بكنباور... قيصر الكرة الألمانية وحاصد الألقاب الكبرى

النجم الراحل يعد ثاني رجل يفوز بكأس العالم لاعباً ومدرباً

بكنباور سجل نفسه كأحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة الألمانية (رويترز)
بكنباور سجل نفسه كأحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة الألمانية (رويترز)
TT

بكنباور... قيصر الكرة الألمانية وحاصد الألقاب الكبرى

بكنباور سجل نفسه كأحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة الألمانية (رويترز)
بكنباور سجل نفسه كأحد أهم اللاعبين في تاريخ الكرة الألمانية (رويترز)

تمتع الألماني الراحل فرانتس بكنباور بخصال قيادية وحضور مهيمن على أرض الملعب نال إثرها لقب «القيصر».

وقد حظي بكنباور بمسيرة طويلة وناجحة لاعباً ومدرباً.

ومنذ ظهوره الأول مع بايرن ميونيخ عام 1964 وحتى نجاحه الإداري في التسعينات، كان بكنباور في قلب الكثير من أعظم اللحظات الرياضية في ألمانيا.

وشهدت مسيرة القيصر خمس لحظات مهمة في حين يعتقد البعض أنه الأفضل على الإطلاق في تاريخ كرة القدم الألمانية.

وُلد بكنباور عام 1945 في منطقة غيزينغ للطبقة الوسطى في ميونيخ، موطن ميونيخ 1860، النادي الذي كان الأكثر نجاحاً في تلك الفترة من العملاق الحالي بايرن ميونيخ.

على الرغم من اللعب لفريق مختلف في العاصمة البافارية هو ميونيخ إس سي 1906، نشأ بكنباور وهو مشجع لميونيخ 1860، وقال لصحيفة «بي زد» الألمانية عام 2004: «كان من الواضح في الواقع أنني سأذهب إلى ميونيخ 1860 عندما أكبر لكي ألعب مع المحترفين».

ومع ذلك، عندما واجه بكنباور البالغ من العمر 12 عاماً حينها فريقه المفضّل، تلقى صفعة على وجهه من لاعب منافس بعيداً عن أنظار الحكم.

وقرّر بكنباور على الفور عدم الانضمام إلى «الأسود» وانتقل إلى فريق بايرن ميونيخ للناشئين في الموسم التالي، ليؤدي قراره هذا إلى تغيير تاريخ كرة القدم الألمانية.

وبعد أقل من عقد من ظهوره لأول مرة مع بايرن ميونيخ، قاد بكنباور الفريق إلى ثلاثة ألقاب متتالية في كأس أبطال الأندية الأوروبية (دوري الأبطال حالياً).

وبعد فوزه بثلاثة ألقاب في الدوري الألماني على التوالي، وهو الرقم القياسي الذي ظل صامداً في ألمانيا حتى حطمه بايرن بقيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا موسم 2015 - 2016، قاد بكنباور الفريق البافاري إلى نهائي أوروبا عام 1974 ضد أتلتيكو مدريد الإسباني.

وبعد مرور 90 دقيقة من دون أهداف، تقدّم أتلتيكو في الوقت بدل الضائع، لكن بايرن أدرك التعادل بعد 120 دقيقة. وأعيدت المباراة بعد يومين وفاز بايرن بقيادة بكنباور 4-0، ثم قاد فريقه إلى التتويج في العامين التاليين أيضاً على حساب ليدز يونايتد الإنجليزي وسانت إتيان الفرنسي ليكمل الثلاثية القارية.

وعلى الرغم من خوض البطولة على أرضها، لم تكن ألمانيا الغربية مرشّحة للفوز، عندما واجهت جارتها هولندا في نهائي عام 1974 على الملعب الأولمبي في ميونيخ.

وأمتعت هولندا، بقيادة النجم يوهان كرويف، المشاهدين باعتمادها على كرة هجومية أُطلق عليها تسمية «كرة القدم الشاملة» (فوتبول توتال)، حيث كانت تتفوّق من الناحية الفنية على ألمانيا الغربية العملية والفعّالة بقيادة بكنباور. وبدت مهمة ألمانيا الغربية مستحيلة بعد دقيقة واحدة فقط، عندما حصل كرويف، الذي كان يلعب في كأس العالم الأخيرة له، على ركلة جزاء تُرجمت هدفاً قبل أن يلمس أي لاعب ألماني الكرة.

لكن بكنباور نجح في شحذ همة فريقه الذي سجل هدفين وحافظ على تقدمه بفارق ضئيل 2-1 في فوز غير متوقع، ليرفع كأس العالم للمرة الثانية.

وعلى الرغم من أن الجوائز الفردية كانت أقل أهمية طوال مسيرة بكنباور كلاعب، فإن تألق القيصر كان معروفاً طوال حياته المهنية.

وصعد بكنباور إلى منصة التتويج بالكرة الذهبية خمس مرات في الفترة من 1966 إلى 1976، وفاز بالجائزة الكبرى عامي 1972 و1976، علماً أنّ عام 1972 شهد سيطرة ألمانية على المراكز الثلاثة الأولى في هذه الجائزة المرموقة، حيث تفوق بكنباور على زميله في بايرن ميونيخ غيرد مولر وعلى غونتر نيتسر من بوروسيا مونشنغلادباخ.

وبعد عام واحد فقط من عودته الثانية للدفاع عن ألوان نيويورك كوزموس الأميركي، عُيّن بكنباور مدرباً لألمانيا الغربية عام 1984.

وبدا بكنباور مرتبكاً إلى حد ما إزاء العرض، حيث ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، أنه قال «لا أعرف لماذا قلت نعم (للوظيفة). ربما كنت مجنوناً بعض الشيء».

وبعد الخسارة أمام الأرجنتين 2-3 في نهائي كأس العالم 1986، تمكنت ألمانيا الغربية تحت قيادة بكنباور من الثأر من المنتخب ذاته بالفوز عليه 1-0 في نهائي 1990 في آخر بطولة لألمانيا الغربية قبل التنافس كدولة موحدة.

وبهذا الفوز أصبح بكنباور ثاني رجل يفوز بكأس العالم لاعباً ومدرباً، بعد البرازيلي ماريو زاغالو الذي توفي قبل أيام. ولحق بهما الفرنسي ديدييه ديشان بعد قيادة منتخب بلاده إلى اللقب العالمي عام 2018.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
TT

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)
المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

ولم يشارك قلب الدفاع الإنجليزي منذ فوز مانشستر سيتي 5 - 4 على فولهام بالدوري الإنجليزي الممتاز، يوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد ستونز للتدريبات في وقت سابق، هذا الشهر، وتشير الأنباء إلى تحسن حالته؛ ما يمنح سيتي دفعة، بعودته قبل مباراة ضد فولهام، الأربعاء.

وقال الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لقد عاد جون، أرى أنه في حالة بدنية جيدة».


«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: النرويجي بوتن يتوّج بذهبية البياثلون

النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)
النرويجي يوهان أولاف بوتن يحتفل بذهبية البياثلون (إ.ب.أ)

وضع النرويجي يوهان أولاف بوتن زميله الراحل سيفرت جوتورم باكن في مخيلته، وهو يحرز الميدالية الذهبية لبلاده في سباق البياثلون الأولمبي لمسافة 20 كيلومتراً، الثلاثاء.

وأحرز بوتن نتيجة مثالية، متقدماً بفارق 14.8 ثانية عن منافسه الفرنسي إريك بيرو، وبفارق 48.3 ثانية عن منافسه النرويجي ستورلا هولم ليجريد، محققاً بذلك أكبر إنجاز في مسيرته.

وفشل بيرو وليجريد في إصابة هدف واحد من أصل 20 هدفاً لكل منهما ضمن سباق 20 كيلومتراً، فيما أضيفت دقيقة واحدة إلى زمن التزلج بدلاً من لفة جزاء.

واضطر توماسو جياكوميل، أمل المنتخب الإيطالي المضيف، إلى الاكتفاء بالمركز السادس بعدما فشل في إصابة 3 أهداف.


«دورة الدوحة»: تقدم سلس لشفيونتيك وسفيتولينا

البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً (أ.ف.ب)
TT

«دورة الدوحة»: تقدم سلس لشفيونتيك وسفيتولينا

البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً (أ.ف.ب)

تأهلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، إلى الدور الـ16 من بطولة قطر المفتوحة للتنس فئة 1000 نقطة، بعد فوزها المستحق على الإندونيسية جانيس تين بمجموعتين دون ردّ، بنتيجة 6-صفر و6-3، الثلاثاء.

بدأت شفيونتيك المباراة بقوة، وحسمت المجموعة الأولى في وقت قياسي دون خسارة أي شوط، مستفيدة من ضرباتها الأمامية القوية، واستقبالها المميز للإرسال، الذي لم تجد له تين حلّاً.

في المجموعة الثانية، أظهرت تين، المصنفة 46 عالمياً والمشاركة ببطاقة دعوة، مقاومة أكبر. ونجحت في كسر إرسال شفيونتيك في الشوط الأول، لكن البطلة البولندية استعادت اتزانها سريعاً وحسمت الفوز.

وواصلت شفيونتيك، المتوجة بلقب البطولة القطرية 3 مرات سابقة، مساعيها لتحقيق لقبها الرابع في الدوحة، وضربت موعداً مرتقباً في الدور المقبل مع الروسية داريا كاساتكينا، التي تجاوزت بدورها البلجيكية إليس ميرتنز، المصنفة الـ16 للبطولة، بنتيجة 6-4، 6-صفر.

من جانبها، تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو لدور الـ16 أيضاً بفضل فوزها على الروسية إيكاترينا أليكسندروفا، المصنفة الثامنة، بنتيجة 6-4 و6-2.

كما لحقت الأميركية آن لي بركب المتأهلات لدور الـ16 بالبطولة، بعد فوزها على البولندية ماجدالينا فريش بنتيجة 6-3، 6-4.

وأطاحت الكندية فيكتوريا مبوكو، المصنفة العاشرة للبطولة، بالروسية المخضرمة فيرا زفوناريفا بمجموعتين دون ردّ، بواقع 6-4 و6-4، كما أقصت الروسية فارفارا غراتشيفا التشيكية ليندا نوسكوفا، المصنفة التاسعة، بعد مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 6-2 و2-6 و7-5.

وفي مواجهة أوكرانية خالصة، نجحت ييلينا سفيتولينا، المصنفة السابعة، في حسم تأهلها على حساب مواطنتها ديانا ياستريمسكا، بمجموعتين متتاليتين بنتيجة 6-1 و6-4.