أسواق الأسهم العالمية تتباطأ مع تراجع آمال تخفيض الفائدة

تراجعت أسواق الأسهم العالمية مع انحسار تفاؤل السوق بشأن تخفيضات مبكرة لأسعار الفائدة الأميركية (رويترز)
تراجعت أسواق الأسهم العالمية مع انحسار تفاؤل السوق بشأن تخفيضات مبكرة لأسعار الفائدة الأميركية (رويترز)
TT

أسواق الأسهم العالمية تتباطأ مع تراجع آمال تخفيض الفائدة

تراجعت أسواق الأسهم العالمية مع انحسار تفاؤل السوق بشأن تخفيضات مبكرة لأسعار الفائدة الأميركية (رويترز)
تراجعت أسواق الأسهم العالمية مع انحسار تفاؤل السوق بشأن تخفيضات مبكرة لأسعار الفائدة الأميركية (رويترز)

واصلت أسواق الأسهم العالمية تراجعها، في العام الجديد، يوم الأربعاء، في حين ظلّ الدولار قوياً، مع انحسار تفاؤل السوق بشأن تخفيضات مبكّرة لأسعار الفائدة الأميركية، وأثر التوتر في الشرق الأوسط على المعنويات.

وسادَ الضعف معظم المؤشرات، حيث انخفض مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم على نطاق واسع بنسبة 1 في المائة، بعد انخفاض 8 في المائة، يوم الثلاثاء، مما يشير إلى بداية ضعيفة لعام 2024، والتي قد تنذر بنهاية المكاسب الكبيرة للأسهم والسندات التي بدأت أواخر العام الماضي.

وافتتح مؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية مستقراً، وانخفضت الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.3 في المائة.

وازداد الحذر قبل إصدار محاضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الفيدرالية الأميركية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، في الساعة 7 مساء (بتوقيت غرينتش)، يوم الأربعاء.

وتوقّع مسؤولون في «الفيدرالي»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 75 نقطة أساس من تخفيضات الفائدة في عام 2024، ما دفع رهانات سوق المال على نحو ضعف هذا المبلغ من التخفيضات التي أدت إلى ارتفاع في جميع الأسواق بنهاية العام.

ولا تزال أسواق العقود الآجلة ترى فرصة بنسبة 70 في المائة لبداية «الفيدرالي» خفض تكاليف الاقتراض الأميركية عن مستواها الحالي البالغ 22 عاماً من ذروتها، اعتباراً من مارس (آذار).

وقال استراتيجيون في «رابوبنك»، في مذكرة بحثية: «لقد نفّذت السوق بالفعل تحولاً نيابة عن الفيدرالي»، مضيفين أن المحضر «ربما لا يزال يعزز» آراء صُنّاع السياسة الأقل التزاماً بالتخفيضات الوشيكة.

من جهته، قال مدير الاستثمار بشركة «إيه جي بيل»، روس مولد: «لقد شهدنا هذا الارتفاع الكبير في نهاية العام الماضي عندما أقنعت الأسواق نفسها بأنه سيكون هناك هبوط (اقتصادي) ناعم، وتضخم هادئ ومحور سريع لخفض أسعار الفائدة. ولكن إذا تعرضت لهبوط حادّ غير متوقع أو طفرة تضخمية، فقد تحصل على سيناريو مختلف قليلاً، لذلك أعتقد أن الناس يتوقفون الآن للتفكير».

ويُظهر تحليل «رويترز» للتعليقات الأخيرة لصانعي السياسات في «الاحتياطي الفيدرالي»، أنه على الرغم من أن كثيرين منهم لاحظوا تحسناً في التضخم وبعض التخفيف من ضغوط الأجور، فإن معظمهم لم يقولوا إن التيسير النقدي أمر مُلحّ.

ومن المفترض أن توضح البيانات الأميركية المهمة، هذا الأسبوع، التوقعات بشكل أكبر، حيث من المقرر أن يشير مسح التصنيع الصادر عن «آي إس إم»، المقرَّر في وقت لاحق يوم الأربعاء، إلى ما إذا كان «الفيدرالي» لديه أي علامات جديدة على التباطؤ الاقتصادي يدعو للقلق. كما أنه من المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، يوم الجمعة.

وقال المحلل في «كابيتال دوت كوم»، كايل رودا: «إن الجمع بين مخاطر الأحداث والسيولة الضعيفة في نهاية العطلة يزيد من احتمال حدوث تحركات مُبالَغ فيها بالأسواق، وزيادة التقلبات، هذا الأسبوع».

وأضاف: «كل ما هو مطلوب هو حافز يمكن أن يأتي من تدفق البيانات في الأيام المقبلة».

ودفعت أسواق العقود الآجلة مؤشر وول ستريت «إس آند بي 500» إلى الافتتاح ثابتاً، في وقت لاحق من اليوم، بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة، يوم الثلاثاء، في تراجع عن مستويات قياسية مرتفعة.

واستمرّ أيضاً ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية مع بيع سندات الدين الحكومية، يوم الأربعاء. وارتفع العائد القياسي لأجل 10 سنوات، وهو مقياس لتكاليف الاقتراض طويلة الأجل المتوقعة، لفترة وجيزة فوق 4 في المائة يوم الثلاثاء. وكان آخِر تداول له مرتفعاً بنحو 2 نقطة أساس عند 3.96 في المائة.

كما ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.089 في المائة، مرتفعاً للجلسة الرابعة على التوالي.

في المقابل، انخفض مؤشر «ناسداك»، الذي يركز على التكنولوجيا بنسبة 1.6 في المائة، يوم الثلاثاء؛ متأثراً بهبوط شركة «آبل» بنسبة 3 في المائة تقريباً إلى أدنى مستوى له في سبعة أسابيع، بعد أن خفّض «باركليز» تصنيف أسهمه.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.