الاتحاد الأوروبي في زمن العواصف... بين حلم «المؤسسين» وواقع «السيادة»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي في زمن العواصف... بين حلم «المؤسسين» وواقع «السيادة»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين (رويترز)

في خطاب ألقته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لايين، عن حال الاتحاد الأوروبي في سبتمبر (أيلول) 2023، عبّرت السيدة الألمانية التي تولت عدداً من المناصب الوزارية في عهد المستشارة أنغيلا ميركل آخرها منصب وزيرة الدفاع (2013 – 2019)، عن أملها في أن تكون الانتخابات البرلمانية الأوروبية في يونيو (حزيران) المقبل «الوقت المناسب لاتخاذ القرار بشأن المستقبل الذي يتمناه الناخبون وأوروبا التي يريدونها». وأكدت أن «اتحادنا اليوم يعكس رؤية أولئك الذين حلموا بمستقبل أفضل بعد الحرب العالمية الثانية»...

لا جدال في شأن الحلم الأوروبي - الذي بدأ مع المؤسسين - بمستقبل آمن وسلام دائم وازدهار وافر بعد حربين عالميتين قاسيتين وما سبقهما من حروب على مدى قرون في قارة فسيفسائية معقدة. أما قول فون در لايين إن الاتحاد الأوروبي يعكس تلك الرؤية اليوم ففيه الكثير من المبالغة والقليل من الواقع. ويكفي هنا أن نتذكر حرب البوسنة التي خلخلت استقرار منطقة البلقان وأوروبا كلها، وحرب أوكرانيا وروسيا التي ستكمل بعد أقل من شهر عامها الثاني من دون أن يكون في الأفق ما يشير إلى خط النهاية فيها. وإذا كان صحيحاً أن هاتين الحربين لا تدخلان ضمن النطاق الجغرافي للاتحاد الأوروبي، فإن الصحيح أيضاً أنهما طالتاه بتداعياتهما العميقة، والأصح أنهما أثبتتا عجز التكتل عن التعامل معهما استباقياً بمعنى الحؤول دون وقوعهما، واستلحاقياً بواقع العجز عن إنهائهما.

واليوم يقف الاتحاد الأوروبي بدوله السبع والعشرين وسط لجج متلاطمة، أولاها جيوسياسي وآخرها اقتصادي، مع سلسلة متنوعة من المشكلات الممتدة بينهما.

جنود أوكرانيون قرب الحدود مع بيلاروسيا (أ.ف.ب)

 

معضلة دعم أوكرانيا

يقول كارل بيلدت، رئيس الوزراء السويدي سابقاً (1991 – 1994)، إن العام 2024 مليء بالتحديات للاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها حكماً الحرب في أوكرانيا حيث «سيطيل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النزاع لأطول فترة ممكنة»، على حد تعبيره.

ولا شك في أن أوروبا كلها تتلظى بين نارين هنا، نار انقطاع الغاز الروسي عنها بقرار من الاتحاد نفسه مدفوعاً بضغط أميركي، مع ما يرتبه ذلك من أكلاف باهظة على موازنات الدول وجيوب الأفراد، ونار استمرار الدعم العسكري لكييف الذي استنزف مليارات اليوروهات من خزائن عواصم الاتحاد ومخازن أسلحة جيوشها.

وعلى الرغم من الخلافات بين الدول الأعضاء على حجم المساعدة المطلوبة لأوكرانيا، فإنها كلها منضوية تحت لواء استمرار الدعم، مدركةً أن الرئيس الروسي صار قادراً أكثر على خوض حرب طويلة المدى، مراهناً على التعب الأوروبي من الاستنزاف الاقتصادي، وكذلك على الاحتمال الكبير لفوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تقام الخريف المقبل وبالتالي تراجع دعم واشنطن لكييف كون ترمب يؤكد مراراً وتكراراً أنه لو كان رئيساً لما اندلعت هذه الحرب...

في ظل هذا الواقع، لا يجد الأوروبيون «الاتحاديون» مفراً من مواصلة ما غرقوا فيه: دعم أوكرانيا. وهنا يقول كارل بيلدت: «لإنهاء الحرب، يجب على الأوروبيين أن يثبتوا لبوتين أن تصميمهم ثابت وأن يتخذوا خطوات واضحة لإعداد أوكرانيا لمستقبل من السلام، بغض النظر عما يحدث في واشنطن».

وقد رأينا وزير الخارجية الفرنسي الجديد ستيفان سيجورنيه يجزم من كييف قبل أيام بأن فرنسا ستواصل الدعم العسكري لأوكرانيا، واعداً أيضاً بتشجيع شركات فرنسية على الاستثمار في الدولة الغارقة في الحرب.

لكن لب المشكلة يبقى في كلفة الدعم ومدته، وكيف ستستطيع أوروبا أن تتعامل مع واقع ما بعد الحرب من حيث مصير أوكرانيا بنظامها وجغرافيتها، والأهم من حيث العلاقة مع روسيا.

مقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين (أ.ب)

غزة والشرق الأوسط

قبل أيام، حض وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي إسرائيل على القبول بحل الدولتين مع الفلسطينيين بعد الحرب في غزة.

هذه الحرب أغرقت الشرق الأوسط في اضطرابات جديدة وأثارت مخاوف من صراع أوسع نطاقاً، ولا حاجة هنا إلى سرد ما يحصل في لبنان والعراق وبالطبع البحر الأحمر.

مرة جديدة، يجد الاتحاد الأوروبي نفسه أمام معضلة التأييد «الطبيعي» لما يعتبره «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس» وفي الوقت نفسه حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وبالتالي في العيش ضمن حدود دولة مستقلة.

والواقع المرّ أن بروكسل لا تستطيع الدفع في اتجاه سلام حقيقي لأن المفتاح لذلك موجود في مكان آخر. وبالتالي تجد الحكومات الأوروبية أنفسها ملزمة بمواصلة دعم الموقف الإسرائيلي، في موازاة استهوال ما يحصل من مجازر بحق الفلسطينيين في غزة، والاكتفاء بدور الداعم المالي الأكبر للشعب القابع تحت الاحتلال والقيام بحراك دبلوماسي لا يسمن ولا يغني من جوع.

والحال الأوروبي لا يختلف حيال ما يجري في البحر الأحمر من تصعيد يقوده الحوثيون. ويبدو موقف بروكسل شبيهاً بموقف المراقب. وها هو فالديس دومبروفسكيس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، الذي يراقب اقتصاد التكتل، يقول إن حركة الشحن عبر البحر الأحمر انخفضت 22% في شهر واحد بسبب هجمات الحوثيين المدعومين مع إيران. ويضيف: «لم يكن هناك تأثير يذكر على أسعار الطاقة أو تأثير بشكل عام على أسعار السلع حتى الآن. لكننا نرى تأثيرا على أسعار النقل التي ارتفعت... إنه بالتأكيد عامل خطر». ويلاحظ السياسي اللاتفي أن «التأثير الاقتصادي الأوسع على أسعار المستهلكين واقتصاد الاتحاد الأوروبي بوجه عام سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة هذه الأزمة... وبالتالي، من الضروري اتخاذ إجراء سريع».

لكن ما هو هذا الإجراء؟

تحدث مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن الاتفاق «من حيث المبدأ» على تشكيل «مهمة بحرية لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر»... وفي انتظار عمل ملموس، يأتي الرد الميداني من الولايات المتحدة وبريطانيا التي خرجت من الاتحاد في 31 يناير (كانون الثاني) 2020.

مقاتلة «ج 15» صينية تقلع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريب في بحر الصين الجنوبي (أ.ب)

شرق آسيا

لا يستطيع الاتحاد الأوروبي عدم التفاعل مع ما يجري في محيط الصين.

«لدينا مصلحة عميقة في تحقيق الاستقرار في شرق آسيا أيضاً. وفي ما يتعلق بمسألة مستقبل تايوان، فإن كل كلمة لها أهميتها، ويظل الحذر هو السياسة الأكثر حكمة. يجب على تايبيه وبكين تشكيل علاقتهما المستقبلية مع مرور الوقت في سلام ودون أي نوع من الإكراه. إن الصراع حول مستقبل تايوان سرعان ما قد يتحول إلى صراع بين الولايات المتحدة والصين، وستكون له عواقب عالمية عميقة»، كما يقول كارل بيلدت.

أما جوزيب بوريل فيقول: «آسيا هي المنطقة الأكثر ديناميكية في العالم، والأزمات الدولية الرئيسية تؤثر في جنوب شرق آسيا. وبالتالي على الاتحاد الأوروبي أن يكون أكثر حضوراً وانخراطاً في هذه المنطقة المحورية. والعمل مع رابطة آسيان وتعميق شراكتنا الاستراتيجية أمر أساسي للقيام بذلك».

تتألف رابطة آسيان من الدول الآتية: بروناي، بورما (ميانمار)، كمبوديا، إندونيسيا، لاوس، ماليزيا، الفلبين، سنغافورة، تايلاند، فيتنام. وتضم الدول العشر 647 مليون نسمة مع ناتج محلي إجمالي يبلغ 2.9 تريليون دولار.

لا عجب أن تواجه منطقة تشهد نمواً اقتصادياً مطّرداً، ديناميكيات جيوسياسية كبيرة، خصوصاً في ظل التنافس المتعاظم بين الولايات المتحدة والصين. وفي الوقت نفسه، تتصاعد التوترات الأمنية في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي، حيث تؤدي المطالبات الإقليمية المتداخلة، وإجراء التدريبات البحرية إلى توترات بين الجيران. وتتفاوض رابطة «آسيان» والصين على مدونة قواعد السلوك في بحر الصين الجنوبي، لكن يبدو من غير المرجح أن تنتهي هذه المحادثات في وقت قريب. وبالتوازي مع ذلك، أصبحت الولايات المتحدة أكثر نشاطا في المنطقة، مع التمسك بمبدأ حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي.

للدلالة على أهمية هذه المنطقة بالنسبة إلى بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي هو ثالث أكبر شريك تجاري لـ«آسيان» بعد الصين والولايات المتحدة، وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 280.6 مليار دولار أميركي عام 2019. منذ عام 1998، تسجل منطقة «آسيان» فائضاً تجارياً مع الاتحاد الأوروبي، بلغ ذروته عند 54.6 مليار دولار عام 2017. وكان الاتحاد الأوروبي أيضًا ثالث أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة عام 2019 بتدفقات بلغت 16.2 مليار دولار، وهو ما يمثل 10.1في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر هناك.

يلتقي وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي نظراءهم من دول «آسيان» في الثاني من فبراير (شباط) المقبل في بروكسل، ويرأس الاجتماع جوزيب بوريل. وسيتركز البحث على تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» التي أطلقاها عام 2020، والاتفاق على عقد مؤتمرات قمة منتظمة على مستوى القادة.

هذا يقود إلى السؤال عن مدى التاثير «الميداني» للاتحاد الأوروبي هناك، والجواب أنه شبه معدوم في ظل تصادم العملاقين الأميركي والصيني، صاحبي الاقتصادين الأول والثاني عالمياً.

مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

العائلة الاتحادية

هذه التحديات الجيوسياسية والجيو – اقتصادية الكبرى وسواها، تنعكس بقوة على داخل العائلة الأوروبية. ولئن كان الاتحاد الأوروبي قد نجح بعض الأحيان في تجنب العواصف التي تحملها أزمات كبيرة، فإنه يبدو مشوباً بكثير من الهشاشة هذه المرة.

ولعل أول التحديات المقبلة المتأثرة بكل ما سبق مسألة توسيع الاتحاد ليشمل دولاً مثل أوكرانيا ومولدوفا، وأخرى في غرب البلقان مثل ألبانيا ومقدونيا الشمالية ومونتينيغرو وكوسوفو.

لكن المسألة ليست بهذه البساطة، ففي زمن الحروب نرى الدول تعود إلى لغة السيادة الوطنية وكذلك التدابير الحمائية للاقتصاد، وهو ما يناقض فلسفة الاتحاد الأوروبي. لذلك نرى تصاعد الاتجاهات السيادية المشككة في صواب توسيع الاتحاد وتحقيق مزيد من الاندماج بين أعضائه. وهي لغة تعلو أصواتها في هولندا والمجر وبولندا وسلوفاكيا مع القوى الحاكمة، وفي صفوف الأحزاب المعارضة في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وفنلندا...

لكن المشكلة الكبرى تكمن في الأمن، فكل أعضاء الاتحاد الأوروبي من الاندماجيين والمتحفظين والمشككين يحتاجون إلى الغطاء الأمني الذي يوفره حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وبالتالي لا يبدو المستقبل الأوروبي متعلقاً بديناميكيات الاتحاد بمقدار تعلقه بما سيجري على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي بعد أشهر...

 


مقالات ذات صلة

مصر تجدد طلبها باستكمال تنفيذ حزمة الدعم الأوروبي

شمال افريقيا مصر تعزز شراكتها مع الاتحاد الأوروبي (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

مصر تجدد طلبها باستكمال تنفيذ حزمة الدعم الأوروبي

جددت مصر تأكيدها على أهمية الإسراع في استكمال تنفيذ حزمة الدعم المالي والاقتصادي الأوروبية المخصصة لها، بما يسهم في تعزيز قدرة اقتصادها على مواجهة التحديات.

أحمد عدلي (القاهرة )
أوروبا جنود أوكرانيون يحملون قذيفة من «عيار 152 ملم» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يدرس تقييد الحماية الممنوحة للأوكرانيين الذكور في سن القتال

يستفيد حاليا أكثر من 4.33 مليون شخص فروا من أوكرانيا من هذه التوجيهات، وفقا لبيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
المشرق العربي أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقرّ حزمة دعم للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو

وافق الاتحاد الأوروبي، الخميس، على حزمة دعم جديدة للجيش اللبناني بقيمة 100 مليون يورو (116 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية في بروكسل (رويترز)

مبادرة ألمانية فرنسية لتسريع انضمام دول غرب البلقان ومولدوفا إلى الاتحاد الأوروبي

من المقرر أن يتوجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، إلى مونتينغرو (جمهورية الجبل الأسود) للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي مع دول غرب البلقان.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد نموذج لخط أنابيب غاز طبيعي إلى جانب علمَي الاتحاد الأوروبي وروسيا (رويترز)

الكرملين: أوروبا بحاجة إلى النفط والغاز الروسيين لمواجهة أزمة الطاقة

قال المبعوث الاقتصادي للكرملين، كيريل دميترييف، إن أوروبا لا تزال بحاجة إلى النفط والغاز الروسيين لتجاوز أزمة الطاقة المتفاقمة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سانت بطرسبرغ )

تسجيل 50 ألف حالة دخول غير قانوني إلى ألمانيا في غضون عام

لاجئون يقطعون الحدود الأوروبية سيراً للوصول إلى ألمانيا (أرشيفية - إ.ب.أ)
لاجئون يقطعون الحدود الأوروبية سيراً للوصول إلى ألمانيا (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تسجيل 50 ألف حالة دخول غير قانوني إلى ألمانيا في غضون عام

لاجئون يقطعون الحدود الأوروبية سيراً للوصول إلى ألمانيا (أرشيفية - إ.ب.أ)
لاجئون يقطعون الحدود الأوروبية سيراً للوصول إلى ألمانيا (أرشيفية - إ.ب.أ)

سجلت الشرطة الاتحادية الألمانية أكثر من 50 ألفاً و328 حالة دخول غير قانوني إلى ألمانيا منذ مايو (أيار) من العام الماضي.

وأوضحت الشرطة أن 36 ألفاً و786 شخصاً أعيدوا من حيث جاءوا، إما عند الحدود مباشرة، وإما في أثناء محاولتهم التسلل إلى الأراضي الألمانية بشكل غير مشروع، وذلك خلال الفترة بين 8 مايو 2025 و31 مايو 2026. وتابعت الشرطة أن 307 أشخاص من الفئات الضعيفة قدموا طلب لجوء.

وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت قد شدد، قبل نحو عام، إجراءات الرقابة على الحدود. وكانت وزيرة الداخلية الألمانية السابقة نانسي فيزر قد وسعت نطاق هذه الإجراءات الرقابية لتشمل جميع الحدود البرية لألمانيا.

وأصدر دوبرينت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» تعليمات للشرطة الاتحادية بإعادة طالبي اللجوء عند الحدود من حيث جاءوا، باستثناء المرضى والحوامل وغيرهم ممن يحتاجون إلى حماية خاصة.

وكانت إجراءات الإعادة تقتصر سابقاً على الأشخاص الذين لا يتقدمون بطلبات لجوء، والأجانب الذين صدرت بحقهم قرارات منع دخول.

وخلال المدة التي تزيد قليلاً على عام، منعت الشرطة الاتحادية 1904 أشخاص من الدخول بسبب وجود حظر إعادة دخول إلى ألمانيا سار بحقهم.

وأوقفت الشرطة 1409 مهربين بشكل مؤقت، «وصنفت 1688 شخصاً ضمن تيار اليسار المتطرف أو اليمين المتطرف أو التيار الأجنبي المتطرف»، كما أوقفت الشرطة خلال عمليات التفتيش 9396 شخصاً مطلوبين بموجب أوامر توقيف لم يتم تنفيذها بعد.


إدارة ترمب تصعّد خطابها ضد الهجرة في أوروبا

جانب من مظاهرة بعد نشر فيديو احتجاز الطالب البريطاني الراحل هنري نواك في ساوثهامبتون يوم 2 يونيو (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة بعد نشر فيديو احتجاز الطالب البريطاني الراحل هنري نواك في ساوثهامبتون يوم 2 يونيو (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تصعّد خطابها ضد الهجرة في أوروبا

جانب من مظاهرة بعد نشر فيديو احتجاز الطالب البريطاني الراحل هنري نواك في ساوثهامبتون يوم 2 يونيو (أ.ف.ب)
جانب من مظاهرة بعد نشر فيديو احتجاز الطالب البريطاني الراحل هنري نواك في ساوثهامبتون يوم 2 يونيو (أ.ف.ب)

جدّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداتها لسياسة الهجرة في دول أوروبية، عقب تصريحات لنائب الرئيس جي دي فانس أثارت جدلاً واسعاً في لندن، وأخرى أدلى بها وزير الحرب بيت هيغسيث في نورماندي.

واتهم فانس، الجمعة، بريطانيا بالتعامل مع مقتل طالب أبيض على يد رجل سيخي بطريقة تعكس، على حد قوله، «تراجعاً حضارياً» ناجماً عن «غزو» المهاجرين، في تصريحات أثارت إدانة سريعة من مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي رفض محاولات «التدخل في ديمقراطيتنا». وقال فانس، في منشور على منصة «إكس»، إن هنري نواك، البالغ 18 عاماً، «مات بالطريقة نفسها التي تموت بها الحضارات: متروكاً، ومقيّداً بالأصفاد من جانب سلطات لم تثق به، ولم تكترث لأمره، ومتهماً بجرائم كراهية لم يرتكبها». وأضاف: «مقتله مأساوي بقدر ما هو مثير للغضب».

مقتل طالب بريطاني

وتحوّلت قضية نواك، الذي قُيّد بالأصفاد بينما كان يحتضر بعد تعرضه للطعن على يد فيكروم ديغوا في مدينة ساوثهامبتون بجنوب إنجلترا في ديسمبر (كانون الأول)، إلى محور غضب في أنحاء العالم، كما تسببت في أعمال شغب داخل بريطانيا. وكان ديغوا، البالغ 23 عاماً، قد كذب على الشرطة قائلاً إنه هو الضحية، وإن نواك وجّه إليه إهانات عنصرية.

ودخل الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مالك منصة «إكس» وصديق فانس، على خط القضية، ونشر مراراً تعليقات حول تعامل الشرطة مع واقعة الطعن. كما علّقت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، منددة بما وصفته بـ«شرطة ذات معايير مزدوجة».

ويُعدّ فانس أرفع مسؤول في إدارة الرئيس دونالد ترمب يعلّق على القضية حتى الآن. وقال إن نواك «كان ينبغي أن يكون على قيد الحياة اليوم، وكان سيبقى كذلك لو أن أجيالاً متعاقبة من النخب الأوروبية تمسكت بمواقفها في مواجهة سياسات جلد الذات والغزو الجماعي للمهاجرين، الذين يحتقر كثيرون منهم الغرب ومن يحبونه». وأضاف: «لم يكن هنري أول من يفقد حياته بهذه العبثية، وأخشى ألا يكون الأخير».

ورفضت الحكومة البريطانية التدخل الأميركي في القضية، وقال متحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر: «رأينا أشخاصاً يحاولون التدخل في ديمقراطيتنا والسعي إلى إذكاء الانقسام في شوارعنا». وأضاف أن عائلة الطالب هنري نواك قالت إنها لا تريد استخدام مقتله «لخلق مزيد من الانقسام أو الكراهية أو التوتر». وكان ستارمر نفسه قد اتهم ماسك، الخميس، بأنه «يحاول تأجيج الانقسام» في بريطانيا.

«آيديولوجيات خطيرة»

جاءت تصريحات فانس في سياق انتقادات أوسع يوجّهها مسؤولون كبار في إدارة ترمب إلى أوروبا بسبب سياسات الهجرة. ففي خطاب ألقاه، السبت، في مقبرة نورماندي الأميركية في كولفيل سور مير، خلال إحياء الذكرى الثانية والثمانين لإنزال الحلفاء في نورماندي، حذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن أوروبا تواجه ما سماه «غزواً» من «آيديولوجيات خطيرة» تصل بحراً.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يضع زهوراً أمام المقبرة الأميركية في كولفيل - سور- مير خلال إحياء ذكرى إنزال الحلفاء بنورماندي (أ.ب)

وقال هيغسيث، رابطاً ملف الهجرة بإرث إنزال نورماندي الذي أطلق تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي: «للأسف، تتعرض شواطئ أوروبية مختلفة اليوم للاقتحام من جانب آيديولوجيات مختلفة وخطيرة. على شواطئ إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا، تصل القوارب والرجال». وأضاف: «متى ستفعل العواصم الأوروبية شيئاً حيال هذا الغزو؟ أم أن الأوان قد فات؟ أدعو ألا يكون قد فات، وأؤمن بأنه لم يفت».

وتعكس تصريحات هيغسيث وفانس خطاباً متصاعداً داخل إدارة ترمب تجاه أوروبا، إذ تتّهم واشنطن القارة بأنها تعاني من ضعف في الدفاعات، وعجز عن ضبط الهجرة، وبيروقراطية مفرطة، و«رقابة» على أصوات اليمين المتطرف والقوميين لمنعهم من الوصول إلى السلطة.

متظاهرون اشتبكوا مع قوات الأمن في ساوثهامبتون يوم 2 يونيو (أ.ف.ب)

وكانت وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأميركية، الصادرة العام الماضي، قد حذّرت من أن أوروبا تواجه «محواً حضارياً»، ودعتها إلى تصحيح مسارها إذا أرادت أن تبقى حليفاً موثوقاً به للولايات المتحدة. وأسهمت هذه الوثيقة، إلى جانب تصريحات كبار مسؤولي إدارة ترمب، في زعزعة أسس الشراكة التي حكمت العلاقة الوثيقة بين أوروبا وأقوى حلفائها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كما دفعت العواصم الأوروبية إلى التركيز أكثر على الحاجة الملحّة إلى تقليص اعتمادها على التكنولوجيا والدفاع الأميركيين.


أوكرانيا تهاجم سانت بطرسبرغ خلال استضافتها المنتدى الاقتصادي الدولي

في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه سانت بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)
في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه سانت بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تهاجم سانت بطرسبرغ خلال استضافتها المنتدى الاقتصادي الدولي

في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه سانت بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)
في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه سانت بطرسبرغ الروسية (إ.ب.أ)

قصفت القوات الأوكرانية سانت بطرسبرغ الروسية في اليوم الأخير للمنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه المدينة، فيما وصف الحاكم أليكسندر بيغلوف ومسؤولو الدفاع المدني الهجوم بـ«واسع النطاق بالمسيرات العسكرية». وقال حاكم مدينة سانت بطرسبرغ: «تعرضت سانت بطرسبرغ لهجوم واسع نفذته مسيرات عسكرية»، مضيفاً: «أحث سكان سانت بطرسبرغ على البقاء في منازلهم وعدم الخروج». وأعلن مطار بولكوفو الدولي، الواقع في جنوب المدينة، عن تعليق مؤقت لحركة الملاحة الجوية، من دون تحديد السبب. وخلال افتتاح المنتدى الأربعاء، قصفت مسيّرات أوكرانية منشأة نفطية وموقعاً عسكرياً متجاورين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في منتدى سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

قال ​الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن طائرات ‌مسيرة ‌أوكرانية ​هاجمت خلال ‌الليل ⁠مستودع ​نفط في ⁠منطقة كراسنودار جنوب روسيا وقاعدة عسكرية ⁠قرب سانت ‌بطرسبرغ ‌شمال ​البلاد. وأضاف ‌زيلينسكي ‌في منشور على منصة «إكس»: «يجب ‌على روسيا إنهاء حربها ووقف هجماتها ⁠على ⁠الأرواح. وأي ظلم بحق أوكرانيا سيواجه برد عادل».

واعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الملتقى الدولي بأن الهجمات على المدينة تسببت في «بعض الضرر» للاقتصاد. وقال بوتين: «تلك الهجمات من الطبيعي ألا تؤدي إلى أي شيء جيد»، وتابع أن تعزيز الدفاعات الجوية أمر مهم، وأضاف أنه لم يكن هناك أي مخاطر على الاقتصاد الروسي.

يُختتم هذا المنتدى السبت، في اليوم التالي لخطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض ما مجموعه 376 مسيّرة أوكرانية خلال الليل في مناطق مختلفة بالبلاد. وقال رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، إنّ 8 مسيرات أسقطت خلال توجهها نحو العاصمة الروسية.

وفي مطار بولكوفو المهم لضيوف المنتدى الدوليين، توقفت عمليات الإقلاع والهبوط مؤقتاً في الساعات الأولى من الصباح بسبب الخطر. وقال المسؤولون إن الدفاعات الجوية نشطة.

في اليوم الأول من المنتدى الاقتصادي الدولي الروسي، الأربعاء، تصاعدت أعمدة من الدخان في السماء فوق البلدة القديمة بعد هجوم على مصفاة نفط. واستُقبل الضيوف الوافدون إلى الفعالية بعمود من الدخان الأسود في الخلفية.

زيلينسكي يتحدث بعد لقائه رئيس الوزراء السويدي وتبدو خلفه مقاتلة من طراز «إف-16» في أوبسالا يوم 28 مايو (أ.ف.ب)

يشار إلى أن البلدة القديمة مدرجة على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي. وفي المنطقة حول سانت بطرسبرغ التي كانت معروفة بلينينغراد في الحقبة السوفياتية، أبلغ المحافظ أليكسندر دروزدينكو عن إنذار بوجود مسيرة. وأضاف، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، أن الدفاعات الجوية أسقطت 141 مسيرة. وهذا أدى إلى اندلاع حرائق، بحسب البيان الذي ذكر أيضاً وقوع هجمات في ميناء كرونستات المطل على بحر البلطيق والذي تستخدمه البحرية الروسية.

مبنى يحترق في كييف جرّاء قصف روسي (أ.ب)

وقد كثّفت موسكو وكييف غاراتهما المتبادلة بالمسيّرات في الأشهر الأخيرة، في ظلّ تعثّر الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس. أعلنت روسيا السبت اعتراضها مئات المسيّرات الأوكرانية، في حين أفادت أوكرانيا بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء غارات روسية. وقال حاكم المنطقة المحيطة بمدينة سانت بطرسبرغ، ألكسندر دروزدينكو، عبر «تلغرام»: «أسقطت 86 طائرة مسيّرة فوق منطقة لينينغراد».

الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (أ.ف.ب)

كما تسبب هجوم بمسيرة في اندلاع حريق امتد على مساحة نحو 5 آلاف متر مربع في مستودع وقود في مدينة أوست لابينسك في منطقة كراسنودار الروسية، حسب السلطات المحلية. وفي منطقة زابوروجيا الأوكرانية، أسفر هجوم روسي بمسيرة على «منشأة حيوية وصناعية» عن مقتل شخصين، حسب قائد الجيش المحلي إيفان فيدوروف. كذلك، قضى شخص وأصيب ثلاثة آخرون في منطقة كريفي ريغ التي استُهدفت «نحو 30 مرة بالمسيَّرات والمدفعية»، وفق ما قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، أولكسندر غانزا.

من جانب آخر، رفض بوتين عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعقد اجتماع لإجراء محادثات سلام. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، إنه لا يرى في الوقت الحالي أي سبب ​لعقد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك بعد أن نشر زيلينسكي رسالة مفتوحة يقترح فيها إجراء محادثات مباشرة للاتفاق على إنهاء الحرب.

يلتقي ماكرون وستارمر ميرتس وزيلينسكي في لندن الأحد لمناقشة «دعم أوكرانيا»... الصورة في لقاء سابق لهم في العاصمة البريطانية (أ.ب)

وفي رسالته، التي أرسلها إلى دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، قال زيلينسكي إن غالبية الروس سئموا من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الأوكرانية وارتفاع معدلات التضخم ‌ونقص الوقود، وإنهم مستعدون ‌للسلام. كما أشار إلى أن ​استمرار ‌الحرب ⁠قد ​يهدد مكانة ⁠بوتين نفسه، قائلاً إن التاريخ أظهر أنه عندما تتعب روسيا، يتبع ذلك تغيير. قال بوتين إن الرسالة لم تبد عرضاً ⁠صادقاً لعقد محادثات. ومضى قائلاً: «تحتوي هذه الرسالة على بعض ‌الإشارات التي تتسم بالفظاظة إلى ‌حد ما. هل هذه طريقة ​لتهيئة الظروف لعقد لقاء ‌مباشر أم لتفادي عقده؟ أعتقد أنها كانت الطريقة الثانية».

وعندما سئل عما إذا كان سيجتمع بزيلينسكي، الذي حرص بوتين على عدم ذكر اسمه، بل أشار إليه فقط «بكاتب الرسالة»، رد بوتين: «لا أرى جدوى من ‌اللقاء؛ فالهدف الوحيد هو أن يوقف الجانب الأوكراني تقدم قواتنا المسلحة. لكننا بحاجة إلى ⁠اتفاقات، ⁠ليس لمدة ستة أشهر ولا لمدة ثلاثة أشهر، بل على المدى الطويل». وأضاف: «دعوا الخبراء يباشرون العمل ويخرجون ببعض الحلول. بعد ذلك، يمكننا أن نلتقي».

وقال زيلينسكي، في خطابه المسائي المصور، إن رد بوتين على اقتراحه بعقد لقاء مباشر أوضح أن الرئيس الروسي لا يريد إنهاء الحرب. وأضاف زيلينسكي: «لسوء الحظ، يختار الجانب الروسي الحرب مرة أخرى. سمع الجميع الرد وهو رد ضعيف. أعتقد أن هذا الرد سيخيب آمال الكثيرين في ​العالم». وتابع أن ذلك يعني ​محاولة ضمان أن تحصل روسيا على إيرادات أقل وأن «تواجه ضغوطاً أكبر».

ويلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لندن، الأحد، لمناقشة «دعم أوكرانيا» و«زيادة الضغط على المجهود الحربي الروسي»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه. وسيعقد القادة الثلاثة محادثات فيما بينهم قبل لقاء الرئيس الأوكراني.

قال «الإليزيه»، في ​بيان، إن الرئيس ماكرون سيتوجه إلى لندن لإجراء محادثات مع ‌كير ستارمر والمستشار ⁠ميرتس والرئيس زيلينسكي.

مشاركون يمرون أمام شاشة كبيرة تعرض صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (إ.ب.أ)

وجاء في البيان: «سيتيح ⁠هذا الاجتماع لهم ‌مواصلة ‌التنسيق ​الوثيق بشأن ‌أجندتنا المشتركة ‌المتمثلة في مواصلة دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على ‌الجهود الحربية الروسية، في الوقت ⁠الذي ⁠تواجه فيه روسيا إخفاقات عسكرية واقتصادية واستراتيجية، وتصر على البقاء دون جدوى على خطوط القتال الأمامية ​في ​حرب دامية». وأضافت الرئاسة الفرنسية في بيان: «سيوفر هذا الاجتماع أيضاً فرصة لتقييم الجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا وفي القارة الأوروبية، ولا سيما في إطار (تحالف الراغبين)، الذي جرى تشكيله لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا».