روحاني يحث قادة الجيش على وقف التصريحات الاستفزازية بلا مبرر

شدد على إتاحة الفرصة للدبلوماسية في مواجهة التهديدات الخارجية

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف  أثناء المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاو سيكورسكي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أثناء المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاو سيكورسكي في طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

روحاني يحث قادة الجيش على وقف التصريحات الاستفزازية بلا مبرر

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف  أثناء المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاو سيكورسكي في طهران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أثناء المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاو سيكورسكي في طهران أمس (أ.ف.ب)

حث الرئيس الإيراني حسن روحاني قادة الجيش أمس على إتاحة فرصة للدبلوماسية لمعالجة التهديدات الخارجية، في إشارة واضحة إلى الجهود الرامية لإنهاء النزاع النووي وعقود من العلاقات العدائية مع الغرب.
ورأى وفقا لوكالة أنباء فارس الإيرانية أن استفزاز العدو بلا مبرر عنصر تهديد بحد ذاته، وقال إننا لن نساوم على عزتنا واستقلالنا وقيمنا ومصالحنا الوطنية.
ووصف الأمن بأنه الركيزة الكبرى لحياة المجتمع، وأضاف أن الأمن يعد من القضايا المهمة لهدوء المجتمع وتنمية البلاد.
وأكد الرئيس الإيراني أنه لا يمكن القيام بأي نشاط مهم في المجتمع من دون وجود الأمن، وفيما لو كان هنالك مثل هذا النشاط فإن كلفته ستكون باهظة، وأضاف أن الأمن يعني أن لا يشعر المواطنون بهاجس بسبب التهديدات المحتملة.
وقال روحاني في اجتماع مع كبار قادة الجيش: «من المهم جدا صياغة الجمل والخطب بشكل لا يفسر على أنه تهديد ونية لتوجيه ضربة».
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عنه قوله: «علينا أن نكون حذرين للغاية في حساباتنا. إطلاق الصواريخ وإجراء مناورات عسكرية لتخويف الجانب الآخر ليس طريقة جيدة للردع رغم أنه يكون ضروريا في مكانه المناسب».
وسعى روحاني، وهو معتدل انتخب رئيسا بأغلبية ساحقة في يونيو (حزيران) الماضي، إلى حل وسط مع الولايات المتحدة وحلفائها بشأن تخصيب اليورانيوم، وهو قضية حساسة أدت إلى فرض عقوبات اقتصادية عالمية على إيران.
لكن هذه الجهود تتعارض مع الشعارات النارية التي تصدر عن المتشددين الذين يسيطرون على قوات الحرس الثوري الإيراني وعلى الجيش النظامي بدرجة أقل.
وعندما كان المفاوضون النوويون الإيرانيون يجرون مفاوضات مع القوى العالمية في فيينا الشهر الماضي كان كثير من قادة الجيش يدقون طبول الحرب في إيران ويستعرضون عضلاتهم العسكرية.
وقال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري الشهر الماضي: «أجدادنا أعدونا للمعركة الحاسمة».
وغابت هذه النبرة عن كلمة روحاني أمس. وقال الرئيس الإيراني: «إن سياستنا الخارجية تقوم على التهدئة وبناء الثقة مع العالم. هذا ليس مجرد شعار».
وتابع قائلا: «إيران جادة في قولها إنها لا تنوي مهاجمة أحد. العدوان خط أحمر لنا. وأسلحة الدمار الشامل خط أحمر لنا».
الرئيس روحاني: «لن نساوم على عزتنا واستقلالنا وقيمنا ومصالحنا الوطنية».
وأكد الرئيس الإيراني أنه لا يمكن القيام بأي نشاط مهم في المجتمع من دون وجود الأمن، وفيما لو كان هنالك مثل هذا النشاط فإن كلفته ستكون باهظة، وأضاف أن الأمن يعني أن لا يشعر المواطنون بهاجس بسبب التهديدات المحتملة.
وأشار إلى أن مهمة الدفاع عن البلاد ليست ملقاة فقط على عاتق وزارة الدفاع أو القوات المسلحة بل هي مسؤولية الجميع، وأضاف أن دبلوماسيتنا ووزارة خارجيتنا وجميع العاملين في مجال العلاقات الخارجية هم جنود للدفاع عن البلاد والمصالح الوطنية وصون القيم الدينية والوطنية، كما يتولى هذه المهمة أيضا جميع القطاعات الثقافية التي تمنح الدوافع حتى للقوات المسلحة.
كما أشار الرئيس الإيراني إلى أهمية الحيلولة دون حدوث التهديد وأن تكون القوات المسلحة والقطاع الدفاعي للبلاد قوة ردع في مواجهة التهديدات، وأكد ضرورة الحفاظ على الجاهزية للتصدي لأي خطأ قد يحدث من جانب العدو، وأضاف: «من المحتمل أن يرتكب العدو الخطأ أحيانا ويقوم بعمل ما».
وأشار إلى الخطأ في الحساب من جانب بعض أعداء البلاد، وأضاف أن صدام أخطأ في العدوان على إيران ومن ثم غزو الكويت وبشأن شعبه أيضا.
وأكد ضرورة الاهتمام بعامل الردع كخطوة أولى، وأضاف أن أحد أقسام الردع هو امتلاك المعدات؛ إذ تقوم وزارة الدفاع بتجهيز القوات المسلحة بها، وبطبيعة الحال فإن البرمجيات مهمة ولكن ذلك لا يعني إهمال مسألة المعدات.
وأكد الرئيس روحاني على ضرورة توافر عناصر المدى والدقة والسرعة في المعدات العسكرية، وأضاف: «من المهم جدا أن ننتج سلاحا يحظى بالمدى والدقة اللازمة وقدرة الدفاع عن النفس في الحرب الإلكترونية أيضا».
ورأى أن مسألة القوة البشرية أهم من المعدات، وأضاف أن المعدات ليست هي التي تنتصر في الحرب بل القوة البشرية وهي بطبيعة الحال بحاجة إلى المعدات.
وأكد الرئيس روحاني على ضرورة امتلاك الروح المعنوية والدوافع اللازمة، وقال: «إن الكوادر البشرية بلا روح معنوية لا تفيد في شيء حتى لو كانت مدربة جيدا وتمتلك المعدات اللازمة أيضا، وإن الدافع الذي يجعلنا منتصرين هو الإيمان والاعتماد على الباري تعالى».
وأكد الرئيس الإيراني أن التلاحم والتضامن في صفوف الشعب المبدأ الثالث لمسألة الردع، وأضاف أنه لو انفصل الشعب عن القوات المسلحة فإنها لن تنتصر.
وأكد سياسة البلاد المبنية على إزالة التوتر مع دول المنطقة والعالم، وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد التوتر واستمراره وتصعيده مع الآخرين، بل تسعى من أجل بناء الثقة مع الجميع، خاصة الجيران، «ولكن شريطة أن يعلم العالم بأننا لا نساوم على عزتنا واستقلالنا وقيمنا ومصالحنا الوطنية التي تعد خطوطا حمراء بالنسبة لنا».
ولفت الرئيس روحاني إلى أن إيران تسعى مبدئيا من أجل المصالح المشتركة مع جميع دول العالم والجيران، وأضاف أن المصالح المشتركة كثيرة وحتى لو كانت هنالك قضية صغيرة فإنها لا تذكر وهي قابلة للحل، وبإمكاننا حل وتسوية القضايا مع جيراننا بالأخوة والصداقة.
كما أكد أن إيران لم ولن تعتدي على أحد ولا ترضخ للعدوان أيضا، وأضاف أن الشعب الإيراني لا يرضخ للضغط والعدوان ولا يعتزم العدوان على أحد أيضا، وهذا هو خطنا الأحمر ونسعى دوما للردع والدفاع.
وعدّ عدم السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل خطا أحمر لإيران، وأضاف: «إن هذا الأمر لا يعود إلى ما جاء في القرار أو المعاهدة الفلانية، وبطبيعة الحال فإننا وقعنا عليها لنثبت للعالم أننا لا نسعى وراءها وحتى لو لم تكن معاهدات (سي دبليو سي) و(إن بي تي) وسائر المعاهدات فإن عقيدتنا وإيماننا وفقهنا ومبادئنا تقول لنا بأن لا نسعى لحيازة أسلحة الدمار الشامل»، لافتا في هذا الصدد إلى فتوى قائد الثورة الإسلامية بحرمة امتلاك أسلحة الدمار الشامل.
وأكد الرئيس روحاني ضرورة صادرات السلاح من قبل وزارة الدفاع، وأضاف أن هذا الأمر مهم ليس من الناحية المادية بل من ناحية الاتصال والعلاقة، فعندما نبيع ونشتري السلاح فذلك يعني أن العلاقات أعلى من حدها الاعتيادي وهي استراتيجية أو شبه استراتيجية ومن المهم جدا للسياسة الخارجية أن نزيد هذه الصادرات.
من جهته أكد وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة العميد حسين دهقان، في كلمة ألقاها بمنتدى كبار مديري وزارة الدفاع بحضور رئيس الجمهورية، أنه جرى إدراج تجهيز السفن والغواصات الإيرانية على مختلف أنواعها بأحدث المنظومات الصاروخية على جدول الأعمال.
وأكد أن الصناعات الدفاعية في البلاد لديها البنى التحتية المتينة والكوادر الإنسانية ذات الكفاءة والتقنية المتطورة وقادرة على تأمين جميع احتياجات القوات المسلحة في حال مواجهتها لأي تهديدات غير متكافئة بصورة ناجحة.
وأضاف أن الصناعات الدفاعية الإيرانية قادرة اليوم على إنتاج أحدث أنواع الأسلحة والصواريخ مثل صواريخ بر - جو وجو - بر وبر - بر وبر - بحر «وأن ما يكتسب الأهمية لنا يتمثل بزيادة المدى والدقة والاختفاء عن الرصد الراداري ومواجهته».
ولفت إلى أن الخبراء الإيرانيين نجحوا في قطاع الصناعات الجوية في إصلاح جميع الطائرات سواء الشرقية والغربية المنشأ وكذلك إصلاح جميع أنواع الطائرات المدنية بصورة أساسية.
ولفت إلى أن قطاع الصناعات الدفاعية قد حقق قفزات نوعية في هذا المجال خلال السنتين أو السنوات الثلاثة الماضية في سد حاجة القطاع الجوي، مشددا على أنه سيجري سد الحاجات المتبقية في غضون السنتين أو الثلاث المقبلة.



الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.


رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.