«أمم أفريقيا 1970»: مصر تعتذر عن الاستضافة بسبب الحرب ... والسودان بطلاً جديداً

أحداث النهائي القاري تسهم بترحيل منتخب غانا «فوراً»

منتخب السودان الفائز باللقب الأفريقي 1970 (الشرق الأوسط)
منتخب السودان الفائز باللقب الأفريقي 1970 (الشرق الأوسط)
TT

«أمم أفريقيا 1970»: مصر تعتذر عن الاستضافة بسبب الحرب ... والسودان بطلاً جديداً

منتخب السودان الفائز باللقب الأفريقي 1970 (الشرق الأوسط)
منتخب السودان الفائز باللقب الأفريقي 1970 (الشرق الأوسط)

تواصل «الشرق الأوسط» في هذا التقرير سلسلتها المخصصة لرصد تاريخ البطولة الأعرق في القارة السمراء «كأس الأمم الأفريقية»، وهنا موعدنا مع النسخة السابعة عام 1970، التي استضافها السودان للمرة الثانية في تاريخها بعد النسخة الأولى عام 1957.

وكان مفترضاً أن تقام البطولة في مصر، إلا أن توقف النشاط الرياضي بعد حرب 1967 جعل مصر تعتذر عن عدم التنظيم، ليتم اختيار السودان مستضيفاً للبطولة بتوجيهات من الرئيس الجديد للبلاد وقتها جعفر نميري.

وأقيمت البطولة في الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) لعام 1970، في مدينتي الخرطوم وود مدني، وتأهل إلى النهائيات منتخبا السودان (المستضيف) والكونغو كينشاسا (حامل اللقب) دون تصفيات.

وأجريت التصفيات بين باقي منتخبات القارة السمراء بنظام خروج المغلوب من دورين، حيث تأهل للنهائيات منتخبات مصر (بتجاوز الصومال بالانسحاب، ثم الجزائر بالفوز 2 - 1 في مجموع اللقاءين)، كوت ديفوار (بالفوز على مالي 4 - صفر في مجموع اللقاءين)، إثيوبيا (بالفوز على تنزانيا 9 - 1)، غانا (بالفوز على النيجر 15 - 1 في مجموع المباراتين)، غينيا (بالفوز على كل من توغو 5 - 1 والسنغال 5 - 4)، والكاميرون (بالفوز على كل من أوغندا 3 - 2 وزامبيا 4 - 3).

وقسمت الفرق المشاركة إلى مجموعتين، ضمت الأولى منتخبات السودان وإثيوبيا والكاميرون وكوت ديفوار، وضمت الثانية منتخبات الكونغو كينشاسا وغانا ومصر وغينيا.

وتصدر المنتخب العاجي المجموعة الأولى بـ4 نقاط، إثر فوزه على كل من السودان وإثيوبيا والخسارة من الكاميرون، ولحق به إلى الدور نصف النهائي منتخب السودان المستضيف بفوزه على الكاميرون وإثيوبيا والخسارة من كوت ديفوار، فيما ودّع منتخبا الكاميرون وإثيوبيا المنافسات.

وتصدر منتخب مصر المجموعة الثانية بـ5 نقاط إثر الفوز على كل من غينيا 4 - 1 والكونغو كينشاسا 1 - صفر، والتعادل مع غانا 1 - 1. ولحق به إلى نصف النهائي منتخب غانا بـ4 نقاط إثر فوزه على الكونغو كينشاسا وتعادله مع كل من مصر وغينيا. فيما ودع منتخب الكونغو كينشاسا (حامل اللقب) وغينيا المنافسات.

وفي مباراة الدور نصف النهائي الأولى، استطاع منتخب غانا أن يهزم نظيره العاجي 2 - 1 بعد أوقات إضافية، إذ انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1 - 1 قبل أن يحرز نجم غانا مالك جابر هدف الفوز لغانا في الدقيقة 100.

وشهدت المباراة الثانية في الدور نصف النهائي بين مصر والسودان إثارة كبيرة، حيث تقدم السودان أولاً بهدف محمد بشير (الأسيد) قبل أن يعادل نجم المنتخب المصري حسن الشاذلي النتيجة للفراعنة، وفي الوقت الإضافي عاد محمد بشير (الأسيد) وأحرز هدف الفوز للسودان الذي حمل منتخب «صقور الجديان» للمباراة النهائية.

وفي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، حقق المنتخب المصري فوزاً كبيراً على نظيره العاجي 3 - 1، بثلاثية (هاتريك) حسن الشاذلي، ليحرز منتخب مصر الميدالية البرونزية للمرة الثانية في تاريخه.

من نهائي كأس الأمم الأفريقية التي استضافها السودان (الشرق الأوسط)

أما المباراة النهائية بين غانا والسودان فشهدت إحراز المنتخب السوداني هدفه الوحيد بعد دقيقتين فقط من بداية المباراة، بواسطة اللاعب حسب الرسول عمر (حسبو الصغير)، وهو ما حافظ عليه أصحاب الأرض حتى نهاية المباراة، ليحرز منتخب السودان لقبه الأول (والوحيد حتى الآن) في كأس الأمم الأفريقية.

وبعد المباراة النهائية، قاطع المنتخب الغاني حفل تسليم الميداليات احتجاجاً على قرار اللجنة المنظمة بتقديم الكأس والميداليات الذهبية لمنتخب السودان أولاً، بدلاً من تقديم الميداليات الفضية أولاً كما جرت العادة، وعاد الفريق الغاني إلى الفندق دون المشاركة في الحفل. واعتبرت مقاطعتهم إهانة للحكومة السودانية، وأمر الرئيس نميري بترحيل الفريق الغاني على الفور من السودان.

وشملت قائمة المنتخب السوداني الفائز بالبطولة، المدرب عبد الفتاح حمد أبو زيد، والمساعدين محمود الزبير ومحمد محمود علي، واللاعبين عبد العزيز عبد الله عبد الرحمن (المريخ)، صالح سمير فهمي (النيل ود مدني)، عوض نصر موسى كوكا (الهلال)، عبد القادر سليمان الجزلي (المريخ)، محمود سعد سليم جيمس (التحرير)، محمد أمين زكي (رئيس) (الهلال)، السير عبيد الله محمد فضل الملا كوندة (المريخ)، محمد البشير أحمد بخيت (الأسيد) (النيل ود مدني)، بشرى عبد النايف عبد الله سيد (المريخ)، نصر الدين عباس جاكسة (الهلال)، بشارة وهبة أحمد (المريخ)، عز الدين عثمان أحمد سليمان الشاهر (الدهيش) (الهلال)، نجم الدين حسن فضل الله (النيل الخرطوم)، حسب الرسول عمر (حسبو الصغير) (بري)، حيدر حسن الحاج صديق علي جغارين (الهلال)، أحمد بشير عباس (الموردة)، بابكر عثمان (سانتو) (الأهلي ود مدني)، عوض عبد الغني (الأهلي الخرطوم).


مقالات ذات صلة

السودان يستعيد 570 قطعة أثرية سُرقت من المتحف القومي

خاص قطع أثرية يعود تاريخها إلى آلاف السنين سرقت من داخل المتحف القومي السوداني (الشرق الأوسط)

السودان يستعيد 570 قطعة أثرية سُرقت من المتحف القومي

أعلنت السلطات السودانية، الثلاثاء، استرداد 570 قطعة أثرية تعود إلى حقب تاريخية مختلفة كانت في طريقها إلى خارج البلاد.

وجدان طلحة (بورتسودان)
المشرق العربي عبد القادر عبد الله القنصل العام للسودان لمحافظات جنوب مصر (سانا)

428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025

مسؤول سوداني يقول إن أكثر من 428 ألف سوداني عادوا طوعاً من مصر حتى نهاية 2025.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا جنود تابعون للجيش السوداني في شوارع مدينة القضارف شرق البلاد في 14 أغسطس 2025 احتفالاً بالذكرى الـ71 لتأسيس الجيش (أ.ف.ب)

رئيس وزراء السودان يعلن عودة للحكومة إلى الخرطوم

أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، عودة الحكومة رسمياً إلى العاصمة الخرطوم بعد نحو 3 سنوات من انتقالها إلى مقرها المؤقت في بورتسودان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا آلاف اللاجئين من دارفور يعيشون حالياً بمخيم أدري الحدودي في تشاد هرباً من الحرب (رويترز)

حرب مُسيَّرات متصاعدة في دارفور ومعارك قرب الحدود التشادية

تواصلت المواجهات بين الجيش وحليفته «القوة المشتركة»، و«قوات الدعم السريع»، قرب حدود تشاد، وسط تبادل للاتهامات بشأن السيطرة الميدانية.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا وزارة الري المصرية تؤكد متابعة حالة الجاهزية الفنية لمنظومة «السد العالي» وخزان أسوان (مجلس الوزراء المصري)

مصر تطور منظومة تشغيل «السد العالي» لحماية أمنها المائي

احتفت مصر، الجمعة، بمرور 66 عاماً على قيام الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر بوضع حجر الأساس لمشروع «السد العالي» في 9 يناير عام 1960.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
TT

إيوبي: «وحدة الصف» سلاحنا للتغلب على المغرب

جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)
جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي (إ.ب.أ)

أشاد جناح فولهام الإنجليزي أليكس إيوبي، الثلاثاء، بالمدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم، إريك شيل، لنجاحه في خلق روح جماعية دفعت «النسور الممتازة» إلى نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، بعد شهرين فقط من انتهاء حلم التأهل إلى كأس العالم بطريقة مؤلمة.

ويلتقي المنتخب النيجيري الأربعاء مع المغرب، مضيّف البطولة، ساعياً إلى مواصلة الأداء القوي الذي أوصله إلى المربع الذهبي.

وكانت نيجيريا بلغت المباراة النهائية للنسخة الماضية في كوت ديفوار، قبل أن تخسر أمام أصحاب الأرض، فيما شارك إيوبي أيضاً في صفوف المنتخب الذي وصل إلى نصف نهائي 2019 عندما خرج على يد الجزائر (1-2)، قبل أن يثأر منها في النسخة الحالية بثنائية نظيفة السبت في ربع النهائي.

لكن اللاعب أكّد أن الأجواء الإيجابية خارج الملعب، رغم تقارير عن خلافات مع الاتحاد المحلي بشأن المكافآت، تساعده وزملاءه على تقديم أفضل ما لديهم في منتخب يعيش فترة تألق.

وقال نجم فولهام، البالغ 29 عاماً، في مؤتمر صحافي حاشد بالعاصمة المغربية: «أشعر أن الفارق هو الإحساس بالشجاعة والأخوة، البيئة العائلية التي صنعناها بعضنا لبعض. بالطبع في نسخ سابقة من كأس الأمم قدّمنا أداءً جيداً، كان المنتخب قوياً، لكننا كنا صغاراً ويتعلم بعضنا من بعض. أما الآن فأشعر أن الجميع بلغوا مرحلة النضج، وكل لاعب يتألق مع ناديه، ويمكنكم رؤية الفرح والكيمياء بيننا عندما نلعب لبلدنا».

وأضاف لاعب آرسنال السابق: «الأمر لا يقتصر على الملعب، بل أيضاً خارجه، هناك وحدة كبيرة، نحن عائلة كبيرة، وهذا يبدأ من المدرب الذي جلب روح الأخوة».

وعانت نيجيريا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، قبل أن يتبخر حلمها بالتأهل، إثر خسارة بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في الرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

كان ذلك رغم التحسن الملحوظ في الأداء بعد تعيين شيل، المدرب الذي قاد منتخب بلاده مالي إلى ربع نهائي النسخة الأخيرة، قبل سنتين.

وقال إيوبي: «لقد قدّمنا دائماً نسبة 100 في المائة. في تصفيات كأس العالم كنا نريد الفوز أيضاً، لكن كانت لحظة صعبة بالنسبة لنا، وقد استخدمنا ذلك الإحباط كدافع لتحقيق شيء ما من أجل بلدنا، ومن أجل أنفسنا، ومن أجل عائلاتنا».


محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
TT

محادثات بين قطر و«فيفا» لاستضافة أول نسخة من كأس العالم للأندية للسيدات 2028

قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)
قطر نظمت نسخة استثنائية من كأس العالم في 2022 (الاتحاد القطري لكرة القدم)

تجري قطر محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من أجل استضافة النسخة الافتتاحية من بطولة كأس العالم للأندية للسيدات، المقرر إقامتها في الفترة من 5 إلى 30 يناير (كانون الثاني) 2028. وكان «فيفا» قد أعلن الشهر الماضي عن إطلاق هذه البطولة الجديدة، من دون أن يكشف حتى الآن عن الدولة المستضيفة، أو عن تفاصيل آلية الترشح، والاستضافة الرسمية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، تُعد رغبة قطر في استضافة البطولة امتداداً لسلسلة طويلة من استضافاتها للبطولات الكبرى منذ فوزها بحق تنظيم كأس العالم للرجال 2022، حيث حافظت منذ ذلك الحين على علاقات وثيقة مع «فيفا». واستضافت قطر مؤخراً كأس القارات للأندية في ملعب أحمد بن علي، والتي تُوّج بها باريس سان جيرمان بعد فوزه على فلامنغو في النهائي، كما تستضيف الدوحة في مارس (آذار) المقبل نسخة «فيناليسيما» للرجال بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية: إسبانيا، والأرجنتين.

وتتمتع قطر بعدة عناصر جذب، أبرزها البنية التحتية الجاهزة من ملاعب عالمية المستوى، والمناخ الشتوي المعتدل، إضافة إلى علاقاتها التنظيمية الوثيقة مع «فيفا»، وهو ما يجعل منطقة الخليج خياراً شبه محتوم لاستضافة البطولة في توقيتها الشتوي. وتُعد السعودية خياراً محتملاً آخر، إلا أنها ملتزمة في يناير 2028 باستضافة كأس السوبر الإسباني بمشاركة أربعة فرق، ما يقلص فرصها في هذا التوقيت. وأكدت مصادر «فيفا» أنها لم تتلقَ حتى الآن عروضاً رسمية، وامتنعت عن التعليق على تفاصيل أي عملية ترشيح.

ويعيد توقيت البطولة تسليط الضوء على أزمة ازدحام الروزنامة في كرة القدم النسائية، إذ لن تتعارض البطولة مع دوري أبطال أوروبا للسيدات، لكنها ستؤثر على العديد من الدوريات المحلية في أوروبا، والتي قد تضطر إلى تمديد فترة التوقف الشتوي، كما ستتأثر بطولات مستقرة، مثل الدوريات الأسترالية، والمكسيكية، واليابانية. وستُقام النسخة الأولى من البطولة بمشاركة 16 فريقاً، بينها ما لا يقل عن خمسة أندية من أوروبا، وناديان من كل من آسيا، وأفريقيا، وأميركا الجنوبية، وأميركا الشمالية، على أن تتأهل ثلاثة أندية أخرى عبر بطولة فاصلة تضم أندية من تلك القارات، إضافة إلى أوقيانوسيا.

ولم يحدد «فيفا» بعد معايير التأهل، إلا أن نادي آرسنال، بصفته بطل دوري أبطال أوروبا للسيدات الموسم الماضي، يتوقع أن يكون من بين المشاركين. ومن المقرر أن تُقام البطولة مرة كل أربع سنوات.


بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
TT

بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)

تصل كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية إلى لحظتها الحاسمة مع بلوغ المنافسات الدور نصف النهائي، حيث تتجه الأنظار ليس فقط إلى هوية البطل المقبل، بل أيضاً إلى البعد التاريخي الذي قد تحمله هذه النسخة في حال ذهاب منتخبين عربيين إلى المباراة النهائية، في سيناريو نادر لم يتكرر إلا في مناسبتين فقط عبر تاريخ البطولة.

وبالعودة إلى السجل الرسمي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، كما هو موثق في جدول «قائمة نهائيات كأس الأمم الأفريقية» المنشور على «ويكيبيديا» العربية، يتبين أن النهائي العربي الخالص ظل حالة استثنائية في تاريخ المسابقة، ولم يحدث سوى مرتين فقط منذ انطلاق البطولة عام 1957.

النهائي العربي الأول كان في نسخة عام 1959، حين التقى منتخب مصر، الذي كان يحمل آنذاك اسم «الجمهورية العربية المتحدة»، مع منتخب السودان في المباراة النهائية، وانتهى اللقاء بتتويج المنتخب المصري باللقب.

أما النهائي العربي الثاني فجاء بعد 45 عاماً، في نسخة عام 2004، حين التقى المنتخبان التونسي والمغربي في نهائي عربي خالص للمرة الثانية في تاريخ البطولة، وانتهى بفوز تونس بنتيجة 2 - 1 وتتويجها باللقب على أرضها.

وخارج هذين النهائيين، لم تشهد كأس الأمم الأفريقية أي مباراة نهائية أخرى تجمع بين منتخبين عربيين فقط، رغم الحضور العربي المتكرر في المشهد الختامي للبطولة.

وبحسب التقارير الإعلامية، تظهر الإحصاءات أن المنتخبات العربية بلغت المباراة النهائية في 21 مناسبة عبر تاريخ البطولة، توزعت بين مصر التي وصلت إلى النهائي عشر مرات، وتونس والجزائر بثلاث مرات لكل منهما، والمغرب مرتين، إضافة إلى السودان وليبيا مرة واحدة لكل منتخب.

ويعكس هذا الرقم حجم الحضور العربي الدائم في نهائيات البطولة، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن وصول منتخبين عربيين إلى النهائي معاً ظل حدثاً نادراً للغاية.

وفي النسخة الحالية من البطولة، ومع الوصول إلى الدور نصف النهائي، يعود هذا الاحتمال إلى الواجهة من جديد، لا سيما في حال نجح المنتخبان المغربي والمصري في تجاوز هذا الدور وبلوغ المباراة النهائية.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون البطولة على موعد مع ثالث نهائي عربي خالص في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، بعد نهائي 1959 و2004، في حدث سيحمل بعداً تاريخياً خاصاً، ويكرّس مجدداً مكانة الكرة العربية داخل القارة الأفريقية بعد أكثر من ستة عقود من المنافسة القارية.