576 هجومًا استهدفت مراكز إيواء للاجئين في ألمانيا منذ بداية العام

سلوفينيا تسجل دخول رقم قياسي جديد إلى أراضيها وسط تعزيزات أمنية

مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)
مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)
TT

576 هجومًا استهدفت مراكز إيواء للاجئين في ألمانيا منذ بداية العام

مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)
مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)

وصل مفوض الاتحاد الأوروبي المكلف شؤون الهجرة، ديمتريس أفراموبولوس، أمس، إلى سلوفينيا لتقييم حاجات هذا البلد الصغير الذي يطلب المساعدة بعد أن فاق تدفق المهاجرين قدراته.
وبعد إقامة سياج لمنع دخول المهاجرين في المجر، باتت سلوفينيا مع كرواتيا وصربيا نقاط العبور الرئيسية للاجئين إلى شمال أوروبا وهي تسعى بصعوبة إلى تنظيم مرورهم عبر أراضيها.
وأعلنت الشرطة السلوفينية صباح أمس أن 12 ألفا و676 مهاجرا دخلوا خلال 24 ساعة إلى هذا البلد الصغير، الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة. وهو رقم قياسي يتجاوز ما تم تسجيله في المجر في أوج أزمة اللاجئين في سبتمبر (أيلول).
وأقر رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر بـ«المشاكل الهائلة» التي تواجهها «إحدى الدول الأوروبية الأصغر حجما»، حيث أحصت سلوفينيا ما مجمله 34131 وصولا لمهاجرين منذ السبت، اليوم الذي بدأوا فيه بتحويل مسارهم إلى هذا البلد لدخول منطقة «شينغن». وتم استقبال أكثر من عشرة آلاف منهم، أمس، في مخيمات مخصصة لهذه الغاية بانتظار أن يتمكنوا من مواصلة طريقهم إلى النمسا التي تقع على الحدود الشمالية لسلوفينيا. وكان بين ألفين وثلاثة آلاف مهاجر ينتظرون على الحدود مع كرواتيا للسماح لهم بالدخول إلى سلوفينيا، بحسب الشرطة.
ويعقد قادة دول وحكومات الدول التي تواجه هذا التدفق المتواصل لآلاف المهاجرين وهي النمسا وبلغاريا وكرواتيا وألمانيا واليونان والمجر ورومانيا ومقدونيا وصربيا وسلوفينيا، قمة مصغرة الأحد في بروكسل لتنسيق جهودهم إزاء «الوضع الطارئ» في البلقان، حسبما أوردت المفوضية الأوروبية.
وبسبب الازدحام في مراكز الاستقبال في سلوفينيا فإن الوضع أصبح محفوفا بالمخاطر. فقد أدى حريق لم يعرف مصدره، في منطقة بريزيش، إلى تدمير 27 خيمة جماعية أي غالبية أماكن الإقامة المخصصة لـ400 شخص في المخيم الذي استقبل 4 آلاف مهاجر في الأيام الأخيرة.
ولم يوقع الحريق الذي تمت السيطرة عليه بشكل سريع أي ضحايا، إلا أنه أثار حالة من الذعر. وأشارت وسائل الإعلام السلوفينية إلى أن المهاجرين يشعلون نيرانا للتدفئة وأيضا للاحتجاج على طول الانتظار.
كما تصاعد التوتر على الحدود مع النمسا التي عبرها أكثر من ألف شخص سيرا على الأقدام، بدلا من استخدام حافلات مخصصة لهذه الغاية.
وبعد أن أقرت سلوفينيا تعديلا يزيد من صلاحيات الجيش لتمكينه من مساعدة الشرطة على الحدود مع كرواتيا، التي يبلغ طولها 670 كلم وتشكل حدود فضاء شينغن، تريد أن تقوم بتعديل جديد للقانون يسمح بتعبئة عناصر الشرطة المتقاعدين.
من جانبه، أدان المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس، بشدة الاحتجاز «المنهجي» و«المهين» للمهاجرين واللاجئين وخصوصا الأطفال في الجمهورية التشيكية. وقال المفوض الأعلى، الأمير زيد بن رعد بن الحسين، في بيان نشر في جنيف إن «انتهاكات حقوق الإنسان حيال المهاجرين ليست معزولة ولا محض صدفة، بل منهجية وتشكل على ما يبدو جزءا لا يتجزأ من سياسة الحكومة التشيكية لردع المهاجرين واللاجئين عن دخول البلاد أو الإقامة فيها». وأضاف أن الجمهورية التشيكية هي الوحيدة بين بلدان العبور التي «تخضع روتينيا المهاجرين واللاجئين لاحتجاز لمدة أربعين يوما، وفي بعض الأحيان تسعين يوما في ظروف وصفت بالمهينة».
وتدخلت المفوضية مرارا في أزمة اللاجئين في أوروبا، لكنها المرة الأولى التي تتبنى فيها موقفا قاسيا حيال حكومة. وقال المفوض الأعلى أيضا إن «القانون الدولي واضح جدا بتأكيده أن الاحتجاز في قضية الهجرة يجب أن يكون إجراء أخيرا، وبالنسبة للأطفال، أكدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأطفال أن احتجاز الأطفال على أساس أوضاعهم كمهاجرين فقط أو على أساس أوضاع آبائهم يشكل انتهاكا (...) وغير قابل للتبرير».
وعبر خصوصا عن قلقه من ظروف الاحتجاز في مركز «بيلا - جيفوزا» الذي يبعد 80 كلم شمال براغ، والذي وصفه وزير العدل التشيكي روبير بيليكان بنفسه بأنه «أسوأ من سجن». ووجدت فيه الوسيطة التشيكية الرسمية، أنا ساباتوفا، نحو مائة طفل محتجزين، كما ورد في تقرير نشرته في 13 أكتوبر (تشرين الأول). وأدانت ساباتوفا حرمان هؤلاء المهاجرين من هواتفهم الجوالة ما يمنعهم من إعطاء معلومات عنهم.
وأضاف المفوض الأعلى أن «أنباء تتمتع بالمصداقية» تفيد أن هؤلاء المهاجرين يخضعون بشكل روتيني للتفتيش لمصادرة 250 كورونا سويسريا (10 دولارات) يوميا من كل منهم، مقابل الإقامة غير الطوعية في مركز الاحتجاز.
وتحدث عن بعض التحسينات التي أدخلت في الأسابيع الأخيرة بفتح مراكز جديدة ووضع آلية دائمة بين الوسيطة ووزارة الداخلية، داعيا الحكومة التشيكية إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان احترام حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين «وفق التزامات الجمهورية التشيكية».
وأعلنت الشرطة التشيكية الأسبوع الماضي أنها اعترضت في الأشهر التسعة الأولى من عام 7201 مهاجر، أي ضعف العدد الذي سجل في 2014. ومنذ بداية السنة طلب 1115 شخصا اللجوء إلى الجمهورية التشيكية بحسب وزارة الداخلية.
في سياق متصل، أعلنت الشرطة القضائية الألمانية، أمس، ارتفاع عدد الجنح ضد مراكز إيواء اللاجئين وحذرت من تزايد خطر هجمات متطرفين يمينيين على مسؤولين سياسيين.
وفاق عدد الهجمات التي استهدفت مراكز استقبال مهاجرين في الفصل الثالث من عام 2015 عددها الإجمالي في العام الفائت، بحسب المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية في ألمانيا الذي أحصى 285 جنحة في الفصل الثالث، مقابل 198 في 2014.
وأحصى المكتب 576 عمل عنف استهدفت مراكز إيواء للاجئين منذ مطلع العام في مختلف أنحاء ألمانيا، بينها 523 ارتكبها ناشطون في اليمين المتطرف. وأوضح المكتب أن غالبية الهجمات اقتصرت على «تخريب ممتلكات» أو «تحريض على الكراهية»، إضافة إلى جنح أخرى على خلفية دعائية.
وقال متحدث باسم المكتب: «إلى جانب الجنح التي استهدفت مراكز إيواء لطالبي لجوء، قد تزداد التحركات ضد المسؤولين المفترضين (عن تدفق المهاجرين إلى البلاد)، على غرار المسؤولين السياسيين أو مديري مراكز الإيواء». وأصيبت مسؤولة في مدينة كولونيا مكلفة استقبال اللاجئين ومرشحة لرئاسة البلدية بجروح خطيرة، السبت الماضي، بعد تعرضها لاعتداء بيد رجل مناهض للأجانب. وانتخبت المسؤولة في اليوم التالي رئيسة للبلدية. وأعربت الحكومة الألمانية مؤخرا عن قلقها حيال تشدد خطاب حركة بيغيدا الشعبوية المعادية للإسلام التي تتصدر الاحتجاجات ضد المهاجرين في البلاد.
من جهة أخرى، أعلنت البحرية الإيطالية، أمس، أنها اعترضت مركبا لأشخاص يشتبه بأنهم مهربون في المياه الدولية قبالة ليبيا وأوقفت 17 شخصا كانوا على متنه.
وأوضحت البحرية في بيان أنه صباح الأربعاء، وعلى بعد نحو 90 ميلا شمال غربي ميناء درنة الليبي، قامت بتفتيش مركب صيد كان يجر مركبا آخر «كان تورط سابقا في تهريب بشر». وفي حين كان المركب الثاني فارغا، تم اقتياد 17 شخصا كانوا على متن المركب الأول إلى إحدى البوارج الإيطالية من أجل عمليات «تحقق» في إطار تحقيق لنيابة سراقوسة (صقلية).



«مدمرة للغاية»... بريطانيا وفرنسا تدينان الهجمات الإسرائيلية على لبنان

ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
TT

«مدمرة للغاية»... بريطانيا وفرنسا تدينان الهجمات الإسرائيلية على لبنان

ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)
ينظر أحد رجال الإنقاذ بالقرب من مبنى متضرر في موقع غارة إسرائيلية نُفذت يوم الأربعاء في تلة الخياط ببيروت (رويترز)

أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الخميس، أن بريطانيا ترغب بشدّة في أن يُشمل لبنان بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

وقالت كوبر، في تصريحات لـ«قناة سكاي نيوز»: «نرغب في وقف لإطلاق النار يمدّد إلى لبنان. وأنا أشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات المتصاعدة لإسرائيل التي شهدناها بالأمس في لبنان».

وأضافت: «رأينا التداعيات الإنسانية والنزوح الواسع النطاق في لبنان. لذا، نحن نرغب بشدّة في أن يمدّد وقف إطلاق النار إلى لبنان».

ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية قصف إسرائيل للبنان بأنه «مدمر للغاية»، مضيفة أن الحرب يجب أن تتوقف لمنع تداعي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

يتصاعد الدخان والحطام بعد استهداف مبنى بغارة جوية إسرائيلية في منطقة العباسية على مشارف مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وتابعت قائلة: «هذا التصعيد الذي رأيناه من إسرائيل أمس مدمر للغاية ونريد أن نرى وقفاً للأعمال القتالية»، وفقاً لما

ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، اليوم، عبر أثير إذاعة «فرانس إنتر»، أن الضربات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبولة»، مشيراً إلى تضامن فرنسا مع يوم الحداد الوطني الذي أقرّته السلطات اللبنانية.

وصرّح: «ندين بشدّة هذه الضربات الكثيفة... التي أودت خلال 10 دقائق بحياة أكثر من 250 شخصاً أضيفوا إلى 1500 ضحية قضوا في النزاع الذي أشعل (حزب الله) فتيله ضدّ إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي»، مشدّداً على أن «هذه الهجمات غير مقبولة خصوصاً أنها تضعف وقف إطلاق النار المؤقّت الذي تمّ التوصّل إليه أمس بين

الولايات المتحدة وإيران».

وأكّد بارو: «نعم، ينبغي لإيران أن تتوقّف عن ترهيب إسرائيل بواسطة (حزب الله) الذي ينبغي له بصورة ملحّة أن يلقي السلاح ويسلّمه إلى الدولة اللبنانية. ولكن، لا! ينبغي ألا يكون لبنان بمثابة كبش فداء لحكومة مربكة لأنه تمّ التوصّل

إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الخميس، يوم حداد وطني على ضحايا الغارات الإسرائيلية غير المسبوقة على لبنان منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، التي أوقعت أكثر من 100 قتيل ومئات الجرحى.


موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

ذكرت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، أن تقييمات المخابرات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني، والتي نشرت وكالة «رويترز» تقريراً عنها، أمس الثلاثاء، غير صحيحة.

وقالت زاخاروفا لـ«رويترز» رداً على طلب للتعليق حول التقرير: «الادعاءات بوجود نوع من التعاون بين متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين، التي نقلتموها، كذبة أخرى في هذه الحالة، يرتكبها النظام والمجموعات الإرهابية في كييف».

وتابعت في مؤتمر صحافي أن أوكرانيا تشن هجمات إلكترونية واسعة النطاق ضد روسيا.

وأظهر تقييم مخابراتي ‌أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية وأهداف أخرى.

وخلص التقييم، الذي اطلعت عليه «رويترز»، ​إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني.

وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في الشرق الأوسط في الفترة من 21 إلى 31 مارس (آذار)، شملت 46 «هدفاً»، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية وأخرى، بما في ذلك المطارات وحقول النفط.

وفي غضون ‌أيام من إجراء ‌المسح بحسب التقرير، استُهدفت القواعد والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية ​وطائرات ‌مسيّرة ⁠إيرانية، ​فيما وصفه التقرير ⁠بأنه نمط واضح.

ونفى الكرملين قبل ذلك صحة ما أوردته وسائل إعلام أميركية بشأن إرسال روسيا لإيران صوراً من الأقمار الاصطناعية وتقنيات الطائرات المسيّرة المحسّنة.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن هذه الادعاءات مجرد «كذب»، مؤكداً أن موسكو لم تقدم أي دعم عسكري أو تقني لطهران في هذا المجال.


فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
TT

فانس يرى أن حرب أوكرانيا هي «الأصعب» ويتهم أوروبا بالتقصير تجاهها

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

اتهم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الأربعاء، القادة الأوروبيين بالتقصير وعدم بذل جهود كافية لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس، مضيفاً أنها كانت «الأصعب» من حيث إيجاد حل، فيما دعت كييف، الأربعاء، الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لإنهاء غزوها لبلدها، مشيرةً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته واشنطن مع إيران يُظهر نجاح «حزم» الولايات المتحدة.

وقال فانس، خلال زيارة للمجر: «لقد خاب أملنا من العديد من القيادات السياسية في أوروبا لأنها لا تبدو مهتمة بشكل خاص بحل هذا النزاع تحديداً»، مضيفاً أن الجهود المبذولة شهدت «تقدماً ملحوظاً»، لكنها «كانت أصعب حرب من حيث إيجاد حل».

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس خلال مؤتمره الصحافي في هنغاريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتابع فانس: «لدينا أوراق من الجانب الأوكراني وأخرى من الجانب الروسي. وقد تمكنَّا فعلياً من تحديد مواقفهم، ومع الوقت بدأت هذه المواقف تتقارب تدريجياً». وقال: «ولهذا السبب أحرزنا بعض التقدم. من الواضح أننا لم نصل إلى المستوى المطلوب، لكنني متفائل جداً بهذا الشأن، لأن الحرب فقدت معناها تماماً». ورأى أنه «لا يمكن إتمام الأمر إلا بتعاون الطرفين».

وأضاف فانس: «نتحدث الآن عن مساومة على بضعة كيلومترات مربعة من الأراضي، فهل يستحق ذلك خسارة مئات الآلاف من الشباب الروس والأوكرانيين؟ هل يستحق ذلك شهورا أو حتى سنوات إضافية من ارتفاع أسعار الطاقة والدمار الاقتصادي؟».

وأشاد برئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي حافظ على علاقات وثيقة مع موسكو رغم الغزو، مخالفاً بذلك معظم قادة الاتحاد الأوروبي، والذي اتُّهم بتأجيج المشاعر المعادية لأوكرانيا قبيل انتخابات الأحد.

زيلينسكي يتوسط كبار المسؤولين الأوكرانيين خلال إحياء ذكرى مجزرة بوتشا الثلاثاء (أ.ف.ب)

وقال: «كان فيكتور هو الأكثر فائدة، لأنه هو من شجَّعنا على فهم هذا الأمر فهماً حقيقياً، وفهم ما هو ضروري لإنهاء النزاع من وجهة نظر الأوكرانيين والروس».

بدأ فانس زيارة إلى بودابست، الثلاثاء، لتقديم الدعم لرئيس الوزراء القومي المجري فيكتور أوربان، الذي يواجه تحدياً غير مسبوق لحكمه المستمر منذ 16 عاماً في الانتخابات البرلمانية، الأحد.

وتأمل روسيا في جولة جديدة من المحادثات الثلاثية برعاية أميركية إنهاء الحرب، التي تعثرت مؤخراً بسبب النزاع في الشرق الأوسط، حسبما أعلن الكرملين، الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، إن «المفاوضين الأميركيين منشغلون حالياً بالشؤون الإيرانية». وأضاف: «نأمل أن يتاح لهم في المستقبل القريب مزيد من الفرص والوقت للاجتماع في إطار ثلاثي. نتطلع إلى ذلك».

ترمب وحوله نائبه جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

ودعت كييف الأربعاء، الولايات المتحدة إلى الضغط على روسيا لإنهاء الغزو، قائلةً إن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته واشنطن مع طهران يُظهر فاعلية «الحزم الأميركي».

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الحزم الأميركي ينجح. ونعتقد أن الوقت حان (...) لإجبار موسكو على وقف إطلاق النار وإنهاء حربها ضد أوكرانيا».

وفي منشور لاحق على وسائل التواصل الاجتماعي، كرر الرئيس فولوديمير زيلينسكي هذه التصريحات قائلاً: «لطالما دعت أوكرانيا إلى وقف إطلاق النار في الحرب التي تشنّها روسيا هنا في أوروبا ضد دولتنا وشعبنا، ونحن ندعم وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والخليج، الذي يمهّد الطريق أمام الجهود الدبلوماسية».

وأضاف أن الفرق العسكرية الأوكرانية التي تساعد دول الشرق الأوسط على التصدّي لهجمات الطائرات المسيّرة الإيرانية ستبقى في المنطقة حتى بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الأوكراني في منتجع مارالاغو بفلوريدا في 28 ديسمبر (أ.ب)

كانت أوكرانيا قد أوفدت في مارس (آذار) نحو 200 خبير إلى الشرق الأوسط لمساعدة حلفائها في المنطقة على اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية. وكتب زيلينسكي أن «فرق الخبراء العسكريين الأوكرانيين ستواصل العمل في المنطقة من أجل الإسهام في التطوير الإضافي للقدرات الأمنية».

وأضاف: «الوضع في هذه المنطقة له تداعيات عالمية، فأي تهديدات للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والخليج تزيد من التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في كل دولة».

ورغم إعلانه أنه مستعد لوقف الضربات على البنية التحتية الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ البعيدة المدى على محطات الطاقة وشبكة الكهرباء الأوكرانية، صعّدت أوكرانيا مؤخراً من هجماتها على البنية التحتية الروسية للنفط. ⁠وتعتمد روسيا اعتماداً كبيراً على الإيرادات من قطاع الطاقة لدعم الحرب التي دخلت في نهاية فبراير (شباط) عامها الخامس.

أحد السكان ينظر إلى رجال إنقاذ يحملون جثة من الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (رويترز)

وقال روبرت بروفدي، قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكراني، الأربعاء، إن الجيش استهدف محطة نفط روسية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا. وأضاف ⁠عبر ​تطبيق «تلغرام»، ⁠أن القوات الأوكرانية قصفت المحطة في فيودوسيا، وهي أكبر محطة نفط ⁠بحرية في ‌شبه ‌الجزيرة. وقال إن المحطة تلعب ​دوراً ‌رئيسياً في ‌تزويد القوات الروسية في شبه جزيرة القرم بالوقود.

وذكرت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية الأربعاء، أن هجوماً روسياً بطائرة مسيَّرة خلال الليل على ميناء إزمايل، أكبر ميناء على نهر الدانوب في أوكرانيا، ألحق أضراراً بالبنية التحتية للميناء وبسفينة مدنية. وأفادت الهيئة في منشور على «تلغرام»، أن حرائق اندلعت في مستودعات بالميناء لكن خدمات الطوارئ أخمدتها. ولم تقع أي إصابات. وقالت وزارة التنمية الإقليمية الأوكرانية: «يواصل العدو استهداف الخدمات اللوجيستية والبنية التحتية للموانئ».

ويقع ميناء إزمايل على نهر الدانوب في الطرف الجنوبي الغربي لأوكرانيا في مواجهة الأراضي الرومانية على الضفة الأخرى للنهر. وصار مركزاً لوجيستياً مهماً وتعرَّض للهجمات بشكل متكرر في أوكرانيا منذ بداية الحرب. وبعد أن فرضت روسيا حصاراً على موانئ أوكرانيا على البحر الأسود في منطقة أوديسا عام 2022، صارت الموانئ على نهر الدانوب، خصوصاً إزمايل، فعلياً الممر المائي الوحيد للواردات والصادرات الأوكرانية. وبعد رفع الحصار عن الموانئ في 2023، تضاءل دور موانئ نهر الدانوب. ومع ذلك، لا تزال أوكرانيا تستقبل شحنات المتفجرات والوقود المنقولة بحراً حصرياً عبر نهر الدانوب.

الحافلة التي أصابتها مُسيّرة روسية وسط ​مدينة ‌نيكوبول جنوب شرقي أوكرانيا الثلاثاء (أ.ب)

وقالت السلطات الأوكرانية، الأربعاء، إن شخصين على الأقل قُتلا في أوكرانيا نتيجة هجمات روسية. وقال الحاكم العسكري في منطقة سومي، أوليه هريهوروف، إن رجلاً يبلغ من العمر 42 عاماً، قُتل في بلدة رومي بالمنطقة الواقعة شمال شرقي البلاد. وكتب هريهوروف، عبر تطبيق «تلغرام»، أن الجيش الروسي ضرب مبنى سكنياً بطائرة مسيّرة على ما يُفترض، وأُصيبت أسرة الرجل.

وفي مقاطعة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، أطلق الجيش الروسي هجوماً باستخدام القنابل الانزلاقية، حسب الحاكم إيفان فيدوروف. وتردد أن عديداً من المباني السكنية وغيرها من الإنشاءات دُمرت في قرية بالابين. وكتب فيدوروف أنه جرى العثور على جثمان شخص تحت أنقاض أحد المنازل. كما أُصيبت امرأة تبلغ من العمر 47 عاماً في هجوم في مدينة زابوريجيا.

Your Premium trial has ended