كأس آسيا 1956: إنجاز كوري جنوبي على قرع طبول الحرب

لاعبون من الجيش... قمصان بالية... وتتويج في خضم المعاناة

رغم المعاناة وأهوال الحرب إلا أن الكوريون اقتنصوا البطولة القارية في نهاية المطاف (الشرق الأوسط)
رغم المعاناة وأهوال الحرب إلا أن الكوريون اقتنصوا البطولة القارية في نهاية المطاف (الشرق الأوسط)
TT

كأس آسيا 1956: إنجاز كوري جنوبي على قرع طبول الحرب

رغم المعاناة وأهوال الحرب إلا أن الكوريون اقتنصوا البطولة القارية في نهاية المطاف (الشرق الأوسط)
رغم المعاناة وأهوال الحرب إلا أن الكوريون اقتنصوا البطولة القارية في نهاية المطاف (الشرق الأوسط)

بينما كانت طبول الحرب تقرع بين الجارتين الكوريتين، نجح نجوم منتخب الشمشون الكوري «الجنوبي» في تحقيق لقب أول بطولة لكأس آسيا في عام 1956، التي أقيمت في هونغ كونغ، بمشاركة 4 منتخبات فقط هي إسرائيل وفيتنام، إضافة إلى كوريا الجنوبية والبلد المضيف.

وعلى الرغم من دخول قائمة مبدئية للمشاركة في أول بطولة آسيوية ضمت 19 منتخباً، فإن 7 منتخبات فقط واصلت المشوار وخاضت التصفيات النهائية لتتأهل في الأخير 4 منتخبات نحو البطولة النهائية التي توج بلقبها منتخب كوريا الجنوبية.

لم تكن كوريا الجنوبية تعيش في حالة سخاء اقتصادية، بل كانت في حالة صعبة نتيجة تأثيرات الحرب التي كانت تخيم على البلاد بصورة عامة.

واقتطع الكوريون الجنوبيون تذاكر سفر نحو الصين تايبيه لحضور التصفيات النهائية، وعادوا نحو العاصمة سيول ثم كانوا على موعد مع رحلة جديدة نحو هونغ كونغ للمشاركة في البطولة، كانت هناك رحلة دولية واحدة في الأسبوع لهذا السبب تأخرت بعثة المنتخب ولم تسافر إلا في اليوم الذي بدأت فيه البطولة.

ويتحدث بارك كيونغ هو أحد أركان المنتخب الذي حقق اللقب الآسيوي لكوريا الجنوبية: «كانت إسرائيل قد هزمت هونغ كونغ بالفعل حينما هبطت طائرتنا في مطار كاي تاي، البطولة بدأت فعلياً، ساعات قليلة تفصلنا عن أول مواجهة».

ويواصل نجم ذلك المنتخب الذي ظفر بأول لقب قاري: «كان الإرهاق بادياً علينا، جميع اللاعبين ينتمون إلى الجيش، لذا كان أمامنا أسبوع واحد للإعداد قبل البطولة».

والتقى منتخب كوريا الجنوبية في بداية مشواره بالبطولة البلد المضيف هونغ كونغ، وكانت المباراة في اليوم ذاته الذي وصلت فيه بعثة المنتخب الكوري الجنوبي إلى البلاد.

لاعبو المنتخب الكوري لحظة تتويجهم بالكأس (الشرق الأوسط)

ويوضح بارك كيونغ: «في يوم وصولنا، في الساعة الرابعة مساءً لعبنا أمام هونغ كونغ، استقبلنا هدفين في الشوط الأول، كان الجميع متعباً والأجواء حارة، لكن المطر أيقظنا وتمكنا من تسجيل هدفين في الشوط الثاني وخرجنا بالتعادل».

وبدت تأثيرات الحرب واضحة على الكوريين حتى من القمصان التي جرى ارتداؤها في البطولة، يوضح كيونغ: «كُنا نرتدي الزي الرسمي الأول الذي صُنع في كوريا الجنوبية بعد الحرب، لذا لم يكن نظام الألوان جيداً جداً، وبعد المطر خرجت ألوان القمصان بسبب قطرات الماء»، مضيفاً: «تمكنا من العثور على كوري جنوبي يعيش في هونغ كونغ وساعدنا في الحصول على بعض الأزياء الجديدة المصنوعة في المملكة المتحدة لبقية البطولة».

وانطلقت كوريا الجنوبية بخطوات ثابتة بعد اللقب عقب تعادلها الأول، ونجحت في تحقيق الفوز على إسرائيل بهدفين لهدف في الجولة الثانية من البطولة التي أقيمت بنظام المجموعات، في الوقت الذي خرجت فيه فيتنام وهونغ كونغ بالتعادل الإيجابي.

ووجدت كوريا الجنوبية نفسها في لقاء حاسم نحو تحقيق البطولة، حينما التقت منتخب فيتنام، وبعد مباراة مثيرة كسب منتخب كوريا الجنوبية اللقاء بخماسية مقابل 3 أهداف ليحكم قبضته على المركز الأول ويظفر بأول ألقاب بطولات آسيا عبر تاريخها.

ونجح لاعبو منتخب كوريا الجنوبية في تحقيق مُنجز خارجي للمرة الأولى، لم يشهد ذلك اللقب تفاعلاً شعبياً كبيراً، ولم تحظَ بعثة المنتخب باستقبال رسمي وجماهيري، فالجميع منهمك في شؤون حياته بعد الحرب التي استمرت لسنوات طويلة وأرهقت بلادهم كثيراً.

ويواصل كيونغ حديثه لصالح موقع الاتحاد الآسيوي الذي نُشر في 2019: «كان الناس في كوريا الجنوبية بوضع صعب، الجميع منشغلون بحياتهم، لكن تمت دعوتنا حينها إلى البيت الأزرق حيث يعيش الرئيس، وتم استقبالنا رسمياً، وكانت تلك الصور هي أول صور يظهر فيها رئيس كوريا الجنوبية مع أي رياضي في البلاد».

كانت مؤثرات الحرب تسكن تفاصيل منتخب كوريا الجنوبية الذي شارك في النسخة الآسيوية الأولى، فقد خاضوا البطولة دون مشاركة طبيب مع البعثة، إذ يلجأ اللاعبون لحمل زميلهم المصاب خارج الملعب وعلاجه بالماء فقط، كما يشير كيونغ.


مقالات ذات صلة

دورة مونت كارلو: تقدُّم روبليف وخروج خاشانوف

رياضة عالمية أندريه روبليف (إ.ب.أ)

دورة مونت كارلو: تقدُّم روبليف وخروج خاشانوف

تأهل الروسي أندريه روبليف إلى الدور الثاني من بطولة مونت كارلو لتنس الأساتذة فئة ألف نقطة، بعد تحقيقه فوزاً صعباً على البرتغالي نونو بورخيس، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (د.ب.أ)

سابالينكا تحافظ على صدارة التصنيف العالمي للأسبوع الـ 77 توالياً

واصلت اليوم البيلاروسية أرينا سابالينكا تربعها على صدارة تصنيف الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات للأسبوع الـ77 على التوالي، والـ85 في إجمالي مسيرتها

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية بن شيلتون (إ.ب.أ)

تصنيف التنس: شيلتون الاستثناء الوحيد في قائمة العشرة الأوائل

شهدت المراكز العشرة الأولى في تصنيف الرابطة العالمي للاعبي التنس المحترفين اليوم (الاثنين)، استقراراً كبيراً في الترتيب العام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية صراع محتدم على القمة بين ألكاراس وسينر (إ.ب.أ)

صراع محتدم على القمة بين ألكاراس وسينر

احتدم الصراع على قمة التصنيف العالمي لكرة المضرب بين الإسباني كارلوس ألكاراس الأول ووصيفه الإيطالي يانيك سينر.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية شاكاري ريتشاردسون (أ.ب)

العدَّاءة الأميركية ريتشاردسون تفوز بسباق «ستاويل غيفت» الأسترالي بزمن قياسي

فازت نجمة سباقات السرعة الأميركية شاكاري ريتشاردسون بسباق «ستاويل غيفت» الأسترالي المرموق، الاثنين، مسجلة أسرع زمن في تاريخه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجولة 27: رونالدو يسطع من جديد... وتوني يقترب من السومة

رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

الجولة 27: رونالدو يسطع من جديد... وتوني يقترب من السومة

رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
رونالدو يحتفل بهدفه الأول في النجمة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت الجولة 27 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 28 هدفاً، منها 4 أهداف من علامة الجزاء، في أسبوع شهد 3 بطاقات حمراء طالت كلاً من موسى ديابي (الاتحاد)، وثنائي القادسية محمد أبو الشامات وجاستون ألفاريز.

وعادل النصر أطول سلسلة انتصارات في تاريخه بدوري المحترفين بـ13 فوزاً متتالياً، وهو الرقم الذي لم يحققه "العالمي" منذ عام 2014، في ليلة شهدت وصول الأسطورة كريستيانو رونالدو إلى هدفه رقم 97 خلال 100 مباراة خاضها في الدوري.

ورغم ابتعاد الهلال عن النصر المتصدر برصيد 5 نقاط إلا أنه حافظ على سجله خالياً من الهزائم أمام التعاون للمباراة الـ7 توالياً، كما عزز "الزعيم" رقمه المميز بعدم الخسارة في أي مباراة قص شريط أهدافها هذا الموسم (12 فوز و6 تعادلات)، في حين استمر عجز التعاون عن قلب الطاولة في المباريات التي يستقبل فيها الهدف الأول (5 تعادلات و5 هزائم).

وشهدت مواجهة ضمك استمرار توهج إيفان توني الذي وصل لهدفه رقم 26، ليصبح على بعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسي التاريخي لعمر السومة كأكثر لاعب أهلاوي تسجيلاً في موسم واحد (27 هدفاً)، كما كرس الأهلي تفوقه أمام ضمك بالفوز في 5 مواجهات متتالية.

ودخل الألماني ماتياس يايسله تاريخ النادي الأهلي من أوسع أبوابه بوصوله للانتصار رقم 60 في دوري المحترفين، ليصبح أكثر مدرب تحقيقاً للفوز في تاريخ "الراقي" بالمسابقة، بعدما قاد الفريق لتحقيق فوزه الـ10 توالياً على أرضه هذا الموسم.

ورغم التعادل، حافظ الشباب على سجله خالياً من الهزائم أمام الرياض تاريخياً بالمحترفين، (4 انتصارات وتعادلين).

ودخل اليوناني كوستاس فورتونيس قائمة العظماء كـ9 لاعب في تاريخ الدوري يسجل 10 أهداف ويصنع 10 أخرى في موسم واحد، لينضم لنجوم أمثال رونالدو ومحرز وجواو فيليكس.

وعلى صعيد بقية النتائج، استمر الاتحاد في فرض هيمنته أمام الفرق الصاعدة بوصوله للمباراة الـ12 توالياً دون خسارة، بينما تذوق القادسية مرارة الهزيمة الأولى تحت قيادة بريندان رودجرز على يد الاتفاق، بعد سلسلة ذهبية استمرت لـ17 مباراة (13 فوز و4 تعادلات).

وشهدت الجولة عودة تاريخية للمدرب فتحي الجبال الذي حقق انتصاره رقم 83 في الدوري، والأول له مع الأخدود وجاء على حساب فريقه السابق الفتح.

وجماهيرياً، تصدر لقاء النصر والنجمة المشهد بحضور 26 ألف متفرج، يليه لقاء الهلال والتعاون بـ11 ألف و391 مشجعاً، ثم مباراة الأهلي وضمك بـ8 ألاف و719 مشجعاً، واختتمت القائمة بديربي الشرقية بين الاتفاق والقادسية بحضور 6 آلاف و228 مشجعاً.


مدرب الرياض لـ«الشرق الأوسط»: لن نستسلم… سنقاتل حتى النهاية

ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
TT

مدرب الرياض لـ«الشرق الأوسط»: لن نستسلم… سنقاتل حتى النهاية

ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)
ماوريسيو دولاك مدرب فريق الرياض (نادي الرياض)

أكد ماوريسيو دولاك، مدرب فريق الرياض، أن التعادل أمام الشباب يمثل نقطة مهمة في مشوار الفريق، مشيراً إلى أن الفريق يواصل التطور واكتساب الثقة مع مرور المباريات، وذلك عقب مواجهة الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1 ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال دولاك في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «نقطة واحدة قد تُحدث الفارق، وقد تكون حاسمة لنا مع نهاية الموسم».

وأضاف: «كفريق، أعتقد أننا نتحسن في العديد من الجوانب. نحن نلعب بشكل جيد، ونقاتل بشكل جيد، كما أننا نكتسب ثقة أكبر مع كل مباراة. هذا يُظهر عقلية الفريق، نحن لا نستسلم حتى النهاية».

وتابع: «سنواصل التحسن، ليس فقط في هذه المباراة، ولكن في المباريات المقبلة أيضاً. إذا واصلنا القتال بهذه الطريقة، أؤمن أننا سنحصل على النقاط الثلاث».

وأردف: «بالطبع، نحن نلعب دائماً من أجل الثلاث نقاط، أنا ولاعبو الفريق، لكن يجب أيضاً أن نكون واقعيين ونأخذ بعين الاعتبار الخصم الذي نواجهه».

واختتم حديثه قائلاً: «نحتاج أن نكون أقوياء وندعم بعضنا البعض. نحن نعمل بجد كل يوم، والفريق يركز بشكل كامل على تحقيق الأهداف التي وضعناها في الدوري. وسنستمر بهذه العقلية».


فينالدوم قائد الاتفاق عبر «الشرق الأوسط»: أين جماهيرنا؟!

فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)
فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

فينالدوم قائد الاتفاق عبر «الشرق الأوسط»: أين جماهيرنا؟!

فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)
فينالدوم قائد الاتفاق خلال المواجهة (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكّد الهولندي جورجينيو فينالدوم، قائد الاتفاق، أن الانتصار الذي حقّقه فريقه أمام القادسية بمثابة خطوة مهمة في مشوارهم بالدوري السعودي، مشيراً إلى أن قيمة الفوز تتضاعف لكون المنافس من أبرز فرق الدوري هذا الموسم.

وقال فينالدوم لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، إنه فوز عظيم. أعتقد أن القادسية فريق جيد، بل من بين الأفضل في الدوري، لذا فإن الفوز عليهم يُعد مكسباً كبيراً بالنسبة لنا».

وتحدث فينالدوم عن التحول الإيجابي، الذي ظهر على فريقه مع انطلاقة الشوط الثاني، موضحاً أن البداية السريعة منحت الاتفاق أفضلية معنوية وفنية، وقال: «هذه هي المرة الأولى التي نبدأ فيها الشوط الثاني بشكل جيد حقاً، حيث سجلنا هدفاً في الدقيقة الأولى، وهذا ساعدنا بالتأكيد».

وأضاف: «تعادلنا في الشوط الأول، منحنا أيضاً ثقة أكبر للدخول إلى الشوط الثاني بقوة، وهو ما انعكس على أداء الفريق وتحكمه في مجريات المباراة».

وعن الهدف الملغى لفريق القادسية، أشار فينالدوم إلى أن مثل هذه اللحظات تبقى جزءاً من طبيعة كرة القدم وما تحمله من إثارة، قائلاً: «نعم، كانت لحظة مثيرة ومتقلبة، لكن هذا هو حال كرة القدم، وهذا ما يجعلها جميلة جداً».

كما تطرق قائد الاتفاق إلى الحضور الجماهيري في اللقاء، مشيداً بالحضور اللافت لجماهير القادسية، ومبدياً في الوقت ذاته تطلعه لرؤية جماهير الاتفاق بكثافة أكبر في المباريات المقبلة.

وقال: «لاحظت حضوراً كبيراً لجماهير القادسية اليوم، وكنت أتمنى حضور جماهيرنا كذلك. آمل أن تدفعهم مثل هذه الانتصارات للقدوم ودعمنا، لأن حضورهم يجعلنا أفضل بكل تأكيد».

واختتم فينالدوم حديثه برسالة مباشرة إلى جماهير الاتفاق، دعاهم فيها إلى الحضور والمساندة في المواجهة المقبلة أمام الرياض، مؤكداً أن دعمهم سيمنح الفريق دفعة إضافية، وقال: «أتمنى رؤية كثير من مشجعينا في مباراة الرياض، لأن مساندتهم ستجعل الفوز بالمباريات أسهل بالنسبة لنا».