السعودية تنهي التسعير الشفهي للأسماك.. وتلزم الباعة بكتابة الأسعار

تطبيق القرار مطلع هذا الأسبوع شرق البلاد.. للحد من فوضى البيع

سوق السمك في مدينة الدمام الذي لا يتجاوز حجم الإنتاج المحلي فيها نحو 45% («الشرق الأوسط»)
سوق السمك في مدينة الدمام الذي لا يتجاوز حجم الإنتاج المحلي فيها نحو 45% («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تنهي التسعير الشفهي للأسماك.. وتلزم الباعة بكتابة الأسعار

سوق السمك في مدينة الدمام الذي لا يتجاوز حجم الإنتاج المحلي فيها نحو 45% («الشرق الأوسط»)
سوق السمك في مدينة الدمام الذي لا يتجاوز حجم الإنتاج المحلي فيها نحو 45% («الشرق الأوسط»)

لم يعد هناك حاجة للسؤال شفهيا عن سعر كيلو السمك شرق السعودية، فمطلع هذا الأسبوع بدأت أمانة المنطقة الشرقية بتطبيق قرار إلزام جميع باعة السمك بوضع التسعيرة على جميع الأسماك المعروضة، حيث جرى وضع اللوحات أمام كل صنف مدون عليها السعر والنوع، دون الحاجة لاستفسار المستهلك عن الأسعار، كما كان معمولا به في السابق.
وتباينت ردود الفعل تجاه هذا القرار، ما بين ترحيب المستهلكين بذلك، الذين يرون أن تحديد الأسعار يسهل مراقبتها من قبل البلدية ومن ثم الحد من أمور الفوضى والتلاعب التي تحكم هذا السوق، وما بين تخوف تجار السمك من كون القرار قد يعيق حركة تداول الأسماك في السوق التي تقوم على قوانين العرض والطلب بالدرجة الأولى.
ويرى جعفر الصفواني، نائب رئيس جمعية صيادي الأسماك في المنطقة الشرقية، أن هذا القرار جرى تطبيقه في وقت سابق بدولة الكويت بصورة جيدة، مضيفا «لكن في الكويت معظم الأسماك هي من الإنتاج المحلي، بينما نحن لدينا أسماك من دول الخليج ومن البحر الأحمر والحديث هنا يطول»، مشيرا إلى أن نسبة 55 في المائة من أسماك السوق يجري استيرادها من أماكن قريبة أو بعيدة، مما يجعل نوعية السمك متفاوتة وكذلك مدة التثليج مختلفة.
ويتابع الصفواني حديثه لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن السمك القادم من أماكن بعيدة مثل باكستان والهند تكون مدة تثليجه طويلة، بالتالي يكون سعره أرخص مقارنة بالسمك القادم من دول الخليج الذي تكون مدة تثليجه أقل نسبيا، مشيرا إلى أن سمك الخليج بدوره أرخص سعرا من الصيد المحلي، يليه السمك الذي يجري اصطياده من البحر الأحمر الذي يكون أغلى من الاثنين (سمك دول الخليج والصيد المحلي من الخليج).
الأمر ذاته متفاوت بين السمك الذي يجري اصطياده في القوارب بحسب المدة التي استغرقتها عملية الصيد وموقع الصيد نفسه، بحسب ما يوضح الصفواني، مما يسهم كذلك في ارتفاع ونزول السعر، إلى جانب توقيت الصيد ووقت إحضار السمك إلى السوق، ويفيد الصفواني، أن سوق السمك عرض وطلب، وهذا بدوره يؤثر أيضا على الأسعار، فالسوق تتحكم فيه عملية المزايدة وهذا يُصعب التسعير.
إلا أن نائب رئيس جمعية صيادي الأسماك في المنطقة الشرقية يوضح أن تسعير الأسماك بشكل مكتوب، ميزته أنه يسهل على المستهلك مقارنة أسعار كل صنف، مضيفا لكن ذلك لا يحمي من التلاعب، فمن الممكن أن يقوم البائع بخلط السمك القديم أو الفاسد مع السمك الطازج، وبعض المشترين يكونون قليلي خبرة في ذلك، فالأمر يحتاج إلى رقابة شديدة، وبدلا من الترحيب بوضع السعر يجب أن نرحب بالرقابة الصارمة.
من ناحيتها، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع محمد الصفيان، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام والمتحدث الإعلامي في أمانة المنطقة الشرقية، لمعرفة مبررات وأهداف هذا القرار، وما إذا كان هذا التوجه يستلزم توحيد أسعار أصناف السمك أم الاكتفاء فقط بوضع الأسعار مكتوبة أمام المستهلكين، لكن تعذر الحصول على المعلومات اللازمة، حيث لم يرد الصفيان على الهاتف النقال طيلة أمس.
في حين أوضحت أمانة المنطقة الشرقية، عبر حسابها الرسمي على شبكة «تويتر»، هذا التوجه قائلة بدأت بلدية وسط الدمام بتطبيق قرار إلزام جميع المحال في سوق السمك بوضع التسعيرة على جميع الأسماك المعروضة، وأفادت الأمانة بأن قرار البلدية يأتي ضمن خطتها التي تستهدف أكثر من 7 آلاف منشأة صحية ضمن نطاقاتها بضرورة وضع قائمة بأسعار المنتجات التي تقدمها بشكل واضح للمستهلكين.
يأتي ذلك في حين تأمل السعودية التي لا تستهلك الكثير من الأسماك، في تنمية إنتاجها منه بعشرة أضعاف بحلول 2029 بفضل تربية الأسماك في البحر الأحمر، في برنامج طموح نظرا للمعطيات البيئية والتجارية، حيث سبق وأن أعلن صندوق التنمية الزراعي عن نيته في زيادة إنتاج المملكة من الأسماك من 100 ألف طن سنويا خلال العام 2012 إلى 900 ألف طن سنويا بحلول العام 2029.
يذكر أن السعودية تمتلك نحو 800 كيلومتر من الشواطئ المستغلة على الخليج العربي من أصل ألف كيلومتر، بينما تستغل 1300 كيلومتر من إجمالي 2400 كيلومتر من شواطئ البحر الأحمر، والقليل منها يستغل في الصيد، مع الإشارة إلى كون مياه الخليج العربي تضم أكثر من 300 نوع من الأسماك التي تم وصفها والتعرف عليها حتى الآن، بينما يعتقد آخرون بأنها تتجاوز 400 نوع، وأن الصالح منها للأكل هو 258 نوعًا فقط.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.