إيران: نحتفظ بحق الرد... وإسرائيل ستندم

عبداللهيان يتحدث عن استمرار الأنشطة الإقليمية لـ«الحرس الثوري»

عناصر الأمن والطوارئ يتفقدون مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية بدمشق (أ.ف.ب)
عناصر الأمن والطوارئ يتفقدون مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية بدمشق (أ.ف.ب)
TT

إيران: نحتفظ بحق الرد... وإسرائيل ستندم

عناصر الأمن والطوارئ يتفقدون مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية بدمشق (أ.ف.ب)
عناصر الأمن والطوارئ يتفقدون مبنى دُمّر في غارة إسرائيلية بدمشق (أ.ف.ب)

قالت طهران إنها «تحتفظ بحق الرد» على غارة جوية قضى فيها 5 ضباط من «الحرس الثوري» الإيراني في دمشق، وتوعَّدت إسرائيل بالندم، وذلك في وقت قال فيه وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان إن «المستشارين» الإيرانيين مستمرون في مهامهم «بقوة»، في إشارة إلى أنشطة الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري الإيراني».

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن «الهجوم مؤشر على هزائم إسرائيل»، لافتاً إلى أن بلاده وما يُسمى بـ«محور المقاومة» تحتفظ بحق الرد، و«سترد بدوافع مضاعفة» على غارة جوية قتلت 5 من «الحرس الثوري الإيراني» في دمشق، متوعداً إسرائيل بـ«الندم».

وتحدث قاليباف في مستهل الجلسة العامة، الأحد، عن دوافع إسرائيل لشن الهجوم، وقال إنها تستهدف «استعادة كرامتهم المفقودة في قطاع غزة» و«تعويض الفشل الذريع لعملية 7 أكتوبر (تشرين الأول) والهزائم الميدانية المتتالية، والتراجع عن المزاعم الفارغة حول العملية العسكرية في غزة».

وفي وقت سابق، حمَّل الرئيس إبراهيم رئيسي، في بيان، إسرائيلَ مسؤولية هذا الهجوم، وقال إن «الجمهورية الإسلامية لن تترك جرائم النظام الصهيوني دون رد».

وأفاد «المرصد السوري» الأحد بأن حصيلة القتلى ارتفعت إلى 12 شخصاً، هم المستشارون الإيرانيون الخمسة و7 من المقاتلين الموالين لطهران، وهم: 4 سوريين ولبنانيان وعراقي.

صورة الضباط الخمسة حسبما تناقلها إعلام «الحرس الثوري» ويبدو صادق أوميد زاده في الوسط

وكان «الحرس الثوري» قد أعلن السبت مقتل 5 ضباط بينهم 3 رفيعو المستوى في غارة جوية على مبنى بحي المزة في غرب دمشق، حيث تقع مقرات أمنية وعسكرية وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية.

واتهم «الحرس الثوري» إسرائيل بتنفيذها. وتوعَّدت طهران بالرد. وأفادت وكالة «نور نيوز» منصة «المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني»، بأن بين القتلى «صادق أوميد زاده مسؤول استخبارات القوات الاستشارية في سوريا ونائبه غلام محرم». وفي وقت لاحق، قال «الحرس الثوري» في بيان إن القتلى حجت الله أميدوار، وعلي آقا زاده، وحسين محمد، وسعيد كريمي، ومحمد أمين مدي.

واستخدم بيان «الحرس الثوري» لقباً شرفياً يُستخدم فقط للجنرالات، مما يشير إلى أن 3 بين القتلى الخمسة من القادة الكبار. واكتفى بيان «الحرس» بالإشارة إلى مقتل رائد.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات من تشيع القتلى الخمسة في دمشق، قبل نقل جثثهم إلى إيران.

عناصر الأمن والطوارئ يزيلون سيارة متضررة من محيط مبنى دُمر في غارة إسرائيلية بدمشق (أ.ف.ب)

من جانبه، قال وزير خارجية إيران حسين أمير عبداللهيان، الأحد، إن «المستشارين» الإيرانيين مستمرون في مهامهم «بقوة»، في إشارة إلى أنشطة الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيرانية. وكتب عبداللهيان على منصة «إكس» أن «نشاط المستشارين العسكريين الإيراني سيستمر بقوة... إسرائيل هي الشريك الرئيسي للحركات الإرهابية والعدو الأول للأمن القومي»، مكرراً مزاعم رسمية إيرانية بـأن أنشطة المستشارين «الحرب على الإرهاب وتأمين المنطقة».

وأضاف عبداللهيان: «لا شك أن الهزيمة التي مُنيَت بها إسرائيل أمام إرادة سكان غزة لا يمكن تعويضها بمثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة».

وأرسلت إيران قوات «نخبة» للقتال تحت قيادة «فيلق القدس»، لدعم حكومة بشار الأسد ضد المعارضة في الأزمة السورية التي اندلعت، مارس (آذار) 2011. ورغم إعلان إيران سقوط قتلى في صفوف قوات «الحرس الثوري»، فإنها لم تقدم حتى الآن إحصائية رسمية لعدد القتلى.

كما لم تُعرَف الخسائر المادية في المهمة الخارجية التي لم تُعرَض لتصويت البرلمان الإيراني، خصوصاً في ظل إنشاء «الحرس الثوري» ميليشيات متعددة الجنسيات، منذ بدء قتاله في سوريا.

وقتلت إسرائيل أفراداً من «الحرس الثوري» في عدة هجمات مشابهة ضمن حملتها المكثفة في أعقاب الهجوم الذي شنته حركة «حماس» المدعومة من إيران في السابع من أكتوبر على إسرائيل. وفي ديسمبر (كانون الأول) قتلت غارة جوية إسرائيلية اثنين من أعضاء «الحرس الثوري»، وأدَّت ضربة أخرى بالقرب من دمشق في 25 من الشهر ذاته إلى مقتل رضي موسوي، مسؤول الإمدادات لقوات «الحرس الثوري» في سوريا.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقط صورة تذكارية مع أعضاء اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات وتقف إلى جانبه آذر منصوري ويبدو شكوري راد وخلفه العلم الإيراني بحضور مسؤولين وناشطين آخرين نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية)

توسع نطاق الاعتقالات في صفوف الناشطين الإصلاحيين في إيران

وسعت السلطات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الإصلاحي شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.