أوساسونا الإسباني… ينشد الحلم الكبير وسط آماله بمساندة الجماهير السعودية

يتأهب النادي الإسباني أوساسونا لتجاوز برشلونة من أجل بلوغ نهائي السوبر الإسباني (نادي أوساسونا)
يتأهب النادي الإسباني أوساسونا لتجاوز برشلونة من أجل بلوغ نهائي السوبر الإسباني (نادي أوساسونا)
TT

أوساسونا الإسباني… ينشد الحلم الكبير وسط آماله بمساندة الجماهير السعودية

يتأهب النادي الإسباني أوساسونا لتجاوز برشلونة من أجل بلوغ نهائي السوبر الإسباني (نادي أوساسونا)
يتأهب النادي الإسباني أوساسونا لتجاوز برشلونة من أجل بلوغ نهائي السوبر الإسباني (نادي أوساسونا)

قدم أوساسونا الإسباني، أحد الأندية المشاركة في النسخة المقبلة من بطولة كأس السوبر الإسبانية التي تستضيفها العاصمة الرياض، نفسه للجماهير السعودية بأنه نادي الطموح الكبير والأحلام.

وقال في فيديو بثه عبر حسابه في منصة «إكس» الناطق باللغة العربية: «نحن الجهد الكبير، نحن العمل الجاد، نحن أوساسونا، نلتقي في الرياض ببطولة كأس السوبر الإسبانية 2024».

وأضاف في ثنايا الفيديو الذي استعرض تاريخ النادي ومبادئه الكبيرة التي بُني عليها، وذكر: «ربما لم تسمع بنا من قبل، لكن لدينا أشياء مشتركة كثيرة، سنخوض بطولة كأس السوبر الإسباني في يناير (كانون الثاني) بعد تأهلنا لنهائي كأس الملك بعدما ساندنا 25 ألف متفرج، لكن في الرياض ستكون المسافة عائقاً أمام وجود كثير من المشجعين مع فريقهم، لكن رغم ذلك نثق بأن الشعب السعودي سيساندنا».

ولم ينكر النادي الإسباني أن المنافسين يملكون ألقاباً أكثر منه ونجوماً أشهر وإمكاناتهم تتجاوزهم بكثير.

وسيبحث أوساسونا عن المفاجأة في الرياض رغم كونه الفريق الأقل مستوًى بين المشاركين في بطولة كأس السوبر الإسبانية.

سيخوض نادي أوساسونا نصف نهائي بطولة كأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة، الأسبوع المقبل في الرياض، بالتحديد يوم 11 يناير، على ملعب الأول بارك. ورغم صعوبة التحدي، سيقاتل أوساسونا في المملكة العربية السعودية ليحقق لقبه الأول في 103 أعوام من تاريخه.

يوجد أوساسونا في مدينة بامبلونا الواقعة إلى الشمال من إسبانيا، وهي عاصمة إقليم نافارا.

أوساسونا نادٍ متواضع، لكن بفضل مجهوداته في أرض الملعب حصل على حق الظهور في بطولة كأس السوبر الإسبانية بوصفه واحداً من أفضل 4 فرق في إسبانيا.

كان أوساسونا وصيفاً لكأس ملك إسبانيا، حيث كان ریال مدريد الفريق الوحيد الذي تمكّن من التغلب عليه في النهائي الذي أقيم بمدينة إشبيلية، وانتهى بنتيجة 1 - 2 بعد مواجهة متكافئة جداً.

وعلى مر العقود، تمكن أوساسونا من التنافس مع أندية أكثر قدرة مادياً، بسبب العمل الدؤوب لأكاديمية قطاع الناشئين التي تحمل اسم تاخونار، والتي تمّكنت من إخراج 9 لاعبين حاليين في الفريق الأول لأوساسونا، من ضمنهم دافيد غارسيا قائد أوساسونا الذي يلعب على المستوى الدولي.

كما تمكّنت أكاديمية أوساسونا من إخراج لاعبين كبار نجحوا في عالم كرة القدم مثل سيزار أزبيليكويتا، ناتشو مورينال، راؤول غارسيا، ميكيل ميرينو، جون أندوني غويكويتشيا.

هناك جانب آخر مهم في أوساسونا وهو جماهيره التي تعد من أكثر الجماهير وفاءً وشغفاً في قارة أوروبا، دون الذهاب بعيداً؛ النادي تمكّن من نقل 25 ألف مشجع إلى إشبيلية التي تبعد 900 كيلومتر عن بامبلونا، في نهائي كأس ملك إسبانيا.

الجماهير هي مالك النادي، إن أوساسونا يضم 20 ألف عضو، وهم ُملاك الفريق، يختارون رئيس النادي عبر الانتخابات كل 4 سنوات.

الرئيس الحالي هو لويس سابالزا، وقد أتى وقتما عانى النادي من مشكلات اقتصادية هائلة وكان واحداً من أضعف أندية القسم الثاني الإسباني.

وخلال فترة توليه، تمكّن من عمل إصلاحات اقتصادية في النادي، وجدّد ملعب السادار، كما أدار مشروعاً رياضياً ناجحاً، آتى ثماره بالوصول لنهائي كأس ملك إسبانيا، والتأهل لدوري المؤتمر الأوروبي.

السادار أفضل ملعب في العالم بعام 2021، حيث تمكّن أعضاء النادي أيضاً من التصويت على طريقة تجديد ملعب السادار. المشروع بدأ عام 2021، العام نفسه الذي حصل فيه على جائزة «أفضل ملعب في العالم».


مقالات ذات صلة

فينيسيوس يفك شيفرة ركلات الجزاء بطريقة «جورجينيو»

رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ب)
														
						
					
Description

فينيسيوس يفك شيفرة ركلات الجزاء بطريقة «جورجينيو»

عاد البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى التسجيل من علامة الجزاء وهذه المرة بثنائية وبأسلوب جديد في خطوة بدت وكأنها تسوية لحساب ظل يؤرقه في المواسم الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية عمر صادق يحتفل بهدف فالنسيا الثاني في مرمى ليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يفوز بثنائية في معقل ليفانتي

حقق فريق فالنسيا ثلاث نقاط ثمينة بالفوز خارج ملعبه على ليفانتي بنتيجة 2/ صفر ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا )
رياضة عالمية حسرة لاعب الأتلتي روبن لو نورماند وفرحة لاعبي رايو في الخلفية (رويترز)

«لا ليغا»: لعنة برشلونة... أتلتيكو مدريد يسقط أمام رايو بثلاثية

تلقى أتلتيكو مدريد هزيمته الثانية توالياً في الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما سقط أمام جاره ومضيّفه رايو فايكانو 3-0 الأحد ضمن المرحلة الرابعة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (ليغانيس)
رياضة عالمية أويهان سانسيت يحتفل بهدف الفوز لبلباو على أوفييدو (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بلباو يعود من أوفييدو بفوز صعب

حقّق فريق أتلتيك بلباو فوزاً صعباً خارج ملعبه أمام ريال أوفييدو بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد (رويترز)

بعد 73 يوماً من الغياب… ألكسندر أرنولد يوقّع على عودة قوية في «البرنابيو»

استعاد ترينت ألكسندر أرنولد بريقه وفرض حضوره بقوة في عودته إلى التشكيلة الأساسية بعد غياب دام 73 يوماً، مقدّماً أداءً لافتاً أعاد إلى الأذهان أفضل نسخه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بين ساكا وإيزي… هل تبدأ مرحلة جديدة في تطور هجوم آرسنال؟

 بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
TT

بين ساكا وإيزي… هل تبدأ مرحلة جديدة في تطور هجوم آرسنال؟

 بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
بوكايو ساكا (أ.ف.ب)

حمل فوز آرسنال العريض (4-0) على ويغان أثلتيك في الدور الرابع من كأس الاتحاد الإنجليزي أكثر من مجرد نتيجة مريحة؛ إذ مثّل محطة تكتيكية لافتة في مسار الفريق تحت قيادة ميكل أرتيتا، فقد كانت هذه المرة الثالثة هذا الموسم التي يضطر فيها المدرب الإسباني إلى إجراء تعديل متأخر على تشكيلته الأساسية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

في المرتين السابقتين، اكتفى أرتيتا بحلول مباشرة؛ إذ دخل مايلز لويس- سكيللي بدلاً من ريكاردو كالافيوري في مركز الظهير الأيسر أمام برايتون في ديسمبر (كانون الأول)، في حين شغل نوني مادويكي مكان بوكايو ساكا على الجهة اليمنى أمام ليدز يونايتد الشهر الماضي.

لكن أمام ويغان اختلف المشهد، فقد خرج كالافيوري من الحسابات، وعاد لويس-سكيللي إلى مركز الظهير الأيسر. وفي ظل إصابة كاي هافرتس ومارتن أوديغارد وميكل ميرينو، وإعارة إيثان نوانيري إلى مرسيليا، برزت فرصة لتجربة ساكا في دور أكثر مركزية.

وقال أرتيتا عقب اللقاء: «كانت لحظة تعليمية جديدة. أقول دائماً للاعبين إن عليهم أن يكونوا مستعدين لأن أدوارهم قد تتغير في أي لحظة. بوكايو كان عليه أن يكون جاهزاً، وقد أُبلغ بالأمر متأخراً. لكن عليك أن تفهم المركز ونوايا الفريق، وإذا فعلت ذلك يمكنك أن تؤدي المطلوب».

قد يكون بعض المتابعين احتاجوا إلى وقت للتأقلم مع رؤية صاحب الرقم 7 في مساحات اعتادوا أن يشغلها هافرتس أو ميرينو أو أوديغارد أو نوانيري، غير أن تلك المناطق لم تكن غريبة تماماً على ساكا. فعلى الرغم من عدّه أحد أبرز الأجنحة اليمنى في أوروبا، فقد سبق له أن لعب في وسط الملعب خلال أول 18 شهراً من عهد أرتيتا.

شارك ساكا في هذا المركز خلال مباراة ودية مغلقة في 2020 أمام برايتون، خسرها آرسنال (2-1)، وصنع خلالها هدفاً لنيكولا بيبي. كما لعب في العمق أمام مانشستر سيتي وشيفيلد يونايتد في موسم 2020-2021.

وخلال 45 دقيقة في هذه المواجهة، قدّم ساكا تذكيراً مهماً بقيمة تعدد أدواره. أحياناً كان يتسلّم الكرة في مواقع متأخرة للمساعدة في بناء الهجمة، وأحياناً أخرى تبادل المراكز مع مادويكي على الجهة اليمنى، كما كان يفعل مع بيبي قبل خمسة أعوام.

الأكثر لفتاً للانتباه كانت تحركات غابرييل جيسوس الذي تراجع في بعض اللقطات للربط بين الخطوط، مما أتاح لساكا أن يكون اللاعب الأبعد تقدماً ويخترق منطقة الجزاء.

وعن هذا الدور، قال أرتيتا: «هو أكثر مركزية وأقرب إلى المرمى، مما يجعل من الصعب على المنافس مراقبته بالمرجع نفسه طوال الوقت. يمكنه أيضاً تبادل المراكز مع لاعب الطرف، وهو بارع في اختيار المساحات. عندما يكون هناك يمكنه إيذاءك بالكرة».

الهدف الثالث لآرسنال جسّد هذه الفكرة. لم يكن ساكا عالقاً على الخط الجانبي، بل اندفع في المساحة داخل الثلث الأخير، وأرسل كرة عرضية منخفضة داخل منطقة الياردات الست، انتهت بهدف عكسي سجله جاك هانت لاعب ويغان.

وعلى الرغم من أن الهدف الرابع جاء مبكراً في الدقيقة 27، واصل ساكا تقديم إشارات إيجابية في العمق بعد ذلك. برزت تبادلات جميلة بينه وبين مادويكي، كما كان مفاجئاً أن يكون هدفاً لتمريرة طويلة من ويليام ساليبا، استقبلها برأسه بهدوء في مسار غابرييل مارتينيلي.

شهدت المباراة أيضاً لقطة مهارية حين تسلّم الكرة بين الخطوط وأدار جسده قبل أن يمررها عبر قدمي أحد المدافعين. غير أن بعض زملائه فضّلوا أحياناً التمرير العرضي بدلاً من المخاطرة بإيصال الكرة إليه، ربما بسبب غياب الانسجام الكامل في هذا الدور الجديد مقارنة بلاعبي الوسط المعتادين على التراجع لتسلّم الكرات.

وجود ساكا في مركز صانع الألعاب منح دوراً مختلفاً لإيبيريتشي إيزي. فعند إعلان التشكيلة، بدا أن اللاعب، البالغ 27 عاماً، سيشغل الدور الإبداعي، لكنه تراجع إلى مواقع أعمق، وترك بصمة واضحة.

صنع إيزي هدفين بتمريرتين بينيتين بكلتا القدمين، في تذكير بقدراته الفنية. وقال أرتيتا عن صانع ألعابه: «هؤلاء اللاعبون يحتاجون إلى مثل هذه اللحظات، خاصة المبدعين منهم. عليهم أن يشعروا بأنهم يصنعون الفارق، وأنا سعيد بذلك. المخاطرة التي أقدم عليها في الثلث الأخير، وعدد التسديدات التي حاول تنفيذها أمر إيجابي للغاية. هذا ما أريده منه».

واعترف أرتيتا بأنه فُوجئ بدرجة الانسجام التي ظهر بها الفريق في الدقائق الأولى، فحتى لو كان ويغان ينافس لتفادي الهبوط في دوري الدرجة الأولى، فإن التغييرات المتأخرة وتبديل الأدوار كانا كفيلين بإضفاء قدر من الغموض قبل صافرة البداية. لكن لاعبي آرسنال تأقلموا سريعاً، وهو أمر قد يكون حاسماً في ظل الغيابات المتعددة في خط الوسط.

يستعد آرسنال لمواجهة وولفرهامبتون قبل لقاء توتنهام، ومن المرجح أن يعود مارتن زوبيميندي وديكلان رايس إلى التشكيلة الأساسية. غير أن أرتيتا لم يستبعد تكرار تجربة ساكا في العمق مع اقتراب نهاية الموسم.

وقال المدرب الإسباني: «أردت أن أجرب ذلك، وربما نستخدمه مجدداً. لا تزال أمامنا مباريات ومسابقات كثيرة وسيناريوهات مختلفة، وهذا أحد الخيارات المتاحة».

تحول ساكا أحياناً إلى الجهة اليسرى أمام ويغان، وسبق أن تألق هناك في وقت سابق من الموسم. ومع استعادة مادويكي مستواه، بعد تسجيله ثلاثة أهداف وصناعة هدف في آخر خمس مباريات، قد يمنح توظيف قدرات ساكا المتعددة آرسنال تلك اللمسة الإضافية التي يحتاج إليها لحسم السباق.


فينيسيوس يفك شيفرة ركلات الجزاء بطريقة «جورجينيو»

فينيسيوس جونيور (أ.ب)
														
						
					
Description
فينيسيوس جونيور (أ.ب) Description
TT

فينيسيوس يفك شيفرة ركلات الجزاء بطريقة «جورجينيو»

فينيسيوس جونيور (أ.ب)
														
						
					
Description
فينيسيوس جونيور (أ.ب) Description

عاد البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى التسجيل من علامة الجزاء، وهذه المرة بثنائية وبأسلوب جديد، في خطوة بدت وكأنها تسوية لحساب ظل يؤرقه في المواسم الأخيرة، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية.

تقدم فينيسيوس إلى نقطة الجزاء في «سانتياغو برنابيو» وهو يحمل قصة مختلفة هذه المرة. مرتان في الليلة ذاتها، والطقس نفسه يتكرر؛ قفزة صغيرة أثناء الاقتراب من الكرة، قدماه تغادران الأرض للحظة خاطفة، وعيناه مثبتتان على الحارس أليكس ريميرو حتى اللحظة الأخيرة. تسديدتان نحو زاويتين مختلفتين، وهدفان حسما المشهد، وكأن ديناً قديماً قد سُدد أخيراً.

على الجهة المقابلة، كان أرامبورو، الظهير الفنزويلي الذي ارتكب ثلاث ركلات جزاء ضد فينيسيوس في الدوري الإسباني، أولها في «أنويتا» الموسم الماضي خلال فوز ريال مدريد 2-0، ليعود ويسقط مجدداً في فخ لاعب بات يصنع الخطر بأدنى حركة.

لم يكن خافياً أن فينيسيوس لم يكن المتخصص الأول في تنفيذ ركلات الجزاء داخل الفريق. فبعد رحيل كريم بنزيمة، تولى المهمة بدافع الرغبة أكثر من القناعة الكاملة.

الموسم الماضي سدَّد ست ركلات أهدر منها اثنتين، وفي الموسم الحالي سجَّل واحدة وأضاع أخرى تركت أثراً واضحاً. في المقابل، تحوَّل كيليان مبابي إلى المنفذ الأول، إذ سجل 12 من أصل 15 ركلة جزاء أحرزها الفريق من 17 حصل عليها هذا الموسم، مع إخفاق وحيد. غير أنه في غياب الفرنسي، كان لا بد من وجود بديل، فقرر فينيسيوس أن يتقدم هذه المرة وهو يحمل شيئاً مختلفاً.

ذلك «الشيء» له اسم واضح؛ جورجينيو. لاعب الوسط الإيطالي - البرازيلي الذي اشتهر خلال السنوات الماضية بأسلوب أربك به حراس المرمى في مختلف الملاعب الأوروبية. قفزة صغيرة أثناء الاقتراب، لحظة يتوقف فيها الزمن قبل التسديد، يقرأ خلالها اتجاه الحارس ثم يوجِّه الكرة إلى الجهة المعاكسة. ليست «بارادينيا» صريحة ولا تتعارض مع اللوائح، بل تغيير في الإيقاع ضمن مسار الركضة، وهو أمر قانوني بالكامل.

أمام ريميرو، نجحت الخدعة في المرتين؛ في الثانية كاد الحارس أن يتوقع الاتجاه، لكن فينيسيوس أحسن ضبط التسديدة.

غير أن جذور هذه التقنية لا تعود إلى جورجينيو وحده، بل تمتد في عمق المدرسة البرازيلية. فقد كان ديدي، لاعب الوسط الأنيق في مونديالي 1958 و1962، من أوائل من تلاعبوا بتوقيت انطلاق الحراس من علامة الجزاء. بيليه اعترف لاحقاً بأنه استعار الفكرة وأطلق عليها اسم «بارادينيا»، وبلغت ذروتها في مونديال 1970. بعدها تذبذب موقف «فيفا» بين المنع والسماح، حتى جاء نيمار في 2010 ليعيد الجدل إلى الواجهة، قبل أن يحدد المجلس الدولي لكرة القدم قاعدة واضحة؛ التوقف الكامل عند الكرة غير قانوني، أما تغيير الإيقاع خلال الركضة فمسموح. جورجينيو، الذي نشأ في البرازيل قبل انتقاله إلى أوروبا، صقل هذا الإرث وحوَّله إلى علامة مسجَّلة باسمه. والآن، يبدو أن فينيسيوس استعاره لحل معضلة طالما لازمته.

تأكيد التحوُّل جاء بعد المباراة عبر «إنستغرام»، حين نشر فينيسيوس صورة لإحدى الركلتين، وأشار فيها إلى جورجينيو، الذي يدافع حالياً عن ألوان فلامنغو. إشارة حملت طابع الامتنان من تلميذ إلى أستاذ.

الأرقام بدورها تعكس جانباً آخر من القصة. فينيسيوس لا يكتفي بتسجيل ركلات الجزاء، بل يتسبب فيها أيضاً بوتيرة لافتة. فبركلتي هذا اللقاء، رفع رصيده إلى 14 ركلة جزاء حصل عليها منذ ظهوره الأول في الدوري الإسباني، متأخراً فقط خلف بوديمير صاحب الـ15، ومتقدماً على بورخا إيغليسياس وفكير وكيكي غارسيا.

أرقام تضاف إلى سجله الذي بلغ 200 مساهمة تهديفية بقميص ريال مدريد، في مسيرة تتواصل أرقامها وتفاصيلها في النمو.


«كاف» يحيل أحداث مواجهة الأهلي والجيش للجنة التأديب

الاتحاد الأفريقي أصدر بياناً رسمياً أدان فيه بشدة ما وصفه بالأحداث غير المقبولة (كاف)
الاتحاد الأفريقي أصدر بياناً رسمياً أدان فيه بشدة ما وصفه بالأحداث غير المقبولة (كاف)
TT

«كاف» يحيل أحداث مواجهة الأهلي والجيش للجنة التأديب

الاتحاد الأفريقي أصدر بياناً رسمياً أدان فيه بشدة ما وصفه بالأحداث غير المقبولة (كاف)
الاتحاد الأفريقي أصدر بياناً رسمياً أدان فيه بشدة ما وصفه بالأحداث غير المقبولة (كاف)

قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) إحالة الأحداث التي شهدتها مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي إلى لجنة التأديب للتحقيق فيها، عقب اللقاء الذي جمع الفريقين مساء الأحد على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة السادسة والأخيرة من منافسات المجموعة الثانية لدوري أبطال أفريقيا.

وأصدر الاتحاد الأفريقي بياناً رسمياً الاثنين، أدان فيه بشدة ما وصفه بـ«الأحداث غير المقبولة» التي وقعت خلال المباراة، مؤكداً أنه أحال الملف بالكامل إلى اللجنة التأديبية لاتخاذ الإجراءات القانونية والمناسبة بحق المسؤولين عن تلك التجاوزات.

جاء هذا القرار بعدما أعلن نادي الجيش الملكي تقدمه بشكوى رسمية إلى «كاف»، احتجاجاً على ما تعرضت له بعثته وجماهيره من مضايقات وتجاوزات من قبل جماهير النادي الأهلي، في أثناء سير اللقاء.

وتترقب الأوساط الرياضية في القارة السمراء القرارات التي ستصدر عن لجنة التأديب، والتي قد تشمل عقوبات مالية أو الحرمان من الجماهير في الأدوار المقبلة؛ خصوصاً أن المباراة كانت حاسمة في ترتيب المجموعة.

وشدد «كاف» في بيانه على ضرورة الالتزام بالروح الرياضية، وضمان سلامة كافة عناصر اللعبة في البطولات الأفريقية، داعياً الأندية المنظمة إلى توفير الحماية اللازمة للفرق الضيفة، لتجنب مثل هذه التحقيقات التأديبية مستقبلاً.