كوت ديفوار تبدأ حلم اللقب الثالث بمواجهة غينيا بيساو في افتتاح «أمم أفريقيا»

المغرب والسنغال يتقدمان صراع الكبار للتتويج في عرس القارة السمراء

هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
TT

كوت ديفوار تبدأ حلم اللقب الثالث بمواجهة غينيا بيساو في افتتاح «أمم أفريقيا»

هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)

في حضور كل المنتخبات الكبيرة في القارة السمراء، تنطلق في كوت ديفوار، السبت، كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي ستشهد صراعاً نارياً على اللقب، يتقدّمه المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم والسنغال حاملة اللقب وكوت ديفوار البلد المضيف. وتقام النسخة الـ34 من المسابقة الأرفع في القارة شتاءً وسط روزنامة أوروبية مزدحمة، ما أثار انتقادات جديدة قديمة لمدرّبي أندية الصفوة في أوروبا.

ولطالما كان موعد البطولة التي تقام كل عامين، مثار جدل كبير.

ووصل بعض نجوم الأندية الأوروبية بالفعل بعد مباريات نهاية الأسبوع الماضي، مثل المصري محمد صلاح (ليفربول الإنجليزي)، والمغربي أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان الفرنسي)، والنيجيري فيكتور أوسيمهن (نابولي الإيطالي)، فيما سيصل الحارس الكاميروني أندريه أونانا (مانشستر يونايتد الإنجليزي) متأخراً، عشية لقاء بلاده الافتتاحي الاثنين بعد الاتفاق على خوضه مباراة فريقه ضد توتنهام الأحد. وفيما يشارك نجوم الصف الأوّل، ستفتقد البطولة أمثال المهاجم الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتينغ (بايرن ميونيخ الألماني)، والمهاجم الإيفواري ويلفريد زاها (غلطة سراي التركي)، ومواطنه المدافع إريك بايي (بشيكتاش التركي) بقرارات فنية، وفيكتور بونيفايس مهاجم باير ليفركوزن الألماني للإصابة.

وصلت المنتخبات الـ24 إلى الكاميرون واستقرت في خمس مدن هي بالإضافة إلى أبيدجان وملعبيها، العاصمة السياسية ياموسوكرو ومدينة بواكي الكبيرة وسان بيدرو الساحلية (جنوب غرب) وكورهوغو (شمال). وأظهرت حكومة الرئيس الحسن واتارا استعداداً لإنفاق ما يلزم لضمان نجاح الحدث، حيث استثمرت 1.5 مليار دولار أميركي تقريباً. وبالإضافة إلى الملاعب الستة التي بُنيت أو جُدّدت، أنشئت الطرق وشُيّدت الجسور والفنادق وقرى كأس الأمم الأفريقية لإيواء المنتخبات. ومنذ الوصول إلى مطار فيليكس أوفويت - بوانيي في أبيدجان، تستقبل فرق راقصة، تؤدي رقصات محلية بهلوانية وأغنيات محلية، الضيوف، فيما تطغى الحماسة والبهجة على الأجواء. وفي أرجاء المدينة، يمكن رؤية أعلام كوت ديفوار وقمصان المنتخب المُلقب «الفيلة» برتقالية اللون معلقة في كل مكان.

تستقبل فرق راقصة تؤدي رقصات محلية بهلوانية وأغنيات محلية الضيوف في أبيدجان (إ.ب.أ)

رغبة مغربية

بعد تحقيق المركز الرابع في مونديال 2022 كأوّل بلد أفريقي يبلغ نصف النهائي، بات على لاعبي المغرب، نقل تفوقهم من المحفل العالمي إلى العرس القاري ووضع حدّ لانتظار دام 48 عاماً للظفر بلقب ثانٍ في كأس الأمم الأفريقية. رغم الترسانة المهمة من النجوم المنتشرين في جميع أنحاء أوروبا، لا يحقق «أسود الأطلس» الآمال المعقودة عليهم في النهائيات القارية، ويبقى أفضل إنجاز لهم التتويج باللقب عام 1976 والوصافة عام 2004.

ويدخل المنتخب المصنف 13 عالمياً، غمار البطولة بصفته مرشحاً قوياً لإحراز اللقب، وهو الذي لم يتأهل إلى نصف النهائي منذ خسر النهائي عام 2004 أمام تونس المضيفة، رغم خوضه البطولة كل مرة بكتيبة محترفين. قال مدرّبه وليد الركراكي: «قلت للاعبين إننا لا نستطيع أن نكون ملوك العالم إذا لم نكن ملوك قارتنا».

ويدخل المغرب البطولة متسلحاً بكتيبة قوية في الخطوط كافة يتقدمها نجوم المونديال بدءاً من الحارس ياسين بونو (الهلال السعودي) وخط الدفاع بقيادة رومان سايس (الشباب السعودي) وحكيمي وخط الوسط الذي يضم سفيان أمرابط (مانشستر يونايتد الإنجليزي) وعزّ الدين أوناحي (مرسيليا الفرنسي) والهجوم بقيادة يوسف النصيري (إشبيلية الإسباني) وحكيم زياش (غلطة سراي التركي).

السنغال وكسر النحس

تعيش السنغال أزهى عصورها الكروية على الإطلاق على المستويات والأعمار كافة. فالمنتخب الأول توّج بطلاً لأفريقيا 2021 في الكاميرون (مطلع 2022) وتأهل لكأس العالم 2022، ثم فاز منتخب المحليين بكأس أفريقيا في الجزائر (فبراير/شباط 2023)، قبل أنّ يُتوج منتخب الشباب (أقل من 20 عاما) بكأس أفريقيا في مصر (مارس/آذار 2023).

وبالإضافة لوجود كبار القارة تاريخياً كافة، مصر والكاميرون وغانا ونيجيريا وكوت ديفوار والمغرب وتونس والجزائر، سيواجه «أسود التيرانغا» تحدياً خاصاً يتمثل في فشل آخر ستة أبطال في الدفاع عن لقبهم القاري، ولم يتقدم أي منهم أكثر من دور الـ16 في تحدٍّ كبير أمام رجال المدرب المحليّ أليو سيسيه. ويزين المهاجم ساديو ماني (النصر السعودي) وخاليدو كوليبالي (الهلال السعودي) والحارس إدوارد مندي (الأهلي السعودي) والمهاجم نيكولاس جاكسون (تشيلسي الإنجليزي) قائمة السنغال الطامحة للقبها الثاني على التوالي وفي البطولة عموما.

الناس يرقصون في شوارع أبيدجان قبل بدء العرس الأفريقي الذي تستضيفه كوت ديفوار (رويترز)

لعنة المضيف

لم يُتوّج أي منتخب على أرضه منذ مصر عام 2006، وما فرض هذا الواقع استضافة النهائيات من دول متواضعة فنياً على غرار أنغولا والغابون وغينيا الاستوائية. وسيتعين على منتخب «الفيلة» المدجّج بالنجوم في خطي الهجوم والوسط كسر هذه اللعنة من أجل إحراز ثالث ألقابه بعد 1992 و2015. ولتحقيق اللقب القاري، تعوّل كوت ديفوار على سيباستيان هالر (بوروسيا دورتموند الألماني)، وسيكو فوفانا (النصر السعودي) وفرانك كيسييه (الأهلي السعودي) الذين تعج شوارع العاصمة بصورهم.

وإلى جانب تلك المنتخبات الثلاثة، تأتي مباشرة خلفها في الترشيحات على الورق، المنتخبات ذات الباع الطويل كالمنتخب المصري صاحب الـ7 ألقاب (رقم قياسي) بقيادة صلاح متصدر هدّافي الدوري الإنجليزي (14)، ونيجيريا مع أوسيمهين أفضل لاعب أفريقي لعام 2023، والكاميرون مع القائد الجديد لجيلها الحالي لاعب وسط نابولي الإيطالي أندريه-فرانك زامبو أنغيسا، كما يمكن لتونس وجنوب أفريقيا وغانا المنافسة نظرياً. وبعيداً عن الصراع على اللقب، ستتجه الأنظار إلى منتخبات عدة يمكن أن تلعب دور الحصان الأسود على غرار بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية. فيما لا تزال خمسة منتخبات تبحث عن فوزها الأول في البطولة القارية رغم مشاركتها لأكثر من مرة كموزمبيق وموريتانيا وغينيا بيساو وناميبيا وتنزانيا.

وتنطلق كأس أمم أفريقيا بلقاء المضيفة كوت ديفوار التي تُمني النفس بلقب ثالث، بمواجهة غينيا بيساو التي تبحث عن فوزها الأول في رابع مشاركاتها بالبطولة. متسلّحة بجمهورها وأرضها وكتيبة المحترفين في أوروبا، تسعى كوت ديفوار لتحقيق فوز مريح على غينيا بيساو لحساب المجموعة الأولى على ملعب الحسن واتارا الذي يتسع لـ60 ألف متفرج.

ومع مهاجمين يتألقون مع أنديتهم، يسعى «الفيلة» لتحقيق انتصار كبير في البداية لتفادي أي حسابات معقدة في المجموعة التي تضم أيضا نيجيريا وغينيا الاستوائية. تعوّل على تجانس لاعبيها الشبان ونتائجها الجيدة أخيراً في تصفيات كأس العالم، فوزان في مباراتين مع 11 هدفاً، بينهما فوز ساحق على سيشل المتواضعة 9-0- من أجل حملة قوية لإخضاع البطولة التي كسبتها مرتين في 1992 و2015.

لكنّ المباراة الافتتاحية أمام «الكلاب البرية» لن تكون سهلة. فالفريق الذي يشارك للمرة الرابعة على التوالي (2017، 2019، 2021) ولم يحقق سوى ثلاثة تعادلات في تسعة لقاءات، منتش بفضل نتائجه الجيدة أخيراً، مع اقتناصه أربع نقاط في مباراتين خارج قواعده في تصفيات كأس العالم. علما بأنّ غينيا بيساو خاضت تصفيات ناجحة، إذ حلّت ثانية خلف نيجيريا بفارق نقطتين فقط. ولم يلتق الفريقان من قبل في البطولة.

ورغم الفارق التاريخي الكبير بين الفيلة والكلاب البرية، شدّد المهاجم الدولي السابق الإيفواري سالومون كالو على ضرورة «احترام» المنافسين. وقال الجناح السابق لتشيلسي الإنجليزي وليل الفرنسي الذي شارك بالبطولة 6 مرات لموقع الاتحاد الأفريقي: «سيكون من الضروري احترام جميع المنتخبات وخاصة الفوز بالمباراة الأولى لدخول المنافسة، لأنه من هناك يبدأ كل شيء». وسبق واستضافت كوت ديفوار البطولة في 1984، لكنّها خرجت مبكراً بعد أن حلت ثالثة في مجموعتها خلف مصر والكاميرون.

جيل شاب

ورغم تمتعها بجيل ذهبي بين 2004 و2014، بقيادة المهاجم الفذّ ديدييه دروغبا ولاعب الوسط يايا توريه، شارك في المونديال ثلاث مرات (2006-2010-2014)، لم يحرز «الفيلة» اللقب الأفريقي إلا بعد اعتزال أبرز نجومه.

وحققت كوت ديفوار اللقب في 2015 في غينيا الاستوائية على حساب غانا بركلات الترجيح بالتخصص، تماماً كما فعلت في 1992 وأيضا بعد ماراثون من التسديدات (11-10). وخلال السنوات الأخيرة، تراجع أداء كوت ديفوار كثيراً فأخفقت في بلوغ كأس العالم 2018 و2022، كما خرجت من الدور ربع النهائي في بطولتي كأس الأمم في 2021 و2019 بضربات الترجيح في المرتين.


مقالات ذات صلة

باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

رياضة عالمية كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

واصل نزاع المستحقات بين كيليان مبابي ونادي باريس سان جيرمان طريقه نحو نهاياته المالية، بعد تطور جديد تمثل في سداد النادي 4 ملايين يورو للاعب كدفعة جزئية.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: علينا «العيش في الحاضر»

دعا ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، لاعبيه إلى «العيش في الحاضر»، قبل أن يحل فريقه ضيفاً على مُنافسه المحلي توتنهام هوتسبير، يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيردر بريمن لن يلعب في أميركا (أ.ف.ب)

بريمن يلغي رحلته إلى أميركا بسبب «اضطرابات مينيسوتا»

قال متحدث باسم فيردر بريمن لـ«رويترز»، الجمعة، إن النادي الألماني ألغى رحلته إلى الولايات المتحدة بسبب مخاوف من اضطرابات في مينيسوتا.

«الشرق الأوسط» (بريمن)
رياضة عالمية إيغور تيودور مدرب توتنهام هوتسبير الجديد (رويترز)

تيودور واثق بقدرة توتنهام على تجنب الهبوط

طمأن إيغور تيودور مدرب توتنهام هوتسبير الجديد مشجعي الفريق، الجمعة، بالتأكيد على ثقته «بنسبة 100 في المائة» من بقاء الفريق بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كاريك يتجنب الجدل حول أزمة راتكليف

تجنّب مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الخوض في الجدل الدائر حول تعليقات مالك النادي جيم راتكليف بشأن الهجرة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)

يتطلع فريق ريال مدريد للحفاظ على صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على فريق أوساسونا (السبت) في الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة.

وانقض ريال مدريد على صدارة الدوري في الجولة الماضية، بعد فوزه الكبير على ريال سوسيداد 4-1، مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة أمام جيرونا 1-2، ليعتلي القمة برصيد 60 نقطة، بفارق نقطتين أمام برشلونة.

ويدخل الريال المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعد فوزه في آخر 3 مباريات على التوالي، بما في ذلك الفوز 2-صفر على فالنسيا، والفوز الساحق 4-1 على ريال سوسيداد، والفوز 1-صفر على بنفيكا في دوري الأبطال.

وسجل الريال 24 هدفاً في آخر 10 مباريات واستقبل 6 أهداف فقط، وحافظ على شباكه نظيفة في 5 مباريات، ما يعكس قوة هجومه وتنظيم دفاعه.

ويتمتع الريال أيضاً بسجل ممتاز أمام فرق النصف الأعلى للجدول، حيث حقق 9 انتصارات في آخر 11 مباراة، وسجل 26 هدفاً مقابل 12 هدفاً استقبلها، ما يمنحه الثقة للاستمرار في صدارة الدوري.

ورغم الرغبة الأكيدة لدى الريال في تحقيق الفوز بهذه المباراة للاستمرار في صدارة جدول الترتيب، فإن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل رغبة أوساسونا في تحقيق نتيجة إيجابية لتحسين أوضاعه في جدول الترتيب.

ويحتل أوساسونا المركز العاشر برصيد 30 نقطة بعد 24 جولة، ولا يشكل تهديداً مباشراً على صدارة الدوري، لكنه يسعى إلى تعزيز موقعه في النصف الأعلى من الترتيب وتحقيق نتيجة إيجابية أمام متصدر الدوري، وهي مباراة تمثل فرصة لإضفاء حافز معنوي للفريق قبل المباريات القادمة.

وقدم أوساسونا أداءً جيداً في المباريات الأخيرة، حيث لم يخسر في آخر 3 مباريات متتالية، وشمل ذلك التعادل 2-2 مع فياريال، والفوز 2-1 على سلتا فيغو، والتعادل السلبي مع إلتشي.

وسجل الفريق 12 هدفاً واستقبل 8 أهداف في آخر ست مباريات على أرضه في الدوري، محققاً 3 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة.

ورغم ذلك، لا يزال الفريق يواجه صعوبة في المباريات ضد فرق النصف الأعلى من الجدول، إذ لم يحقق أي فوز في آخر 7 مباريات ضد فرق من المراكز الستة الأولى، مسجلاً 3 أهداف واستقبل 11 هدفاً.

لامين جمال وأحزان هزيمة برشلونة أمام جيرونا (أ.ب)

وسيكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة (الأحد) عندما يستضيف فريق ليفانتي. ويتعين على برشلونة إظهار رد فعل، خاصة أن نتائج الفريق الأخيرة ليست بالجيدة، حيث تلقى الفريق خسارتين في آخر مباراتين بكل البطولات.

وكان برشلونة قد خسر بشكل مفاجئ أمام جيرونا 1-2 يوم الاثنين الماضي، في الدوري، وقبلها كان قد خسر برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا.

ويحتل برشلونة المركز الثاني برصيد 58 نقطة، ويحتاج لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في «كامب نو» لاستعادة الصدارة أو على الأقل مواصلة الضغط على ريال مدريد.

وكان الفريق الكاتالوني على أرضه مثالياً في آخر 6 مباريات محلية، حيث حقق 18 نقطة من أصل 18 ممكنة، مسجلاً 18 هدفاً واستقبل هدفين فقط، ما يظهر قوته الهجومية وتنظيمه الدفاعي في المباريات على ملعبه.

وعلى الجانب الآخر، يعاني ليفانتي بشكل كبير، ويحتل المركز الأخير برصيد 18 نقطة، بعد أن حقق 4 انتصارات فقط و6 تعادلات و14 هزيمة، في حين سجل 10 أهداف فقط واستقبل 15 هدفاً في آخر 10 مباريات، ما يعكس ضعف هجومه وصعوبة المنافسة أمام الفرق الكبيرة.

وبعيداً عن الصراع بين برشلونة وريال، يأمل فياريال البقاء وحيداً في المركز الثالث حين يتواجه (الأحد) مع ضيفه فالنسيا، فيما يلعب مطارده أتلتيكو مع ضيفه إسبانيول (السبت).

ويلتقي (السبت) ريال سوسيداد مع ريال أوفييدو، وريال بيتيس مع رايو فايكانو، بالإضافة لمباراة أوساسونا وريال مدريد.

وفي مباريات (الأحد)، يلعب خيتافي مع إشبيلية، وسلتا فيغو مع ريال مايوركا، بالإضافة لمباراة برشلونة مع ليفانتي.

وتختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، حيث يلتقي ديبورتيفو ألافيس مع جيرونا.


باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
TT

باريس سان جيرمان يدفع 4 ملايين لمبابي… ونزاع الـ60 مليوناً يقترب من النهاية

كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)
كيليان مبابي يواصل تحصيل الغرامات من باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

واصل نزاع المستحقات بين كيليان مبابي ونادي باريس سان جيرمان طريقه نحو نهاياته المالية، بعد تطور جديد تمثل في سداد النادي 4 ملايين يورو للاعب كدفعة جزئية من المبلغ المتبقي محل الخلاف، بحسب ما نقلته صحيفة «آس» الإسبانية.

القصة بدأت عندما لجأ مبابي (المنتقل إلى ريال مدريد صيف 2024) إلى القضاء للمطالبة بمستحقات قال إنها لم تُسدَّد خلال عامه الأخير في باريس. وفي 16 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قضت محكمة عمالية في باريس بإلزام باريس سان جيرمان بدفع نحو 60 مليون يورو تشمل رواتب ومكافآت متأخرة. وبحسب تفاصيل متداولة في تغطيات اليوم، فإن إجمالي الحكم يتضمن شقاً كبيراً مرتبطاً برواتب ومكافآت (جرى تقديرها في تقارير بأنها تقارب 55 مليون يورو) إضافة إلى مستحقات أخرى مرتبطة بحقوق مالية مثل الإجازات تُقدَّر بنحو 5.9 مليون يورو.

وفي هذا السياق جاءت الدفعة الأخيرة 4 ملايين يورو ضمن الجزء المتبقي، ما يرفع المدفوعات إلى نحو 59 مليون يورو، مع بقاء مبلغ نهائي صغير قيد التفاوض. الآن، يبدو أن باريس سان جيرمان يدفع باتجاه تسوية ودّية لإغلاق الملف بالكامل، بينما ظل موقف النادي سابقاً قائماً على أن اللاعب كان يفترض أن يتنازل عن بعض مستحقاته في إطار ترتيبات نهاية العلاقة—وهو ما لم تُسنده وثيقة مكتوبة وفق ما أوردته «رويترز» عن حيثيات النزاع.


جهود أندروز المذهلة قادت برنتفورد للحلم بالمشاركة في البطولات الأوروبية

نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
TT

جهود أندروز المذهلة قادت برنتفورد للحلم بالمشاركة في البطولات الأوروبية

نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)
نجم برنتفورد إيغور تياغو (وسط) أحرز 17 هدفاً هذا الموسم (رويترز)

بينما تسير الأحداث بسرعة مذهلة في عالم كرة القدم، يتعين علينا أن نتذكر الوضع الذي كان عليه برنتفورد الصيف الماضي، حيث كان الفريق قد خسر مديره الفني المحبوب توماس فرنك، الذي قضى 7 سنوات على رأس القيادة الفنية للفريق، كما خسر جهود أفضل مهاجميه، برايان مبويمو ويوان ويسا، وخسر جهود حارس مرماه مارك فليكن، بالإضافة إلى 2 من الركائز الأساسية للفريق؛ وهما كريستيان نورغارد وبن مي (مع أن مشاركة الأخير في الموسم السابق كانت محدودة نظراً لبلوغه الخامسة والثلاثين من عمره). ويُعدّ الرحيل والاستبدال جزءاً لا مفر منه من حياة نادٍ مثل برنتفورد، لكنّ هذه الخسائر بدت كأنها كبيرة للغاية للتعامل معها.

وكان من الصعب تقييم الصفقات التي أبرمها النادي خلال الصيف. وكقاعدة عامة، إذا تعاقد برنتفورد مع لاعبٍ لديك آراء مسبقة عنه، فمن المُرجّح أن هناك خطباً ما! مع ذلك، فإنّ موهبة كايمهين كيليهر واضحة للجميع، ورسوم انتقاله التي تقلّ قليلاً عن 13 مليون جنيه استرليني بدت مناسبة تماماً لحارس مرمى يمتلك خبرة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما أظهر دانغو واتارا في بورنموث قبل انتقاله لبرنتفورد، مدى فاعليته وخطورته، سواءً في عمق الملعب أو على الأطراف. أما أنتوني ميلامبو ومايكل كايودي وكاي فورو فلم يكونوا معروفين. لكنّ الشخص الذي لم يكن معروفاً بشكل كبير هو المدير الفني كيث أندروز - أو على الأقل، لم نكن نعرف قدراته التدريبية. وكان جزء من المشكلة المتعلقة بمصداقيته يكمن في كونه معروفاً جداً من خلال عمله التلفزيوني الرائع. دائماً ما يكون هناك قدر من الشك عندما يتولى أحد أعضاء الجهاز الفني منصباً جديداً، لكنّ هذا الشك يتضاعف عندما يكون هذا الشخص محللاً لمباريات دوري الدرجة الأولى على قناة «سكاي سبورتس».

ومن المفترض أن يتمتّع المدير الفني بهالة كبيرة وجاذبية خاصة، وأن يكون ذا مكانة مرموقة ويمتلك حكمة كبيرة لديه القدرة على نقلها للاعبيه. لكنّ ذلك لم يكن واضحاً على أندروز وهو يميل للأمام على أريكة على شاشة التلفزيون مساء يوم الجمعة، ليتحدث ببلاغة وجدية عن نقاط ضعف وست بروميتش ألبيون في الضغط على المنافسين، أو وجود ثغرات في تطبيق لاعبي ميدلسبره لمصيدة التسلل. في الواقع، كان من المنطقي تماماً في أغسطس (آب) الماضي، أن يكون هناك شعور بالقلق على مصير برنتفورد. يمتلك برنتفورد أقل فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فإن قدرته على احتلال مركز في منتصف جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من موسم، تعدّ بمثابة معجزة تتحدى المنطق. ومع رحيل كثير من العناصر الأساسية التي أسهمت في نجاحات الفريق الأخيرة، وتعيين مدير فني جديد يفتقر إلى الخبرة الميدانية، كانت الشكوك منطقية تماماً. ومع ذلك، وبعد التعادل مع آرسنال بهدف لكل فريق يوم الخميس، يحتل برنتفورد المركز السابع في جدول الترتيب، متقدماً بفارق 16 نقطة عن منطقة الهبوط، وهو ما يضمن له البقاء، بل ويجعله يحلم بالتأهل إلى البطولات الأوروبية الموسم المقبل.

معجزة أندروز المذهلة جعلت برنتفورد فريقاً يخشاه كبار الخصوم (رويترز)

لقد فاز برنتفورد على ليفربول ومانشستر يونايتد وأستون فيلا، وحصد نقاطاً من تشيلسي وآرسنال على ملعبيهما. وبعد الفوز على ماكليسفيلد في كأس إنجلترا يوم الاثنين الماضي، تأهل برنتفورد إلى الدور الخامس للبطولة للمرة الثالثة فقط منذ بلوغه ربع النهائي عام 1989. ومن غير المرجح أن يكرر برنتفورد الإنجاز الذي حققه عندما حصل على المركز الخامس عام 1936، لكن من الممكن تكرار أفضل موسم له بعد الحرب العالمية الثانية عندما احتل المركز الثامن.

إذن، ما أسباب هذا التحسن الكبير؟ ربما يكون السبب الأكبر هو تألق إيغور تياغو وإحرازه 17 هدفاً هذا الموسم. لقد أجبرت الإصابة اللاعب البرازيلي على المشاركة أساسياً في مباراة واحدة فقط بالدوري في موسم 2024 - 2025، لكن تألقه هذا الموسم جعل غياب مبويمو وويسا غير ملحوظ تقريباً. لقد أثبت برنتفورد أنه يمتلك قدرة هائلة على اكتشاف المواهب الاستثنائية. صحيح أن تياغو سجل 18 هدفاً مع كلوب بروج في الموسم الذي سبق انتقاله لبرنتفورد، لكنّ كثيراً من المهاجمين تألقوا في دوريات أوروبية، ثم فشلوا في تكرار الأمر نفسه بمجرد انتقالهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهناك أيضاً كايودي، الذي ربما يكون أفضل من يلعب رميات التماس الطويلة في دوري مهووس بها، كما تجلى ذلك مجدداً أمام آرسنال؛ وهناك كيفن شايد، الذي يشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين في الهجمات المرتدة بسبب سرعته الفائقة؛ وهناك كين لويس بوتر الذي لا يكل ولا يمل ولا يتوقف عن الحركة داخل الملعب؛ وهناك أيضاً قلب الدفاع المميز ناثان كولينز. ولا يجب أن ننسى ميكيل دامسغارد، ذلك اللاعب النحيف الذكي، الذي يمتلك القدرة على اختراق الدفاعات الصلبة - عندما تسنح له الفرصة لذلك، حيث غالباً ما يفضل أندروز الاعتماد على خيارات أكثر قوة بدنية، وهناك فيتالي جانيلت، أحد الخيارات القوية في خط الوسط، والذي يجيد الاستحواذ على الكرة وتمريرها بهدوء شديد.

لكنّ هناك أيضاً أندروز! من الواضح أن نظام العمل في برنتفورد استثنائي، وهو الأمر الذي أكدته معاناة فرنك بعد خروجه من تلك البيئة الإيجابية، لكن هذا لا يعني أن النجاح مضمون. ومهما كانت الطريقة التي اتبعها أندروز، فقد نجح في تكوين فريق يلعب كرة قدم سريعة ومباشرة، ولا يقل خطورة في الهجمات المرتدة عن أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويلعب إيغور تياغو دوراً محورياً في ذلك، فهو مهاجم قوي قادر على خلق كثير من المشكلات البدنية لمدافعي الفرق المنافسة.

ويُجيد برنتفورد التمركز في الخلف وامتصاص الضغط، لكنه يلعب كرة قدم حديثة ولديه القدرة على الضغط بقوة وفي مناطق متقدمة من الملعب عند الحاجة. علاوة على ذلك، يشكل برنتفورد تهديداً كبيراً على المنافسين في الكرات الثابتة؛ ليس فقط من رميات كايودي، بل أيضاً من الركلات الركنية. كما يمتلك الفريق قوة بدنية هائلة ويلعب بحماس شديد، وهو ما يساعده في الفوز بكثير من الالتحامات والصراعات الثنائية. هناك شيء متجدد للغاية في برنتفورد، لكن هذا لا يقتصر على أسلوب اللعب فحسب؛ بل يتعلق بهوية الفريق.

فما المرحلة التالية التي يسعى برنتفورد للوصول إليها؟ ربما يُمكنه أن يحلم بالوصول إلى نهائي الكأس أو التأهل إلى البطولات الأوروبية، لكن كريستال بالاس يُقدم تحذيراً من مدى سرعة تحول هذا النوع من النجاح إلى معاناة. إن التفاوت المالي الكبير في كرة القدم الحديثة يعني أنه مهما كانت إدارة النادي حكيمة، فهناك حدود لا يُمكنه تجاوزها. ولا يُمكن لبرنتفورد تحدي الواقع إلى الأبد، سيرحل أفضل لاعبيه ومديريه الفنيين، لكنه يواصل تحقيق النجاحات الآن، ويتعين عليه الاستمتاع بهذه اللحظة ما دامت ممكنة. لقد كانت الشكوك في بداية الموسم مفهومة إلى حد كبير، لكن هذا يُبرز مدى روعة برنتفورد!* خدمة «الغارديان»