حملة بايدن - هاريس تضع حق الإجهاض في أولويات انتخابات 2024

بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

حملة بايدن - هاريس تضع حق الإجهاض في أولويات انتخابات 2024

بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)
بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (أ.ف.ب)

في أول تجمع انتخابي في 2024، قام الرئيس بايدن وزوجته ونائبة الرئيس كامالا هاريس وزوجها، بعقد تجمع انتخابي في مدينة مينسا بولاية فيرجينيا، الثلاثاء، في حملة لترويج حقوق الإجهاض، وهي القضية التي يضعها بايدن في أولويات حملته الانتخابية لسباق 2024 بعد أن نجح الديمقراطيون في محاصرة الموجة الحمراء للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي عام 2022 باستغلال هذه القضية.

ويسعى الرباعي الرئاسي إلى جذب الانتباه في مسيرة دعم حقوق الإجهاض في فيرجينيا، إلى جهود بايدن لجعل الوصول إلى الإجهاض متاحاً، والتركيز على «الآثار المدمرة» لحكم المحكمة العليا في قضية «رو ضد وايد»، وكيف دعمت الناخبات حقوق الإجهاض في الانتخابات الأخيرة، والإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن منذ ذلك الحين لحماية الوصول إلى هذه الحقوق.

مناصران للرئيس بايدن في لودون هامبشاير الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقد التقى بايدن، يوم الاثنين، بفريق عمل يركز على الرعاية الصحية الإنجابية، ووضع خطوات لتسهيل الوصول إلى وسائل منع الحمل. ودعا الكونغرس إلى التوقف عن ممارسة السياسة في حياة المرأة.

وقالت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحافيين، الثلاثاء، إن الرئيس يتحدث بصوت عالٍ وواضح حول هذه القضية، لحماية حق النساء باعتبارها قضية رعاية صحية، «وعلينا أن نرى تحركاً في الكونغرس ونحن نقف مع أغلبية كبيرة من الأميركيين حول هذه القضية».

سلاح ضد الجمهوريين

يأتي هذا التجمع بالتزامن مع الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في نيو هامبشاير، وتعدّه حملة بايدن الانتخابية جزءاً من جهد أكبر للاحتفال بالذكرى السنوية الـ51 لقضية «رو ضد وايد» والهجوم على الجمهوريين وسياساتهم.

نائبة الرئيس كامالا هاريس تلقي كلمة في ويسكنسن الاثنين (أ.ب)

وتتخذ حملة بايدن سلاح حق الإجهاض لتخويف الناخبين من احتمالات عودة الرئيس السابق دونالد ترمب والجمهوريين إلى السلطة، وتقييد كل السبل للوصول إلى هذا الحق. وقد تبنت حملة بايدن الحجة بأن الجمهوريين يجردون النساء والأسر الأميركية من حرية الوصول إلى حق الإجهاض. وكتب بايدن عبر منصبة «إكس»: «يواصل الجمهوريون وترمب الضغط من أجل حظر الإجهاض على المستوى الوطني، أنه أمر خطير ومتطرف وبعيد عن الواقع».

وقد أدى حكم المحكمة الدستورية العليا في يونيو (حزيران) 2022، إلى تقييد الوصول إلى الإجهاض في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وأصبح إجراء عملية إجهاض في بعض الولايات غير قانوني.

هاريس بطلة الحملة

وتعتمد حملة بايدن على نائبته كامالا هاريس، التي بدأت جولة، الاثنين، في مدينة ووكيشا بولاية ويسكنسن، ورفعت شعار «الكفاح من أجل الحريات الإنجابية»، وشنت حملة لاذعة ضد الجمهوريين ووصفتهم بالمتطرفين لمحاولتهم حظر عمليات الإجهاض. وقالت هاريس في حشد كبير، في مناسبة الذكرى الحادية والخمسين لقضية «رو ضد وايد» التي وفرت للمرأة حق الإجهاض، إنه لا يمكن الصمت أن يتم سلب المرأة حرياتها الأساسية، وسألت: «هل نفتخر بأن الأطباء يتم الزج بهم في السجن بسبب رعايتهم لمرضاهم». وطالبت الأميركيات بالتعاون مع حملة بايدن.

وهاجمت ترمب، وقالت إنه فخور بما يقوم به للحد من عمليات الإجهاض وحرمان النساء من الرعاية الصحية. وقالت: «الرئيس السابق اختار ثلاثة قضاة في المحكمة العليا لأنه كان ينوي أن يقلب قضية (رو ضد وايد)، كان ينوي أن يأخذوا حريتكن. وهو قرار يتباهى به».

بايدن يلقي كلمة بمناسبة الذكرى الـ51 لقضية «رو ضد وايد» في البيت الأبيض الثلاثاء (إ.ب.أ)

وكان ترمب قد تفاخر خلال وجوده في ولاية أيوا بداية الشهر الجاري، بمنع حق الإجهاض، وقال: «على مدى 54 عاماً، كانوا يحاولون إنهاء قضية (رو ضد وايد)، وقد فعلت ذلك، وأنا فخور بأنني فعلت ذلك»، وهي عبارة استغلتها حملة بايدن مراراً وتكراراً لجمع التبرعات لصالح بايدن وحملته الانتخابية.

ووضعت الحملة هاريس في المقدمة لتقوم بالدور القيادي في الترويج لحق النساء في الإجهاض، باعتبارها أول امرأة تشغل منصب نائب الرئيس، والأفضل في رفع شعار الكفاح من أجل الحريات الإنجابية. ونشرت حملة بايدن - هاريس الرسالة نفسها في ولايات أخرى مثل أريزونا وفلوريدا وجورجيا وميتشيغان ونيفادا ونورث كارولاينا وبنسلفانيا وساوث كارولاينا، للتأكيد على معارضة جهود ترمب والجمهوريين في تقنين ومنع حق الإجهاض. وفي إشارة إلى أن هاريس ستواصل القيام بدور قيادي، قالت الحملة إنها ستنتقد «هجمات الجمهوريين على حرياتنا الإنجابية».

أولوية لدى الناخبين

وتمثل ولاية ويسكنسن ساحة معركة رئيسية بين الديمقراطيين والجمهوريين في الانتخابات. وتواجه الولاية معركة قانونية بشأن الإجهاض حيث توقفت العيادات في كل أنحاء الولاية عن توفير عمليات الإجهاض. ويضغط البيت الأبيض لضمان وصول النساء إلى الإجهاض من دون تشريع جديد من الكونغرس، حيث يتنافس الجمهوريون الذين يملكون الأغلبية في مجلس النواب على تشديد الإجراءات وحظر عمليات الإجهاض. وأعلنت إدارة بايدن تشكيل فريق لمساعدة المستشفيات التي تتلقى أموالاً فيدرالية لتقديم العلاج للسيدات اللواتي يحاولن إجهاض أنفسهن دون رعاية صحية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن 50 في المائة من الأميركيين يؤيدون إقرار قانون يشرع الإجهاض في جميع أنحاء البلاد.


مقالات ذات صلة

مدير «وكالة المخابرات المركزية» الأميركية التقى رئيسة فنزويلا المؤقتة في كاراكاس

أميركا اللاتينية رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز تلقي كلمة في البرلمان في كاراكاس، فنزويلا 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

مدير «وكالة المخابرات المركزية» الأميركية التقى رئيسة فنزويلا المؤقتة في كاراكاس

قالت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم (الجمعة)، إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف التقى مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا صورة مدمجة تظهر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

عبد العاطي وويتكوف تباحثا سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا

تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تناولا فيه سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأميركا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا صورة ملتقطة في 15 يناير الحالي في مدينة نوك بجزيرة غرينلاند تظهر قوارب راسية بالميناء (د.ب.أ)

فرنسا تُحذِّر من عواقب على التجارة إذا غزت أميركا غرينلاند

حذَّر وزير المالية الفرنسي وزير الخزانة الأميركي، من أن أي تحرك للاستيلاء على جزيرة غرينلاند سيُعَد «‌تجاوزاً للخطوط» يهدد ‌علاقة ‌أوروبا ⁠الاقتصادية ​بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب) play-circle 00:41

مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة يبلّغ إيران أن الرئيس دونالد ترمب «رجل أفعال»، في تحذير أميركي لطهران على خلفية التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)

أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، إبرام اتفاق تجاري مع الحكومة التايوانية، من شأنه خفض الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب من 20 إلى 15 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
TT

بعد تلقي ترمب «نوبل للسلام» من ماتشادو... هل يمكن سحب الجائزة أو رفضها أو منحها؟

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والحائزة على جائزة «نوبل» للسلام ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

تُعتبر جائزة نوبل للسلام من أرفع الجوائز العالمية، وتُمنح لمن قدموا أعظم إسهام للبشرية.

وعلقت هيئة البث الأسترالية، الجمعة، على إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، منحها ميدالية جائزة نوبل للسلام التي فازت بها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رحب عبر منصته «تروث سوشيال»، بـ«اللفتة الرائعة التي تعكس الاحترام المتبادل»، وقالت إن ذلك الموقف يثير تساؤلات حول إمكانية مشاركة الجائزة أو نقلها أو منحها.

الحائزة على جائزة «نوبل للسلام» ماريا كورينا ماتشادو خلال مؤتمر صحافي في أوسلو (أ.ف.ب)

وأضافت أن أشهر جائزة للسلام في العالم لها تاريخ طويل ومثير للجدل، وغالباً ما يتأثر بالصراعات والتغيرات السياسية العالمية.

وذكرت أن جوائز نوبل تُمنح سنوياً للأفراد والمنظمات في ستة مجالات: الفيزياء، والكيمياء، وعلم وظائف الأعضاء أو الطب، والأدب، والسلام، والاقتصاد.

وفي وصيته، نصّ ألفريد نوبل، مخترع الديناميت ومؤسس جوائز نوبل، على أن تُمنح جائزة السلام إلى «الشخص الذي قدّم أكبر وأفضل عمل في سبيل الأخوة بين الأمم، أو إلغاء الجيوش النظامية أو تقليصها، وفي سبيل عقد مؤتمرات السلام والترويج لها».

ويحصل الفائزون بجائزة نوبل للسلام على ميدالية ذهبية عيار 18 قيراطاً، وشهادة تقدير، وشيك بقيمة 11 مليون كرونة سويدية (1.8 مليون دولار أميركي).

وأوضحت آسلي توجي، عضوة لجنة نوبل النرويجية، في عام 2022: «تختلف جائزة نوبل للسلام قليلاً عن الجوائز الأخرى، لأننا نبحث عن الأعمال الصالحة، وعن كون المرء إنساناً صالحاً، وعن فعل الصواب»، وأضافت: «لا نبحث عن ذكاءٍ مُقاسٍ بالوزن».

هل يُمكن سحب جائزة نوبل للسلام أو مشاركتها؟

لا، في الحالتين، حيث أعلن معهد نوبل النرويجي في بيانٍ له الأسبوع الماضي: «بمجرد إعلان جائزة نوبل، لا يُمكن سحبها أو مشاركتها أو نقلها إلى آخرين»، وأكد: «القرار نهائيٌّ وسارٍ إلى الأبد».

ووفقاً لمدير المعهد، أولاف نجولستاد، لم تذكر وصية ألفريد نوبل ولا النظام الأساسي لمؤسسة نوبل أيّ إمكانيةٍ من هذا القبيل، كما صرّح في بيانٍ سابقٍ بأنّ أياً من لجان منح الجوائز في ستوكهولم وأوسلو لم تُفكّر قط في سحب جائزةٍ بعد منحها.

وقال إن ذلك يعود إلى وضوح النظام الأساسي: «لا يجوز الطعن في قرار هيئة منح الجوائز فيما يتعلق بمنح الجائزة».

شعار جائزة نوبل (د.ب.أ)

وبينما لا يمكن سحب جائزة نوبل نفسها، يمكن سحب الترشيح، وأحد أشهر الأمثلة على ذلك يعود إلى عام 1939، ففي ذلك العام، رشّح البرلماني السويدي إريك برانت الديكتاتور الألماني أدولف هتلر لجائزة نوبل للسلام، وأثار الترشيح غضباً عارماً وموجة من الاحتجاجات في السويد.

ووفقاً لموقع جائزة نوبل: «وُصِف إريك برانت بأنه مختل عقلياً، وأخرق، وخائن لقيم الطبقة العاملة وأُلغيت جميع محاضراته في مختلف الجمعيات والنوادي».

وأوضح براندت لاحقاً أن ترشيحه كان سخريةً، لفتةً لاذعةً تهدف إلى انتقاد المناخ السياسي آنذاك، فسحب ترشيحه بنفسه.

وفي رسالةٍ إلى صحيفةٍ مناهضةٍ للنازية بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية، يُقال إن براندت كتب أنه أراد «باستخدام السخرية، اقتراح جائزة نوبل للسلام لهتلر، وبذلك يُلصق به وصمة العار باعتباره العدو الأول للسلام في العالم».

هل يُمكن لأحدٍ رفض جائزة نوبل للسلام؟

نعم، لكن الرفض لا يُلغي القرار، وبالفعل هناك شخصٌ واحدٌ فقط من الحائزين على جائزة نوبل للسلام رفض الجائزة رفضاً قاطعاً، وهو الدبلوماسي الفيتنامي لي دوك ثو.

وفي عام 1973، مُنح الجائزة مناصفةً مع وزير الخارجية الأميركي آنذاك هنري كيسنغر لنجاحهما في التفاوض على وقف إطلاق النار لإنهاء حرب فيتنام.

وحسب موقع جائزة نوبل، رفض ثو الجائزة، مُعللاً ذلك بانتهاك وقف إطلاق النار واستمرار الحرب، وقبل كيسنغر الجائزة لكنه لم يحضر الحفل، وحاول لاحقاً إعادتها دون جدوى.

وكذلك لفتت هيئة البث الأسترالية إلى أن شخص واحد فقط رفض طواعيةً جائزة نوبل في أي فئة: الكاتب الفرنسي جان بول سارتر، الذي رفض جائزة نوبل في الأدب عام 1964 وهو ما يتوافق مع رفضه لجميع الأوسمة الرسمية.

ونوهت هيئة البث إلى حالات مُنع فيها الفائزون من تسلم جوائزهم، فبعد منح العالم الألماني كارل فون أوسيتزكي جائزة نوبل للسلام عام 1935، منع أدولف هتلر جميع الألمان من قبول جوائز نوبل.

وكان أوسيتزكي، الذي كان يعاني من مرض خطير، قد مُنع من السفر إلى النرويج لتسلم الجائزة كما أُجبر العديد من العلماء الألمان الآخرين على رفض جوائز نوبل في الكيمياء والطب في ظل النظام النازي.

تمثال نصفي لألفريد نوبل خارج معهد بالنرويج (رويترز)

هل سبق لأحد أن تبرع بجائزة نوبل الخاصة به؟

نعم. إلى جانب ماتشادو، أهدى الكاتب الأميركي إرنست همنغواي جائزة نوبل في الأدب عام 1954، وقد فاز بها «لإتقانه فن السرد، والذي تجلى مؤخراً في روايته «العجوز والبحر»، التي تحكي قصة صياد كوبي اصطاد سمكة عملاقة.

وبسبب اعتلال صحته، لم يسافر همنغواي إلى السويد لحضور حفل التكريم. وبدلاً من ذلك، قدم له السفير السويدي لدى كوبا الميدالية في منزله قرب هافانا ثم تبرع همنغواي بالميدالية والشهادة لشعب كوبا، ووضعهما في رعاية كنيسة، ونُقل عنه قوله: «هذه الجائزة ملك لشعب كوبا لأن أعمالي كُتبت وأُلهمت في كوبا، في قريتي كوجيمار، التي أنتمي إليها».

وسُرقت الميدالية ثم استُعيدت لاحقاً في عام 1986. واليوم، لم يتبق سوى الشهادة معروضة للجمهور.


مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

TT

مسؤول أميركي يحذّر إيران: ترمب «رجل أفعال»

مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)
مايك والتز سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 15 يناير الحالي (أ.ف.ب)

قال سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الخميس، أمام اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعت إليه الولايات المتحدة، إن «شعب إيران يطالب بحريته بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الوحشي للجمهورية الإسلامية».

وقال إن الرسالة الأميركية واضحة: «الرئيس دونالد جيه ترمب والولايات المتحدة الأميركية يقفان إلى جانب شعب إيران الشجاع»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتابع والتز: «الرئيس ترمب رجل أفعال، وليس رجل محادثات لا نهاية لها كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لوقف المجزرة، ولا أحد يعرف ذلك أفضل من قيادة النظام الإيراني».

ورفض والتز الادعاءات الإيرانية بأن الاحتجاجات هي «مؤامرة أجنبية» ومقدمة لعمل عسكري، قائلاً: «يحتاج الجميع في العالم إلى معرفة أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وبالتالي فهو يروج لهذه الكذبة بسبب قوة الشعب الإيراني في الشوارع».

وأضاف: «إنهم خائفون. إنهم خائفون من شعبهم».


طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.