كوت ديفوار تبدأ حلم اللقب الثالث بمواجهة غينيا بيساو في افتتاح «أمم أفريقيا»

المغرب والسنغال يتقدمان صراع الكبار للتتويج في عرس القارة السمراء

هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
TT

كوت ديفوار تبدأ حلم اللقب الثالث بمواجهة غينيا بيساو في افتتاح «أمم أفريقيا»

هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)
هكذا يتم استقبال الضيوف في مطار فيليكس أوفويت- بوانيي في أبيدجان (أ.ف.ب)

في حضور كل المنتخبات الكبيرة في القارة السمراء، تنطلق في كوت ديفوار، السبت، كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي ستشهد صراعاً نارياً على اللقب، يتقدّمه المغرب أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم والسنغال حاملة اللقب وكوت ديفوار البلد المضيف. وتقام النسخة الـ34 من المسابقة الأرفع في القارة شتاءً وسط روزنامة أوروبية مزدحمة، ما أثار انتقادات جديدة قديمة لمدرّبي أندية الصفوة في أوروبا.

ولطالما كان موعد البطولة التي تقام كل عامين، مثار جدل كبير.

ووصل بعض نجوم الأندية الأوروبية بالفعل بعد مباريات نهاية الأسبوع الماضي، مثل المصري محمد صلاح (ليفربول الإنجليزي)، والمغربي أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان الفرنسي)، والنيجيري فيكتور أوسيمهن (نابولي الإيطالي)، فيما سيصل الحارس الكاميروني أندريه أونانا (مانشستر يونايتد الإنجليزي) متأخراً، عشية لقاء بلاده الافتتاحي الاثنين بعد الاتفاق على خوضه مباراة فريقه ضد توتنهام الأحد. وفيما يشارك نجوم الصف الأوّل، ستفتقد البطولة أمثال المهاجم الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو موتينغ (بايرن ميونيخ الألماني)، والمهاجم الإيفواري ويلفريد زاها (غلطة سراي التركي)، ومواطنه المدافع إريك بايي (بشيكتاش التركي) بقرارات فنية، وفيكتور بونيفايس مهاجم باير ليفركوزن الألماني للإصابة.

وصلت المنتخبات الـ24 إلى الكاميرون واستقرت في خمس مدن هي بالإضافة إلى أبيدجان وملعبيها، العاصمة السياسية ياموسوكرو ومدينة بواكي الكبيرة وسان بيدرو الساحلية (جنوب غرب) وكورهوغو (شمال). وأظهرت حكومة الرئيس الحسن واتارا استعداداً لإنفاق ما يلزم لضمان نجاح الحدث، حيث استثمرت 1.5 مليار دولار أميركي تقريباً. وبالإضافة إلى الملاعب الستة التي بُنيت أو جُدّدت، أنشئت الطرق وشُيّدت الجسور والفنادق وقرى كأس الأمم الأفريقية لإيواء المنتخبات. ومنذ الوصول إلى مطار فيليكس أوفويت - بوانيي في أبيدجان، تستقبل فرق راقصة، تؤدي رقصات محلية بهلوانية وأغنيات محلية، الضيوف، فيما تطغى الحماسة والبهجة على الأجواء. وفي أرجاء المدينة، يمكن رؤية أعلام كوت ديفوار وقمصان المنتخب المُلقب «الفيلة» برتقالية اللون معلقة في كل مكان.

تستقبل فرق راقصة تؤدي رقصات محلية بهلوانية وأغنيات محلية الضيوف في أبيدجان (إ.ب.أ)

رغبة مغربية

بعد تحقيق المركز الرابع في مونديال 2022 كأوّل بلد أفريقي يبلغ نصف النهائي، بات على لاعبي المغرب، نقل تفوقهم من المحفل العالمي إلى العرس القاري ووضع حدّ لانتظار دام 48 عاماً للظفر بلقب ثانٍ في كأس الأمم الأفريقية. رغم الترسانة المهمة من النجوم المنتشرين في جميع أنحاء أوروبا، لا يحقق «أسود الأطلس» الآمال المعقودة عليهم في النهائيات القارية، ويبقى أفضل إنجاز لهم التتويج باللقب عام 1976 والوصافة عام 2004.

ويدخل المنتخب المصنف 13 عالمياً، غمار البطولة بصفته مرشحاً قوياً لإحراز اللقب، وهو الذي لم يتأهل إلى نصف النهائي منذ خسر النهائي عام 2004 أمام تونس المضيفة، رغم خوضه البطولة كل مرة بكتيبة محترفين. قال مدرّبه وليد الركراكي: «قلت للاعبين إننا لا نستطيع أن نكون ملوك العالم إذا لم نكن ملوك قارتنا».

ويدخل المغرب البطولة متسلحاً بكتيبة قوية في الخطوط كافة يتقدمها نجوم المونديال بدءاً من الحارس ياسين بونو (الهلال السعودي) وخط الدفاع بقيادة رومان سايس (الشباب السعودي) وحكيمي وخط الوسط الذي يضم سفيان أمرابط (مانشستر يونايتد الإنجليزي) وعزّ الدين أوناحي (مرسيليا الفرنسي) والهجوم بقيادة يوسف النصيري (إشبيلية الإسباني) وحكيم زياش (غلطة سراي التركي).

السنغال وكسر النحس

تعيش السنغال أزهى عصورها الكروية على الإطلاق على المستويات والأعمار كافة. فالمنتخب الأول توّج بطلاً لأفريقيا 2021 في الكاميرون (مطلع 2022) وتأهل لكأس العالم 2022، ثم فاز منتخب المحليين بكأس أفريقيا في الجزائر (فبراير/شباط 2023)، قبل أنّ يُتوج منتخب الشباب (أقل من 20 عاما) بكأس أفريقيا في مصر (مارس/آذار 2023).

وبالإضافة لوجود كبار القارة تاريخياً كافة، مصر والكاميرون وغانا ونيجيريا وكوت ديفوار والمغرب وتونس والجزائر، سيواجه «أسود التيرانغا» تحدياً خاصاً يتمثل في فشل آخر ستة أبطال في الدفاع عن لقبهم القاري، ولم يتقدم أي منهم أكثر من دور الـ16 في تحدٍّ كبير أمام رجال المدرب المحليّ أليو سيسيه. ويزين المهاجم ساديو ماني (النصر السعودي) وخاليدو كوليبالي (الهلال السعودي) والحارس إدوارد مندي (الأهلي السعودي) والمهاجم نيكولاس جاكسون (تشيلسي الإنجليزي) قائمة السنغال الطامحة للقبها الثاني على التوالي وفي البطولة عموما.

الناس يرقصون في شوارع أبيدجان قبل بدء العرس الأفريقي الذي تستضيفه كوت ديفوار (رويترز)

لعنة المضيف

لم يُتوّج أي منتخب على أرضه منذ مصر عام 2006، وما فرض هذا الواقع استضافة النهائيات من دول متواضعة فنياً على غرار أنغولا والغابون وغينيا الاستوائية. وسيتعين على منتخب «الفيلة» المدجّج بالنجوم في خطي الهجوم والوسط كسر هذه اللعنة من أجل إحراز ثالث ألقابه بعد 1992 و2015. ولتحقيق اللقب القاري، تعوّل كوت ديفوار على سيباستيان هالر (بوروسيا دورتموند الألماني)، وسيكو فوفانا (النصر السعودي) وفرانك كيسييه (الأهلي السعودي) الذين تعج شوارع العاصمة بصورهم.

وإلى جانب تلك المنتخبات الثلاثة، تأتي مباشرة خلفها في الترشيحات على الورق، المنتخبات ذات الباع الطويل كالمنتخب المصري صاحب الـ7 ألقاب (رقم قياسي) بقيادة صلاح متصدر هدّافي الدوري الإنجليزي (14)، ونيجيريا مع أوسيمهين أفضل لاعب أفريقي لعام 2023، والكاميرون مع القائد الجديد لجيلها الحالي لاعب وسط نابولي الإيطالي أندريه-فرانك زامبو أنغيسا، كما يمكن لتونس وجنوب أفريقيا وغانا المنافسة نظرياً. وبعيداً عن الصراع على اللقب، ستتجه الأنظار إلى منتخبات عدة يمكن أن تلعب دور الحصان الأسود على غرار بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية. فيما لا تزال خمسة منتخبات تبحث عن فوزها الأول في البطولة القارية رغم مشاركتها لأكثر من مرة كموزمبيق وموريتانيا وغينيا بيساو وناميبيا وتنزانيا.

وتنطلق كأس أمم أفريقيا بلقاء المضيفة كوت ديفوار التي تُمني النفس بلقب ثالث، بمواجهة غينيا بيساو التي تبحث عن فوزها الأول في رابع مشاركاتها بالبطولة. متسلّحة بجمهورها وأرضها وكتيبة المحترفين في أوروبا، تسعى كوت ديفوار لتحقيق فوز مريح على غينيا بيساو لحساب المجموعة الأولى على ملعب الحسن واتارا الذي يتسع لـ60 ألف متفرج.

ومع مهاجمين يتألقون مع أنديتهم، يسعى «الفيلة» لتحقيق انتصار كبير في البداية لتفادي أي حسابات معقدة في المجموعة التي تضم أيضا نيجيريا وغينيا الاستوائية. تعوّل على تجانس لاعبيها الشبان ونتائجها الجيدة أخيراً في تصفيات كأس العالم، فوزان في مباراتين مع 11 هدفاً، بينهما فوز ساحق على سيشل المتواضعة 9-0- من أجل حملة قوية لإخضاع البطولة التي كسبتها مرتين في 1992 و2015.

لكنّ المباراة الافتتاحية أمام «الكلاب البرية» لن تكون سهلة. فالفريق الذي يشارك للمرة الرابعة على التوالي (2017، 2019، 2021) ولم يحقق سوى ثلاثة تعادلات في تسعة لقاءات، منتش بفضل نتائجه الجيدة أخيراً، مع اقتناصه أربع نقاط في مباراتين خارج قواعده في تصفيات كأس العالم. علما بأنّ غينيا بيساو خاضت تصفيات ناجحة، إذ حلّت ثانية خلف نيجيريا بفارق نقطتين فقط. ولم يلتق الفريقان من قبل في البطولة.

ورغم الفارق التاريخي الكبير بين الفيلة والكلاب البرية، شدّد المهاجم الدولي السابق الإيفواري سالومون كالو على ضرورة «احترام» المنافسين. وقال الجناح السابق لتشيلسي الإنجليزي وليل الفرنسي الذي شارك بالبطولة 6 مرات لموقع الاتحاد الأفريقي: «سيكون من الضروري احترام جميع المنتخبات وخاصة الفوز بالمباراة الأولى لدخول المنافسة، لأنه من هناك يبدأ كل شيء». وسبق واستضافت كوت ديفوار البطولة في 1984، لكنّها خرجت مبكراً بعد أن حلت ثالثة في مجموعتها خلف مصر والكاميرون.

جيل شاب

ورغم تمتعها بجيل ذهبي بين 2004 و2014، بقيادة المهاجم الفذّ ديدييه دروغبا ولاعب الوسط يايا توريه، شارك في المونديال ثلاث مرات (2006-2010-2014)، لم يحرز «الفيلة» اللقب الأفريقي إلا بعد اعتزال أبرز نجومه.

وحققت كوت ديفوار اللقب في 2015 في غينيا الاستوائية على حساب غانا بركلات الترجيح بالتخصص، تماماً كما فعلت في 1992 وأيضا بعد ماراثون من التسديدات (11-10). وخلال السنوات الأخيرة، تراجع أداء كوت ديفوار كثيراً فأخفقت في بلوغ كأس العالم 2018 و2022، كما خرجت من الدور ربع النهائي في بطولتي كأس الأمم في 2021 و2019 بضربات الترجيح في المرتين.


مقالات ذات صلة

ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

رياضة عالمية دافيد ألابا (رويترز)

ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

أعاد أودينيزي إطلاق مسيرة المدافع الدولي دافيد ألابا الذي أصبح من دون نادٍ منذ رحيله عن ريال مدريد الإسباني في يوليو، ووقع معه عقداً لمدة عام واحد الخميس.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية كريم قاسم (رويترز)

«مانشستر يونايتد» يخطف موهبة «سيتي» كريم قاسم بعمر 17 عاماً

أكمل فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، اليوم الخميس، التعاقد مع كريم قاسم (17 عاماً) قادماً من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يقترب من الوداع... ومبابي ويامال وكين في سباق الكرة الذهبية

ستكون العطلة الدولية الحالية فرصة أخيرة لمشاهدة ليونيل ميسي يلعب بقميص الأرجنتين كما يعود كل من كيليان مبابي ولامين يامال وهاري كين إلى الملاعب مجدداً.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ف.ب)

كفاراتسخيليا: مع لويس إنريكي أتعلّم شيئاً جديداً كل يوم

أعرب خفيتشا كفاراتسخيليا، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، الذي تحوّل إلى أحد أبرز النجوم بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي وفوزه بجميع الألقاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يبحث برشلونة عن مصدرين جديدين للتمويل لتغطية التكاليف المتزايدة لتجديد ملعبه «كامب نو» (رويترز)

برشلونة يبحث عن 510 ملايين يورو لتمويل استكمال تجديد «كامب نو»

يبحث برشلونة، بطل دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، عن مصدرين جديدين للتمويل لتغطية التكاليف المتزايدة لتجديد ملعبه «كامب نو»، وذلك عن طريق إصدار سندات.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات المتأخرة في البطولات الكبرى

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
TT

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات المتأخرة في البطولات الكبرى

كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

دعا النجم الإسباني كارلوس ألكاراس مسؤولي كرة المضرب إلى وضع حد للمباريات التي تمتد حتى ساعات متأخرة في البطولات الأربع الكبرى، وذلك عقب خروجه على يد الأميركي بن شيلتون من «بطولة الولايات المتحدة المفتوحة» في وقت متأخر جداً من الليل، وهي واقعة سجلت رقماً قياسياً.

وانتهت رحلة ألكاراس بصفته حاملاً للقب بطولة «فلاشينغ ميدوز» أمام شيلتون في مباراة مثيرة امتدت 5 مجموعات واختتمت في الساعة الـ3:33 صباحاً بتوقيت نيويورك المحلي.

بدأت مباراة ربع النهائي مساء الثلاثاء وانتهت بعد 4 ساعات و28 دقيقة في صباح الأربعاء، مسجلة بذلك أحدث موعد لانتهاء مباراة في وقت متأخر بتاريخ «بطولة الولايات المتحدة».

حُدد الموعد النهائي لإيقاف المباريات في بطولة «ويمبلدون» عند الساعة الـ11 مساء بالتوقيت المحلي، في حين لا تفرض بطولات «الولايات المتحدة» و«فرنسا» و«أستراليا» وقتاً محدداً لإيقاف اللعب. فعلى سبيل المثال، انتهت مباراة الصربي نوفاك ديوكوفيتش أمام الإيطالي لورينزو موسيتي عام 2024 في تمام الساعة الـ3:07 صباحاً في باريس، كما أن المباريات في «نيويورك» و«ملبورن» غالباً ما تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل.

وقد اشتكى كثير من كبار اللاعبين من هذا الجدول الزمني القاسي. ويصر ألكاراس، الفائز بـ7 ألقاب كبرى، على أن الوقت قد حان لإجراء تغيير في هذه البطولات الرئيسية.

وصرّح الإسباني في لندن، عشية انطلاق مسابقة «كأس ليفر» هذا الأسبوع، قائلاً: «بالنسبة إلى الرياضي، فإن إنهاء المباراة في الساعة الـ3:30 صباحاً يعني أنه يغادر الملعب في الساعة الـ4:30، ثم يعود إلى الفندق».

وأضاف: «لا يذهب إلى النوم قبل الساعة الـ6:30 أو الـ7 صباحاً. وبشأن التعافي للمباراة التالية، فإن المنافس الذي سيواجهه يتمتع بأفضلية».

وتابع: «الأمر مبالغ فيه. عليهم فعل شيء ما. لا أقول إن الساعة الـ3:30 هو الموعد المناسب، لكن حتى الانتهاء في الساعة الـ12 ليلاً يُعدّ وقتاً متأخراً جداً».

عانى ألكاراس من إنهاك بدني وذهني بعد تلك الخسارة الشاقة أمام شيلتون، التي جاءت في أول بطولة يشارك فيها بعد غياب أكثر من 4 أشهر بسبب إصابة في المعصم.

ويرى اللاعب؛ البالغ 23 عاماً، أن المباريات التي تمتد حتى ساعات متأخرة من الليل تضر باللاعبين وتعوق تطور الرياضة؛ لأن كثيراً من المشجعين يضطرون إلى مغادرة الملعب، كما تنخفض أعداد المشاهدين عبر التلفزيون.

وأردف المصنف ثالثاً عالمياً: «من المؤسف ألّا تحظى مباراة كهذه بمتابعة جماهيرية واسعة؛ لأن الناس يضطرون إلى الذهاب للنوم أو الاستيقاظ مبكراً للعمل في اليوم التالي».

وكان ديوكوفيتش، الحائز 24 لقباً في البطولات الكبرى، قد اقترح مؤخراً تقليص النظام الحالي الذي يفوز فيه بالمجموعة من يحقق 6 أشواط)، وتخفيضه إلى 4 أشواط؛ وذلك بهدف تقليص مدة المباريات.

لكن النجم الأميركي المعتزل آندريه أغاسي خالف رأي ديوكوفيتش، إذ يصر على أن اللاعبين الذين يحققون المجد في البطولات الكبرى ينالون التقدير لقدرتهم على دفع أجسادهم إلى أقصى حدود التحمل.

وقال أغاسي؛ الفائز بـ8 ألقاب كبرى خلال مسيرته: «أؤمن تماماً بضرورة الإبقاء عليه (نظام المجموعات الـ5 في البطولات الكبرى). أعتقد أنه من الممكن أن يحالفك الحظ وتفوز بمجموعتين من أصل 3، لكنني لا أعتقد أن الحظ وحده يكفي للفوز بـ3 مجموعات من أصل 5».

وتابع: «أعتقد أن الفوز يجب أن يكون مستحقاً وعن جدارة؛ إذ ينبغي أن يكون هناك فارق جوهري بين الفوز ببطولات (غراند سلام)، وهي البطولات الأهم، وبين الدورات الأخرى التي تقام على مدار العام».

ويرى أغاسي، الذي يتولى قيادة «فريق العالم» في النسخة الأخيرة من «كأس ليفر»، أن تقليص مدة المباريات من شأنه أن يسيء إلى تاريخ هذه الرياضة.

وقال: «لا أحد يرغب في أن تمتد المباريات حتى وقت متأخر جداً، فالأمر مؤسف، وقد مررت بهذا الموقف مرات عدة». وأضاف: «لكن آخر ما نتمناه هو أن توضع علامة استفهام بجانب تاريخ رياضتنا. لا نريد أن نرى لاعباً يحقق الفوز لمجرد أنه قدّم أداء متوهجاً لمدة ساعة ونصف فقط واجتاز بعض المباريات الصعبة».

وختم قائلاً: «نحن نبذل قصارى جهدنا، لكن الأمر يظل أشبه بمنازلات المصارعين القدامى (غلادييتور)، وهذا ما يعجبني».


ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

دافيد ألابا (رويترز)
دافيد ألابا (رويترز)
TT

ألابا ينضم إلى أودينيزي بعقد حتى 2027: «لم آتِ لإنهاء مسيرتي»

دافيد ألابا (رويترز)
دافيد ألابا (رويترز)

أعاد أودينيزي إطلاق مسيرة المدافع الدولي دافيد ألابا الذي أصبح من دون نادٍ منذ رحيله عن ريال مدريد الإسباني في يوليو (تموز)، ووقّع معه عقداً لمدة عام واحد الخميس.

وأوضح النادي، الذي يتخذ من منطقة فريولي مقراً له، في بيانه: «يفخر نادي أودينيزي بالإعلان عن ضم دافيد ألابا، أحد أبرز لاعبي كرة القدم وأكثرهم تتويجاً على الساحة الدولية».

وقّع المدافع النمساوي عقداً سيبقيه مع بيانكونيرو حتى 30 يونيو (حزيران) 2027».

ونُقل عن ألابا (34 عاماً) قوله في البيان: «بالتأكيد لم آتِ إلى هنا لإنهاء مسيرتي. ما زلت أطمح إلى ذلك بشدة، وأؤمن إيماناً راسخاً بقدراتي على أرض الملعب. أريد مواصلة بذل الجهد، وتقديم أفضل أداء في الدوري الإيطالي أسبوعاً بعد أسبوع، وتحقيق إنجازات».

وشوّق أودينيزي جماهيره لانضمام ألابا إليه الأربعاء بنشر صورة لكرسي بلاستيكي أبيض على حساباته في مواقعالتواصل الاجتماعي، في إشارة إلى الكرسي الذي رفعه المدافع النمساوي الشهير بعد عودة ريال مدريد أمام باريس سان جيرمان (3-1) في مباراة الإياب من دور الـ16 لمسابقة دوري أبطال أوروبا 2022.

وبانضمام ألابا، يحصل أودينيزي على خدمات مدافع مركزي مخضرم، قائد منتخب النمسا في كأس العالم الأخيرة، والذي مثّل بلاده 117 مرة، سجل خلالها 15 هدفاً.

وقضى ألابا، خريج أكاديمية أوستريا فيينا للشباب، معظم مسيرته الكروية مع بايرن ميونيخ، حيث فاز بعشرة ألقاب في الدوري الألماني ولقبين في دوري أبطال أوروبا (2013 و2020) بين عامي 2011 و2021. ثم ارتدى قميص ريال بين عامي 2021 و2026، مضيفاً لقبين في الدوري الإسباني ولقبين آخرين في دوري أبطال أوروبا (2022 و2024) إلى سجله الحافل.

ويحتل أودينيزي المركز الثالث عشر في الدوري برصيد 4 نقاط من فوز واحد يتيم بعد مرور خمس جولات من الموسم الجديد، وقد استقبلت شباك البيانكونيري 11 هدفاً، مما يجعله، منذ رحيل الدنماركي توماس كريستنسن إلى أتالانتا، رابع أضعف دفاع في الدوري الإيطالي.


فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
TT

فورمولا إي تكشف عن هويتها الجديدة قبل انطلاق موسمها من جدة

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)
كشفت بطولة العالم لفورمولا إي عن هويتها البصرية الجديدة (فورمولا إي)

كشفت بطولة العالم لفورمولا إي، الأربعاء، عن هويتها البصرية الجديدة، قبل انطلاق موسم 2026-2027 من مدينة جدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث تستضيف حلبة كورنيش جدة الجولتين الافتتاحيتين للموسم.

ويتزامن التغيير مع دخول البطولة مرحلة جديدة تشهد الظهور التنافسي الأول لسيارة الجيل الرابع، إلى جانب إقامة أكبر عدد من السباقات في موسم واحد بتاريخ البطولة، وإجراء تغييرات في منظومة البث والمحتوى المصاحب للمنافسات.

وتتضمن الهوية الجديدة شعاراً بتصميم هندسي مستوحى من الحركة، يضم الحرفين الأولين من اسم البطولة، إضافة إلى تعديلات على الخطوط والألوان والرسومات المستخدمة في البث التلفزيوني والمنصات الرقمية.

وأوضحت فورمولا إي أن التعديلات شملت أيضاً الرسومات الخاصة بنقل السباقات، بهدف تسهيل متابعة المنافسات والمعلومات المرتبطة بالسباق، إلى جانب توحيد الشكل البصري المستخدم عبر البث والمنصات الاجتماعية والفعاليات.

وترتكز الهوية الجديدة على إبراز ثلاثة عناصر رئيسة تتمثل في السرعة والتقنية والمنافسة، مع استمرار التركيز على الاستدامة والابتكار باعتبارهما من العناصر التي ارتبطت بالبطولة منذ انطلاقها.

وقالت إيلي نورمان، الرئيس التنفيذي للتسويق في فورمولا إي، إن التغيير يأتي مع نمو البطولة على مستوى المنافسات والجمهور والشراكات، موضحة أن الهوية السابقة ارتبطت بمرحلة من مسيرة البطولة، فيما صُممت الهوية الجديدة لمواكبة المرحلة المقبلة.

وأضافت أن البطولة تسعى من خلال التغيير إلى تقديم صورة تعكس طبيعة السباقات الحالية من حيث السرعة والتنافس والتطور التقني.

وتواصل فورمولا إي مشاركة عدد من شركات تصنيع السيارات في منافساتها، من بينها «بورشه» و«جاكوار» و«نيسان» و«ستيلانتس» و«ماهيندرا» و«لولا كارز»، فيما يشكل انطلاق الموسم الجديد من جدة بداية الحقبة التنافسية لسيارات الجيل الرابع.