معارض روسي يقدم التواقيع الضرورية لقبول ترشّحه للانتخابات الرئاسية

بوريس ناديجدين ينتقد بوتين ويرفض الحرب في أوكرانيا

المعارض الروسي المرشح للرئاسة بوريس ناديجدين لدى وصوله إلى مقر لجنة الانتخابات في موسكو (أ.ف.ب)
المعارض الروسي المرشح للرئاسة بوريس ناديجدين لدى وصوله إلى مقر لجنة الانتخابات في موسكو (أ.ف.ب)
TT

معارض روسي يقدم التواقيع الضرورية لقبول ترشّحه للانتخابات الرئاسية

المعارض الروسي المرشح للرئاسة بوريس ناديجدين لدى وصوله إلى مقر لجنة الانتخابات في موسكو (أ.ف.ب)
المعارض الروسي المرشح للرئاسة بوريس ناديجدين لدى وصوله إلى مقر لجنة الانتخابات في موسكو (أ.ف.ب)

قدم بوريس ناديجدين، المعارض الروسي الذي يحاول خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، اليوم الأربعاء، التواقيع الضرورية لتسجيل طلب ترشحه للاستحاق المقرر في مارس (آذار).

وأكد عضو في لجنة الانتخابات صحة التواقيع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

أثار هذا السياسي المخضرم لكن غير المعروف لدى عامة الناس، والذي يدعو إلى وقف الهجوم في أوكرانيا وينتقد سياسة فلاديمير بوتين، حماسة غير متوقعة في الأيام الأخيرة مع تجمع عشرات الآلاف للتعبير عن تأييدهم لترشحه.

وقال النائب الليبرالي السابق أمام الصحافيين في موسكو: «شكراً جزيلا لأولئك الذين اعربوا عن ثقتهم بنا». وأكد أن «كل شيء سار على ما يرام» في ما يتعلق بجمع أكثر من 100 ألف توقيع ناخب مؤيد لترشحه، وهو أمر يفرضه القانون لكي تنظر السلطات في طلبه.

وأشار ناديجدين إلى أنه سلم الأربعاء أكثر من 105 آلاف توقيع إلى اللجنة الانتخابية المركزية.

ويتعين على اللجنة بت ترشّح ناديجدين خلال عشرة أيام، علماً أنه يجب مراعاة حصص كل منطقة بالإضافة إلى عدد التواقيع.

واحتشد عشرات آلاف الروس لتوقيع العريضة اللازمة لتسجيل ترشيحه، وهي وسيلة قانونية تمكنهم من إظهار معارضتهم المباشرة لسياسة الكرملين، في بلد يتعرض فيه أي صوت معارض لقمع.

لكن هذا المعارض البالغ 60 عاماً، لا يعول على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي تبدو محسومة لمصلحة إعادة انتخاب بوتين الذي يتولى السلطة منذ العام 2000.

وقال ناديجدين لوكالة الصحافة الفرنسية قبل أيام إنه من الصعب التغلب على منافسه لكنه يأمل في أن تشكل الانتخابات التي تُجرى على مدى ثلاثة أيام من 15 إلى 17 مارس، «بداية نهاية عهد بوتين».

واعتبر هذا المستشار السابق لبوريس نيمتسوف، المعارض الذي اغتيل عام 2015، أن «ترشيحي يمنح الناس فرصة نادرة للاحتجاج بشكل قانوني على السياسة الحالية».

ويصعب توقع المدى الذي سيصل إليه ناديجدين، لكن الكرملين لا يخفي استخفافه به، فقد قال المتحدث باسمه دميتري بيسكوف أخيراً «نحن لا نعدّه منافساً».


مقالات ذات صلة

روسيا تقيّد الإنترنت عبر الهاتف قبل العرض العسكري في «يوم النصر»

أوروبا جنود روس يقفون على أهبة الاستعداد للمشاركة ببروفة العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (أ.ب)

روسيا تقيّد الإنترنت عبر الهاتف قبل العرض العسكري في «يوم النصر»

قطعت روسيا خدمات الإنترنت عبر الهاتف الجوال عن كثير من المشتركين في موسكو، اليوم (الثلاثاء)، قبل العرض العسكري السنوي المقرَّر في التاسع من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سفارة روسيا في فيينا 4 مايو 2026 (أ.ف.ب)

النمسا تطرد 3 دبلوماسيين روس بسبب «هوائيات» قد تستخدم للتجسس

أعلنت حكومة النمسا، الاثنين، ثلاثة دبلوماسيين روس أشخاصاً غير مرغوب فيهم على خلفية وجود «غابة من الهوائيات» على أسطح مبانٍ دبلوماسية يمكن استخدامها للتجسس.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الناقلة «جين هوي» (رويترز) p-circle

السويد توقف قبطاناً صينياً لسفينة من «أسطول الظل» الروسي

أعلنت النيابة العامة السويدية إلقاء القبض على قبطان صيني لسفينة اعترضتها السويد نهاية الأسبوع الماضي؛ للاشتباه في انتمائها إلى أسطول السفن الروسي غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
أوروبا شرطي أوكراني يعمل في موقع غارة صاروخية روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

هجوم صاروخي روسي يقتل 5 في خاركيف بأوكرانيا

قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم الاثنين، إن هجوماً صاروخياً روسياً على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

تقرير: تشديد إجراءات الأمن حول بوتين بسبب مخاوف من انقلاب واغتيالات

عزَّز الكرملين بشكل كبير إجراءات الأمن الشخصي المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث قام بتركيب أنظمة مراقبة في منازل المقربين منه.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بريطانيا تخطط لمغادرة مواطنين سفينة سياحية مرتبطة بفيروس «هانتا»

قارب إسعاف يقترب من سفينة الرحلات البحرية «إم في هوندوس» بينما كانت السفينة راسية قبالة ميناء برايا عاصمة الرأس الأخضر (أ.ف.ب)
قارب إسعاف يقترب من سفينة الرحلات البحرية «إم في هوندوس» بينما كانت السفينة راسية قبالة ميناء برايا عاصمة الرأس الأخضر (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تخطط لمغادرة مواطنين سفينة سياحية مرتبطة بفيروس «هانتا»

قارب إسعاف يقترب من سفينة الرحلات البحرية «إم في هوندوس» بينما كانت السفينة راسية قبالة ميناء برايا عاصمة الرأس الأخضر (أ.ف.ب)
قارب إسعاف يقترب من سفينة الرحلات البحرية «إم في هوندوس» بينما كانت السفينة راسية قبالة ميناء برايا عاصمة الرأس الأخضر (أ.ف.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إنه يُجرى إعداد خطط لتأمين «سفر آمن لمواصلة الرحلة» للبريطانيين العالقين على متن سفينة سياحية مرتبطة بتفشٍ مشتبه به لفيروس «هانتا».

وذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، أنه تم إدراج نحو 19 مواطناً بريطانياً كركاب على متن السفينة، التي كانت تبحر من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، بالإضافة إلى 4 من أفراد الطاقم البريطانيين.

ويوجد راكب بريطاني وفرد من الطاقم البريطاني من بين الذين أصيبوا بالمرض في هذا التفشي المشتبه به على متن السفينة السياحية «إم في هوندوس» التي ترفع علم هولندا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال ستارمر: «قلبي مع المتضررين من تفشي فيروس هانتا على متن السفينة (إم في هوندوس)».

وأضاف: «نحن نعمل بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لدعم الرعايا البريطانيين على متن السفينة، ونضع خططاً لضمان سفرهم الآمن لمواصلة رحلتهم. لا يزال الخطر على عامة الناس منخفضاً للغاية، وحماية الشعب البريطاني هي أولويتنا الأولى».

وتوجد السفينة قبالة سواحل الرأس الأخضر، حيث من المأمول أن يتم الإخلاء الطبي لفرد الطاقم البريطاني، جنباً إلى جنب مع زميل هولندي وأحد الركاب، وتقود السلطات الهولندية خطط الإخلاء.


شرطة فيينا تتأهب لاحتجاجات تتعلق بإسرائيل في مسابقة «يوروفيجن»

عناصر من الشرطة يلتقطون صورة مع وحدات الكلاب البوليسية بعد عرض الإجراءات الأمنية قبل انطلاق مسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا (رويترز)
عناصر من الشرطة يلتقطون صورة مع وحدات الكلاب البوليسية بعد عرض الإجراءات الأمنية قبل انطلاق مسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا (رويترز)
TT

شرطة فيينا تتأهب لاحتجاجات تتعلق بإسرائيل في مسابقة «يوروفيجن»

عناصر من الشرطة يلتقطون صورة مع وحدات الكلاب البوليسية بعد عرض الإجراءات الأمنية قبل انطلاق مسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا (رويترز)
عناصر من الشرطة يلتقطون صورة مع وحدات الكلاب البوليسية بعد عرض الإجراءات الأمنية قبل انطلاق مسابقة الأغنية الأوروبية في فيينا (رويترز)

كشفت شرطة ‌فيينا، اليوم الثلاثاء، أنها تتوقع احتجاجات على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) تشمل «محاولات حصار وتعطيل»، ووصفت المسابقة التي تستضيفها العاصمة النمساوية بأنها ​من أكبر الأحداث الأمنية التي واجهتها، وفقاً لوكالة «رويترز».

تقام المسابقة وسط أجواء متوترة للغاية هذا العام، بعدما قاطعتها خمس محطات بث أوروبية بسبب ممارسات إسرائيل في حرب غزة التي بدأت بعد هجوم قادته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وزادت حرب إيران من هذا التوتر.

وتلقت السلطات إخطارات محدودة جدا حتى الآن لتنظيم ‌مظاهرات الأسبوع المقبل، ‌معظمها ضد مشاركة إسرائيل في ​المسابقة ‌لكن ⁠بعضها مؤيد ​لها. ويقدر ⁠عدد المشاركين فيها بنحو ثلاثة آلاف شخص.

ويجب إخطار السلطات بأي احتجاج مزمع قبل موعده بيومين.

وقالت زينيا تساونر، وهي مسؤولة كبيرة في الشرطة ستشرف على العملية الأمنية، في مؤتمر صحافي: «نتوقع حقيقة أن يكون هناك حصار وأعمال تخريبية، لا سيما في اليوم النهائي، سواء من خلال تجمعات مصرح ⁠لها أو غير مصرح لها».

وأصبحت المظاهرات ضد ‌مشاركة إسرائيل سمة مميزة ‌خلال الدورات الأحدث من المسابقة.

وتصادف ليلة النهائي ​يوم الجمعة الموافق 15 ‌مايو (أيار)، وهو اليوم الذي يطلق عليه الفلسطينيون «يوم النكبة»، ‌في إحالة لعام عام 1948 حين جرى تهجير الآلاف منهم قسراً وإعلان قيام دولة إسرائيل. وقالت تساونر إن لهذا اليوم «أهمية عاطفية كبيرة للحركة المؤيدة لفلسطين».

وتستعد الشرطة لمواجهة مجموعة واسعة من التهديدات عبر ‌حزمة تدابير قالت إنها تشمل حظر الطائرات المسيرة في نطاق 1.5 كيلومتر من مواقع من ⁠بينها مكان ⁠المسابقة، كما سيشكل مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف بي آي) فريق عمل في نيويورك الأسبوع المقبل تستطيع السلطات النمساوية الاتصال به على مدار الساعة للتصدي للتهديدات الإلكترونية.

وقال ديتر تشيفان نائب رئيس شرطة فيينا إنه ليس هناك تهديد محدد، فيما لا يزال «مستوى التأهب للأعمال الإرهابية» في النمسا عند ثاني أعلى درجة منذ أكثر من عامين.

وذكرت الشرطة أنه يتعين على الذين سيأتون لحضور المناسبة توقع معايير تفتيش أمنية دولية في المطار، لذا لن يسمح باصطحاب سوى الحقائب الصغيرة ​والشفافة.

وأضافت أنها ستفرض إجراءات ​أمنية في منطقة كبيرة مخصصة للجماهير أمام قاعة المدينة على غرار تلك المتبعة في المطارات.


بريطانيا تفرض عقوبات مرتبطة بتجنيد مهاجرين للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)
جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تفرض عقوبات مرتبطة بتجنيد مهاجرين للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)
جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)

أعلنت ‌بريطانيا، الثلاثاء، فرض عقوبات على 35 من الأفراد والكيانات قالت إنهم ضالعون ​في تجنيد مهاجرين للقتال إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا وإنتاج طائرات مسيرة لاستخدامها في الصراع. وأعلنت وزارة الخارجية عن 17 اسماً بموجب نظام العقوبات العالمي الخاص بها بشأن الهجرة غير النظامية، والمتعلقة بما ‌وصفته بشبكات الاتجار ‌التي تسهل سفر ​الأشخاص ‌لإرسالهم «إلى ⁠الجبهة ​بوصفهم وقوداً للمدافع».

وقالت ⁠الوزارة إن العقوبات تتعلق بالاتجار بالبشر من دول تشمل العراق والصومال وسوريا واليمن ونقلهم للقتال في أوكرانيا، وكذلك للسفر إلى بولندا وفنلندا بهدف إحداث زعزعة للاستقرار.

رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)

وأضافت بريطانيا أيضاً ⁠18 تصنيفاً بموجب نظام العقوبات ‌المفروضة على روسيا، ‌ويتعلق عدد منها ببرنامج «أبوجا ​ستارت»، الذي ‌وصفته وزارة الخارجية بأنها «مخطط توظيف روسي يوظف ‌أفراداً من خارج روسيا، وعادة ما يكونون من خلفيات غير مستقرة اقتصادياً». وقالت الوزارة إن المجندين، ومعظمهم من الكاميرون، يعملون ‌في مصنع لإنتاج الطائرات المسيرة يبعد 800 كيلومتر إلى الشرق ⁠من ⁠موسكو في منطقة تتارستان الروسية. وذكر ستيفن دوتي، وزير الدولة لشؤون أوروبا وأميركا الشمالية في بيان، كما نقلت عنه «رويترز»، «استغلال الأشخاص المستضعفين لدعم حرب روسيا الفاشلة وغير القانونية في أوكرانيا ممارسة همجية». وأضاف أن العقوبات من شأنها «تعطيل عمليات أولئك الذين يتاجرون بالمهاجرين على أنهم وقود للمدافع، ويزودون مصانع الطائرات المسيرة التابعة للرئيس ​الروسي فلاديمير ​بوتين بالمكونات غير القانونية».

سيدة أوكرانية تتفقد منزلاً تعرَّض لهجوم من طائرات روسية مُسيَّرة في حي كييفسكي بمدينة دونيتسك (د.ب.أ)

من جانب آخر، أعلنت أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار بدءاً من الأربعاء قبل يومين من سريان هدنة أعلنتها موسكو بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، محذّرة من أنها سترد على أي هجوم روسي؛ إذ أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهدنة مع روسيا بداية من 6 مايو (أيار)، وذلك بعدما أعلنت موسكو هدنة من جانب واحد مع كييف ابتداءً من يوم 8 و9 مايو (أيار) لمناسبة ذكرى «يوم النصر» في الحرب العالمية الثانية.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «حتى اليوم، لم يُوَجّه أي طلب رسمي إلى أوكرانيا بشأن آليات وقف إطلاق النار التي تُناقَش على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية». وأضاف: «في هذا الصدد، نُعلن بدء سريان وقف لإطلاق النار من منتصف ليل الأربعاء 5 مايو».

سكان في حالة صدمة بعد مقتل شخص بغارة روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف بأوكرانيا الاثنين (رويترز)

وكان زيلينسكي قد ذكر، الاثنين، أن روسيا أبدت «استخفافاً تاماً» وذلك بطلبها وقف إطلاق النار، ثم شنها هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على بلاده. وأضاف زيلينسكي أن 5 أشخاص لقوا حتفهم، وأصيب العشرات في الهجمات الروسية التي وقعت خلال الليل، واستهدفت في الغالب منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وتابع عبر منصة «إكس»: «يمكن لروسيا أن توقف إطلاق النار في أي لحظة، وهذا من شأنه أن يوقف الحرب وردودنا. نحن بحاجة إلى السلام، ويتعين اتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقه. سترد أوكرانيا بالمثل».

يُذكر أن روسيا تحتفل بـ«يوم النصر»، ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية، سنوياً بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بموسكو، إلا أنه رداً على تصاعد حدة الغارات الجوية في الأسابيع الأخيرة، كثّفت أوكرانيا ضرباتها بطائرات مسيّرة على الأراضي الروسية، حتى إن إحدى هذه المسيّرات اخترقت واجهة مبنى سكني فاخر في غرب موسكو.

وحذّرت وزارة الدفاع الروسية من أنه «إذا حاول نظام كييف تنفيذ خطته الإجرامية بالتسبب باضطرابات في أثناء الاحتفال بالذكرى الحادية والثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، فإن القوات المسلحة الروسية ستشنّ ضربة صاروخية انتقامية كبيرة على وسط كييف».

ورد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، الاثنين، قائلاً: «لا يمكن للسلام أن ينتظر الاستعراضات والاحتفالات. إذا كانت موسكو مستعدة لإنهاء الأعمال العدائية، فبإمكانها فعل ذلك في وقت مبكر من مساء (الثلاثاء)». وأضاف: «هكذا سيُظهر السادس من مايو ما إذا كانت موسكو جادة وماذا تريد حقاً: السلام أم الاستعراضات العسكرية؟».

رجل إطفاء يطفئ سيارة تضررت جراء ضربة صاروخية روسية على بلدة ميريفا (رويترز)



وفي حين هدد الجيش الروسي بشن «ضربة صاروخية كبيرة» على كييف في حال انتهاك وقف إطلاق النار المعلن في 8 و9 مايو، حذر زيلينسكي من أن أوكرانيا «ستتعامل بالمثل» مع روسيا «من تلك اللحظة فصاعداً». وأضاف الرئيس الأوكراني الذي وصل إلى البحرين في زيارة تركز على التعاون الأمني: «لقد حان الوقت للقادة الروس لاتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء حربهم، لا سيما أن وزارة الدفاع الروسية تعتقد أنها لا تستطيع إقامة عرض عسكري في موسكو دون تعاون أوكراني».

شرطي أوكراني يعمل في موقع غارة صاروخية روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وقطعت روسيا خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول عن كثير من المشتركين في موسكو، الثلاثاء، قبل العرض العسكري، الذي تم تقليص حجمه بسبب خطر هجمات الطائرات المسيرة القادمة من أوكرانيا. وشددت روسيا، هذا العام، إجراءاتها على الإنترنت؛ إذ حجبت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، وأجبرت الملايين على اللجوء إلى خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن) في خطوة وصفها معارضو الرئيس فلاديمير بوتين بأنها محاولة لتعزيز السيطرة الداخلية بعد 4 سنوات من الحرب.

وقال الكرملين إن القيود فُرضت لضمان الأمن في ظل تزايد خطر هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، لكنها سببت للعديد من الروس صعوبات بالنسبة لعمليات الدفع والتنقل والاتصال. واكتشف 6 مراسلين لـ«رويترز» في أجزاء مختلفة من العاصمة أن هواتفهم المحمولة لا تتوفر عليها خدمة الإنترنت، وقالوا إنه لا يزال بالإمكان إجراء مكالمات هاتفية من عدد من مناطق موسكو.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

وقالت شركات تشغيل الهواتف المحمولة الروسية إن هناك احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف المحمول بسبب الحاجة إلى ضمان الأمن خلال الأيام المقبلة، كما حذر سبيربنك، أكبر بنك في روسيا، من احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف المحمول والرسائل النصية، وذكرت وحدة سيارات الأجرة التابعة لشركة «ياندكس» أكبر شركة إنترنت في روسيا، أنه قد تكون هناك مشكلات في طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت بسبب القيود المفروضة.