كوت ديفوار تأمل قلب الأمور لصالحها بعد الإطاحة بحامل اللقب

منتخب السنغال صاحب «العلامة الكاملة» الوحيد ضحية جديدة في كأس المفاجآت الأفريقية

احتفالات صاخبة في أبيدجان بتأهل منتخب كوت ديفوار لدور الثمانية (اب)
احتفالات صاخبة في أبيدجان بتأهل منتخب كوت ديفوار لدور الثمانية (اب)
TT

كوت ديفوار تأمل قلب الأمور لصالحها بعد الإطاحة بحامل اللقب

احتفالات صاخبة في أبيدجان بتأهل منتخب كوت ديفوار لدور الثمانية (اب)
احتفالات صاخبة في أبيدجان بتأهل منتخب كوت ديفوار لدور الثمانية (اب)

وسط أجواء احتفالية مجنونة يأمل منتخب كوت ديفوار المستضيف أن تنقلب الأمور لصالحه في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بعد أن أطاح بالمنتخب السنغالي حامل اللقب من ثمن النهائي بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1 بالوقتين الأصلي والإضافي.

وتدفق الآلاف من جماهير كوت ديفوار إلى شوارع أبيدجان كبرى مدنها بعد منتصف ليل الاثنين وحتى فجر الثلاثاء احتفالاً بعد انتصار غير متوقع على السنغال القوية، والتي حققت العلامة الكاملة في دور المجموعات، وذاب المشجعون في شوارع وسط العاصمة القديمة للبلد المضيف بعد الانتصار الشاق للفريق الذي تأهل كأحد المنتخبات الأربعة الأفضل بين أصحاب المركز الثالث في دور المجموعات.

وتأخرت كوت ديفوار الفائزة باللقب مرتين بهدف في الشوط الأول، واحتاجت لركلة جزاء من فرانك كيسيه لتحقق التعادل قبل دقائق من نهاية الوقت الأصلي، وبقيت النتيجة على حالها بالوقت الإضافي، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت لأصحاب الأرض، في واحدة من مفاجآت البطولة وأمام فريق لم يخسر أي نقاط في مرحلة المجموعات، ليخرج رفاق النجم ساديو ماني من المسابقة مبكرا.

لاعبو كوت ديفوار يحتفلون بعد الفوز المفاجئ على السنغال حامل اللقب (أ.ب)

وكان منتخب السنغال كشر عن أنيابه بقوة خلال مسيرته بدور المجموعات، بعدما كان المنتخب الوحيد من بين المنتخبات المتأهلة للأدوار الإقصائية الذي فاز بجميع مبارياته ليحصد العلامة الكاملة، ما وضعه في صدارة قائمة المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب، الذي سبق أن ناله بالنسخة الماضية التي أقيمت في الكاميرون.

في المقابل كانت كوت ديفوار قاب قوسين أو أدنى من توديع البطولة من دور المجموعات بخسارتها المذلة أمام غينيا الاستوائية برباعية نظيفة في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات أدت إلى الإطاحة بمدربها الفرنسي جان لوي-غاسكيه وتعيين المحلي إيميرس فاييه مكانه، لكنها استفادت من هدية المنتخب المغربي عندما تغلب على زامبيا 1-0 وحجزت آخر البطاقات الأربع المخصصة لأصحاب أفضل مركز ثالث.

وقال فاييه بعد اللقاء: «نحن قادمون من بعيد جدا، كنا خارج البطولة تقريبا، سنواصل العمل ونتعامل مع كل مباراة على حدة ونرى ما سيحصل». وأضاف: «واجهنا خصما قويا جدا وهو حامل اللقب، كنا نحتاج إلى بعض الثقة كي يعود اللاعبون وهذا ما حصل. كنا أقوياء ذهنيا واللاعبون التقطوا الرسالة عقب الخسارة أمام غينيا الاستوائية».

وقال مهاجم كوت ديفوار سيباستيان هالر، الذي أبعدته إصابة في الكاحل عن اللعب حتى مشاركته في الشوط الثاني أمام السنغال: «الأيام الأخيرة كانت صعبة بالنسبة لنا». وأضاف مهاجم بوروسيا دورتموند: «لقد فتحت لنا الأبواب مرة جديدة ومنحنا أنفسنا فرصة. يمكننا الآن نسيان ما حدث في دور المجموعات».

وأشار لاعب الوسط سيكو فوفانا إلى أنه كان من الصعب رؤية رد الفعل بعد الهزيمة أمام غينيا الاستوائية، وقال: «كان من الصعب رؤية الناس يبكون بعد تلك الخسارة لكننا عوضنا ذلك الآن، نحن جميعا سعداء للغاية. كانت لدينا استراتيجية واضحة وجاءت التغييرات في الوقت المناسب». وقال عن المدرب فاييه، الذي لا يملك أي خبرة سابقة مع فرق كبيرة: «المدرب الجديد عمل بشكل جيد للغاية».

واستبعد فاييه لاعب الوسط المؤثر فرنك كيسي لكن دفع به ضمن عدة تغييرات مهمة في آخر 20 دقيقة، ما سمح لكوت ديفوار بالعودة للمباراة والتعادل في الدقيقة 86. وقال فوفانا: «كان من الصعب عليه تولي المسؤولية ولم يتمكن من تغيير الكثير في غضون أيام قليلة، ولكن يرجع الفضل أيضا في عمل غاسكيه». وأضاف هالر: «ما حدث له كان مؤسفا وكلنا مسؤولون. الآن يجب أن نبقى متواضعين. لا يوجد منافس سهل في البطولة، ولا تزال أمامنا طريق طويلة لتحقيق أي شيء حتى الآن».

ماني وحسرة خروج السنغال من الكأس الأفريقية (رويترز)

من جهته عبر أليو سيسيه مدرب السنغال عن حزنه للتوديع المسابقة لكنه أشار إلى أن فريقه سيغادر كأس الأمم الأفريقية برأس مرفوع. وقال سيسيه عن المباراة التي تغاضى فيها حكم الفيديو المساعد عن تدخل عنيف من السنغالي ساديو ماني كان من المفترض أن يؤدي إلى طرده قبل نهاية الشوط الأول: «كانت مباراة غريبة». وأضاف سيسيه الذي يتولى تدريب السنغال منذ 2015 وقادها للفوز بكأس الأمم لأول مرة قبل عامين والتأهل لكأس العالم 2018 في روسيا و2022 في قطر: «كانت هناك الكثير من الأحداث الغريبة في المباراة لكن لا داعي للخوض في ذلك. أسفي الوحيد هو أنه بعد الهدف، ربما فقدنا تركيزنا بعض الشيء». وأوضح: «أشعر بخيبة أمل من النتيجة بشكل واضح، وخيبة أمل خاصة بلاعبي فريقي وخيبة أمل لشعبنا الذي توقع منا الكثير. لكنني فخور أيضا بالجهد الذي قدمناه... عندما تخسر عليك الحفاظ على كرامتك، أعتقد حقا أننا نستحق الصعود لدور الثمانية. لكن هذه هي كرة القدم».

وجاء الفوز المفاجئ على السنغال ليستمر نحس فشل المتوجين باللقب في الاحتفاظ بكأسهم، وتحديداً منذ فعلتها مصر وجيلها الذهبي بثلاثة ألقاب متتالية من 2006 إلى 2010.


مقالات ذات صلة

غياب 6 لاعبين عن مصر في مواجهة نيجيريا

رياضة عربية لاعبو مصر خلال استعداداتهم لملاقاة نيجيريا (رويترز)

غياب 6 لاعبين عن مصر في مواجهة نيجيريا

يغيب 6 لاعبين عن المنتخب المصري أمام نيجيريا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ببطولة كأس أفريقيا، المقرر إقامتها السبت.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية ماني يواسي مروان عطية عقب نهاية مباراة مصر والسنغال (أ.ب)

إيقاف صلاح محسن ومروان عطية لاعبَي مصر «مباراتين»

تلقى الاتحاد المصري لكرة القدم خطاباً رسمياً من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بإيقاف مروان عطية وصلاح محسن مباراتين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل (رويترز)

إريك شيل: لن نفرط في المركز الثالث

شدّد المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل، الجمعة، في الدار البيضاء، على ضرورة حسم مباراة الترتيب لكأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عربية محمود حسن تريزيغيه جناح المنتخب المصري (رويترز)

تريزيغيه يعتذر للجماهير المصرية

حرص محمود حسن تريزيغيه، جناح المنتخب المصري، على الاعتذار لجماهير بلاده لعدم القدرة على التأهل لنهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.