الرحلات السياحية من لبنان إلى تركيا سبيل آمن و«شرعي» للهجرة

يمثل السوريون أغلبية ركاب السفن السياحية إلى الساحل التركي.. والمهربون يتسللون بينهم

رجال الشرطة المجرية يساعدون مهاجرة وطفلها على ركوب قطار متوجه إلى الحدود الشمالية بالقرب من قرية زكاني أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة المجرية يساعدون مهاجرة وطفلها على ركوب قطار متوجه إلى الحدود الشمالية بالقرب من قرية زكاني أمس (أ.ف.ب)
TT

الرحلات السياحية من لبنان إلى تركيا سبيل آمن و«شرعي» للهجرة

رجال الشرطة المجرية يساعدون مهاجرة وطفلها على ركوب قطار متوجه إلى الحدود الشمالية بالقرب من قرية زكاني أمس (أ.ف.ب)
رجال الشرطة المجرية يساعدون مهاجرة وطفلها على ركوب قطار متوجه إلى الحدود الشمالية بالقرب من قرية زكاني أمس (أ.ف.ب)

يقصد المئات من الركاب يوميًا مرفأ طرابلس في شمال لبنان، حيث تنتظرهم سفن سياحية تتجه إلى الشاطئ التركي. لكن رحلات الاستجمام هذه تشكل بالنسبة لكثير من السوريين الذين يشاركون فيها وسيلة للهروب من الحرب المستمرة في بلادهم. وتكاد الرحلات العائدة إلى طرابلس تخلوا من السياح باستثناء بعض اللبنانيين.
في المرفأ الصغير، يقول أبو يحيى الآتي من دمشق برفقة زوجته وطفليه وإلى جانبه ثلاث حقائب كبيرة، لدى سؤاله عن وجهته: «أنا ذاهب إلى تركيا في رحلة عائلية وسأزور أقربائي ومن ثم أعود إلى لبنان فسوريا».
ولا يعد السوريون الذين يختارون مرفأ طرابلس في شمال لبنان للسفر منه مهاجرين غير شرعيين، باعتبار أنهم يحملون أوراقهم الثبوتية وجوازات سفرهم، ولا يريدون سوى الوصول إلى تركيا التي لا تفرض على السوريين واللبنانيين الحصول على تأشيرات لدخول أراضيها.
وأثار كلام أبو يحيى المقتضب استهزاء مجموعة من الشبان القادمين من حمص، ويقول أحدهم واسمه طارق بانفعال «نعيش في سوريا في ظروف ممتازة، مما يتيح لنا السفر للسياحة، ومن ثم العودة إلى بلدنا».
ويضيف طارق لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن هنا لأننا نريد أن نأخذ طريق التهريب إلى أوروبا». ويضيف بحزم: «قد يخشى البعض ذكر هذا الأمر، أما أنا فلا أخشى أي شيء، سأذهب إلى اليونان ولا يوجد ما أخاف منه أو عليه». ويقاطعه شاب آخر قائلا: «باتت الهجرة هدف معظم السوريين، ونحن ادخرنا الأموال لذلك»، مضيفًا: «رغم أننا نعلم أن الطريق سيكون صعبًا، لكنه يبقى أسهل من الموت الذي نعيشه في بلدنا».
وانطلقت الرحلات السياحية من مرفأ طرابلس إلى تركيا عام 2010، أي قبل عام من بدء الأزمة السورية، وفيما كان جدول الرحلات يقتصر على اثنتين أسبوعيا، ارتفع العدد خلال العام الحالي إلى أربع رحلات يوميا، وفق الأمن العام اللبناني.
من جانبه، يقول مدير مرفأ طرابلس أحمد تامر: «في شهر أغسطس (آب) وحده، كان لدينا 28 ألف مسافر، غالبيتهم من السوريين، مقابل 54 ألف مسافر طوال عام 2014». وساهم إغلاق معبر كسب عند الحدود التركية - السورية عام 2014 في زيادة عدد المسافرين عبر مرفأ طرابلس، إذ يختار سكان الساحل السوري لبنان ممرا لهم بين بلدهم وتركيا. وعند مدخل المرفأ، يمكن رؤية سيارات تحمل لوحات تسجيل عليها أسماء مدن سوري’، بينها اللاذقية وطرطوس.
وبحسب إحصاءات المديرية العامة للأمن العام اللبناني، «يغادر إلى تركيا يوميًا ما يقارب الألف راكب غالبيتهم من الجنسية السورية، وهم يشكلون أكثر من تسعين في المائة من حركة السفر عبر المرفأ ويكونون قادمين مباشرة من الحدود اللبنانية السورية».
ومع تشديد القوى الأمنية اللبنانية إجراءاتها إثر مصادرتها عددًا من جوازات السفر المزورة، يمضي الركاب ساعات طويلة في انتظار ركوب السفينة المغادرة. وغالبًا ما تحمل النساء أطفالهن الأصغر سنًا أو تجرهن في عربات، فيما يحمل الأكبر سنًا حقيبة ظهر، ويقفون في صف طويل والتعب باد على وجوههم.
وتكلف الرحلة من طرابلس إلى تاشوجو في جنوب تركيا، ومدتها 13 ساعة، 170 دولارا للشخص الواحد، مقابل 270 دولارا للراغب بالذهاب إلى مرفأ مرسين في سبع ساعات فقط. ويوضح أحد الركاب العائدين من تركيا أن السفينة تضم أربعين غرفة، يشغلها السياح اللبنانيون فيما «ينام السوريون على سطح السفينة وعلى كراس بلاستيكية» موزعة في أنحائها. ويضيف: «كل ما يفعله السوريون هو تبادل الحديث حول مستقبلهم والحياة في ألمانيا».
وفور وصولهم إلى ميناء مرسين أو تاشوجو على الساحل التركي، يبدأ المسافرون السوريون كما فعل الآلاف قبلهم، البحث عن الوسيلة الأنسب والأسرع لنقلهم إلى أوروبا غير آبهين بالمخاطر أو المبالغ الطائلة المتوجب عليهم دفعها للمهربين.
ويوضح عماد، وهو شاب سوري، أنه دفع مبلغ 1400 دولار مقابل هذه الرحلة. ويقول: «ذاهب إلى تركيا مع عائلتي، وبعدها لا أحد يعلم سوى الله».
ويضيف: «ليس الوقت للسياحة الآن».
وكان مسؤول في الاتحاد الأوروبي قد توقع، في نهاية سبتمبر (أيلول)، أن يكون لبنان «مصدر موجة اللجوء الثانية» إلى أوروبا. وبعيدًا عن الرحلات السياحية، يختار البعض طريق التهريب عبر المتوسط رغم الإجراءات الأمنية المشددة.
وبهذا الصدد، أكد مصدر أمني لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية أن المهربين يحتالون على اللاجئين إذ «يأخذون أموالهم ويطلبون منهم التجمع في مكان معين لنقلهم في قارب عبر البحر، ولكن لا يأتي أحد لملاقاتهم ليكتشفوا تعرضهم لعملية نصب». وبهدف تفادي الرقابة الأمنية على الشواطئ، يزعم مهربون آخرون أنهم يقومون برحلة سياحية إلى «إحدى الجزر مقابل شاطئ طرابلس».
وغادرت أم محمد - مجبرة - منزلها في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، آملة في أن تصل إلى اليونان مع أطفالها. لكنها لم تستطع تأمين أربعة آلاف دولار التي طلبها المهرب منها. وتقول: «أحسد العائلات التي نجحت بالذهاب إلى ألمانيا، سأحاول من جديد».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».