تنخفض واحداً في المائة بحلول نهاية العام بما يتماشى مع تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأضافت أنه على الرغم من تقلب ديناميات العرض والطلب، فإنها تتوقع أن تظل أسعار النفط مستقرة بوجه عام خلال 2024، مما سيدعم استمرار الإنفاق الرأسمالي، مشيرة إلى أن استمرار أو تدهور التوتر الجيوسياسي يمثل خطراً على هذا التوقع.

وقالت: «لكن النمو الأقل من المتوقع في الصين قد يمثل خطراً على أسعار النفط، ويقلل المعنويات، ويؤدي إلى بعض الضغوط المالية في الدول التي يرتفع فيها سعر التعادل المالي للنفط في موازنتها».

وسعر التعادل هو سعر النفط الذي يسمح للدولة بتحقيق توازن بين الإيرادات والمصروفات بلا عجز أو فائض.

نمو الائتمان وجودة الأصول

قالت الوكالة إن البيئة الاقتصادية ستدعم نمو الائتمان، متوقعة تباطؤه قليلاً فحسب بوجه عام، ما يرجع جزئياً إلى تأثيرات سنة الأساس وأيضاً زيادة حذر المصارف بشأن الإقراض.

وأضافت أن نمو الائتمان سيدعم الربحية، لكن الهوامش ستبدأ في الانكماش بحلول نهاية العام، ما يعكس التأثيرات المتأخرة لأسعار الفائدة المتوقعة وارتفاع تكاليف التمويل.

وترى الوكالة أن جودة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي قوية نسبياً، ولا تتوقع الكثير من التدهور نظراً لارتفاع مستويات المخصصات الاحترازية. كما أشارت إلى أن مستويات رسملة مصارف الخليج ستظل تدعم جدارتها الائتمانية في 2024.

وأشارت إلى أن المصارف في الخليج تجري تمويلها في الغالب عبر ودائع محلية قوية في دول مثل الإمارات والكويت وعمان، إلا أنه في عمان تأتي ثلث ودائع العملاء من الحكومة وكيانات مرتبطة بها.

ووفقاً للوكالة، من الممكن أن تنشأ ضغوط على السيولة في الأنظمة المصرفية التي تعول على الاستدانة الخارجية مثل قطر، ويمكن أن ترتفع حين ينمو التمويل المحلي بوتيرة أبطأ من الائتمان.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».