تحذيرات دولية من خطورة الوضع الإنساني في أوكرانيا ونقص المساعدات

الأمم المتحدة: ازدياد التصدعات مع تضاؤل الدعم الدولي بجميع أشكاله

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مشاركته في مؤتمر «دافوس» قبل أيام (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مشاركته في مؤتمر «دافوس» قبل أيام (أ.ب)
TT

تحذيرات دولية من خطورة الوضع الإنساني في أوكرانيا ونقص المساعدات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مشاركته في مؤتمر «دافوس» قبل أيام (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مشاركته في مؤتمر «دافوس» قبل أيام (أ.ب)

أظهر المجتمع الأوكراني قوة ووحدة منذ الهجوم الروسي في فبراير (شباط) 2022، ولكن بعد عامين، أصبح التوتر واضحاً، وهذا ما حذرت منه الأمم المتحدة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو جراندي: «بدأ المرء يرى تلك التصدعات والخطر، بالطبع إذا تضاءل الدعم الدولي بجميع أشكاله، فإن تلك الصدوع ستكون أكبر».

وصنفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الوضع الإنساني في أوكرانيا، بأنه خطير للغاية، وحذرت من أن المعونات تتباطأ. وأمضى المفوض أسبوعاً في زيارة مشروعات معونات في أوديسا وكريفي ريه ودنيبرو وخاركيف وكييف.

حفرة خارج مبنى سكني متضرر خلفتها ضربة صاروخية روسية وسط خاركيف (أ.ف.ب)

وقال جراندي في كييف: «هذه الغارات الجوية تحدث يومياً، لا سيما في مناطق الخطوط الأمامية والمدن»، بعد نحو عامين من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، مضيفاً: «وفي كل مرة، يشنون فيها ضربات جوية، يجلبون بعض الدمار، بشكل أساسي، مما يؤثر على المدنيين». وقال: «بالتالي، صار الكثيرون جداً بلا مأوى، ونازحين».

وصعدت موسكو من شدة هجماتها الصاروخية وحملتها العسكرية على معظم المدن الأوكرانية خلال الشهر الماضي. وقال الدبلوماسي الأممي الإيطالي إنه في عامي 2022 و2023، كان يتم تمويل عمل المفوضية ومنظمات معونات أخرى، بشكل جيد، لكن هذا العام، هناك خطر من خفض المعونات. وتابع بالقول إن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى أن هناك 3.7 مليون شخص، من النازحين داخلياً في أوكرانيا و6.3 مليون لاجئ آخرين في دول أخرى.

وأعرب الجنرال الأميركي السابق بن هودجز عن شكوكه بشأن رغبة الحلفاء الغربيين في الانتصار فيما يتعلق بدعم أوكرانيا ضد الغزو العسكري الروسي.

وقال القائد السابق للقوات الأميركية بأوروبا، في ندوة للجيش الألماني حول خطة الدفاع الألمانية الجديدة، إن عام 2024 سيكون عام النضال الصناعي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف - 16» (أ.ب)

وتابع هودجز أن السباق يجري الآن لمعرفة ما إذا كان بإمكان روسيا أو حلفاء أوكرانيا الغربيين تعزيز صناعتهم وإنتاج الذخيرة بسرعة أكبر، أم لا. وأوضح أن «الروس يدركون أنهم لا يستطيعون هزيمة أوكرانيا. وأوكرانيا حالياً غير قادرة على هزيمة روسيا، إنه سباق لمعرفة من يمكنه إنتاج مزيد من الذخيرة بشكل أسرع، نحن أم الروس، الذين يحاولون إعادة بناء صناعتهم». وقال: «نحن نعلم من التاريخ أن الحرب هي اختبار للإرادة واختبار للخدمات اللوجيستية. من الواضح أن الأوكرانيين لديهم إرادة متفوقة. ولكن هل لدينا؟ هل برلين وواشنطن لديهما إرادة أكثر من تلك التي لدى الكرملين؟ في الوقت الراهن أنا لست متأكداً. هذا هو الخطر الأكبر الذي نواجهه».

زيلينسكي طالب بمزيد من الأسلحة قبل حلول فصل الشتاء (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن نائب وزير الدفاع الروسي أليكسي كريفوروتشكو قوله الجمعة، إن قطاع الدفاع الروسي سيزود الجيش هذا العام بمعدات عسكرية أكثر «عدة مرات»، مما كانت عليه الحال في عامي 2022 و2023.

ومن المقرر أن يعقد زعماء الاتحاد الأوروبي قمة في 1 فبراير (شباط) المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة للتوصل إلى اتفاق بشأن تقديم مساعدات لأوكرانيا بقيمة نحو 50 مليار يورو (54.1 مليار دولار).

وذكر رئيس لاتفيا، ادجارز رينكفيتش، أن اتفاق كييف سيشمل اتفاق جميع الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي، أو «آلية مختلفة»، حال عدم التوصل إلى إجماع، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الجمعة. وكانت المجر حالت دون تقديم المساعدات خلال اجتماع عقد في بروكسل الشهر الماضي.

وقال رئيس لاتفيا في مقابلة بالعاصمة ريجا، الجمعة: «هناك شيء واحد واضح للغاية - تحتاج أوكرانيا إلى تلك الأموال، يجب أن تحصل أوكرانيا على هذه الأموال ويجب على الاتحاد الأوروبي تقديمها».

وفي حين أعرب الرئيس عن أمله في احتمال التوصل إلى إجماع بين الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي، إلا أنه أشار إلى مقترحات أخرى تشمل آلية مراجعة لتقديم الأموال على دفعات، وهو خيار «يمكن التفاوض بشأنه».

زعيما الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ مع زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ومن جهة أخرى، حض البيت الأبيض أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الخميس، على التوصل إلى اتفاق يربط بين تقديم مساعدات حيوية لأوكرانيا وأمن الحدود مع المكسيك، في أعقاب تقارير أفادت بأن الرئيس السابق دونالد ترمب الذي يسعى لإعادة انتخابه رئيساً، يحاول نسف الاتفاق.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن ترمب يحض الجمهوريين على معارضة الاتفاق لحرمان الرئيس الديمقراطي جو بايدن من تحقيق فوز سياسي قبل الانتخابات الرئاسية. وقبل أيام، بدا أن هناك اتفاقاً وشيكاً بين الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ يقضي بربط إقرار المساعدة العسكرية لكييف بتمويل مكافحة الهجرة على الحدود المكسيكية.

واستُنفدت الأموال المخصصة للمساعدات الأميركية لأوكرانيا بسبب عدم التوصل إلى اتفاق في الكونغرس، ما ترك الحليف الرئيسي للولايات المتحدة يعاني من نقص الذخيرة وهو يواجه الغزو الروسي.

بايدن مع زيلينسكي (أ.ب)

وقالت أوليفيا دالتون نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن إدارة بايدن تعمل «بحسن نية» مع الجمهوريين للتوصل إلى اتفاق، وقد اجتمع الرئيس بهم الأسبوع الماضي. وأضافت للصحافيين على متن طائرة الرئاسة: «سنواصل العمل (...) ونأمل في أن يظل الجمهوريون على طاولة المفاوضات حتى نتمكن من القيام بذلك».

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، إن روسيا «تراقب عن كثب» لمعرفة ما إذا كانت واشنطن ستواصل تقديم الدعم لأوكرانيا، أم لا.

وأضاف، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية: «أوكرانيا أمام أشهر قليلة حرجة، وهي في أوج فصل الشتاء واقتراب الربيع، ولم يُظهر الروس أي نية للتراجع عن الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ».

وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل قال لأعضاء في المجلس خلال اجتماع مغلق الأربعاء، إنه لا ينبغي لهم «إضعاف» ترمب. وأضافت أن المناقشات استمرت الخميس. وجعل ترمب من الهجرة عنصراً رئيسياً في حملته للعودة إلى البيت الأبيض، وعارض منذ فترة طويلة تقديم مزيد من المساعدات لأوكرانيا. وخضع ترمب للمحاكمة في الكونغرس أثناء وجوده في منصبه بعد اتهامه بسعيه للمقايضة بين تقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا مقابل الحصول منها على معلومات بشأن الصفقات التجارية لنجل بايدن هناك.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.