بطولة إسبانيا: ريال مدريد لوضع جيرونا تحت الضغط واستعادة الصدارة

إنتر ميلان يستأنف معركته مع يوفنتوس في الدوري الإيطالي بعد التتويج بالسوبر

إنتر ميلان بعد تتويجه بكأس السوبر الإيطالي (أ.ف.ب)
إنتر ميلان بعد تتويجه بكأس السوبر الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

بطولة إسبانيا: ريال مدريد لوضع جيرونا تحت الضغط واستعادة الصدارة

إنتر ميلان بعد تتويجه بكأس السوبر الإيطالي (أ.ف.ب)
إنتر ميلان بعد تتويجه بكأس السوبر الإيطالي (أ.ف.ب)

ستكون الفرصة قائمة أمام ريال مدريد لوضع جيرونا تحت الضغط من خلال إزاحته عن الصدارة وإن كان موقتاً، وذلك بفوزه على مضيفه لاس بالماس (السبت) في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم. ونتيجة مشاركته في الكأس السوبر الإسبانية في السعودية حيث توج باللقب على حساب غريمه برشلونة باكتساحه في النهائي 4-1، تنازل ريال مدريد عن الصدارة لصالح جيرونا بعد غيابه عن المرحلة العشرين وبات متخلفاً بفارق نقطة عن النادي الكتالوني الذي فرض نفسه الحصان الأسود لهذا الموسم بامتياز.

وبما أنه يحل السبت ضيفاً على لاس بالماس فيما يلعب جيرونا الأحد في ضيافة سلتا فيغو، ستكون الفرصة قائمة أمام فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي كي يستعيد الصدارة ولو موقتاً، لكن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق ضد فريق يقاتل من أجل المشاركة القارية الموسم المقبل. وبقيادة المدرب السابق للفريق الرديف في برشلونة فرانسيسكو غارسيا بيميينتا، فرض لاس بالماس نفسه من أقوى الفرق دفاعياً هذا الموسم ولا يتفوق عليه من حيث الأداء الدفاعي سوى ريال مدريد بالذات بعدما اهتزت شباكه 17 مرة فقط هذا الموسم في 21 مباراة، مقابل 13 للنادي الملكي.

ولعب الحارس ألفارو فايِس دوراً رئيساً في هذا التألق الدفاعي للفريق العائد هذا الموسم إلى دوري الأضواء لأول مرة منذ 2018، لكن لاس بالماس يواجه فريقاً لم يفز عليه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2001 (4-2 في الدوري). وعلى غرار أي فريق كبير في العالم، هناك لحظات من الأداء المتقلب وهذا ما حصل مع ريال مدريد في الآونة الأخيرة بخروجه من دور الـ16 بمسابقة الكأس بالخسارة أمام جاره اللدود أتلتيكو مدريد 2-4 بعد التمديد، ثم تخلفه في المرحلة الماضية على أرضه أمام ألميريا بهدفين نظيفين قبل أن يعود من بعيد في الشوط الثاني للفوز 3-2 بفضل هدف في الثواني القاتلة من داني كارفاخال.

غياب بيلينغهام

وتطرق لاعب وسط لاس بالماس الشاب الأرجنتيني ماكسيمو بيروني، المعار من مانشستر سيتي الإنجليزي، إلى مواجهة ريال مدريد الذي سيكون من دون نجمه الإنجليزي جود بيلينغهام للإيقاف بسبب تراكم الإنذارات، قائلاً: «يجب أن نواجههم بالمرتدات بالطريقة المعتادين عليها. نعرف ريال مدريد ومدى قوته لكننا لدينا قوتنا أيضاً». وتابع وفق ما نقلت عنه صحيفة «ماركا» الإسبانية: «نريد أن نكون أفضل من ريال مدريد لأنه إذا لعبنا بنفس مستوى أي فريق، سيتفوّقون علينا. يجب أن نتجاوز حدود إمكاناتنا». ورأى ابن الـ21 عاماً أن ريال «لديه الكثير من الخيارات لدرجة أنه لن يتأثر بغياب اللاعب الرائع بيلينغهام. سيتم تعويض غيابه بلاعب رائع آخر. لا يمكننا التركيز على الأفراد بل على كامل الفريق الذي نواجهه».

وبعد مواجهته لاس بالماس الثامن بفارق 4 نقاط عن ريال سوسييداد السادس، يخوض ريال مدريد مباراة أخرى خارج الديار ضد خيتافي قبل امتحانين مفصليين على أرضه ضد جاره أتلتيكو ثم جيرونا الساعي بدوره إلى تجاوز خيبة الخروج من ربع نهائي الكأس على يد ريال مايوركا (2-3)، وذلك من خلال الفوز على مضيفه سلتا فيغو السادس عشر وتكرار نتيجة الذهاب بين الفريقين حين خرج منتصراً على أرضه 1-0 بهدف في الوقت بدل الضائع. وكالعادة، يعول ميتشل مدرب جيرونا على الأوكراني أرتيم دوفبيك الذي فرض نفسه من أبرز نجوم الدوري في موسمه الإسباني الأول، متصدراً ترتيب الهدافين بـ14 هدفاً مشاركة مع بيلينغهام، وذلك بعد تسجيله ثلاثية في الفوز الكاسح على إشبيلية 5-1 في المرحلة الماضية.

لاعب جيرونا دوفبيك أحد أبرز نجوم الدوري الإسباني (إ.ب.أ)

وعلى غرار جيرونا، مني برشلونة الثالث بخيبة في منتصف الأسبوع بخروجه من ربع نهائي الكأس بخسارته في إقليم الباسك أمام أتلتيك بلباو 2-4 بعد التمديد، وبالتالي سيسعى إلى التعويض حين يستضيف فياريال (السبت).

أما أتلتيكو الرابع بفارق ثلاث نقاط عن برشلونة مع مباراة مؤجلة في جعبته على غرار الأخير نتيجة مشاركتهما في الكأس السوبر، فيلعب (الأحد) على أرضه ضد فالنسيا السابع، باحثاً عن البقاء أمام أتلتيك بلباو الذي يتخلف عن فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني بفارق الأهداف قبل حلوله ضيفاً على قادش (السبت) أيضاً.

الدوري الإيطالي

يعود إنتر ميلان إلى بطولة الدوري الإيطالي مجدداً، بعد غيابه في الجولة الماضية لمشاركته في بطولة الكأس السوبر التي توج بها في العاصمة السعودية الرياض، وذلك على حساب نابولي بنتيجة 1-صفر. وأقيمت بطولة الكأس السوبر الإيطالية في السعودية بمشاركة أندية إنتر ميلان ونابولي وفيورنتينا ولاتسيو، وانتهت منافساتها بتتويج إنتر باللقب للمرة الثامنة في تاريخه، والثالثة على التوالي. ويدخل إنتر الجولة 22 بغرض استعادة الصدارة بعدما خطفها يوفنتوس بشكل مؤقت في الجولة الماضية، مستغلاً غياب الإنتر عن الجولة، حيث يحتل اليوفي المركز الأول برصيد 52 نقطة بعد خوضه 21 مباراة، بفارق نقطة عن إنتر ميلان صاحب المركز الثاني الذي خاض 20 مباراة.

ويواجه إنتر ميلان مضيفه فيورنتينا، الأحد، حيث شارك كلا الفريقين في بطولة الكأس السوبر بالرياض، حيث خسر فيورنتينا في الدور قبل النهائي أمام نابولي بثلاثية نظيفة، وهي نفس النتيجة التي فاز بها إنتر على لاتسيو في الدور ذاته بالبطولة. ويسعى فيورنتينا لمداواة جراحه بعد الخروج من السوبر، من خلال تحقيق فوز مفاجئ على إنتر، وهو الفوز الذي سيقرب الفريق ولو قليلا من ميلان صاحب المركز الثالث. ويحتل فيورنتينا المركز الرابع برصيد 34 نقطة بعد خوضه 20 مباراة، فيما يحتل ميلان المركز الثالث برصيد 45 نقطة.

من جانبه، سيحاول يوفنتوس الاستفادة من فارق المباراة الواحدة بينه وبين إنتر، من خلال تحقيق الفوز على ضيفه إمبولي (السبت). ورغم واقع أن صدارة رجال المدرب ماسيمليانو أليغري للمسابقة هي أمر مؤقت، فإن يوفنتوس يسعى للحفاظ على ما هو لديه في الوقت الحالي، دون الالتفات لنتائج المنافس. وتألق يوفنتوس في غياب إنتر بالجولة الماضية، وفاز على ليتشي بثلاثية نظيفة، سجل منها دوسان فلاهوفيتش ثنائية. ويتألق الهداف الصربي مع يوفنتوس هذا الموسم، وسجل 11 هدفا ليحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي المسابقة، بفارق سبعة أهداف خلف لاوتارو مارتينيز هداف إنتر ميلان والدوري.

على الجانب الآخر، حقق إمبولي فوزاً مقنعاً في الجولة الماضية على حساب مونزا بثلاثية نظيفة، لكنه ما زال في المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 16 نقطة، ويرغب في الخروج من مراكز الهبوط وقد يمنحه الفوز الذي يعده الكثيرون صعبا، فرصة للخروج من مؤخرة الترتيب.

ويستضيف ملعب «سان سيرو» في ميلانو، مواجهة بين ميلان، صاحب المركز الثالث، وبولونيا، إحدى مفاجآت الموسم الحالي، وصاحب المركز السابع برصيد 32 نقطة. ويحاول ميلان تقديم أداء يستعيد به ثقة جماهيره، حيث طالت الانتقادات جميع اللاعبين في الفترة الماضية ومعهم المدرب ستيفانو بيولي، بسبب خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا، وابتعاده عن صورة المنافسة على لقب الدوري، وخروجه من بطولة الكأس كذلك.

على الجانب الآخر، يتألق بولونيا مع مدربه تياغو موتا، ويحاول التقدم أكثر في سلم الترتيب من خلال تحقيق الفوز على ميلان. وفي باقي مباريات الجولة، يلعب (السبت) أتالاتنا مع أودينيزي، فيما يلعب (الأحد) جنوا مع ضيفه ليتشي، وفيرونا مع ضيفه فروسينوني، ومونزا مع ساسولو، ونابولي مع لاتسيو، فيما يلعب روما مع مضيفه ساليرنيتانا، يوم الاثنين.


مقالات ذات صلة

جمال يتوج بجائزة «لوريوس» لأفضل رياضي شاب

رياضة عالمية جمال يتوَّج بجائزة «لوريوس» لأفضل رياضي شاب (أ.ب)

جمال يتوج بجائزة «لوريوس» لأفضل رياضي شاب

توِّج لامين جمال، جناح فريق برشلونة ومنتخب إسبانيا لكرة القدم، بجائزة أفضل رياضي شاب في حفل توزيع جوائز «لوريوس» العالمية الرياضية.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

رغم الموسم الصفري... أربيلوا غير قلق بشأن مستقبله!

لا يشعر ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد بالقلق على مستقبله مع الفريق رغم شبح الموسم الصفري الذي يهدد النادي الإسباني للعام الثاني على التوالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة يستضيف ريال مدريد يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

«كلاسيكو» برشلونة وريال مدريد مساء 10 مايو

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم عن مواعيد مباريات الجولة 35 من المسابقة، والتي سيكون أبرزها وعلى رأسها قمة كرة القدم العالمية بين برشلونة وريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدرب ريال سوسيداد الأميركي بيليغرينو ماتارازو (أ.ف.ب)

مدرب ريال سوسيداد درس الرياضيات وتربى على متابعة مارادونا

دخل المدرب الأميركي بيليغرينو ماتارازو تاريخ ريال سوسيداد، بعدما قاد الفريق الباسكي إلى التتويج بكأس ملك إسبانيا لكرة القدم للمرة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
TT

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)

أعلن نادي ميتييلاند الدنماركي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أن اللاعب الشاب ألامارا فيرياتو ديابي، تعرض لإصابة خطيرة في هجوم بسكين في الدنمارك.

واضطر جابي (19 عاماً) للخضوع لعمليتين جراحيتين ودخل في غيبوبة. وأضاف النادي أن اللاعب القادم من غينيا بيساو استفاق من الغيبوبة وفي حالة مستقرة بعدما كانت حياته في خطر.

وقع الحادث مطلع الأسبوع في مدينة هيرنينج، حيث يوجد مقر النادي. وذكر ميتييلاند على موقعه الإلكتروني: «النادي في تواصل وتعاون وثيقين مع السلطات، ويقدم الدعم لألامارا ديابي وعائلته».

لم يقدم النادي أي تفاصيل حول خلفية الهجوم وذكر النادي: «احتراماً لتحقيق الشرطة الجاري حالياً، بما في ذلك استجواب الشهود وفحصهم، لن نقدم أي تعليقات أخرى».

وانضم ديابي إلى ميتييلاند في 2023 وأعير إلى فريق مافرا، المنافس بدوري الدرجة الثالثة البرتغالي، لمدة عام.

وحتى الآن لعب في فرق الشباب بالفريق الدنماركي ولم يشارك في أي مباراة بالدوري الممتاز.


رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)

انطلق الثلاثاء، اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي بجلسة حوارية بعنوان «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي» بوصفها من أبرز محطات النقاش، حيث استعرض رؤساء تنفيذيون من أندية القادسية، والأنصار، والفيحاء، مؤكدين أن تطوير البنية التحتية والاستثمار في الأكاديميات يمثلان حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام.

وشهدت الجلسة مشاركة جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، وفهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، وباسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، حيث استعرضوا تجارب أنديتهم في التعامل مع تحديات المرحلة، والفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية المتسارعة بالقطاع الرياضي في السعودية.

وأكد الأنصاري أن الأكاديميات تمثل أحد أهم محاور العمل في نادي الفيحاء، مشيراً إلى أن التوسع في انتشارها داخل السعودية وخارجها يعد هدفاً استراتيجياً، لما له من دور في صناعة المواهب وتعزيز العوائد المستقبلية. وأضاف أن النادي نجح خلال عام واحد في معالجة التزاماته المالية والتخلص من الديون والقضايا، في خطوة تعكس كفاءة الإدارة المالية وربطها بالأداء الرياضي.

من جانبه، أوضح البلادي أن نادي الأنصار واجه تحديات كبيرة، لا سيما خلال مرحلة التخصيص التي استغرقت نحو 12 شهراً وتزامنت مع هبوط الفريق، مما أثّر على خططه. وأشار إلى أن النادي يعمل حالياً على مشاريع استثمارية تشمل إنشاء فندق مخصص للمعسكرات، وتطوير الملاعب، إلى جانب تأسيس مدرسة للموهوبين ومتحف يوثق تاريخ النادي، في إطار تعزيز مصادر الدخل وربط الإرث الرياضي بالاستثمار.

وشدد البلادي على أن تطوير البنية التحتية كان من أبرز الخطوات التي اتخذها النادي، معتبراً أن اللاعب هو «المنتج الأساسي»، ما يستدعي توفير بيئة متكاملة تدعم أداءه، خاصة في الفئات السنية.

بدوره، كشف بيسغروف أن نادي القادسية يضم أكثر من 30 لاعباً يمثلون النادي والمنتخبات السعودية، وهو ما يعكس نجاح الاستثمار في أكاديمية الفئات السنية. وأشار إلى أن النادي يعمل على تعزيز هذا التوجه من خلال ضخ استثمارات إضافية في البنية التحتية وتطوير الكوادر التدريبية.

وأضاف أن القادسية، الذي يمتلك تاريخاً عريقاً، يسعى إلى إعادة بناء منظومته عبر تطوير الأداء الرياضي والتجاري والحوكمة، إلى جانب تعزيز ارتباطه بالمجتمع، حيث يستقطب سنوياً نحو 150 ألف فرد عبر برامجه ومبادراته، مؤكداً أن هذا التفاعل يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستدامة الرياضية.

واتفقت مداخلات المتحدثين على أن العمل الفني لم يعد منفصلاً عن الجوانب الاقتصادية، بل بات مرتبطاً بها بشكل مباشر، في ظل توجه الأندية إلى تبني نماذج استثمارية متكاملة تعزز من تنافسيتها محلياً ودولياً.


كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
TT

كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)

بات لنس ومدافعه المتألق السعودي سعود عبد الحميد، على بعد خطوة من بلوغ نهائي مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم حين يستقبل تولوز في نصف النهائي الثلاثاء، بعد 4 أيام من فوزه المثير عليه 3 - 2 في الدوري.

ويطمح لنس لتحقيق ثنائية غير مسبوقة في تاريخه، حيث ما زال منافساً قوياً في الدوري؛ إذ يتأخر في المركز الثاني بفارق نقطة عن باريس سان جيرمان المتصدر والذي خاض مباراة أقل (63 مقابل 62)، قبل 5 جولات من النهاية.

وتنتظر جماهير فريق «الدم والذهب» (نسبة إلى لوني لنس) منذ سنوات طويلة وبشغف كبير، أن يرفع اللاعبون الكأس المحلية للمرة الأولى. ويقول قائد الفريق فلوريان سوتوكا مبتسماً: «صحيح أننا نتلقى بعض الملاحظات بشأن ذلك في بداية كل موسم، عندما نبدأ كأس فرنسا. نتمنى أن نصنع التاريخ مع هذا النادي الرائع».

وفي بداية الموسم، وبعد خروج سان جيرمان المبكر على يد جاره باريس إف سي في يناير (كانون الثاني)، جعل النادي من الكأس المحلية هدفه الرئيسي، محيداً المنافسة على لقب الدوري الذي توج به للمرة الوحيدة عام 1998.

وارتفعت أسهم لنس في بلوغ المباراة النهائية للكأس التي ستقام على «استاد دو فرنس»، بعدما نجح في قلب تأخره بهدفين في الدقائق الـ13 الأولى، إلى فوز مستحق، إثر عودة مثيرة في اللحظات الأخيرة على ملعبه «بولارت - دليليس» أمام تولوز، في مباراة شهدت طرد مهاجم الفريق الزائر يان غبوهو.

وافتتح عبد الحميد الطريق أمام رفاقه بتسجيله برأسية هدف تقليص الفارق في الدقيقة 61، قبل أن يدرك أدريان توماسون التعادل بعد 6 دقائق، ويسجل إسماعيل غانيو هدف النقاط الثلاث في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وكان ذلك الهدف الثاني للمدافع الدولي السعودي البالغ 26 عاماً في «ليغ1» هذا الموسم، والثالث له في مختلف المسابقات، كما أضاف 5 تمريرات حاسمة في 26 مباراة خلال عامه الأول بالدوري الفرنسي الذي قدم إليه من روما الإيطالي على سبيل الإعارة في الصيف الماضي.

ويؤكد سوتوكا (36 عاماً) قائلاً: «نصل بعقلية إيجابية وعزيمة قوية، خصوصاً بعد فوز الجمعة، الذي كان حاسماً بالنسبة لنا عاطفياً ونفسياً. لدينا كل ما نحتاجه لنعيش تجربة مميزة». وأضاف محذراً: «علينا أن نكون أكثر حذراً في أول ربع ساعة»، في إشارة إلى الهدفين اللذين استقبلهما لنس نتيجة أخطاء فردية.

وعاش سوتوكا، إلى جانب جوناثان غرادي (33 عاماً) وويسلي سعيد (31 عاماً)، أفضل سنوات لنس تحت قيادة المدرب السابق فرنك إيز، وإن بقيت سجلاتهم خالية من الألقاب. ويمثل ذلك فرصة ذهبية للاعبي المدرب بيار ساج، الذين، بحسب قوله، اكتسبوا «ميزة نفسية حقيقية» بمواجهة تولوز الفائز بالكأس قبل 3 سنوات.

وتابع المدرب البالغ 46 عاماً: «ما حدث الجمعة إيجابي بالنسبة لنا. لدي مشاعر مختلطة، لأنني قلت لهم أمرين بالأمس: علينا أن نتذكر أننا كنا الفريق الذي تأخر بهدفين نظيفين بعد ربع ساعة، وهذا يتطلب التواضع، وعلينا أيضاً أن نتذكر أننا قد نخوض مباراة تاريخية، وهذا يتطلب الطموح».

ووفاء لمبادئه التي تتمحور حول الضغط المستمر على المنافس، يريد ساج أن يرى لاعبيه «يبذلون قصارى جهدهم للفوز» منذ صافرة البداية، وبالتالي الوصول إلى نهائي كأس فرنسا للمرة الأولى منذ عام 1998، لملاقاة الفائز بين ستراسبورغ ونيس اللذين يلتقيان الأربعاء.