مخاوف أميركية من هجمات سيبرانية صينية «مدمرة»

لإحداث فوضى وإلحاق «ضرر حقيقي» في البنية التحتية

تهدف المصانع الجديدة لتصنيع الرقائق إلى مساعدة الولايات المتحدة في الاعتماد بشكل أقل على الصين (رويترز)
تهدف المصانع الجديدة لتصنيع الرقائق إلى مساعدة الولايات المتحدة في الاعتماد بشكل أقل على الصين (رويترز)
TT

مخاوف أميركية من هجمات سيبرانية صينية «مدمرة»

تهدف المصانع الجديدة لتصنيع الرقائق إلى مساعدة الولايات المتحدة في الاعتماد بشكل أقل على الصين (رويترز)
تهدف المصانع الجديدة لتصنيع الرقائق إلى مساعدة الولايات المتحدة في الاعتماد بشكل أقل على الصين (رويترز)

غداة تأكيد المسؤولين الصينيين الكبار لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أن بكين لن تتدخل في الانتخابات الأميركية المقبلة، حذر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كريستوفر راي، الأربعاء، من أن المتسللين الصينيين يستعدون «لإحداث فوضى والتسبب في ضرر حقيقي» للولايات المتحدة.

وفي تحذير مباشر هو الأقوى له من احتمال تعريض البنية التحتية للخطر بسبب الهجمات السيبرانية من الصين، أورد المسؤول الأمني الأميركي الرفيع، في إفادة أمام اللجنة المختارة لمجلس النواب المعنية بالحزب الشيوعي الصيني، أن «المتسللين الصينيين يكمنون في البنية التحتية الأميركية استعداداً لإحداث فوضى، والتسبب بضرر حقيقي للمواطنين والمجتمعات الأميركية، إذا قررت الصين أن الوقت حان للهجوم». وأوضح أن قراصنة الصين يستهدفون أشياء مثل «محطات معالجة المياه لدينا، وشبكاتنا الكهربائية، وخطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي، وأنظمة النقل لدينا». وشدد على أن جهود الصين تمتد إلى ما هو أبعد من التكنولوجيا، محذراً من أنها «تستهدف حرياتنا، وتصل إلى داخل حدودنا، عبر أميركا، لإسكات وإكراه وتهديد مواطنينا والمقيمين لدينا».

رجل متخف بقبعة يحمل جهاز كومبيوتر (رويترز)

متغلغلون بعمق

وشدد مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، في السابق، على تركيزهما على منع الحملات الخبيثة التي تقوم بها الحكومة الصينية والمتسللون التابعون لها.

وكان مقرراً تقديم إفادات أخرى من مدير وكالة الأمن القومي بول ناكاسوني، وعدد آخر من المسؤولين الأميركيين الكبار في شأن النشاط السيبراني الصيني.

وكانت سلطات تنفيذ القانون الفيدرالية الأميركية، استخدمت أخيراً أمراً من المحكمة يسمح لوزارة العدل بتحديث البرامج الضعيفة التي تستخدمها آلاف الأجهزة في الولايات المتحدة، والتي تقع في قلب حملة قرصنة صينية تستهدف البنية التحتية الحيوية الحساسة في الولايات المتحدة. ورغم ذلك، يُعتقد أن المتسللين متغلغلون بعمق في البنية التحتية الأميركية.

وتعد الخطوة التي اتخذتها وزارة العدل والـ«إف بي آي»، جزءاً من محاولة أوسع على مستوى الحكومة لتخفيف تأثير جهود القرصنة الصينية المستمرة التي يخشى المسؤولون الأميركيون من أن تعيق أي رد عسكري من الولايات المتحدة إذا قررت الصين غزو تايوان.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في كاليفورنيا (أ.ب)

وعود شي

وكانت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون، كشفت عن أن الرئيس بايدن أثار هذه المسألة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماعهما في كاليفورنيا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وردّ الأخير بأن بكين لن تتدخل في الانتخابات الأميركية لعام 2024. وأضافت أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، كرر هذا التأكيد لمستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان في نهاية الأسبوع الماضي.

صورة مركبة لوزير الخارجيّة الصيني وانغ يي ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك ساليفان (أ.ف.ب)

تشير هذه المناقشات إلى مدى التوتر الذي أصبحت عليه العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، وإلى أي مدى لا يزال المسؤولون الأميركيون يشعرون بالقلق من التدخل في الانتخابات منذ عام 2016، عندما اخترقت وكالات الاستخبارات الروسية اللجنة الوطنية الديمقراطية، ونشرت رسائل بريد إلكتروني لإلحاق الضرر بحملة هيلاري كلينتون الرئاسية.

ومنذ ذلك الحين، ينشط العملاء الإيرانيون والكوبيون والصينيون في محاولة التأثير على الانتخابات الأميركية، وفقاً لتقارير استخبارية أميركية.

ورفض مجلس الأمن القومي الأميركي التعليق على ما إذا كان التدخل في الانتخابات أثير في اجتماعات بايدن – شي، وسوليفان - وانغ.


مقالات ذات صلة

روبيو: تقدّم في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته إلى الشرق الأوسط... المنامة، البحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
p-circle

روبيو: تقدّم في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، بتقدّم تم إحرازه في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، والتي تجري حاليا بوساطة أميركية في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية تصريحات خورخي فيرا لاقت اشمئزازاً من قبل «فيفا» (حسابه في «إكس»)

«فيفا» يسحب «اعتماد» معلق باراغواياني بسبب شتائمه ضد إنفانتينو والحكم

سحب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد المعلق الباراغواياني خورخي «تشيبي» فيرا من تغطية كأس العالم 2026، بعد تصريحات غاضبة ومسيئة.

The Athletic
الولايات المتحدة​ طائرة حربية أميركية من طراز «إف-35» (الجيش الأميركي)

واشنطن تبحث إمكانية حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أشار جيه.دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي، اليوم، إلى أن مراجعة جارية لبحث ‌إمكانية بيع ‌الولايات ​المتحدة ‌لتركيا ⁠طائرات ​مقاتلة من ⁠طراز «إف-35».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش نجم أميركا (أ.ب)

«مونديال 2026»: الأميركي بوليسيتش يشعر «بحالة ممتازة»

قال كريستيان بوليسيتش إنه يشعر بحالة ممتازة الآن بعد غيابه عن مباراة واحدة في كأس العالم بسبب إصابة في الساق.

«الشرق الأوسط» (إرفين (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن إيران تقدّم تنازلات كبيرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سياسة واشنطن في لبنان... تناقض أم تكامل؟

اجتماع وزاري لإدارة ترمب في البيت الأبيض في 27 مايو 2026 (رويترز)
اجتماع وزاري لإدارة ترمب في البيت الأبيض في 27 مايو 2026 (رويترز)
TT

سياسة واشنطن في لبنان... تناقض أم تكامل؟

اجتماع وزاري لإدارة ترمب في البيت الأبيض في 27 مايو 2026 (رويترز)
اجتماع وزاري لإدارة ترمب في البيت الأبيض في 27 مايو 2026 (رويترز)

تزايدت في الآونة الأخيرة التساؤلات بشأن نهج الإدارة الأميركية تجاه لبنان، والمسار المربك الذي اعتمدته في التعاطي مع هذا الملف.

فبين مساعي فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني التي يقودها وزير الخارجية مارك روبيو، وإدراجه ضمن بنود مذكرة التفاهم مع إيران ووضعه في إطار مفاوضات سويسرا التي يترأسها نائب الرئيس جي دي فانس، تداخلت الملفات وتشابكت، ما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل هو تناقض في الاستراتيجية أم تكامل؟

في الواقع، يمكن قراءة هذا الترتيب على أنه يعكس وجود مسارين متوازيين داخل الإدارة الأميركية للتعامل مع لبنان، وليس بالضرورة تناقضاً بينهما.

مساران أميركيان

فالمسار الأول الذي يقوده ماركو روبيو بصفته وزير الخارجية، ويرتكز بشكل أساسي على الجهود الدبلوماسية المرتبطة بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مع تركيز واضح على ضرورة ألا يبقى لبنان رهينة إيران. ويتمثل هذا التوجه في الدفع نحو تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز دور الجيش اللبناني، ودفع مسار التفاوض اللبناني - الإسرائيلي في الملفات الأمنية والحدودية، إضافة إلى فصل ملف سلاح «حزب الله» ومستقبل لبنان عن أي مساومات إقليمية أوسع قدر الإمكان. وحسب روبيو، يتمحور هذا المسار حول ضرورة التعامل مع لبنان بوصفها دولة مستقلة، لا ساحة تفاوض مرتبطة بكل تفصيل في العلاقة مع طهران، فيقول: «هذه العملية منفصلة بالفعل؛ إنها منفصلة لأن لبنان بلد ذو سيادة، ولديه حكومة. وعندما يتعلق الأمر بلبنان وما يجري داخله، فإننا سنتفاوض ونتعامل مباشرة مع الحكومة اللبنانية». ثم يعود ويعقّب: «إن السبب الذي يجعل هناك دائماً بُعداً إيرانياً فيما يتعلق بلبنان، فهو دعم إيران ورعايتها (حزب الله). ولذلك فإن هذا العامل سيُناقش ضمن محادثاتنا مع الإيرانيين».

روبيو وترمب في قمة الـ7 في فرنسا في 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

وهنا يدخل المسار الثاني الذي يقوده جي دي فانس ضمن التفاوض مع إيران. وهو فعلياً يعكس مقاربة مختلفة مفادها أن لبنان يبقى جزءاً من شبكة النفوذ الإيراني الإقليمية، ومن ثم لا يمكن الوصول إلى تسوية مستقرة هناك من دون تفاهم أوسع مع طهران. وحسب هذه الرؤية ينظر إلى «حزب الله» على أنه ليس ملفاً لبنانياً فحسب، وأن النفوذ الإيراني في لبنان هو جزء من أي صفقة إقليمية، كما أن التهدئة على الجبهة اللبنانية قد تكون مرتبطة بتفاهمات أميركية - إيرانية أوسع.

فما الذي يكشفه هذان المساران عن استراتيجية الإدارة؟

هناك 3 احتمالات، الاحتمال الأول هو توزيع أدوار متعمد؛ حيث تسعى الإدارة إلى العمل على مستويين في آنٍ واحد، من جهة يدير روبيو الملفات اليومية والتفاوض المباشر مع إسرائيل ولبنان، ومن جهة أخرى يتعامل فانس مع الصورة الإقليمية المرتبطة بإيران. في هذه الحالة لا يوجد تضارب بل تكامل، وقد يكون الاتصال المشترك الذي أجراه كل من فانس وروبيو مع الرئيس اللبناني جوزيف عون خير دليل على ذلك.

أما الاحتمال الثاني فهو وجود خلاف داخل الإدارة حيال التعاطي مع الملف اللبناني، على غرار الاختلاف في قرار الحرب مع إيران، ويتمثل في وجود وجوه تعدّ أن الضغط على إيران هو الطريق لمعالجة لبنان، ووجوه أخرى حريصة على عدم تكرار تحول لبنان إلى ورقة تفاوض إيرانية. وهذا قد يُفسر بعض الرسائل المتناقضة بشأن تداخل ملف لبنان والمفاوضات مع إيران.

فانس في مفاوضات سويسرا 21 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

الاحتمال الثالث هو وجود اعتراف ضمني بصعوبة الفصل بين الملفين، وهو فعلياً ما ذكره روبيو في معرض تصريحاته، وما كرره فانس خلال مسار المفاوضات. فرغم الخطاب الأميركي الداعي إلى فصل المسارات، فإن ربط ملف لبنان بمذكرة التفاهم ومفاوضات سويسرا هو اعتراف فعلي بأن الفصل الكامل غير ممكن. فواشنطن تقول علناً إنها تريد معالجة لبنان بمعزل عن إيران، لكنها تدرك أن قرارات «حزب الله» مرتبطة إلى حد كبير بطهران.

وهذا ما يذكره السفير الأميركي السابق لدى لبنان دايفيد هايل، الذي يشير إلى أن هذه المعادلة معقدة، ويفسر قائلاً: «لا شك في أن هناك من الناحية الموضوعية ترابطاً بين ما يحدث في لبنان وما يجري في إيران. إنها ساحة واحدة ضمن حملة أوسع. وأعتقد أن إدارة ترمب تتبع المقاربة الصحيحة بمحاولة فصل هذين الملفين عن بعضهما».

ويشدد هايل على أن نجاح الإدارة أو فشلها في التعامل مع إيران سيكون له بالتأكيد تأثير على لبنان، مضيفاً: «إن أصدقاءنا والحكومة اللبنانية سيراقبون اتجاه موازين القوى، فعندما يميل ميزان القوى ضد إيران تشعر القوى المناهضة لطهران و(حزب الله) في لبنان بأنها أقوى وأكثر جرأة، وأن بإمكانها تحمل مخاطر السعي إلى السلام. لكن إذا لم ننجح في إيران فإن ميزان القوى في لبنان سيتحول، سواء أعجبنا ذلك أم لا، نحو الاتجاه المعاكس».

جولة من المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

تداخل المسارات

ومن غير المستغرب أن وجود تفاهمات أميركية - إيرانية تتضمن بنوداً متعلقة بلبنان يُثير قلق عدد من الأطراف المعنية بالصراع، على رأسها إسرائيل، التي تريد معالجة ملف «حزب الله» بشكل مباشر، وبعض المشرعين في الكونغرس الذين يطالبون بنزع سلاح «حزب الله» بشكل واضح وحاسم، ولا يرغبون في ربط هذا الهدف بأي تنازلات أميركية تجاه إيران، فضلاً عن قلق الحكومة اللبنانية التي تخشى أن يصبح مستقبل لبنان جزءاً من صفقة إقليمية، في وقت تخوض فيه مفاوضات حساسة مع إسرائيل في واشنطن. وهذا ما ذكرته نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط سابقاً، مارا رودمان، التي عدّت أن وجود لبنان في الفقرة الأولى ضمن بنود مذكرة التفاهم كان دليلاً على أن الولايات المتحدة «تفاوضت على مصالح إسرائيل من دون وجود إسرائيل على طاولة المفاوضات، ولم تتخذ مصالح الحكومة اللبنانية في عين الاعتبار»، وهو أمر من شأنه أن يعزز قوة «حزب الله»، على حد تعبيرها.

وهنا يبقى السؤال الأساسي: هل لبنان ملف مستقل في نظر واشنطن أم أنه ما زال ورقة ضمن التفاوض الأكبر مع إيران؟ وجود روبيو في مسار، وفانس في مسار آخر، يوحي بأن الإدارة تُحاول الجمع بين الإجابتين في الوقت نفسه، وهو ما قد يكون مصدر قوتها التفاوضية أو مصدر التناقض في سياستها خلال المرحلة المقبلة.


ترمب عن آندي بيرنهام: لا أعرفه لكني سمعت أنه «ليبرالي بشكل مفرط»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب عن آندي بيرنهام: لا أعرفه لكني سمعت أنه «ليبرالي بشكل مفرط»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعرف سوى القليل عن آندي بيرنهام الذي من المتوقع أن يكون رئيس الوزراء البريطاني المقبل، واصفاً إياه بأنه «رئيس بلدية» و«ليبرالي بشكل مفرط»، ومعتبراً أنه على الأرجح لن يفتح بحر الشمال أمام مزيد من التنقيب عن النفط.

وفي تصريحات أدلى بها في وقت متأخر من أمس (الأربعاء)، ونقلتها وكالة «رويترز» للأنباء، جدد ترمب اعتقاده بأن كير ستارمر كان ينبغي أن يفتح بحر الشمال أمام مزيد من عمليات التنقيب، لكنه امتنع عن توجيه انتقادات لاذعة إليه.

ورداً على سؤال بشأن بيرنهام، الذي يعد حتى الآن المرشح الوحيد لخلافة ستارمر على زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء، مع احتمال تعيينه بحلول منتصف يوليو (تموز)، قال ترمب: «لا أعرف عنه شيئاً. أعتقد أنه كان رئيس إحدى البلدات».

وأضاف: «سمعت أنه ليبرالي بشكل مفرط... وهذا يعني أنه على الأرجح لن يفتح بحر الشمال. تعلمون أنني قدمت لكير ستارمر نصيحة جيدة للغاية، قلت له: افتح بحر الشمال».

وأعلن ستارمر استقالته يوم الاثنين، تحت ضغط تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي وضعف نتائج حزبه في انتخابات محلية.

وخلال الأشهر التي تلت انتخابه في 2024، حاول ستارمر الحفاظ على علاقة جيدة مع ترمب. غير أن العلاقات بينهما توترت بعدما رفضت بريطانيا في البداية طلباً أميركياً لاستخدام قواعدها في تنفيذ ضربات على إيران، قبل أن تسمح لاحقاً باستخدام تلك القواعد.


روبيو: تقدّم في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته إلى الشرق الأوسط... المنامة، البحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته إلى الشرق الأوسط... المنامة، البحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
TT

روبيو: تقدّم في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته إلى الشرق الأوسط... المنامة، البحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارته إلى الشرق الأوسط... المنامة، البحرين 25 يونيو 2026 (رويترز)

أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (الخميس)، بتقدّم تم إحرازه في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، والتي تجري حاليا بوساطة أميركية في واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روبيو للصحافيين، خلال زيارته إلى البحرين: «أعتقد أننا قريبون جدا من تحقيق آمالنا في الحصول على التزام نوايا بين البلدين».

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، أن المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية الجارية في واشنطن تتناول الإجراءات الأمنية اللازمة لإعادة الاستقرار إلى الجنوب وبسط سلطة الدولة حتى الحدود المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن البحث لا يزال مستمراً بشأن «المناطق النموذجية» المطروحة في إطار الترتيبات الأمنية، بانتظار موافقة الجانب الإسرائيلي عليها.

وفي الجلسة التفاوضية الأربعاء، نجح المفاوضون اللبنانيون، بضغوط أميركية، في انتزاع موافقة نظرائهم الإسرائيليين على تنفيذ أول عملية انسحاب للقوات الإسرائيلية من المساحات المحتلة شمال نهر الليطاني، بوصفها خطوة تطبيقية أولى لإنشاء «مناطق نموذجية» خالية من أي وجود عسكري لـ«حزب الله».

وأجريت هذه الجولة في أجواء بالغة التشنج، إذ انفجر الغضب الإسرائيلي من «مذكرة التفاهم» التي توصلت إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع النظام الإيراني، وما تلاها من ضغوط على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لالتزام وقف الحرب مع «حزب الله»، والشروع في جهود مكثفة لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.

«عدوى» هرمز

وفي وقت سابق من اليوم، حذّر وزير الخارجية الأميركي، من أن فرض رسوم عبور في مضيق هرمز قد يمتد كـ«العدوى» إلى الممرات المائية الأخرى حول العالم، خلال اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في البحرين في ختام جولته بالمنطقة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن روبيو قوله: «لو قبلنا فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد أنه قريب من أراضي دولة، سيمتد الأمر إلى باقي العالم كالعدوى».

وشدّد على أن «الممرات المائية الدولية لا تتبع أي بلد. هذا مبدأ أساسي في العالم اليوم، ومن دونه ستعمّ الفوضى».

كما أكد وزير الخارجية الأميركي أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، مضيفاً أن واشنطن «تريد اتفاقاً جيداً وحقيقياً مع إيران لكن ليس بأي ثمن».

وتابع قائلاً: «نتطلع دوماً لسلام دائم وحقيقي لا يقوِّض أمن وازدهار أميركا أو حلفائها»، حسبما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو: «نقدِّر ونثمِّن التعاون مع دول الخليج»، مؤكداً أن «اجتماع دول الخليج وأميركا مهم بين دول عملت بشكل وثيق على مدى عقود»، مؤكداً أن «أي اتفاق مع إيران لن يقوّض أمن الخليج».

ويبحث الاجتماع المستجدات بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية.

كما تشمل المناقشات الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الجانبين ومساعيهم المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويختتم وزير الخارجية الأميركي في البحرين جولته الخليجية، التي شملت الإمارات والكويت.