أميرة ويلز وزوجة ولي عهد بريطانيا تخضع لجراحة في البطنhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4796131-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%B2-%D9%88%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AE%D8%B6%D8%B9-%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D9%86
أميرة ويلز وزوجة ولي عهد بريطانيا تخضع لجراحة في البطن
الأميرة كيت أميرة ويلز زوجة ولي العهد البريطاني (أ.ب)
قال قصر كنسينغتون اليوم الأربعاء إن كيت أميرة ويلز زوجة ولي عهد بريطانيا الأمير ويليام خضعت لعملية جراحية ناجحة في البطن وستبقى في المستشفى لمدة تصل إلى أسبوعين.
وبحسب «رويترز»، شوهدت الأميرة آخر مرة علناً يوم عيد الميلاد عندما قامت العائلة المالكة بزيارتها السنوية لكنيسة قريبة من منزل الملك تشارلز في ساندرينغهام بشرق إنجلترا لحضور القداس، ولم يكن هناك ما يشير إلى أنها مريضة.
وذكر القصر في بيان أنه من المتوقع بقاء كيت في لندن كلينك، وهو مستشفى خاص في العاصمة البريطانية، لمدة تتراوح بين 10 أيام و14 يوماً لتلقي العلاج قبل أن تعود لتتعافى في منزلها.
وقال مصدر من القصر إن الحالة لا تتعلق بمرض سرطاني. وجاء في البيان أن «أميرة ويلز تقدر الاهتمام الذي سيثيره هذا البيان... وتتمنى أن يفهم الجمهور رغبتها في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الحياة الطبيعية لأطفالها، ورغبتها في أن تظل معلوماتها الطبية خاصة».
وقال مكتبها إنه لن يقدم بيانات محدثة عن تقدمها في العلاج إلا إذا كان هناك «معلومات جديدة مهمة يمكن مشاركتها». وأضاف أنها لن تعود إلى مهامها العامة إلا بعد عيد القيامة على الأرجح.
كشفت الملكة البريطانية كاميلا عن شغف زوجها الملك تشارلز بقراءة السير الذاتية، مشيرةً إلى أنه ينفجر أحياناً في نوبات من الضحك أثناء قراءتهما معاً قبل العشاء.
كشف الأمير البريطاني هاري عن ارتباطه العاطفي بصورة قديمة لوالدته الراحلة، الأميرة ديانا، موضحاً أنه كثيراً ما يتأملها ويتساءل عما كانت ستفكر فيه بشأن حياته.
«الشرق الأوسط» (لندن)
أسيل اليعقوب... تفكيك الذاكرة والتاريخ عبر الفنhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5330558-%D8%A3%D8%B3%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8-%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86
يواصل مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» دعمه للحركة الفنية والإبداعية في العالم العربي من خلال «جائزة إثراء للفنون». وفي الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2026، أعلن المركز فوز الفنانة والكاتبة الكويتية أسيل اليعقوب بالجائزة في دورتها السابعة، خلال حفل أُقيم في مقره بمدينة الظهران.
ويحمل العمل الفائز عنوان «نباتات مجهولة»، ويستمر عرضه في متحف «إثراء» حتى مارس (آذار) 2027، إلى جانب الأعمال الفنية التي تأهلت إلى القائمة النهائية وحصلت على منح إنتاج.
يعكس عمل «نباتات مجهولة» انشغال أسيل اليعقوب بتاريخ المنطقة المادي والاجتماعي والثقافي، حيث تضع الروايات والذاكرة الثقافية تحت النقد والتحليل، مقدمةً أعمالاً تقف في مواجهة التصورات التاريخية السائدة.
عمل «نباتات مجهولة» (موقع الفنانة)
نباتات مجهولة
تَخْرُجُ منحوتات النباتات المجهولة من الأدراج، ومن سطح الخزائن الفولاذية المخصصة لحفظ الملفات. هذه النباتات مُنْتَجة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. يحوي التركيب الفني أيضاً، رسومات غرافيتية تحاكي الأسلوب التوثيقي للسجلات العلمية. تضع أسيل اليعقوب المتلقي أمام مقارنة بين النبات المتحرر من الأدراج التي تحفظ العينات النباتية وبين رسمه التوضيحي المعلّق على الجدار، لتفتح بذلك نقاشاً حول آليات التصنيف العلمي للنباتات وحدودها. ووفقاً للبيان الفني للعمل، يعتمد علماء النبات عند اكتشاف نوع جديد على مقارنته بالأنواع الموثقة سابقاً في السجلات العلمية، قبل منحه اسماً لاتينياً وإلحاقه بتوصيف جغرافي يحدد موطنه. كأن هوية النبات تختلط بهوية جديدة تحددها السجلات العلمية. تقدم الفنانة في شرح العمل مثالاً على زهرة الخزامى المعروفة في السعودية والكويت ومناطق أخرى، حيث تحمل الزهرة اسم «ديكسونيا»، وهو اسم أطلقه عليها عالم النبات البريطاني ويليام توريل، تكريماً للباحثة التي جمعت عيّنات الزهرة من منطقة الخليج وبعثت بها إلى الباحثين. كانت الزهرة حينها اكتشافاً جديداً بالنسبة إلى توريل، رغم أن لها اسماً محلياً وتاريخاً وعلاقة وثيقة بالناس والبيئة التي تنمو فيها. استقت أسيل من منهج التصنيف هذا، فكرة ابتكار نباتات هجينة متخيَّلة تجمع بين المحلي والغربي، رسمتها وصنفتها بدقة كأنها نباتات حقيقية، مشككةً فيما يمكن قبوله كحقيقة علمية في أرشيفات التصنيف النباتي لمنطقة الخليج، متسائلةً عمَّن يملك حق إطلاق المسميات وتحديد أبعاد المعرفة والتوثيق.
حياة معاكسة
ضمن اهتمام أسيل بالبحث في البيئة النباتية ومدى ارتباط وتفاعل الإنسان الخليجي معها، قدمت في عام 2018 بالتعاون مع الفنانة الكويتية علياء فريد، عملاً بعنوان «حياة معاكسة: حديقة نباتية مضيئة مخصصة للأشجار» وهو عمل تركيبي أُنْشِئَ خصيصاً لمركز جميل للفنون بدبي وعُرض على سطح المركز ممثِّلاً حديقة نباتية مجتمعية. يتألف العمل من نباتات وأشجار اصطناعية مضيئة موزعة على ست جزر، تحمل أسماء أحياء حضرية توجد بها هذه الأشجار، ومنها الشارقة، وتشونغشان في الصين، والأحمدي بالكويت. وتتنوع الأشجار الاصطناعية بين النخيل والصفصاف والزنبق والكرز وغيرها.
حياة معكوسة (موقع الفنانة)
يطرح العمل عدة مفارقات، فهذه الأشجار المضاءة اندمجت مع مكونات الأحياء والأماكن العامة في الدول الخليجية رغم أنها مستوردة من الصين. ومن ناحية أخرى يمكن النظر إليها على أنها محاولة لاستعادة علاقتنا بالطبيعة بعد أن سيطر التوسع العمراني على المشهد، إلا أنها ليست طبيعية. تتساءل أسيل أيضاً عن سبب ميلنا غير المفهوم لاستبدال الاصطناعي بالواقعي، مع أن الاصطناعي أقل استدامة من المكونات الطبيعية المنسجمة مع البيئة، وقد أثبت العمل الفني نفسه هذه الفكرة، فبعد مرور أقل من عام منذ عرض العمل، تعرضت أجزاءه إلى التلف بفعل حرارة الشمس.
مائة جندي
من الملاحَظ أن التركيز على المفارقات، وتسليط الضوء على التباين من خلال البحث التاريخي الذي تقدمه أسيل في أعمالها، هو أسلوب فني يميزها وتستعين به أيضا بوصفه أداة للسخرية، كما نرى في فيلم «مائة جندي يتشقلب» الذي عُرض لأول مرة على منصة الفن المعاصر بالكويت، عام 2020. الفيلم عبارة عن مونتاج جديد لمجموعة من المواد الأرشيفية التي جمعتها على مدار أربع سنوات، من نشرات الأخبار والمقابلات والإعلانات والمسرحيات والمسلسلات التلفزيونية والرسوم الكاريكاتورية وغيرها. يبدأ سرد الحكاية بمشاهد للحياة اليومية التي عاشها البريطانيون تحت شمس الكويت، تمهيداً لحدث إلغاء معاهدة الحماية البريطانية عام 1961 وإعلان استقلال الكويت. ثم تتسلسل أحداث دبلوماسية وتطورات عسكرية تمتد حتى وقتنا الحاضر.
شارة فيلم «مائة جندي يتشقلب» (موقع الفنانة)
يرافق الفيلم موسيقى من تأليف ملحنين كلاسيكيين مثل سيرغي بروكوفييف ومغنين مثل عبد الله الرويشد. اعتمدت الفنانة أسلوباً يمزج بين المشاهد الجادة، مثل لقطات اجتياح الكويت والمفاوضات، وبين لقطات مرحة، ومنها مقتطفات من الدور الشهير الذي لعبه الفنان عبد الحسين عبد الرضا لشخصية صدام حسين، ومقطع لمستر ريجيرز المقدم الأميركي المعروف لبرامج الأطفال، وهو يغني للجيرة الطيبة والأصدقاء. كما نلمس التباين بين المرئي والمسموع مثل شارة الفيلم، التي تقدم مشهداً من الرسوم المتحركة لمائة جندي يتشقلبون ويتكوم بعضهم على بعض، في حين تسمع وقع أقدام الجنود وهم يستجيبون للأوامر، كما نسمع إيقاعات المارشات العسكرية. هذا الأسلوب الذي اتبعته الفنانة يضع المتفرج أمام عرض يسخر فيه مشهد من آخر ويسخر فيه الصوت من الصورة. ينتهي الفيلم بمقاطع مؤثرة من أحداث سياسية ألمَّت بالمنطقة، مع ذكر المسافة التي يبعد بها كل بلد عن الكويت.
زوّار يرغبون في اختبار «شعور مواجهة إعصار حقيقي وأمطار غزيرة» (رويترز)
حين كانت ليون لو تبحث العام الماضي عن وجهة للسفر، لجأت إلى تطبيق التواصل الاجتماعي الصيني «ريد نوت» لاستلهام الأفكار. قادتها الخوارزمية إلى مقاطع لأشخاص يقاومون رياحاً بقوة الأعاصير وسيولاً جارفة، فقرَّرت خوض التجربة بنفسها، في مكان آمن يتيح لها اختبار الخطر وتعلُّم مواجهته.
قطعت الشابة، البالغة 28 عاماً، أكثر من 1300 كيلومتر من تشونغتشينغ، جنوب غربي الصين، إلى هانغتشو شرقاً، وانضمَّت إلى مجموعة من 20 شخصاً للمشاركة في محاكاة فيضان ناجم عن إعصار.
ومع اندفاع مئات الأطنان من المياه، فقد المشاركون توازنهم وجرفتهم نحو حاجز أمان. للحظات، نسيت لو أنها داخل محاكاة، وخلا ذهنها من الأفكار. لكنها خرجت بدرس عملي: كيف تحافظ على هدوئها، وتتَّخذ وضعية جسدية تساعدها على النجاة. وقالت، وفق تقرير نشرته «الغارديان»: «لا كتاب ولا مدرسة يمكنهما أن يُعلِّماني بهذه الطريقة».
تختصر التجربة اتجاهاً متنامياً على المنصات الصينية، حيث تروج عبارات مثل «الدفع مقابل المعاناة»، و«شراء الخوف»، ضمن موجة الاهتمام بما يُعرف بـ«السياحة المظلمة». وتمنح محاكاة الكوارث هذا النوع من السياحة بُعداً مختلفاً عن زيارة مواقع شهدت مآسي تاريخية.
مشاركون يستعدّون لاندفاع المياه داخل جهاز لمحاكاة السيول في مركز «لفشينغ» (رويترز)
ومن أبرز الوجهات شركة «لفشينغ بيس» في هانغتشو، التي أمضى مؤسِّسوها 10 سنوات في تصوير أفلام وثائقية داخل بعض أكثر بيئات العالم قسوة. وفي منشأة مساحتها 200 ألف متر مربع، افتُتحت عام 2024، يعيدون إنتاج ظروف الأعاصير والانهيارات الطينية، ليختبر الزوّار شعور الوقوع وسط كارثة.
ويقرُّ المدير العام وانغ كوانغهان بأن كثيرين يقصدون المكان طلباً للإثارة، ورغبة في معايشة إعصار وأمطار غزيرة، واختبار قدرتهم على التحمُّل. وتتراوح أعمار معظم الزبائن الأفراد بين 20 و30 عاماً. وتعتزم الشركة افتتاح 5 مراكز إضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتطوير محاكاة للزلازل والحرائق.
ولا تقتصر التجارب على الشركات الخاصة. ففي متحف «هايديان للسلامة العامة» ببكين، يعيش الزوّار محاكاة للزلازل والتسونامي والحرائق عبر مسرح رباعي الأبعاد، مزوَّد بمنصات متحرِّكة ومؤثِّرات صوتية. وفي قوانغتشو، افتُتح العام الماضي مركز من 5 طوابق لتعليم مواجهة الطوارئ، يضم جهازاً يحاكي اهتزازات زلزال بقوة 7.2 درجة.
ويتزامن الإقبال مع تصاعد الظواهر الجوية المتطرِّفة. فقد سجَّلت الصين عام 2025 أكبر عدد من الأيام الحارَّة منذ بدء السجلات، وضربتها 10 أعاصير، متجاوزة المتوسط السنوي طويل الأمد.
وأفادت وزارة إدارة الطوارئ بتأثُّر 67 مليون شخص بهذه الكوارث. وكانت السلطات المحلية قد تلقَّت عام 2024 توجيهات بتوسيع التعليم القائم على المحاكاة، لتعليم الناس كيفية التصرُّف في أزمة حقيقية.
ويرى روبرت لي، مدير كلية إدارة الفنادق والسياحة بالجامعة الصينية في هونغ كونغ، أن الجيل الجديد من المسافرين الصينيين يريد معايشة المكان، لا الاكتفاء بمشاهدة معالمه الشهيرة. لكن بعضهم يختار مواقع المآسي الحقيقية. ففي سيتشوان، زارت كاتبة ثلاثينية تستخدم اسم «أليس» المستعار أطلال مدينة بيتشوان، إحدى المدن التي دمَّرها زلزال بقوة 8 درجات في مايو (أيار) 2008، وأودى بحياة أكثر من 70 ألف شخص.
اختبار لقوة المياه في تجربة آمنة لتعلُّم مواجهة الكوارث (رويترز)
حافظت السلطات على الأنقاض، وثبّتت المباني المنهارة بدعامات معدنية لإتاحتها للزيارة. وقرب مركز الزلزال، بقيت ساعة محطَّمة وسط بقايا مدرسة، وقد توقَّفت عقاربها عند الثانية و28 دقيقة، لحظة وقوع الكارثة. وتقول «أليس» إن المكان بدا كأنه مدينة أشباح، وإنها شعرت بالخوف أمام قوة الطبيعة ومصير الأطفال الذين عجزوا عن الهرب.
وتعتقد أن هذه الزيارات تُساعد المجتمع على التصالح مع ماضيه، حتى حين تحدِّد السلطات ما يمكن تذكُّره. وتعتزم إطلاق نشرة باللغة الصينية على «سابستاك» توثِّق رحلاتها إلى مواقع المآسي.
وفي نانجينغ، ترصد المرشدة سامانثا وانغ ازدياد الإقبال على القاعة التذكارية للمذبحة التي ارتكبها الجيش الياباني عام 1937. وتقدِّر الرواية الصينية القتلى بـ300 ألف من المدنيين والجنود، في حين تقرُّ اليابان بمقتل أعداد كبيرة من المدنيين، لكنها تقول إن تحديد الحصيلة صعب.
ويُتيح الموقع دخولاً مجانياً بالحجز، مع تخصيص 25 ألف مكان يومياً. وترى وانغ أن الاهتمام بهذه المواقع يمثِّل اتجاهاً جديداً؛ فالزوَّار يحزنون أمام صور الضحايا، ثم يغادرون بشعور بالارتياح وحافز للعمل بجدّ أكبر لجعل الصين أقوى.
«شجرة ذهبية» في قاع المحيط تتحدَّى التصنيفات العلميةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5330533-%D8%B4%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%8A%D8%B7-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%91%D9%8E%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%86%D9%8A%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9
«شجرة ذهبية» في قاع المحيط تتحدَّى التصنيفات العلمية
لقطة من فيديو يُظهر غابة المرجان الذهبي خلال غوص «سوباستيان»
في الأعماق التي يخفت فيها الضوء في شرق المحيط الهادئ، قبالة سواحل كوستاريكا، رصدت المركبة تحت المائية «سوباستيان» مرجاناً أصفر زاهياً يشبه شجرة ذهبية، ترتفع فروعها فوق بساط كثيف من نجوم البحر الهشَّة الوردية.
هذا الكائن نوع من المرجان ثماني الأشعة، غير مألوف إلى حدّ استدعى إنشاء فصيلة جديدة لتصنيفه.
ووفقاً لموقع «ساينس ألرت» (ScienceAlert)، أطلق عليه باحثون بقيادة أوداليسكا بريدي، من جامعة كوستاريكا، اسم «Laurinque elenya»، المشتق من «كوينيا»، لغة الإلف لدى تولكين، ويعني «شجرة النجوم الذهبية». وقد نُشر البحث في دورية «زووكيز» (ZooKeys).
والمرجان، رغم تشابه كثير من أنواعه مع النباتات، ينتمي إلى الحيوانات. وتضم مجموعة المرجان ثماني الأشعة أكثر من 3000 نوع، وقد سُمِّيت هذه المجموعة نسبة إلى التناظر الثماني للبوليبات الصغيرة التي تصطف على فروعها.
عُثر على المرجان الجديد على أعماق تتراوح بين 360 و529 متراً، خلال عمليات غوص في عامَي 2019 و2023. ويمكن أن يتجاوز ارتفاع مستعمراته متراً واحداً، وأن يصل عرضها إلى 1.2 متر.
وتتميّز المستعمرات بكثافة تفرُّعاتها وبوليباتها الطويلة على نحو غير معتاد؛ وهذه البوليبات هي الحيوانات الصغيرة التي تتكوَّن منها المستعمرة.
وتستطيع هذه البوليبات الانكماش جزئياً داخل الفروع، فيما تتخذ التراكيب الهيكلية المجهرية الداعمة للمرجان، المعروفة باسم «الصُّليبات»، أشكالاً مميّزة. وجعل اجتماع هذه السمات إلحاقه بأي فصيلة معروفة أمراً صعباً.
وزادت نتائج تحليل حمضه النووي اللغز تعقيداً؛ فقد حلَّل الباحثون 3 واسمات جينية، وقارنوا تسلسلاتها بتسلسلات من أنواع أخرى من المرجان ثماني الأشعة. لكن تحليل جينَين من جينات «الميتوكوندريا» أشار إلى فصيلتَين مختلفتَين: «Incrustatidae»، و«Eunicellidae». ولم يحسم الواسم الثالث، وهو الحمض النووي الريبوسومي، الأمر.
وبعد سنوات من الحيرة، جمع الباحثون عيِّنات جديدة وحلَّلوا مئات المناطق الجينية، فتبيَّن أن المرجان وثيق الصلة بفصيلة «Eunicellidae»، لكنه متميِّز عنها، ليصبح أول عضو معروف في الفصيلة الجديدة «Laurinqueidae».
وقالت بريدي إن جمال حديقة المرجان التي رأتها للمرة الأولى عام 2019 ألهم لاحقاً الاسم المستمد من لغة الإلف. وأوضحت أنها اعتقدت في البداية أن النوع ينتمي إلى فصيلة وأجناس معروفة، لكن التحليل الأوَّلي لشكله وبنيته أظهر سمات مختلفة تماماً، لم تتمكَّن من مطابقتها مع المجموعات التصنيفية المعروفة. وأتاحت العيِّنات الإضافية والتحليلات الجزيئية الشاملة تحديد موقعه التصنيفي.
وتنمو حدائق المرجان الذهبي في مياه ذات مستويات أكسجين منخفضة للغاية، تتراوح حرارتها بين 8 و11 درجة مئوية. ورغم صعوبة هذه الظروف على كثير من الحيوانات، يشكّل المرجان غابات متشعّبة فوق قاع تكاد نجوم البحر الهشّة تحجبه بالكامل.
وتوفِّر تراكيب هذه الحدائق المعقّدة ثلاثية الأبعاد أماكن للاحتماء والتغذِّي والازدهار لحيوانات أخرى، ممَّا يدعم التنوع الحيوي في أعماق المحيط.
وقد لا يقتصر وجود هذا المرجان على كوستاريكا؛ إذ أورد الباحثون مشاهدات محتملة له قبالة بنما، وجزر غالاباغوس، لكنها لم تُؤكَّد بعد.