قصر «باكنغهام» يستقبل الرئيس الصيني وسط احتفالات واسعة

ناشطون ينتقدون تشي حول انتهاكات حقوق الإنسان

قصر «باكنغهام» يستقبل الرئيس الصيني وسط احتفالات واسعة
TT

قصر «باكنغهام» يستقبل الرئيس الصيني وسط احتفالات واسعة

قصر «باكنغهام» يستقبل الرئيس الصيني وسط احتفالات واسعة

تحتفي المملكة المتحدة بزيارة الرئيس الصيني تشي جين بينغ، الذي وصل إلى مطار «هيثرو» مساء أمس في إطار زيارة دولة تستمر أربعة أيام، وتعد الأولى التي يقوم بها رئيس صيني إلى لندن منذ عشر سنوات.
وبدأت الاستعدادات في أنحاء لندن لاستقبال الرئيس أمس، حيث رفعت الأعلام الصينية والبريطانية في الشوارع العامة. وأكدت كوني فيشر المتحدثة باسم قصر «باكنغهام» لـ«الشرق الأوسط» أن الأمير تشارلز سيرحب بتشي في فندق «ماندارين أورينتال» صباح اليوم، قبل أن يتوجها إلى قصر «باكنغهام» لحضور مراسم احتفال موكب حرس الملكة إليزابيث الثانية.
وفيما يعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون استقبالا حارا للرئيس الصيني، يتوقع أن يوجه زعيم حزب العمال اليساري، جيريمي كوربين، انتقادات حادة للمعاملة التي يتعرض لها المعارضون الصينيون في بلادهم والرقابة على وسائل الإعلام وانتهاكات حقوق الإنسان. وسيعقد كوربين اجتماعا خاصا مع الرئيس الصيني، ولم يستبعد إثارة هذه القضية خلال المأدبة الرسمية التي ستقام للرئيس الصيني في قصر باكنغهام.
في سياق متصل، وجهت زعيمة أقلية الويغور الصينية، ربيعة قادر، أمس، انتقادات لاذعة إلى الحكومة البريطانية، معتبرة أن «البساط الأحمر الذي تستقبل به بريطانيا هذا الأسبوع الرئيس الصيني ملوث بدماء الويغور». وقالت قادر، أثناء زيارتها لطوكيو، عندما سألها أحدهم عن رحلة الرئيس الصيني لبريطانيا: «من المؤسف للغاية أنهم يرحبون بالرئيس تشي على البساط الأحمر»، وأضافت: «يجب أن يعلموا أن البساط الأحمر هو دماء شعب الويغور والتبت والمعارضين الصينيين الآخرين». فيما وصف سكان التبت المعارضون الاستقبال الهائل للزعيم الصيني بأنه «مؤسف».
وانتقد ناشطون بريطانيون «وضع قضية حقوق الإنسان على نار هادئة»، عندما يتعلق الأمر بإقامة علاقات مع الصين، وأكد مسؤولون بريطانيون أنهم سيطرحون هذه القضية لكن بصفة غير رسمية لأنها وسيلة أفضل لإحداث تغيير.
وأكدت قادر أن سياسات الصين حولت «شينجيانغ»، وهي منطقة الويغور في الصين، إلى «منطقة حرب تقريبا»، وأضافت: «يوجد كثير من المركبات العسكرية ويحرس جنود صينيون كل شارع في أحياء الويغور والشرطة في كل مكان، وخلق هذا الوضع توترا مرعبا بين الحكومة وشعب الويغور».
وتنبذ السلطات الصينية «قادر»، وتصفها بأنها: «انفصالية مناهضة للصين»، وهي سجينة سياسية سابقة متهمة بتسريب أسرار الدولة في عام 1999. وسمح لها في وقت لاحق بمغادرة البلاد لأسباب طبية، وهي تقيم الآن في الولايات المتحدة. وقالت قادر إن «المؤتمر الويغوري العالمي يدين كل أشكال العنف ودعت الصين إلى تغيير وسائلها. ولا تدفعوا الويغور إلى الحافة وتخلقوا وضعا يدفع الويغور نحو التطرف إلى الدرجة التي يحدث عندها عنف».
ويذكر أن وزير المالية البريطاني، جورج أوزبورن، زار منطقة شينجيانغ التابعة للويغور، الشهر الماضي، حيث حاول الترويج لعلاقات تجارية بين بريطانيا والصين لكنه تجنب بدرجة كبيرة تناول الاضطرابات هناك.



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.