كيف تخطى «الأخضر» ظرفه الأخطر؟

خبراء كرويون أشادوا بأسلوب مانشيني وأبدوا تفاؤلهم بالكتيبة السعودية «الآسيوية»

مانشيني نجح في أول اختباراته مع الأخضر (الشرق الأوسط)
مانشيني نجح في أول اختباراته مع الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

كيف تخطى «الأخضر» ظرفه الأخطر؟

مانشيني نجح في أول اختباراته مع الأخضر (الشرق الأوسط)
مانشيني نجح في أول اختباراته مع الأخضر (الشرق الأوسط)

رغم الظروف الطارئة والمرحلة الصعبة التي عاشها منتخب الصقور الأخضر، في خضم الجدل الذي صاحب قرار المدرب الإيطالي مانشيني باستبعاد كوكبة من النجوم وما تلاها من تصريحات جدلية بين المدرب وأولئك اللاعبين، فإنهم أتموا مهمتهم بنجاح في أولى المواجهات الآسيوية، إذ قلبوا تأخرهم أمام عمان إلى فوز مثير 2/1 وسط إشادات بتدخلات المدرب الإيطالي وتغييراته النوعية في اللحظات الأخيرة من المواجهة.

واعتبر خبراء كرويون سعوديون أن المنتخب السعودي نجح في تجاوز ظروف صعبة صادفته في بداية مشواره الآسيوي.

وقال محمد الخراشي المدرب السابق للأخضر، إن الأداء الفني للمنتخب السعودي كان دون المتوسط، وقد يكون تأثر بضغوط خارجية كما أن تقدم العمانيين أراحهم في أسلوب الأداء خلال ما تبقى من دقائق المواجهة.

وأشار الخراشي إلى أهمية التقدم المبكر في النتيجة خلال المباريات المقبلة للمنتخب السعودي، مشيراً إلى أن الأخضر لديه أسماء كان لها الأثر في تجاوز ما حصل في المباراة الأولى والتفوق على المنافس.

وعن التشكيلة الأساسية التي بدأ فيها المدرب مانشيني المباراة، قال: «بكل تأكيد المدرب وهو الأكثر رغبة في أن يزج بالأسماء الجاهزة التي يمكن أن تخدمه، ولذا لا يمكن التقليل من خياراته وإن كان بعض اللاعبين الأساسين لم يظهروا بالأداء المتوقع لكن هذا لا يعني تحميل المدرب المسئولية كاملة.

الأخضر قلب تأخره إلى فوز مثير ومنح جرعة تفاؤل لعشاقة (تصوير: علي خمج)

وشدد الخراشي على أن المنتخب السعودي استحق النتيجة بناء على العطاء المقدم من حيث الفرص والسيطرة أمام منتخب مميز ومتطور جداً.

وبين أن التدخلات الفنية للمدرب والتغيرات التي حصلت كانت لها أثر في النتيجة، مشيراً إلى أن الفوز زرع الكثير من الارتياح مما يعطي مؤشراً إيجابياً للمباراة المقبلة.

أما يوسف عنبر، مساعد مدرب المنتخب السعودي السابق فبيَّن أن تدخلات المدرب مانشيني كانت إيجابية وفي وقتها، وخصوصاً إشراك عبد الله رديف وفراس البريكان وفيصل الغامدي وعبد الرحمن غريب، مما أعطى إضافة فنية كبيرة، فيما ظهر الإرهاق على عدد من النجوم البارزين مثل سالم الدوسري ومحمد كنو.

وعن مستقبل المنتخب السعودي، قال: «بناء على ما قدمه المنتخب السعودي أمام عمان المتطور وفي مباراة ذات حساسية تعدُّ مباراة ديربي، فإن القادم سيكون أجمل».

أما محمد عبد الجواد لاعب المنتخب السعودي فيرى أن الفوز كان مستحقاً وإن حاول البعض التقليل منه كونه جاء في الدقائق الأخيرة، كما امتدح التدخلات الفنية التي أجراها المدرب مانشيني، عادَّاً أنها ساهمت في الفوز المستحق مؤكداً تأييده لها بالكامل.

وحول آثار الفوز الإيجابية وإيقاف كل النقد تجاه قرارات المدرب قبل المباراة من خلال استبعاد بعض النجوم، قال: «لصغار العقول لن تنتهي مشكلة مانشيني حتى لو بعد قرن، أما كبار العقول يرون أن ما حدث هو ظرف يمر بكل المنتخبات وأمر انتهى قبل أن تبدأ المباراة».

وشدد على أن المدرب له الحق في اتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات.

وقال المدرب بندر الجعيثن إن المنتخب السعودي خاض اختباراً صعباً في وقت حرج جداً حينما واجه المنتخب العماني في بداية مشواره في بطولة آسيا بالدوحة ونجح في تجاوز هذا الاختبار وتحقيق النقاط الثلاث التي سيكون لها أثر كبير في بقية المشوار.

نجوم الأخضر أظهروا عزيمة بالغة لانتزاع الفوز حتى الرمق الأخير من المباراة (تصوير: علي خمج)

وأضاف: «أرى أن ما جعل المباراة بالغة الصعوبة هو حالة الاستقرار التي يعيشها المنتخب العماني قياساً بالمنتخب السعودي الذي يعيش مرحلة من التجديد، إضافة إلى ما حصل من المدرب من تصاريح تجاه بعض القرارات التي اتخذها والمتعلقة باللاعبين المبعدين من المصنفين ضمن نجوم الخبرة، حيث كان حديث المدرب في وقت غير المناسب».

وأشار الجعيثن إلى أن الخطأ المرتكب من المدافع حسان تمبكتي، الذي تسبب في ركلة جزاء لم يكن مقصوداً، لكن الحكم اتخذ ما يرى أنه صحيح. وبين أن اللاعبين الذين منحوا فرصة تمثيل المنتخب قدموا أداءً كبيراً وروحاً قتالية وبذلوا جهوداً جبارة للتغلب على الظروف أمام فريق منظم دفاعياً ويضغط بقوة على حامل الكرة والارتداد السريع الذي كان يمتاز به المنتخب العماني، حيث كانت الكرات العمانية خطيرة في الارتداد».

وعن التغيرات التي أجراها المدرب مانشيني وساهمت في سبيل العودة بالنتيجة ثم التفوق قال: «بكل تأكيد كانت هناك تغييرات مؤثرة من أهمها الزج باللاعب عبد الرحمن غريب في وقت مناسب في الشوط الثاني، حيث كان التكتل العماني كبيراً للحفاظ على النتيجة، وهذا ما تطلب وجود لاعب مهاري وذكي ويمكنه اتخاذ القرار المناسب بالتسديد، وهذا ما حصل من غريب، الذي اتخذ القرار المناسب وسدد الكرة باتجاه المرمى بعد أن تجاوز أكثر من لاعب عماني».

وشدد الجعيثن على أن الفوارق في النواحي الفنية واللياقية كانت واضحة لصالح المنتخب السعودي، الذي سجل الفوز بكل استحقاق بناء على الأرقام والإحصائيات التي ظهرت.

وأشار الجعيثن إلى أن هذا الفوز عزز حظوظ المنتخب السعودي في العبور للدور الثاني بكونه أمام منتخب صعب في المجموعة وجاء عقب ظروف صعبة من عدة نواحٍ، حيث إن هذا الفوز ستكون له آثار إيجابية، ولا يمكن الحديث عن المشوار القادم للأخضر في البطولة، لكن يبقى الرهان على عزيمة اللاعبين وخبراتهم المكتسبة من الوجود في دوري المحترفين السعودي ووجود مدرب خبير وكبير ممثلاً في الإيطالي مانشيني.

وقال أحمد جميل، قائد المنتخب السعودي بدوره إن هناك مصاعب عديدة حصلت في المباراة في البداية، وخصوصاً أن المنتخب العماني كان مستقراً ومتماسكاً وكان يعرف كل شيء عن المنتخب السعودي، في المقابل كانت هناك أجواء غير مثالية للأخضر قبل المباراة نتيجة ما حصل من تصاريح من المدرب وردات الفعل، وهذا ظهر في البداية لكن مع مرور الوقت تم اكتساب المزيد من الثقة والتماسك أكثر في صفوف المنتخب السعودي، وخصوصاً في الشوط الثاني، حيث ظهرت عزيمة الرجال وحنكة المدرب مانشيني في التحكم بسير المباراة وتحقيق الأهم، وهو الفوز من خلال التدخلات الفنية التي قام بها، ومن أبرزها إشراك لاعبين مهاريين يجيدون اللعب في المساحات الضيقة مثل عبد الرحمن غريب.


مقالات ذات صلة

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

رياضة عربية الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

تتجه الأنظار إلى أستراليا مع انطلاق نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026 التي تقام خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عربية بوقرة أكد أن الوقت لا يزال مبكراً بالنسبة لحديثه عن منتخب لبنان (الشرق الأوسط)

مجيد بوقرة لـ«الشرق الأوسط»: هدفي قيادة لبنان إلى كأس آسيا 2027

أطلق الاتحاد اللبناني لكرة القدم رسمياً، اليوم (الخميس)، مرحلةً فنيةً جديدةً لمنتخب البلاد، بإعلانه التعاقد مع المدرب الجزائري مجيد بوقرة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)

الأردن يستضيف دورة رباعية دولية استعداداً للمونديال

لاعبو الأردن خلال مشاركة دولية سابقة (أ.ف.ب)
لاعبو الأردن خلال مشاركة دولية سابقة (أ.ف.ب)
TT

الأردن يستضيف دورة رباعية دولية استعداداً للمونديال

لاعبو الأردن خلال مشاركة دولية سابقة (أ.ف.ب)
لاعبو الأردن خلال مشاركة دولية سابقة (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم عن إقامة دورة رباعية دولية ودية، أواخر شهر مارس (آذار) في عمان، بمشاركة منتخب الأردن إلى جانب إيران ونيجيريا وكوستاريكا، وذلك في إطار التحضيرات للمشاركة في كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وبحسب برنامج الدورة، تُقام في اليوم الأول مباراتان، حيث يلتقي الأردن مع كوستاريكا في المباراة الأولى في 27 مارس، على ملعب الملك عبد الله الثاني بعمان، وفي اليوم نفسه تواجه إيران نيجيريا على ملعب عمان الدولي.

وفي 31 من الشهر ذاته، يلعب الأردن مع نيجيريا على ملعب عمان الدولي، وإيران مع كوستاريكا على ملعب الملك عبد الله الثاني في اليوم الختامي.

واختار المغربي جمال السلامي، مدرب منتخب الأردن، خوض مباراتين وديتين قبل المشاركة في كأس العالم، حيث يلتقي مع سويسرا في 31 مايو (أيار) على أرض الأخيرة، قبل أن يغادر إلى الولايات المتحدة لمواجهة كولومبيا في 7 يونيو (حزيران) في سان دييغو، قبل الدخول في المعسكر الرسمي للمونديال في بورتلاند.

ويتطلع منتخب الأردن إلى مشاركته الأولى في تاريخه في كأس العالم، حيث وقع في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين، حاملة اللقب، والجزائر والنمسا.


الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)
أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)
TT

الاتحاد السنغالي يندد بحُكم «غير متناسب» على مشجعين سنغاليين بالمغرب

أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)
أحكام بالسجن على مشجعين سنغاليين عقب شغب نهائي أمم أفريقيا (رويترز)

ندَّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الجمعة، بحُكم عدّه «شديد القسوة بشكل لا يمكن فهمه» و«غير متناسب»، بعد أحكام أصدرها القضاء المغربي بحق 18 مشجعاً سنغالياً موقوفين في المغرب منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، بالسجن بين ثلاثة أشهر وعام واحد.

وكان المتهمون يُحاكمون أمام محكمة الرباط بتهم «الشغب»، وهي تهم تشمل أعمال عنف، خصوصاً ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق مقذوفات، على خلفية أعمال شغب شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية.

وحُكم على تسعة منهم بالسجن لعام واحد وغرامة قدرها 5000 درهم (نحو 460 يورو)، وستة آخرين بستة أشهر وبدفع غرامة 2000 درهم (180 يورو). أما الثلاثة الباقون فحُكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم (90 يورو).

وقال رئيس لجنة الإعلام في الاتحاد السنغالي، بكاري سيسيه، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعرب عن عميق استيائنا وحيرتنا بعد الحُكم الصادر بحق المشجعين السنغاليين الثمانية عشر. هذا القرار الذي يتسم بقسوة غير مفهومة يثير غضباً شديداً».

وأضاف: «ما نعدّه شكلاً من أشكال الظلم الصارخ ضد مواطنينا يثير القلق. تقع مشاجرات في العديد من الملاعب حول العالم، بما في ذلك كل عطلة نهاية أسبوع في المغرب، من دون أن تؤدي إلى مثل هذه العقوبات. لذلك يبدو أن التعامل مع هؤلاء المشجعين كان غير متناسب».

وقال محامي المتهمين السنغاليين الفرنسي - السنغالي، باتريك كابو، المسجَّل بنقابة المحامين في جيرس بفرنسا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، تعليقاً: «إنه أمر غير مفهوم»، مندّداً بأن موكليه يُستخدمون كـ«كبش فداء».

وحُكم على فرنسي حوكم إلى جانب السنغاليين لرميه زجاجة ماء بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم.

وتُوّج منتخب السنغال باللقب عقب فوزه على المغرب (1 - 0)، بعد التمديد في نهائي فوضوي شهد أحداث شغب عقب احتساب ركلة جزاء للمغرب، في الوقت بدلاً من الضائع من الشوط الثاني، بعد إلغاء هدف للسنغال.

وحاول مشجعو «أسود التيرانغا» اقتحام أرض الملعب لمدة تقارب 15 دقيقة، حتى خلال استعداد إبراهيم دياز لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها في النهاية. وفي الوقت الإضافي سجَّل باب غاي هدف الفوز للسنغال.

كما ألقى عدد من مشجعي السنغال مقذوفات على أرض الملعب، من بينها كرسي واحد على الأقل.


6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
TT

6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)
الحكمة العربية أثبتت نجاحها على الصعيد الدولي (الشرق الأوسط)

تتجه الأنظار إلى أستراليا مع انطلاق نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026، التي تقام خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 مارس (آذار)، بمشاركة نخبة منتخبات القارة، في واحدة من أهم البطولات على مستوى كرة القدم النسائية الآسيوية.

وتضم النسخة المرتقبة منتخبات بارزة مثل أستراليا، كوريا الجنوبية، إيران، أوزبكستان، الفلبين، فيتنام، الهند، اليابان، الصين، الصين تايبيه، بنغلاديش، وكوريا الشمالية، التي ترفع من مستوى المنافسة في البطولة القارية الأبرز.

ويأتي اختيار طواقم تحكيمية من غرب آسيا للمشاركة في هذه النهائيات تأكيداً على الثقة التي حظيت بها الحكمات بعد النجاحات التي حققنها في البطولات السابقة، حيث جاء الاختيار بناءً على التطور الملحوظ في الأداء والخبرات المتراكمة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال الأشهر الماضية، خضعت الحكمات لتحضيرات مكثفة على المستويين البدني والفني، من خلال التدريبات المتخصصة، وإدارة مباريات الرجال، إضافة إلى متابعة مباريات المنتخبات المشاركة ودراسة الجوانب التكتيكية المختلفة.

وتضم قائمة الحكمات المشاركات من غرب آسيا الإماراتية أمل جمال ومواطنتها خلود الزعابي حكمة لتقنيات الفيديو (VAR)، والأردنية صابرين العبادي، والفلسطينية هبة سعدية، واللبنانية دموع البقار، ومقيمة الحكام هبة عابد في حضور يعكس تطور التحكيم النسائي في المنطقة.

وقالت الحكمة اللبنانية دموع البقار إن كأس آسيا تعتبر أهم بطولة في القارة، مشيرة إلى أن اختيار الاتحاد الآسيوي لهن جاء نتيجة النجاحات والتطور الذي أظهرنه في البطولات والنهائيات السابقة.

وأضافت أن التحضير خلال الأشهر الأخيرة كان مكثفاً على الصعيدين البدني والفني، من خلال التمارين وتحكيم مباريات الرجال ومتابعة مباريات المنتخبات المشاركة لدراسة تكتيك الفرق.

وأكدت أن المشاركة تمثل خطوة كبيرة، وأن نجاحها سيفتح الباب أمام خطوات أخرى وخبرات وتجارب جديدة سيتم نقلها إلى زميلاتهن الحكمات، معتبرة أن كأس آسيا حلم يتحقق وخطوة أولى نحو أهداف أكبر.

بدورها، أشارت الحكمة الإماراتية خلود الزعابي إلى أن المشاركة في نهائيات كأس آسيا تمثل حلماً كبيراً لكل حكمة في القارة، مؤكدة أن البطولة تُعد حدثاً يوازي كأس العالم من حيث الأهمية.

وأضافت أن اختيارها للمشاركة كان بمثابة إنجاز كبير يتطلب إثبات الحضور، خصوصاً أن الحكمات من غرب آسيا يشاركن للمرة الأولى بهذا الحضور الواسع في أكبر بطولة آسيوية، مشيرة إلى أن مشاركة الحكمات تسهم في بناء الثقة، وتطوير المعايير التحكيمية، وتبادل الخبرات، معتبرة أن هذه المشاركة استثمار حقيقي في مستقبل التحكيم النسائي في المنطقة.

الحكمات خضعن لتجارب ميدانية قبل ترشيحهن آسيوياً (الشرق الأوسط)

من جهتها، أوضحت مقيمة الحكام هبة عابد أن نهائيات كأس آسيا للسيدات تمثل الحدث الأكبر على مستوى القارة، وأن اختيار الحكام والمقيمين والإداريين يتم وفق معايير عالية تتناسب مع قيمة البطولة، مشيرة إلى أن حضور كوادر غرب آسيا يعزز مكانة المنطقة قارياً، ويساهم في إبراز صورة إيجابية عن تطور التحكيم النسائي من خلال الاحتكاك وتبادل الخبرات وصقل الشخصية والأداء الفني والبدني والإداري.

في المقابل، أكدت الحكمة الأردنية صابرين العبادي أن المشاركة تمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية مضاعفة، معتبرة أنها تتويج لسنوات من العمل والاجتهاد والانضباط، وفرصة حقيقية لإثبات قدرة حكمات المنطقة على إدارة أعلى مستويات المنافسات القارية بثقة وكفاءة. وقالت إن تمثيل بلدها وغرب آسيا يمنحها شعوراً بالفخر، ويدفعها إلى تقديم صورة مشرّفة تعكس الاحتراف والعدالة وقوة الشخصية داخل الملعب.

وأضافت أن مشاركة حكمات غرب آسيا تسهم مباشرة في تطوير التحكيم النسائي عبر الاحتكاك بالمدارس التحكيمية المختلفة واكتساب الخبرة في المباريات الكبرى، بما يفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة من الحكمات.

أما الحكمة الإماراتية أمل جمال، فاعتبرت أن المشاركة محطة مهمة في مسيرتها التحكيمية، موضحة أنها منصة تجمع نخبة اللاعبات والحكمات من مختلف أنحاء آسيا تحت مظلة الاحتراف والتنافس.

وأضافت أن هذه المشاركة تعكس الثقة التي حظيت بها، لكنها تحمل أيضاً مسؤولية كبيرة لتقديم أفضل مستوى تحكيمي يعكس تطور التحكيم النسائي في بلدها ومنطقة غرب آسيا. وأشارت إلى أن المشاركة القارية تسهم في رفع الكفاءة الفنية والبدنية والذهنية للحكمات، وتنعكس إيجاباً على الساحة المحلية بعد العودة، كما تعزز الثقة بقدرات المرأة في مجال التحكيم الرياضي.

من جانبها، أعربت الحكمة الفلسطينية هبة سعدية عن فخرها بالمشاركة للمرة الثالثة في نهائيات كأس آسيا للسيدات، بعد أن سبق لها الوجود في نسختي 2018 في الأردن و2022 في الهند، حيث كانت في المرتين ضمن الطاقم التحكيمي الذي أدار المباراة النهائية.

وقالت إن تمثيل فلسطين في هذا المحفل القاري يشكل مصدر اعتزاز كبيراً، مشيرة إلى أن الحضور المتزايد للحكمات العربيات من غرب آسيا يمنح شعوراً بالفخر ويشكل دافعاً لتشجيع المزيد من الفتيات على دخول مجال التحكيم، مؤكدة أن الاجتهاد والعمل المستمر يفتحان الباب نحو المشاركات الدولية وتمثيل البلدان بأفضل صورة.

وتؤكد هذه المشاركة الواسعة لحكمات غرب آسيا في نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026 أن التحكيم النسائي في المنطقة يسير بخطوات ثابتة نحو ترسيخ حضوره القاري، في تجربة تحمل معها خبرات جديدة وتمهد لمزيد من النجاحات في المستقبل.