أفضل ألعاب الفيديو لعام 2023

من «غيت 3»... إلى «آلان ويك 2»

لعبة «ديد سبيس»
لعبة «ديد سبيس»
TT

أفضل ألعاب الفيديو لعام 2023

لعبة «ديد سبيس»
لعبة «ديد سبيس»

كان 2023 عاماً شديد التأرجح بالنسبة لألعاب الفيديو وصناعتها بشكلٍ عام... بين الأرباح الصاروخية والتردّيات المخجلة.

منتجات أصيلة ورديئة

أنتجت الصناعة العام الماضي أعمالاً أصلية وسلاسل وإصدارات جديدة استثنائية حقاً، ولكنّها في الوقت نفسه، قدّمت لمحبّي ألعاب الفيديو مجموعة رديئة كـ«وولكينغ ديد: دستنيز» The Walking Dead: Destinies، و«ذا لورد أوف ذا رينغز: غولوم» The Lord of the Rings : Gollum، و«ذا داي بيفور» The Day Before (التي تباع بسعر 40 دولاراً). كذلك، عمدت العشرات من شركات صناعة ألعاب الفيديو إلى صرف آلاف الموظفين وألغت الكثير من المشاريع.

لقد كان عاماً من الصعود والهبوط، ولكن عندما كانت الأمور تسير بشكلٍ جيّد، كان الوضع ممتازاً، إذ حقّقت بعض الإصدارات نجاحات مبهرة على اختلاف أنواعها، من الرعب إلى الأداء والحياة والموت. وقدّم هذا العام لعبةً مذهلة للجميع، وانتهى بفيلمٍ تعريفيّ قصير للعبة المنتظرة «غراند ثيفت أوتو 6» (المزمع إطلاقها في 2025، وهي عبارة عن جزء جديد من ثاني أكثر سلاسل الألعاب مبيعاً في العالم).

ألعاب العام المتميزة

إذن، ما هي الألعاب التي جعلت 2023 عاماً مميّزاً لهذه الصناعة؟

- «آلان ويك 2» Alan Wake 2-متوفرة على بلايستيشن 5، «إكس بوكس سيريز إكس/ أس، وأجهزة الكومبيوتر».

انتظر جمهور «آلان ويك» (2010) كثيراً للحصول على جزء جديد من لعبتهم المفضّلة. وبعد 13 عاماً، أبصرت «آلان ويك 2» النور وكانت تستحقّ كلّ هذا الانتظار. أعاد هذا الإصدار الذي يميل بحبكته إلى الرعب والبقاء على قيد الحياة، أفضل ما في اللعبة الأصلية - الكتابة الرائعة، والسينمائيات المتفوّقة (لا سيّما في مشاهد الحركة الحيّة)، وبيئات الصيد - دون أن ننسى الإثارة اللامتناهية. لذا، إذا كنتم من محبّي القصص المرعبة والحبكات الحماسية، هذه هي لعبتكم.

- «غيت 3» Gate 3 من «بالدور» - متوفرة على بلايستيشن 5، و«إكس بوكس سيريز إكس/ أس»، وأجهزة الكومبيوتر.

تُشبه هذه اللعبة بمحتواها لعبة «دانجنز أند دراغنز» الشهيرة، والنتيجة عشرات الساعات من اللعب والانسجام التّام. (لماذا تتطلّب كلّ هذا الوقت؟ لأنّكم تستطيعون تقديم مهامكم في أيّ ترتيب تريدونه). تتميّز «غيت 3» بحوار وكتابة رائعين، وتصميم دقيق للشخصيات. باختصار، تعدُّ هذه اللعبة تحفةً فنية آسرة في عالم عناوين لعب الأدوار.

- «ديد سبيس» Dead Space - متوفرة على بلايستيشن 5، و«إكس بوكس سيريز إكس/ أس»، وأجهزة الكومبيوتر.

صدرت هذه اللعبة في يناير (كانون الثاني) 2023، محافظة على الجوّ المرعب نفسه الذي ميّز الإصدار الأصلي في 2008، مع إضافة تحسينات على نوعية الحياة والكثير من اللمسات المخيفة، حتّى أنّ بطل اللعبة إسحاق كلارك، أصبحت له شخصية فاعلة عوضاً عن الظهور الأصلي الصامت. وتوجد أيضاً السفينة الفضائية «يو إس جي. إيشيمورا» التي تحصل فيها اللعبة والتفاصيل المخيفة والمذهبة للعقل التي أُدخلت عليها.

لعبة «فاينال فانتازي 16»

- «فاينال فانتازي 16» Final Fantasy XVI- متوفرة على بلايستيشن 5.

يجمع الجزء الجديد من امتياز «فاينال فانتازي»، الذي بلغ عامه الأربعين بين حركيات اللعب العصرية، ومراحل الحركة الحابسة للأنفاس من دون إخفاء الإلهام المُعلن المستمدّ من لعبة العروش والذي يبدو واضحاً في التفاصيل. تبتعد «سكوير إينكس» في هذا الإصدار عن صيحة البيئات المفتوحة، وتستعيض عنها بإعدادات قابلة للاستكشاف في تجربة آسرة تدور في مراحل منسّقة. تدور اللعبة في عالمٍ ملئ بالشخصيات الغنية بالتفاصيل التي تشعر بالحب والحزن والهوية، والوفاء، والمصير - وتعيد اللاعب مرّة أخرى لإكمال رحلته حتّى ولو شعر بالاستنزاف العاطفي.

إصدارات متنوعة

- «كيلر فريكوينسي» Killer Frequency- متوفرة على بلايستيشن 4/5، و«إكس بوكس سيريز إكس/أس» و«أكس بوكس وان»، نينتندو سويتش، وأجهزة الكومبيوتر.

تأخذكم هذه اللعبة من شركة «تيم 17» (تدور أحداثها في الثمانينات) إلى أجواء الليل المتأخّر مع مذيع يتلقّى اتصالات كثيفة من مستمعين يتحدّثون عن قاتلٍ متسلسلٍ طليق. الحبكة؟ يجب على اللاعب حلّ لغز من ارتكب الجريمة من مقرّ محطّة الراديو. قد يبدو لكم الأمر مقيّداً بعض الشيء، ولكن بين الحوار الذكي والمسلّي والتوتر العالي أثناء محاولات الحفاظ على حياة المستمع، لن تشعروا بالملل أبداً.

- «سبايدر مان 2 – مارفل» Spider-Man 2- متوفرة على بلايستيشن 5.

كان الإصدار الأوّل من «سبايدر مان – مارفل» واحدة من الألعاب المفضّلة في 2018، لأنّها مسليّة وقدّمت شخصية «بيتر باركر» الشهيرة مع فوارق بسيطة وفي إطار صادق. ودعونا أيضاً لا ننسى حرفية تصميم الانزلاقات على شبكة العنكبوت، التي لا نراها في معظم الإعدادات المشابهة. وفي الإصدار الجديد، ستحصلون على جميع هذه التفاصيل وأكثر منها، وأبرزها العالم الموسّع الذي يضمّ شخصية أساسية ثانية (ميليس موراليس الذي يعود من اللعبة الأولى)، وشخصيات شريرة معروفة (كريفن الصيّاد، و«فينوم»)، ومن جديد، القصّة المحزنة التي تضفي مستوى آخر من الأنسنة على الحبكة.

لعبة «ريزدنت إيفل 4»

- «ريزدنت إيفل 4» Resident Evil 4- متوفرة على بلايستيشن 4/5، و«إكس بوكس سيريز إكس/أس»، وأجهزة الكومبيوتر.

يعدُّ الإصدار الأوّل من هذه اللعبة من أفضل ألعاب الفيديو في 2005، وراكمت نسخاتها اللاحقة شعبية كبيرة بفضل دقّة رسومياتها العالية على الأجهزة المتوفرة. ويمكن القول إنّ النسخة التي صدرت العام الماضي منها كانت على نفس القدر من الاستحقاق والتشويق، حيث إنّ بطلها ليون كيندي عاد بعصبة رأسه الأنيقة وهو حاضرٌ لإنقاذ ابنة الرئيس الأميركي المختطفة من جماعة تقدّس الطفيليات. يتميّز الإصدار بحركية حيّة، وبصريات مذهلة، ولو أنّ الحوار كان ولا يزال سخيفاً بعض الشيء.

- «سوبر مارو بروس ووندر» Super Mario Bros. Wonder- متوفرة على نينتندو سويتش.

تعود شركة سوني وفي كلّ مرّة لتبهرنا بإنتاجات كـ«سوبر ماريو بروس، ووندر» التي لا يمكن وصفها إلّا بالرائعة. تتميّز هذه النسخة الحديثة ثنائية الأبعاد بإطار من المتعة المدعومة بتحديات ستبهر قدامى لاعبيها وترضي المبتدئين. وتجدر الإشارة إلى أنّ نينتندو فعلتها أخيراً وأتاحت خيار اللعب المتعدّد مع الأصدقاء عبر الإنترنت.

* «ذا سياتل تايمز»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

جوائز مالية قياسية بنحو 75 مليون دولار في انتظار كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رياضة عالمية جوائز مالية قياسيّة لكأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

جوائز مالية قياسية بنحو 75 مليون دولار في انتظار كأس العالم للرياضات الإلكترونية

أعلنت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الثلاثاء، عن جوائز مالية قياسيّة لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 تبلغ 75 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
رياضة سعودية روان البتيري (الشرق الأوسط)

البتيري: الاستراتيجية الوطنية للرياضات الإلكترونية «بوصلة» النجاح

وصفت روان البتيري، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية، حفل جوائز الاتحاد بأنه كان «حدثا استثنائيا» ينتظره مجتمع الرياضات الإلكترونية.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة
TT

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

«محركات الإجابات»... مولّدات الأخبار الكاذبة الجديدة

يتبنى معظم قادة قطاع التكنولوجيا في الوقت الراهن، موقف الثقة المفرطة بأعمالهم، فيما يسخر خبراء الذكاء الاصطناعي اليوم من التفكير النقدي نفسه، كما كتبت كريس ميلي(*).

ها هي ذي «غوغل» تُدمج الذكاء الاصطناعي في متصفح كروم، فيما يعلن الخبراء نهاية المواقع الإلكترونية... ستتحول مئات الروابط إلى إجابات فردية، وسيختفي التفاعل، وسيُفرغ الإنترنت المفتوح من مضمونه. والمستقبل سيكون لمن يفوز بالانضمام إلى استجابة الذكاء الاصطناعي، وليس لمن يبني أفضل موقع إلكتروني.

أوهام وأكاذيب جديدة

لقد أمضينا العقد الماضي نتعلم أنه لا يُمكن تصديق كل شيء على «فيسبوك». والآن نحن على وشك ارتكاب الخطأ نفسه مع «تشات جي بي تي» و «كلود» و«جيمناي» التي قد تقدم قصة مُنمقة، أو استنتاجاً خاطئاً. هل سيتوقف الناس عن التفكير النقدي في المعلومات لمجرد أنها تأتي في غلاف أجمل؟

المشكلة نفسها... في غلاف جديد

علمتنا أزمة الأخبار الكاذبة درساً مهماً: العرض المصقول لا يعني بالضرورة معلومات موثوقة. فالتنسيق الجميل، والأسلوب الواثق، والرسومات القابلة للمشاركة لا تضمن الحقيقة.

كان علينا إعادة تعلم أساسيات الوعي الإعلامي: التحقق من المصدر، وفهم المنهجية، والبحث عن التحيز، وكذلك قراءة وجهات نظر متعددة، والتفكير النقدي.

«محركات الإجابة»

والآن، تأتي «محركات الإجابة» answer engines بوعد مغرٍ: «لا تقلق بشأن كل ذلك. فقط ثق بما نقوله لك» هذه هي «الأخبار الكاذبة 2.0».

تحذيرات من ركاكة العمل

وثّقت مجلة «هارفارد بزنس ريفيو» ما يحدث عندما يتوقف الناس عن التدقيق في مخرجات الذكاء الاصطناعي. أطلقوا عليها اسم «محتوى ركاكة العمل»، وهي محتوى يبدو مهنياً واحترافياً ولكنه يفتقر إلى الجوهر. شرائح مصقولة، وتقارير منظمة، وملخصات بليغة غير مكتملة، تفتقر إلى السياق، وغالباً ما تكون خاطئة.

والآن يقضي الموظفون ساعتين في المتوسط ​​لـ«تنظيف» وتنقية كل حالة، أي كل محتوى. وقد وصف أحدهم كل هذا الأمر بأنه «يخلق مجتمعاً كسولاً عقلياً وبطيء التفكير». وقال آخر: «اضطررتُ لإضاعة الوقت في التحقق من الأمر بنفسي، ثم أضعتُ المزيد من الوقت في إعادة العمل بنفسي».

غياب الجوهر النقدي

هذا ما يحدث عندما نستعين بمصادر خارجية للتفكير النقدي. يبدو المظهر الخارجي جيداً، لكن الجوهر غائب. ويدفع شخص ما الثمن. إذا كان الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن إنتاج عمل جيد بشكل موثوق داخلياً، حيث يتوفر السياق والمساءلة، فلماذا نثق به ثقة عمياء خارجياً، حيث لا يوجد أي منهما؟

الأمور البالغة الأهمية تتطلب التحقق

تخيل أن طبيبك يستخدم ملخصاً من الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالتك. لو أن محاميك يعتمد على«تشات جي بي تي» للحصول على نصائح تعاقدية. ويثق مستشارك المالي بتوصيات «جيمناي» دون التحقق منها، حينذاك عليك أن تطالبهم بالتحقق. التحقق من المصادر. عرض المنهجية. إثبات أنهم لا يقبلون ما تقوله الخوارزمية فحسب.

قرارات طبية ومسائل مالية وحقوقية

إن القرارات الطبية، والمسائل القانونية، والخيارات المالية، ومخاوف السلامة، جميعها تتطلب شفافية المصادر. أنت بحاجة إلى رؤية العمل. أنت بحاجة إلى السياق. أنت بحاجة إلى التحقق. أما واجهة الدردشة الذكية فلا تُغير هذه الحاجة الأساسية. إنها تُسهل فقط تخطي هذه الخطوات.

المواقع الإلكترونية باقية

نعم، أنماط البحث تتغير. نعم، حركة المرور تتغير. نعم، الذكاء الاصطناعي يُظهر بعض المحتوى بينما يُخفي آخر. هذا لا يجعل المواقع الإلكترونية قديمة، بل يجعلها أكثر أهمية.

المواقع التي ستختفي ستستحق ذلك، مثل: مواقع تحسين محركات البحث التي تتلاعب بالخوارزميات، ومواقع إنتاج المحتوى الرديء. أما المواقع التي ستبقى فستقدم ما لا تستطيع الإجابات المختصرة تقديمه: مصادر موثوقة، منهجيات شفافة، سياقاً عميقاً لا يمكن تلخيصه دون فقدان المعنى.

عندما سيطرت الأخبار الكاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يكن الحل «التوقف عن استخدام المصادر»، بل «تحسين تقييمها». والأمر نفسه يحدث هنا، إذ إن محركات الإجابات مدخل جديد، وليست بديلاً عن التحقق.

إن الرد الذكي على إجابة الذكاء الاصطناعي ليس «شكراً، أصدقك»، بل «هذا مثير للاهتمام، دعني أتعمق أكثر».

لسنا كسولين إلى هذا الحد

تفترض فرضية «موت المواقع الإلكترونية» أمراً قاتماً: أن البشر سيتوقفون عن كونهم فضوليين، وناقدين، وحذرين بشأن المعلومات المهمة. أننا سنقبل بكل ما تخبرنا به «غوغل».

يريد الناس فهم الأمور بعمق، لا مجرد معرفة الإجابة. يريدون تكوين آرائهم، لا أن يرثوها من الخوارزميات. يريدون التحقق من صحة الادعاءات عندما تكون المخاطر كبيرة. وهذا يتطلب الرجوع إلى المصادر، ومقارنة وجهات النظر، والتفكير النقدي بدلاً من ترك التكنولوجيا تفكر نيابةً عنهم. لا يمكنك فعل كل ذلك في نافذة دردشة.

ارفع مستوى التحدي

إن محركات الإجابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تقضي على المواقع الإلكترونية، بل تكشف أيها لم يكن يستحق الزيارة أصلاً.

السؤال ليس عما إذا كانت المواقع الإلكترونية ستنجو، بل عما إذا كان موقعك يقدم ما لا تستطيع الخوارزمية تقديمه: خبرة حقيقية، ومصادر شفافة، ومحتوى قيّماً يدفع الناس إلى الرغبة في معرفة القصة كاملة، لا مجرد ملخصها.

لقد تعلمنا هذا الدرس مع الأخبار الكاذبة، والآن نتعلمه مجدداً مع محركات الإجابة. ثق، ولكن تحقق... تحقق دائماً.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
TT

روبوت مستوحى من النباتات يرفع الأجسام الثقيلة والهشة بذكاء

الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)
الباحثون: قمنا بتطوير قبضة روبوتية نامية تشبه النباتات المتسلقة قادرة على الالتفاف حول الجسم وتعليقه بلطف وبشكل آمن (MIT)

لطالما اعتمدت تقنيات الإمساك الروبوتي على أصابع صلبة أو مشابك ميكانيكية أو أنظمة شفط، وهي حلول أثبتت فاعليتها في البيئات الصناعية المنضبطة، لكنها تواجه صعوبات واضحة عند التعامل مع أجسام غير منتظمة الشكل أو حساسة أو تجمع بين الهشاشة والوزن. غير أن مشروعاً بحثياً جديداً من معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، بالتعاون مع جامعة ستانفورد، يقدّم مقاربة مختلفة جذرياً، مستلهمة من الطريقة التي تلتف بها النباتات المتسلقة وتتكيف مع محيطها.

طريقة عمل الروبوت

بدل الضغط أو القبض المباشر على الأجسام، يعتمد النظام الجديد على أنابيب طويلة ومرنة قابلة للنفخ، تمتد من قاعدة صغيرة باتجاه الهدف، في حركة تشبه نمو النباتات المتسلقة بحثاً عن دعامة. وعند ملامسة الجسم، تلتف هذه الأنابيب حوله ثم تنكمش تدريجياً، لتشكّل ما يشبه الحمالة الناعمة التي توزّع الوزن بشكل متوازن.

ويمنح هذا التصميم الروبوت قدرة غير مألوفة على رفع أجسام تجمع بين الوزن والهشاشة في آن واحد. ففي التجارب المخبرية، تمكنت القبضة من التعامل مع أوعية زجاجية ومنتجات زراعية حساسة دون إلحاق أي ضرر بها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة كافية لرفع أحمال أثقل بكثير. ويكمن سر هذه القدرة في توزيع الضغط على مساحة واسعة، بدل تركيزه في نقاط تماس محدودة قد تتسبب بالكسر أو التلف.

إحدى أبرز مزايا هذا النهج المستوحى من الطبيعة هي قدرته العالية على التكيّف. فالقبضات الروبوتية التقليدية غالباً ما تحتاج إلى معرفة مسبقة بشكل الجسم وموقعه الدقيق، فيما تستطيع الأنابيب المرنة في هذا النظام الالتفاف حول العوائق، والدخول إلى المساحات الضيقة، والتكيّف تلقائياً مع الأشكال المختلفة، ما يجعلها مناسبة لبيئات عمل غير متوقعة أو مزدحمة.

أظهر الباحثون أن الروبوت الشبيه بالنباتات المتسلقة قادر على رفع مجموعة متنوعة من الأجسام الثقيلة والهشة بأمان واستقرار (MIT)

مجالات الاستخدام

يصنّف الباحثون هذا الابتكار ضمن تقاطع مجالين ناشئين هما الروبوتات اللينة، والروبوتات «النامية». إنها أنظمة لا تتحرك بالكامل داخل الفراغ، بل تمتد وتزداد طولاً للوصول إلى أهدافها. وبعد اكتمال الالتفاف حول الجسم، تُفعَّل آلية داخلية للتثبيت واللف، ما يسمح برفع الحمولة ونقلها بدرجة عالية من التحكم والاستقرار. ولا تقتصر الاستخدامات المحتملة لهذه التقنية على المختبرات. ففي البيئات الصناعية، يمكن أن تسهم في تحسين مناولة البضائع غير المنتظمة أو سريعة التلف داخل المستودعات وخطوط الإنتاج. وفي القطاع الزراعي، قد تفتح الباب أمام حصاد أكثر لطفاً للفواكه والخضراوات الحساسة. كما يشير الباحثون إلى تطبيقات مستقبلية في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن لنُسخ أكبر من هذا النظام أن تساعد مقدمي الرعاية في رفع المرضى أو دعمهم جسدياً، ما يقلل من الإصابات والإجهاد البدني.

يمكن تكييف التصميم الجديد للمساعدة في رعاية كبار السن وفرز المنتجات داخل المستودعات أو تفريغ الحمولات الثقيلة (MIT)

آفاق التطور التقني

يعكس هذا البحث توجهاً أوسع في عالم الروبوتات نحو تصميم أنظمة قادرة على التفاعل الآمن مع البشر وبيئات العمل غير المتوقعة. فمع انتقال الروبوتات تدريجياً من المساحات المعزولة إلى أماكن مشتركة مع البشر، تصبح السلامة والمرونة عاملين لا يقلان أهمية عن القوة أو السرعة.

ومن خلال استلهام مبدأ بسيط من الطبيعة وتحويله إلى حل هندسي عملي، يقدّم هذا الابتكار مثالاً واضحاً على كيف يمكن للتصميم المستوحى من الكائنات الحية أن يوسّع حدود ما تستطيع الروبوتات القيام به. وبدل إجبار العالم على التكيّف مع آلات صلبة، يطرح هذا النهج مستقبلاً تتكيّف فيه الآلات مع العالم من حولها.


«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تعتزم إطلاق أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها هذا العام

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلن كريس ليهان، كبير مسؤولي الشؤون العالمية في شركة «أوبن إيه آي»، يوم الاثنين، أن الشركة تعتزم الكشف عن أول جهاز ذكاء اصطناعي من تطويرها في النصف الثاني من عام 2026.

وقال ليهان لموقع «أكسيوس» إن الشركة تسير «على المسار الصحيح» لتحقيق هذا الهدف، واصفاً الجهاز بأنه «أحد أبرز المشاريع المقبلة لشركة (أوبن إيه آي) في عام 2026».

وكان الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، سام ألتمان، قد لمّح إلى وجود خطة لإنتاج جهاز ذكاء اصطناعي مستقبلي منذ استحواذه على شركة ناشئة متخصصة في أجهزة الذكاء الاصطناعي، شارك في تأسيسها المصمم المخضرم في شركة «أبل» جوني آيف، في مايو (أيار) الماضي، لكنه لم يُقدّم أي جدول زمني محدد أو أي وصف لشكل الجهاز.

كما لمّحت شركة «آيف»، التي كانت تُعرف آنذاك باسم «io»، إلى الكشف عن الجهاز في عام 2026. وجاء في نص فيديو ترويجي نُشر وقت الاستحواذ: «نتطلع إلى مشاركة عملنا معكم العام المقبل».

وأفادت تقارير مختلفة بأن «أوبن إيه آي» تعمل على تطوير نماذج أولية لأجهزة صغيرة من دون شاشة - ربما قابلة للارتداء - تتفاعل مع المستخدمين.

وقال ألتمان إن الجهاز سيكون «أكثر هدوءاً» من الجوال الذكي، وسيندهش المستخدمون من بساطته.

وامتنع ليهان عن الخوض في أي تفاصيل تخص الجهاز أو شكله، بما في ذلك ما إذا كان دبوساً أو سماعة أذن أو شيئاً آخر مختلفاً تماماً.