ميقاتي يستغرب «الحملات» ضده

أكد وقوف لبنان إلى جانب العراق ضد القصف الإيراني

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)
TT

ميقاتي يستغرب «الحملات» ضده

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي (المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة)

استغرب رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، «الحملات المتجددة عليه وعلى الحكومة»، على خلفية موقف أدلى به في جلسة الحكومة الأخيرة حول الحرب في غزة، رأت فيه المعارضة «تبنياً لموقف (حزب الله)». وطالب «الأطراف المعنية بهذه الحملة بتقديم حلول عملية لما يحصل بدل الاكتفاء بالانتقاد»، معتبراً أن «المزايدات المجانية في هذا الموضوع لا طائل منها»، وأنه «ليس في حاجة إلى شهادة حسن سلوك من أحد».

وجاء موقف ميقاتي بعد سلسلة من الانتقادات لموقفه في جلسة الحكومة الأخيرة، قال فيه إنه أبلغ جميع الموفدين الدوليين أن «الحديث عن تهدئة في لبنان فقط أمر غير منطقي».

ورأى ميقاتي، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، الخميس، أن «الحملة السياسية والإعلامية على الحكومة وعلى ميقاتي شخصياً قبل أيام قليلة... تجاهل مطلقوها مسألة أساسية وهي أن الموقف المعلن له كان أبلغه لجميع المعنيين خلال الاتصالات واللقاءات الدبلوماسية والسياسية التي أجراها منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلي، وطالب الدول الفاعلة والمؤثرة بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على غزة والتوصل إلى وقف إطلاق النار، ومن ثم العودة إلى البحث في الحل السياسي الذي تقوم ركيزته الأولى على حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، وهو موقف ومطلب عربي موحّد»، فضلاً عن أنه «حذّر من انعكاسات الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية على لبنان».

وإذ ذكّر بمواقفه المتكررة خلال الأشهر الثلاث الأخيرة، وخلاصتها أن وقف إطلاق النار في غزة يساهم في إبقاء لبنان في منأى عن التوترات في المنطقة، وتعبيره عن خشيته من «فوضى أمنية في المنطقة في حال عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة»، وتأكيده أن لبنان «يحترم كل القرارات الدولية من اتفاق الهدنة عام 1949 وصولاً إلى القرار 1701»، أكد ميقاتي أن ما قاله «يندرج في سياق موقف متكامل واضح المقصد والرؤية»، مشيراً إلى أن «أي اجتزاء أو تشويه لهذا الموقف لا يلغي الحقيقة الثابتة بأن مدخل الحل لكل أزمات المنطقة، هو في ارساء الحل العادل للقضية الفلسطينية». وأضاف: «ما نشهده من توترات متنقلة بين الأراضي الفلسطينية وجنوب لبنان والبحر الأحمر وغيرها من الأماكن، يؤكد صوابية ما حذر منه دولته على الدوام ومطالبته بشمولية الحل لكل الأزمات».

واستغرب ميقاتي «الحملات المتجددة عليه وعلى الحكومة»، وطالب «الأطراف المعنية بهذه الحملة بتقديم حلول عملية لما يحصل بدل الاكتفاء بالانتقاد، والرهان على متغيرات ما، أو رهانات خاطئة». وقال مكتبه الإعلامي في البيان إن ميقاتي «يدعو جميع القيادات اللبنانية إلى التضامن في هذه المرحلة الدقيقة، والابتعاد عن الانقسامات والخلافات المزمنة التي لا طائل منها، كما يدعو من ينتقدون عمل الحكومة وسعيها الدؤوب لتسيير أمور الدولة والمواطنين، رغم الظروف الصعبة، إلى القيام بواجبهم الأساسي في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ليكون انتخابه مدخلاً حقيقياً إلى المعالجات الجذرية المطلوبة»، معتبراً أن «ما عدا ذلك لا يعدو كونه حملات سياسية مكررة وممجوجة لن تغيّر في الواقع العملاني شيئاً».

واعتبر بيان مكتب ميقاتي أن «المزايدات المجانية في هذا الموضوع لا طائل منها، ودولته ليس في حاجة إلى شهادة حسن سلوك من أحد، فهو، من منطلق معرفته الدقيقة بالواقعين الداخلي والخارجي، يدعو على الدوام إلى التفاهم والخيارات السلمية وانتهاج الوسطية قولاً وفعلاً»، مضيفاً أن كل التجارب الماضية «أثبتت صوابية موقفه الداعي إلى عدم رفع سقوف المواقف وانتهاج الحلول المنطقية والواقعية بعيداً عن المزايدات».

وكان ميقاتي أكد «الوقوف المطلق إلى جانب أي دولة عربية ضد أي اعتداء تتعرض له»، وقال: «نحن نقف إلى جانب العراق ضد القصف الإيراني الذي تعرض له إقليم كردستان العراق»، وذلك خلال لقائه بوزير الخارجية عبد الله بوحبيب حيث تطرق البحث بينهما إلى نتائج اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي انعقد الأربعاء، والبيان الصادر عن الاجتماع.


مقالات ذات صلة

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

المشرق العربي نازحون لبنانيون في خيام على الواجهة البحرية لبيروت... 10 مارس 2026 (د.ب.أ)

634 قتيلاً و800 ألف نازح في لبنان منذ بداية الحرب

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل 634 شخصاً خلال نحو 12 عشر يوماً من الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق حصيلة جديدة وفق حصيلة جديدة للحكومة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيارة لـ«اليونيفيل» تواكب أهالي بلدة علما الشعب الحدودية مع إسرائيل بجنوب لبنان الذين أخلوا منازلهم باتجاه العمق اللبناني (أ.ف.ب)

مسيحيو جنوب لبنان يبدأون بتنظيم النزوح إلى قراهم بعد مقتل كاهن

تسعى القرى المسيحية الواقعة على الشريط الحدودي في جنوب لبنان إلى تنظيم أوضاعها الداخلية واتخاذ إجراءات احترازية للحد من المخاطر على سكانها

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز) p-circle

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

رفضت إسرائيل مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع «حزب الله» في لبنان، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مصادر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يتحدث إلى الصحافيين في مقر الحكومة في بيروت 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس الوزراء اللبناني يُحذر من «كارثة إنسانية» على وقع الغارات الإسرائيلية

حذّر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الجمعة، من «كارثة إنسانية» بعد نزوح الآلاف من بيوتهم إثر تحذيرات إسرائيلية واسعة بالإخلاء تلتها غارات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نواف سلام مترئسا جلسة لمجلس الوزراء اليوم (رئاسة مجلس الوزراء على إكس)

لبنان يقرر منع أي نشاط لعناصر من «الحرس الثوري» في لبنان تمهيدًا لترحيلهم

«رئيس الحكومة​ طلب اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر من ​الحرس الثوري الإيراني​ في لبنان تمهيدًا لترحيلهم».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
TT

إسرائيل تربط عودة سكان جنوب لبنان بأمن شمالها

عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)
عشرات الجنود الإسرائيليين عند الحدود اللبنانية وسط استمرار التصعيد العسكري (رويترز)

ربط وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عودة «مئات آلاف من سكان جنوب لبنان الذين نزحوا عن بيوتهم في جنوب نهر الليطاني بضمان أمن سكان الشمال» في إسرائيل، وذلك بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي صباح أمس عملية برية مركّزة جنوب لبنان تهدف لتوسيع منطقة الدفاع الأمامي، و«هدم بنى تحتية إرهابية في قرى التماس، لمنع عودة (حزب الله)». ويأتي ذلك فيما ترتفع الخشية الإسرائيلية من الغوص في «الوحل اللبناني» رغم التأييد الواسع للتصعيد العسكري.

في المقابل، كشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون «يتمسك بدعوته للتفاوض مع إسرائيل باعتباره خياراً دبلوماسياً لا بد منه؛ لأن الخيارات الأخرى أوصلت البلد إلى ما هو عليه»، وأضافت أن عون «يستعجل المفاوضات، لئلا يدرج لبنان على لائحة الانتظار إلى ما بعد توقف الحرب على الجبهة الإيرانية».


مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل مسؤول أمن «حزب الله» العراقي وآخرين من «الحشد»

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قتل أبو علي العسكري، المسؤول الأمني في «كتائب حزب الله» العراقي الذي يعد جزءاً من «الحشد الشعبي»، وأصيب آخرون في غارات استهدفت مقار تابعة له في قضاء القائم بمحافظة الأنبار الغربية، وذلك عقب هجوم استهدف «المصالح الأميركية» في مطار بغداد.

وفيما أعلن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله» حسين الحميداوي مساء أمس عن مقتل العسكري وتسمية أبو مجاهد العساف خلفاً له، قالت هيئة «الحشد الشعبي»، في بيان، إن هجوماً استهدف موقعاً أمنياً رسمياً تابعاً لها أسفر عن مقتل 6 من وإصابة 4 آخرين، في حصيلة أولية.

وكان رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أعلن في وقت سابق أمس، عن تعرض مطار بغداد الدولي ومحيطه لهجوم بـ5 صواريخ، أسفر عن إصابة 4 موظفين وعناصر أمن، إضافة إلى مهندس بجروح متفاوتة.

وصدرت عن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، عقب هجوم المطار، أوامر بإعفاء آمري القواطع وضباط الاستخبارات في المنطقة المعنية، مع تشديد الإجراءات الأمنية في محيط العاصمة.


سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
TT

سلطات العاصمة السورية تقيّد بيع المشروبات الكحولية

سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)
سوريون يتجمعون في دمشق في 15 مارس 2026 لإحياء ذكرى انتفاضة 2011 ضد بشار الأسد (رويترز)

فرضت العاصمة السورية، الاثنين، قيوداً على بيع المشروبات الكحولية وحصرته في عدد من الأحياء المسيحية.

وقالت محافظة دمشق، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تقرر «منع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية في مدينة دمشق»، مشيرة إلى «ورود مجموعة من الشكاوي، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلّة بالآداب العامة».

وأضافت: «يحصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصراً في (باب توما، القصاع، باب شرقي) وذلك في المحلات المخصصة بأساس رخصة البناء التجاري».

كما فرضت أن تكون متاجر بيع الكحول على بعد 75 متراً على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 متراً على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية.

وأمهلت سلطات دمشق متاجر بيع الكحول ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة.

وحظرت السلطات في سوريا في يناير (كانون الثاني) استخدام مواد التجميل على موظفات القطاع العام ما أثار جدلاً واسعاً. كما فرضت السلطات في العام الماضي ارتداء ملابس سباحة تغطي كامل الجسم في الشواطئ العامة.