«أندية الهواة» يطوي دورته الأولى بإظهار قدرات المبدعين في المسرح السعودي

استمر 9 أيام من العروض والتنافس بين المشاركين

شهد الحفل الختامي إعلان وتكريم الفائزين بـ12 جائزة من فئات جوائز المهرجان تنافست عليها 8 عروض مسرحية (واس)
شهد الحفل الختامي إعلان وتكريم الفائزين بـ12 جائزة من فئات جوائز المهرجان تنافست عليها 8 عروض مسرحية (واس)
TT

«أندية الهواة» يطوي دورته الأولى بإظهار قدرات المبدعين في المسرح السعودي

شهد الحفل الختامي إعلان وتكريم الفائزين بـ12 جائزة من فئات جوائز المهرجان تنافست عليها 8 عروض مسرحية (واس)
شهد الحفل الختامي إعلان وتكريم الفائزين بـ12 جائزة من فئات جوائز المهرجان تنافست عليها 8 عروض مسرحية (واس)

طوت هيئة المسرح والفنون الأدائية، صفحة الدورة الأولى من مهرجان «أندية الهواة» المسرحي، الذي استمر 9 أيام من العروض المسرحية، والتنافس الحيّ بين فرق وأندية الهواة المسرحية من مختلف مناطق المملكة، لتقديم عروضها وإظهار عناصر قوتها وإبداعها على مسرح جامعة الملك سعود في مدينة الرياض، بحضور نخبة من المسرحيين والفنانين السعوديين.

وقال علي السعيد، مدير مهرجان «أندية الهواة» المسرحي، إن مؤازرة ودعم وتشجيع الهواة في القطاع المسرحي له أهمية كبيرة، لا سيما وأن عدداً من تلك المواهب يقف للمرة الأولى على المسرح، وأمام الجمهور، مبيناً أن التنوع في الأعمال المسرحية والمدارس الفنية؛ سيكون له أثره البالغ في تنمية ثقافة المسرح وصقل المواهب.

علي السعيد: التنوع في الأعمال المسرحية والمدارس الفنية سيكون له أثره في تنمية ثقافة المسرح وصقل المواهب (هيئة المسرح)

تمكين المبدعين المسرحيين

واختتم مهرجان «أندية الهواة» المسرحي فعالياته الثقافية التي نظمتها هيئة المسرح والفنون الأدائية، وسعت من خلاله إلى تمكين أندية الهواة المسرحية من تقديم عروضٍ مسرحية مميزة في إطار تنافسي، وخلق بيئة داعمة ومنتجة للمسرحيين السعوديين؛ من أجل زيادة عدد أعمال الإنتاج المحلي، وإثراء المشهد الثقافي والفني بالمملكة. وشهد الحفل الختامي إعلان وتكريم الفائزين بـ12 جائزة من جوائز المهرجان تنافست عليها 8 عروض مسرحية، حيث فازت مسرحية «يا سلام سلّم» بـ4 جوائز، شملت فوز هنا الزرقد بجائزة أفضل أزياء مسرحية، وفوز كريم أبو شبكة بأفضل ممثل في دور أول، فيما فاز جعفر أرباب بأفضل مكياج مسرحي، وفي حين فاز المخرج عبد الملك المزيعل بوصفه أفضل إخراج مسرحي.

سعى المهرجان إلى تمكين أندية الهواة من تقديم عروضٍ مسرحية مميزة في إطار تنافسي (هيئة المسرح)

ونالت مسرحية «أريد أن أتكلم» جائزتي أفضل عرض مسرحي متكامل، إلى جانب فوز عبد الله دواري بأفضل إضاءة مسرحية، وفاز إسماعيل الخميس من مسرحية «الشحيح وأيامه الأخيرة» بأفضل ديكور مسرحي، أما مسرحية «بدل فاقد» فقد حققت جائزتين شملتا فوز آمال رمضان بأفضل ممثلة في دور أول، والكاتب عبد الباقي بخيت بجائزة أفضل نص مسرحي، فيما حصلت مسرحية «بائعة الوهم» على جائزتين كانتا من نصيب أنفال هوساوي بوصفها أفضل ممثلة في دور ثان، ومحمد عقيل بأفضل موسيقى، في حين فاز فهد آل طالع من مسرحية «البروفة الأخيرة» بأفضل ممثل في دور ثان.

العروض المسرحية قدمت بحضور نخبة من المسرحيين والفنانين السعوديين (واس)

حاضنة لأداء الأندية الفتية

ومثّلت الدورة الأولى للمهرجان حاضنة أعمال لتطوير الأداء الإداري والفني لمسيري العمل في 8 من الأندية المسرحية الفتية، وفيما تخضع التجربة للتقييم والتطوير من خلال ملاحظات الممارسين ومديري الأندية أنفسهم، ومتابعة فريق العمل من المرشدين والإداريين الذين تولوا تصميم البرنامج وتنفيذه، نجحت الدورة الأولى في تقديم مجموعة من الفعاليات والبرامج المصاحبة متضمنةً ورشاً تدريبية متخصصة، وبرنامجاً ثقافياً يحتوي على جلسات حوارية، وندوات ثقافية، ومعرضاً تعريفياً حول مشاريع ومبادرات الهيئة، فضلاً عن العروض المسرحية المشاركة.

البازعي: المهرجان خطوة لتحويل أندية الهواة إلى رافد من روافد تنمية المسرح والفنون الأدائية في السعودية (واس)

وقال سلطان البازعي، الرئيس التنفيذي لهيئة المسرح والفنون الأدائية، إن المهرجان يعد خطوة أولى لتعزيز الاهتمامات المسرحية، وتحويل أندية الهواة إلى رافد من روافد تنمية المسرح والفنون الأدائية في السعودية، ومحطة مهمة في القطاع المسرحي السعودي، الذي يشهد طفرةً لا مثيل لها تتوافق مع تطلعات الاستراتيجية الوطنية للثقافة التي تعمل تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»؛ لدمج ثقافة المسرح والفنون الأدائية في نمط الحياة اليومية لجميع المواطنين والمقيمين.

مثّلت الدورة الأولى للمهرجان حاضنة أعمال لتطوير الأداء الإداري والفني لمسيري العمل في 8 من الأندية المسرحية الفتية (واس)

وركزت ورش العمل المتخصصة التي انطلقت على هامش المهرجان، على تطوير مهارات العاملين في بناء تجارب مسرحية سعودية فريدة، شارك فيها متخصصون في مختلف الفنون التي يتطلبها العمل المسرحي، مثل كتابة النص والإضاءة المسرحية، وذلك لاكتشاف الطاقات الإنسانية والإبداعية الكامنة في مجالات المسرح، ومنح المواهب فرصة ثمينة لإطلاق طاقتها وتطوير تجاربها الفنية والأدائية والمسرحية.


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق فريق العمل وتحية الختام (الشرق الأوسط)

مسرحية «تقبرني»... بين تراجيديا الإغريق وسخرية الواقع اللبناني

يُسلَّم الجمهور عند مغادرته منشوراً كتبه إدمون حدّاد يوضح فيه فلسفة المسرحية ورسالتها الشخصية حول أنتيغون والبحث عن متنفس قبل الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق العرض استعاد مسيرة الفنان نجيب الريحاني (المركز القومي للمسرح المصري)

«صاحب السعادة نجيب الريحاني»... مسرحية تبرز مسيرة رائد الكوميديا المصرية

تحت عنوان «صاحب السعادة... نجيب الريحاني» استضاف مسرح الغد بالقاهرة عرضاً فنياً إحياء لذكرى رائد الكوميديا المصرية الراحل.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ميرنا وليد والمطرب مصطفى شوقي في أحد مشاهد المسرحية (وزارة الثقافة المصرية)

«ابن الأصول»... كوميديا استعراضية تبرز الصراع بين الحب والمال

تضع مسرحية «ابن الأصول» أبطالها في لحظة اختيار فاصلة، لتكشف ماذا يفعل الإنسان الفقير حين تهبط عليه ثروة مفاجئة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق العرض المسرح «على كيفك ميل» بمسرح نهاد صليحة (أكاديمية الفنون)

«على كيفك ميل»... مسرحية كوميدية تحتفي بـ«نوستالجيا» التسعينات في مصر

في حالة تستدعي نوستالجيا فترة التسعينات في مصر، جاء العرض المسرحي «على كيفك ميل» ليقدم لنا حالة فنية تمزج بين الكوميديا وتراجيديا الحياة اليومية للأسر المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.