تعليق تجارة النفط بين الصين وإيران بعد سعي طهران لرفع الأسعار

الأسواق ترتفع بدعم «الفيدرالي» وتوترات الشرق الأوسط

مضخة نفطية في أحد الحقول بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
مضخة نفطية في أحد الحقول بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

تعليق تجارة النفط بين الصين وإيران بعد سعي طهران لرفع الأسعار

مضخة نفطية في أحد الحقول بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)
مضخة نفطية في أحد الحقول بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

قالت مصادر إن تجارة النفط بين الصين وإيران توقفت مع قيام طهران بحجب الشحنات ومطالبتها بأسعار أعلى من أكبر عملائها، مما يقلص الإمدادات الرخيصة لأكبر مستورد للخام في العالم.

وقد يؤدي انخفاض إمدادات النفط الإيراني، التي تشكل نحو 10 في المائة من واردات الصين من الخام، وبلغت مستوى قياسياً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى دعم الأسعار العالمية.

وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد أن أشار محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى أن التضخم أصبح تحت السيطرة، بينما يستعد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لجولة بالشرق الأوسط لمنع التصعيد في الصراع بين إسرائيل وغزة.

وبحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتاً، بما يعادل 0.62 في المائة، إلى 78.07 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58 سنتاً، بما يعادل 0.8 في المائة، إلى 72.77 دولار.

وعوَّض الخامان القياسيان تقريباً جميع خسائرهما التي تكبداها يوم الخميس عندما سَجَّلت الأسعار عند التسوية انخفاضاً، بعد جلسة متقلبة بسبب زيادة أسبوعية كبيرة في مخزونات البنزين ونواتج التقطير. ويتجه الخامان إلى إنهاء الأسبوع الأول من العام على ارتفاع.

ولم يقدم محضر اجتماع «المركزي الأميركي» مؤشرات مباشرة حول الموعد الذي قد يبدأ فيه خفض أسعار الفائدة، لكن المناقشات أظهرت شعوراً متزايداً بأن التضخم أصبح تحت السيطرة، وتزايد القلق إزاء مخاطر «الإفراط في تشديد» السياسة النقدية على الاقتصاد.

ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تقليل تكاليف الاقتراض الاستهلاكي، مما قد يعزز النمو الاقتصادي والطلب على النفط.

وزادت المخاوف بشأن الإمدادات، بسبب التطورات في الشرق الأوسط، حيث قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوم الخميس إن القوات تعتزم اتباع نهج جديد أكثر استهدافاً في الجزء الشمالي من قطاع غزة، والاستمرار في ملاحقة قيادات حركة «حماس» في الجنوب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير بلينكن سيتجه إلى الشرق الأوسط لبذل جهود دبلوماسية على مدى أسبوع بهدف منع اتساع رقعة الصراع.

جاء الارتفاع رغم أن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أظهرت أن مخزونات البنزين سجلت، الأسبوع الماضي، أعلى زيادة أسبوعية في أكثر من 30 عاماً، في حين انخفضت منتجات نواتج التقطير، وهي مؤشر للطلب، إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1999.


مقالات ذات صلة

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين.

«الشرق الأوسط» (موسكو-نيودلهي)
الاقتصاد شاشة تعرض بيانات سوق الأسهم بعد افتتاح التداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع صعود النفط والعوائد

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الاثنين، بعد رفض الرئيس دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب، ما دفع أسعار النفط الخام للارتفاع الحاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع قليلاً في افتتاح تداولات الأسبوع

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو قليلاً يوم الاثنين، مع بداية أسبوع حافل بصدور بيانات اقتصادية رئيسية، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس دونالد ترمب يرسل قُبلة للجماهير خلال الجولة النهائية من كأس الرؤساء (رويترز)

خاص نفط أرخص وفائدة أقل وعجز أصغر... ماذا حدث لمعادلة ترمب الاقتصادية؟

تصطدم معادلة ترمب الاقتصادية بالحرب والتضخم وعوائد السندات، مما يجعل الجمع بين الطاقة الأرخص والفائدة الأقل والمالية العامة الأكثر انضباطاً، أصعب.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد سيارة كهربائية موصولة بمحطة شحن في موقف سيارات بمدينة بلباو الإسبانية (رويترز)

ارتفاع أسعار الديزل قد ينعش سوق الشاحنات الكهربائية في أوروبا

كشف تحليلٌ أجرته منظمة النقل والبيئة أن الارتفاع الحاد بأسعار الديزل الناتج عن حرب إيران، هذا العام، جعل تكاليف امتلاك وتشغيل الشاحنات الكهربائية أرخص.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
TT

الإنتاج الصناعي في الهند يقفز 8 % خلال أغسطس بدعم من التصنيع والكهرباء

عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)
عامل يلحم عموداً حديدياً في مصنع لمواد البناء بمنطقة صناعية في داسنا بولاية أوتار براديش الهندية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، يوم الاثنين، أن الإنتاج الصناعي في الهند نما بوتيرة أقوى من المتوقع بلغت 8 في المائة، خلال أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بقفزة في إنتاج الصناعات التحويلية والكهرباء، رغم انكماش إنتاج التعدين.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 6.5 في المائة خلال أغسطس، مقارنة بنمو معدل بالرفع بلغ 7.4 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وقالت وزارة الإحصاء، في بيان رسمي: «في أداء قياسي، سجلت الصناعات التحويلية نمواً بنسبة 8 في المائة أو أكثر، خلال الأشهر الثلاثة المتتالية الأخيرة».

وتستخدم الحكومة حالياً أسعار المنتجين في احتساب إنتاج المصانع، بدلاً من أسعار الجملة التي كانت مستخدمة في السابق، في تغيير أُدخل في وقت سابق من العام الحالي.

أبرز الأرقام

ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية 9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 8.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، في حين زاد توليد الكهرباء 12.3 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 8.7 في المائة خلال الشهر السابق.

في المقابل، تراجع نشاط التعدين 5.6 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، بعد انخفاضه 0.9 في المائة خلال يوليو.

وارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية المعمّرة، بما في ذلك السيارات والهواتف، 11.1 في المائة، على أساس سنوي، في أغسطس، مقابل زيادة معدلة بلغت 12 في المائة خلال الشهر السابق عليه. كما زاد إنتاج السلع الاستهلاكية غير المعمّرة، مثل المواد الغذائية ومستحضرات العناية الشخصية، 2.1 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاض معدل بلغ 0.8 في المائة خلال الشهر السابق عليه.

وارتفع إنتاج السلع الرأسمالية 16.9 في المائة، على أساس سنوي، خلال أغسطس، مقارنة بزيادة معدلة بلغت 19 في المائة خلال يوليو.

وخلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس، نما الإنتاج الصناعي 6.7 في المائة، مقارنة بزيادة بلغت 4.2 في المائة، خلال الفترة نفسها من العام السابق.


تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

تقلص إمدادات النفط الروسي إلى الهند بسبب قوة الطلب الصيني

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

توقعت شركات التكرير الهندية مزيداً من الشح في إمدادات النفط الروسي خلال شهري أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بسبب انخفاض الصادرات واشتداد المنافسة من الصين؛ مما يضطر ثالث أكبر مستورد للنفط الخام في العالم إلى شراء بدائل أعلى تكلفة لبقية العام، حسبما نقلت «رويترز» عن أربعة مصادر تجارية.

وظلت الهند أكبر مشترٍ لخام «الأورال» الروسي المنقول بحراً منذ عام 2022 حين حوّلت موسكو تدفقات الطاقة بعيداً عن أوروبا بأسعار مخفضة للغاية. غير أن الصين - أكبر مستورد للنفط الخام في العالم - كثّفت مشترياتها في الأشهر الأخيرة مع تقلص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بسبب التوترات المرتبطة بإيران.

وذكرت مصادر مطلعة على خطط الشراء، وفقاً لـ«رويترز»، أن بعض شركات التكرير الهندية لن تحصل على إمدادات روسية كافية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.

وقال مصدر يشارك في بيع الخام الروسي: «كان الطلب من الصين مرتفعاً للغاية؛ فقد أبدوا استعداداً لحجز الشحنات مسبقاً ودفع أسعار أعلى مقارنة بشركات التكرير الهندية».

ومن المتوقع أن تنخفض واردات النفط الروسي إلى الهند لتصل إلى نحو 1.75 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول) - وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) - وفقاً لبيانات شركة «كبلر» للتحليلات.

وكانت هذه الواردات قد تراجعت بالفعل بنسبة 16.5 في المائة في أغسطس (آب) مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً، رغم بقاء روسيا المورد الرئيسي للهند، متقدمة على الإمارات وفنزويلا.

وقد تقلصت الكميات المتاحة للتصدير من روسيا بشكل عام، ولا سيما من ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود؛ حيث انخفضت الشحنات إلى النصف تقريباً بسبب تعليق عمليات التحميل مراراً وتكراراً جراء هجمات بطائرات مسيرة.

الهند تبحث عن بدائل من الشرق الأوسط

قال أحد التجار إن شركات التكرير الهندية اتجهت إلى شراء بدائل نفطية أعلى سعراً؛ حيث تسعى للحصول على خام «مربان» الإماراتي - الذي يُعد بديلاً مقرباً لخام «الأورال» الروسي - فضلاً عن شراء شحنات من خام البصرة العراقي وخامات أنغولية.

وأسهمت ديناميكيات الشحن في إعادة توجيه مسارات التدفقات؛ إذ أتاح الملاحة الموسمية عبر «طريق بحر الشمال» (NSR) في القطب الشمالي مساراً بديلاً من حيث التكلفة لصادرات النفط الخام الروسي إلى الصين. وفي المقابل، تواجه الشحنات المتجهة إلى الهند عبر البحر الأحمر مخاطر أمنية متزايدة مرتبطة بالصراع الذي تشارك فيه جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.

وقال تاجر ثانٍ: «الأمر لا يتعلق بالسعر بقدر ما يتعلق بضمان وصول الشحنة فعلياً إلى وجهتها»، مضيفاً أن تكاليف الشحن عبر طريق القطب الشمالي إلى الصين أصبحت الآن مماثلة إلى حد كبير لتكاليف الشحن عبر قناة السويس.


«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
TT

«المركزي» الهندي يدعم الروبية مع ارتفاع أسعار النفط

صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)
صورة ظِلّية لرجل يقف أمام شعار «البنك المركزي الهندي» داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

تدخل «بنك الاحتياطي المركزي الهندي» على الأرجح في سوق الصرف الأجنبي، يوم الاثنين، حيث أدى تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، في حين زادت تدفقات الشركات في نهاية الشهر من الضغوط على العملة، وفق ما نقلت «رويترز» عن 4 متعاملين.

وانخفضت الروبية بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 95.89 مقابل الدولار، إلا إن تدخل «البنك المركزي» ساعدها في الحفاظ على مستواها فوق حاجز 96؛ وهو ما يماثل تحركات الأسعار التي لوحظت خلال الأسبوعين الماضيين.

وقال متعامل كبير في أحد البنوك الأجنبية: «شهدنا تدخلات ما بشكل شبه يومي؛ مما يشير إلى أن (بنك الاحتياطي الهندي) يريد الحفاظ على حد أدنى قوي لسعر الروبية في الوقت الراهن».

وشهدت العملات الآسيوية تراجعاً تراوح بين 0.1 و0.6 في المائة يوم الاثنين.