المبعوث الروسي بوغدانوف يلتقي لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية

محاولاً الإيحاء بتحريك المسار بينما تعد العدة لمعركة حلب

المبعوث الروسي بوغدانوف يلتقي  لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية
TT

المبعوث الروسي بوغدانوف يلتقي لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية

المبعوث الروسي بوغدانوف يلتقي  لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية

كرر ميخائيل بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، القول في مصر، أمس، بأن العمليات العسكرية الروسية في سوريا «تجري ضد التنظيمات الإرهابية فقط، ولا تستهدف المعارضة بمكوناتها المعتدلة». وتابع بوغدانوف خلال زيارته للعاصمة المصرية القاهرة، أمس، اهتمام بلاده بالتنسيق مع مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلق بالملف السوري، لكن تصريحات المبعوث الروسي، الذي التقى بقيادات المعارضة السورية في القاهرة، اصطدمت بإعلان ديمتري ميدفيديف، رئيس الوزراء الروسي، في موسكو أن بلاده تعمل حاليا على أساس أن (بشار) الأسد هو الرئيس الشرعي في سوريا.
بوغدانوف، وهو نائب وزير الخارجية الروسي، يسعى وفق مراقبين للإيحاء بتحريك المسار السياسي، بينما يعد جيش النظام السوري وقوات إيرانية ومقاتلين من حزب الله لشن هجوم برّي على معاقل المعارضة في مدينة حلب ومحيطها بدعم جوي روسي، لتعزيز موقف الأسد. ولقد التقى خلال زيارته للقاهرة بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري، وكذلك «لجنة متابعة مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية». وقالت مصادر مصرية رسمية، إن اللجنة عرضت على المسؤول الروسي رؤيتها بالنسبة لأهمية تفعيل الحل السياسي وفقا لإطار جنيف بالتوازي مع مكافحة الإرهاب.
من ناحية أخرى، أثناء لقاء بوغدانوف بالأمين العام للجامعة العربية، قدم المبعوث الروسي رؤية بلاده للحل السياسي في سوريا وكرر أمامه «أسباب التدخل العسكري والتوقيت الزمني لإنهاء العمليات العسكرية الروسية في سوريا». وقال بيان للجامعة العربية، إن «اللقاء استعرض مستجدات الموقف في سوريا، حيث عرض بوغدانوف على الأمين العام الأسباب والظروف التي دفعت بروسيا إلى زيادة حجم تدخلها العسكري من خلال الغارات الجوية ضد مواقع تنظيم داعش الإرهابي»، مؤكدا التزام روسيا بالعمل مع مختلف الأطراف المعنية من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة السورية، وفقا لما نص عليه بيان «جنيف1» الصادر عن مجموعة العمل الدولية في يونيو (حزيران) 2012.. وتقول روسيا إنها تستهدف تنظيم داعش وجماعات متشددة أخرى، لكن المعارضة السورية تؤكد أن مواقعها هي التي تتعرض لقصف المقاتلات الروسية الحليفة الاستراتيجية للرئيس بشار الأسد.
هذا وأكد الأمين العام للجامعة العربية «ضرورة التحرك السريع من أجل توفير الأجواء الملائمة لإطلاق مسار مفاوضات بين المعارضة والحكومة السورية، تفضي إلى التوصل لوقف القتال والاتفاق على خطوات المرحلة الانتقالية وفقا لبيان (جنيف1)، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري في الحرية والتغيير الديمقراطي، ويوقف نزيف الدماء والدمار والمعاناة القاسية التي يعاني منها كل أبناء الشعب السوري بمختلف أطيافه وانتماءاته».
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، أن لقاء وزير الخارجية المصري شكري والمبعوث الروسي، عكس توافقًا في الرؤى حول ضرورة تفعيل الحل السياسي في سوريا على أساس إعلان جنيف، كاشفا عن لقاء بالقاهرة يجمع بين المبعوث الروسي وقيادات بالمعارضة السورية.
وأوضح أن لقاء شكري بنائب وزير الخارجية السوري تطرق أيضا إلى جهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، وأهمية دعم جهوده وتفعيل مقترحاته، بما فيها تشكيل مجموعة اتصال دولية تسعى نحو إخراج سوريا من الأزمة الحالية، وباعتبار أن تلك الجهود هي التي ستسمح بتفعيل إعلان جنيف، وصولاً إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستكون مهمتها الإشراف على التغيير السياسي، والعمل على إعادة إعمار البلاد، ومكافحة الإرهاب في سوريا، وذلك في إطار حل يحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
ومن الجدير ذكره، أن الولايات المتحدة وقادة دول غربية أخرى يصفون الغارات الجوية الروسية في سوريا بأنها «عشوائية وتنذر بجر موسكو إلى عمق الأزمة السورية». وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الجمعة إن «نقطة التفاهم الوحيدة بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن سوريا هي كيفية منع وقوع تصادمات غير مقصودة بين الطائرات المنخرطة في الصراع»، لكنه أوضح أن البلدين يختلفان حول المبادئ والاستراتيجيات الرامية لإحلال السلام.



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.