«الرياضة النسائية في السعودية 2023»: ظهور تاريخي للأخضر في تصنيف «فيفا»

دائرة المشاركة تتسع في الألعاب كافة... والدوري يستقطب أشهر لاعبات كرة القدم

الأميرة رهام بنت سيف الإسلام خلال تتويج الفائزات في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)
الأميرة رهام بنت سيف الإسلام خلال تتويج الفائزات في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الرياضة النسائية في السعودية 2023»: ظهور تاريخي للأخضر في تصنيف «فيفا»

الأميرة رهام بنت سيف الإسلام خلال تتويج الفائزات في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)
الأميرة رهام بنت سيف الإسلام خلال تتويج الفائزات في دورة الألعاب السعودية (الشرق الأوسط)

حقّقت الرياضة النسائية السعودية قفزة عملاقة خلال عام 2023، من خلال التطور الكبير والمشاركة في مختلف الفعاليات المحلية والقارية والدولية، بالإضافة إلى الطفرة الحقيقية التي تعيشها كرة القدم النسائية في المملكة، والتي تسير بخطى ثابتة نحو الوجود في المعترك العالمي خلال فترة زمنية وجيزة.

دخل المنتخب السعودي للسيدات التصنيف الدولي، التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، خلال عام 2023، بعد أن تأسس للمرة الأولى عام 2021، وذلك حين قرر الاتحاد السعودي فتح باب تجارب الأداء للاعبات السعوديات، لتشكيل المنتخب الأول، تحت إشراف المدربة الألمانية مونيكا ستاب. لم يتوقف التطور عند هذا الحد، بل تم إطلاق أول دوري نسائي في السعودية بنهاية عام 2021، وبعد 18 شهراً فقط من تأسيسه، دخل المنتخب السعودي للسيدات تصنيف «فيفا» لأول مرة في تاريخه في مارس (آذار) الماضي، حين احتل المركز الـ171 حينها، ووضع هدف التأهل إلى نهائيات كأس العالم للسيدات أمامه.

الأميرة دليّل بنت نهار خلال حضورها منافسات الكاراتيه (الشرق الأوسط)

وتطور المنتخب السعودي أكثر ليحتل المركز الـ170 عالمياً في آخر تصنيف للاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن يصبح في المركز الـ175 في آخر تصنيف قبل نهاية عام 2023، ويسعى المسؤولون لخوض كثير من المباريات في عام 2024 بهدف تحسين المركز والمنافسة قارياً ودولياً. ويبدو أن الكرة السعودية النسائية ستتطور بشكل أكبر خلال عام 2024، حيث أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن إطلاق برنامج اكتشاف الموهوبات السعوديات المقيمات بالخارج، بهدف مواصلة تطور المنتخبات النسائية، مع وضع بعض الشروط، منها أن تكون المتقدمة سعودية الجنسية، وبعمر 12 عاماً وما فوق ذلك.

ووقّع الاتحاد السعودي لكرة القدم أيضاً خلال عام 2023 مع المدرب الإسباني الشهير لويس كورتيس، من أجل تولي قيادة المنتخب الوطني الأول للسيدات حتى عام 2027. ويملك كورتيس خبرة عريضة في مجال كرة القدم النسائية، حيث قاد فريق برشلونة الإسباني للفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا عام 2021، بالإضافة إلى الفوز بجميع الألقاب المحلية الممكنة قبل رحيله.

شهد دوري السيدات في عامه الحالي استقطاب العديد من الأسماء القوية (الشرق الأوسط)

وبعيداً عن منتخب السيدات، أصبح الدوري السعودي للسيدات من البطولات التي تتطور بكل وضوح خلال عام 2023، حيث يتم نقل الدوري تلفزيونياً داخل المملكة وخارجها، بالإضافة إلى استقطاب عدد مميز من اللاعبات الدوليات، ما انعكس ذلك بالإيجاب على قوة المنافسة وإثارتها.

كذلك شهدت قمة الأسبوع السابع من الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين الاتحاد والنصر، وجود لاعبة برشلونة والمنتخب الإسباني، أليكسيا بوتياس، على ملعب نادي الاتحاد في جدة، وهي تعد أحد أشهر لاعبات كرة القدم في العالم، ما يؤكد نجاح الدوري السعودي للسيدات وتزايد شعبيته محلياً ودولياً.

وجذب الدوري السعودي للسيدات عدداً من أبرز النجمات في العالم، مثل نجمة الوسط الفرنسية لينا بوساحة لاعبة فريق النصر، فيما يضم الهلال المهاجمة العراقية شوخان صالحي، بالإضافة إلى وجود المحترفة إنيكيا كاسونجا لاعبة فريق شعلة الشرقية، بينما تشارك المهاجمة السويدية نور مصطفى مع فريق الاتحاد، رفقة زميلتها النيجيرية آشلي بلمبتر، مع وجود المغربية ابتسام الجرايدي في صفوف الأهلي.

ويقود فريق الشباب أيضاً الفنزويلية أوريانا هدافة بطولة الدوري السعودي للسيدات، برصيد 7 أهداف، فيما تلعب التنزانية كلارا لوفانجا في صفوف النصر، التي سجلت أيضاً 7 أهداف هذا الموسم، بالإضافة إلى الأميركية زانيتا واين مهاجمة فريق القادسية، والبرازيلية رافا ترافالاو لاعبة فريق الرياض.

وأعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عام 2023 عن تأسيس منتخب للشابات تحت 20 عاماً، ليصبح لدى المملكة 4 منتخبات نسائية، بداية بمنتخب السعودية للسيدات في الصالات، والمنتخب الأول للسيدات، ومنتخب الناشئات، ثم منتخب الشابات.

وتطورت أيضاً منافسات بطولة الدوري السعودي للدرجة الثانية للسيدات لتكون ثالث بطولة، بعد الدوري السعودي الممتاز للسيدات، ودوري الدرجة الأولى.

ونجحت الكرة السعودية في المشاركة بشكل أكبر خلال عام 2023، حيث أصبح هناك أكثر من بطولة دوري للسيدات، سواء على مستوى الكبار أو الفئات السنية، بالإضافة إلى مشاركة المنتخب السعودي للسيدات في البطولة الدولية للسيدات عام 2023، وحصوله على المركز الرابع في المنافسات. وصعدت السعودية أولاً في المركز الأول بمجموعتها، على حساب كل ماليزيا وباكستان، بعد التعادل مع ماليزيا بنتيجة 0 - 0، ثم الفوز على باكستان بهدف، قبل أن يخسر فريق السيدات بصعوبة في نصف النهائي أمام بوتان بهدف.

الجدير بالذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالتنسيق مع الاتحاد السعودي لكرة القدم، أطلق خلال عام 2023 فيلماً وثائقياً، بعنوان «هنا بداية المسيرة»، يسلط الضوء على قصة انطلاق المنتخب السعودي للسيدات وتطوره حتى دخوله التصنيف العالمي للمرة الأولى، كما حضر جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» إحدى قمم الدوري السعودي للسيدات هذا الموسم بين الأهلي والاتحاد، ليشيد بالتطور الكبير للكرة السعودية على مستوى السيدات، ويؤكد مساندته لهذه القفزة العملاقة التي ظهرت بوضوح في 2023.

واستمرت المشاركة السعودية في الألعاب الرياضية كافة، وبدأت تتسع دائرة المشاركة، كما اتضح الأمر في دورة الألعاب السعودية، الحدث الوطني الأكبر الذي تنظمه السعودية، إضافة إلى الرياضات الأخرى، مثل الفروسية.



بويت مدرب الخليج: ضمان البقاء يزيل الضغط عن اللاعبين

المايسترو مدرب النجمة في حديث مع غوستافو بويت مدرب الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
المايسترو مدرب النجمة في حديث مع غوستافو بويت مدرب الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

بويت مدرب الخليج: ضمان البقاء يزيل الضغط عن اللاعبين

المايسترو مدرب النجمة في حديث مع غوستافو بويت مدرب الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
المايسترو مدرب النجمة في حديث مع غوستافو بويت مدرب الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعرب المدرب الصربي نيستور المايسترو، المدير الفني لفريق النجمة، عن خيبة أمله الكبيرة عقب الخسارة، مؤكداً أن فريقه لم يقدم ما يشفع له بالخروج بأي نقطة من المباراة، في وقت شدد فيه الأوروغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج على أهمية الفوز الذي حققه فريقه، معتبراً أنه مستحق ويمنح فريقه دفعة معنوية في جدول الترتيب.

ونجح الخليج في تسجيل فوز ثمين بنتيجة 3-1 أمام ضيفه النجمة الذي تأكد هبوطه منذ الجولة الماضية في الدوري السعودي للمحترفين.

وقال نيستور في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «محبط جداً من النتيجة... لم نقدم أي شيء يمكن أن نستحق من خلاله أي نقطة... كان اللاعبون بلا روح وبلا قتالية».

مدرب النجمة قال إن الوضع سيئ بعد هبوط فريقه (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعند سؤاله عن أسباب غياب الروح والقتالية، خصوصاً أن الفريق هبط قبل مواجهة الخليج، أوضح المايسترو في رده على سؤال «الشرق الأوسط»: «فعلاً لا توجد محفزات.. الوضع سيئ جداً بعد الهبوط... لكن يجب أن نترك ذكرى طيبة في هذا الدوري... لا أن نكون بهذا الشكل حتى النهاية، من جانبي سأسعى، لكن الحقيقة أن المحفزات معدومة».

في المقابل، عبّر بويت عن رضاه الكامل عن أداء ونتيجة فريقه، قائلاً في المؤتمر الصحافي: «فوز مهم جداً... كنا نحتاج هذا الفوز من أجل تحسين وضعنا في الدوري وجدول الترتيب... استحققنا هذا الفوز... حتى في ركلة الجزاء التي احتسبت ضدنا كانت غريبة... ولكن الأهم أننا فزنا في ثاني مباراة أقودها بعد الخسارة من الفتح في المباراة الأولى».

وحول كيفية استغلال ضمان البقاء في بقية مباريات الدوري، أجاب بويت على سؤال «الشرق الأوسط»: «بالتأكيد ضمان البقاء يعطينا أريحية كبيرة، حتى لي كمدرب أحتاج إلى الوقوف على مستويات اللاعبين أكثر... اليوم أجريت تبديلات عديدة وفي المباريات المقبلة أيضاً سأقوم بنفس الشيء.. الضغط زال عن اللاعبين وهذا شيء مريح جداً لي».

وأضاف: «لدي أهداف أسعى لتحقيقها في الفترة المتبقية وسأعلن عنها نهاية هذا الموسم».


إنزاغي: لم تمر عليّ إصابة مثل كوليبالي

الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

إنزاغي: لم تمر عليّ إصابة مثل كوليبالي

الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

دافع الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، عن الجهاز الطبي في ناديه، مؤكداً أنه يعمل بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة، مشيراً إلى أن إصابة نيفيز ليست خطيرة، موضحاً أنه لم ير مثل إصابة كوليبالي رغم خبرته الطويلة.

وانتصر الهلال بصعوبة أمام ضيفه ضمك بهدف وحيد دون رد في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض ضمن لقاءات الجولة الثلاثين في الدوري السعودي للمحترفين.

وقال سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «لعبنا شوطاً أول ممتازاً خصوصاً في أول 30 دقيقة كان بإمكاننا فيها تسجيل أكثر من هدف، في الشوط الثاني أدينا المباراة بشكل أقل جدية وكنا متحفظين».

وأضاف مدرب الهلال: «آخر مباراة في الدوري قبل هذه المباراة فزنا بستة أهداف، وكرة القدم ليست معادلة ثابتة بل فيها الكثير من المتغيرات، وهذه المباراة كانت أول مباراة لنا بعد مضي 15 يوماً، وأنا كمدرب أسعى لأن نفوز بأكبر قدر من الأهداف».

وعن نوعية إصابة نيفيز، وهل هناك مشكلة في عيادة النادي الطبية، قال إنزاغي: «الجهاز الطبي لدينا يؤدي بشكل جيد، ونيفيز تعرض لاحتكاك آخر المباراة لكنه ليس خطيراً، وكوليبالي تعرض لورم تحت الجلد، والجهاز الطبي يعمل 24 ساعة حتى يجهزه، وبحكم خبرتي في كرة القدم لم تمر علي إصابة مثل التي تعرض لها كوليبالي».

وفيما يخص تفسيره لتذبذب مستوى الفريق، قال إنزاغي: «بدأنا المعسكر متأخراً، بعد المشاركة في كأس العالم، والفريق يعمل بشكل جيد جداً، مع وجود بعض الإصابات في الفريق بسبب الاحتكاكات وليس بداعي العمل البدني، حيث غيبت الإصابة مثلاً ناصر الدوسري لمدة شهرين وهو لاعب مهم لنا، كما هو الحال مع إصابة كوليبالي حالياً».


كاريلي: لو حضرت مبكراً لاختلف وضع ضمك

البرازيلي فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: نايف العتيبي)
البرازيلي فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: نايف العتيبي)
TT

كاريلي: لو حضرت مبكراً لاختلف وضع ضمك

البرازيلي فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: نايف العتيبي)
البرازيلي فابيو كاريلي مدرب فريق ضمك (تصوير: نايف العتيبي)

أشار البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، إلى أنه لو حضر مبكراً لاختلف وضع الفريق عما هو عليه حالياً، مشيداً بما قدمه لاعبوه أمام الهلال رغم الخسارة التي تلقاها.

وخسر ضمك بصعوبة أمام مُضيفه الهلال بهدف وحيد دون رد في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض ضمن لقاءات الجولة الثلاثين في الدوري السعودي للمحترفين.

وقال فابيو كاريلي، مدرب ضمك، في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «كنا نعرف المصاعب التي سنواجهها عندما تلعب أمام فريق مثل الهلال، في الشوط الأول لم نكن جيدين، لكن تحسنا في الشوط الثاني، وتركيزنا حالياً على مبارياتنا المقبلة التي نعتبرها بمثابة النهائيات».

وأضاف: «قررت استبدال اللاعب مايتي بين الشوطين للمحافظة عليه في المباريات المقبلة، ولا أعلم مدى حجم إصابته حتى الآن».

وأشاد كاريلي بمواطنه ماركوس ليوناردو، لاعب فريق الهلال، وقال: «ماركوس ليوناردو لاعب جيد، وسبق أن عملنا سوياً مع سانتوس».

وعاد مدرب ضمك للحديث عن فريقه، وقال: «لا طريقة لنا للتحسن سوى مواصلة العمل اليومي، ومنذ قدومي مردود الفريق تحسن، وأعتقد لو حضرت في وقت مبكر لكان وضع الفريق أفضل مما هو عليه».

واختتم مدرب ضمك الحديث: «عملنا على الجانب الدفاعي، وإغلاق التوغلات أمامهم، ورأينا أن لديهم بعض الصعوبات على الجانب الهجومي، لذلك عملنا على الحد من خطورة هجومهم ومحاولة اقتناص أي هجمات مرتدة».